أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان ابو نجم - كميل ابو جنش














المزيد.....

كميل ابو جنش


غسان ابو نجم

الحوار المتمدن-العدد: 8815 - 2026 / 9 / 1 - 20:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كميل ابو حنيش
من غياهب الاسر الى فضاء الادب الفلسطيني
احتضنته سهول قريته بيت دجن شرقي نابلس قارع الاحتلال منذ نعومة اظفاره حتى بات ضيفا ثقيلا على سجون الاحتلال لم تكن الكلمة حينها بالنسبة له كافية لمقارعة الاحتلال فعمد الى امتشاق البندقية الى ان انتهى به الامر الى حكم هستيري قضت به محاكم النازيون الجدد تسع مؤبدات وعشرات السنوات مضافة لها ليبدأ فصلا جديدا من الصراع مع االمحتل ويطلق رصاصات الوعي هذه المرة في وجه سجانيهفقد ادرك كميل ان باستيلات الاحتلال يمكن ان تكون مدرسة تنتج الوعي وتتحول من منظومة للعقاب الى منظومة وعي وفلسفة مواجهة خلف القضبان تحتوي لوائح وانظمة تنظم حياة المعتقلين وتطلق رصاصات الوعي المنظم وتؤسس مفاهيم جديدة تطور ما انتجته تجارب السابقين من مناضلي الحرية وتنتج جيلا من قادة الوعي والفكر كي تحافظ منظومة الحياة على استمراريتها
لم يكن كميل من اوائل من سكنه حب فلسطين ولم يكن منفردا في تأسيس ادب السجون ان جاز لنا التعبير فقد سبقه بذلك رفاق له في الاسر صاغوا تجارب عن الاعتقال والصمود والتخفي امثال الكاتب المنلضل بسام كعبي ووسام الرفيدي وغيرهم ممن حولوا المعتقالات الى ساحة ادبية نضالية عمقت تجارب الصمود والتحدي والمواحهة مع المحتل وخلقت حالة نضالية فاقت على مثيلاتها من تجارب الكتابة في السجون في عموم الساحة العربية
كعبد الرحمن منيف في روايته شرق المتوسط وصنع الله ابراهيم وغيرهم ممن امتلك ملكة الكتابه وحول الكلمة الى رصاصة وعي في وجه سجانيه ورغم الحالة العامة التي كانت تجمع بينهم انهم مناضلي حرية ولكن ما افرد خصوصية لادب فلسطين عموما وكميل ابو حنيش خصوصا ان الاخير لم يكن يناضل لتحقيق قضايا مطلبية بل كان يناضل لاسترداد وطنه الذي سلبه الاحتلال وسلب معه حريته وارضه ووسيلة انتاجه وبيته .
مما جعل ادب السجون في فلسطين ينفرد في هذه الخصوصية عن باقي المحاولات الادبية العربية والعالمية والتي ابرزها كميل ابو حنيش في كتابه ادب السجون وظهرت جلية في روايته تعويذة الجليلة ورواية كبسولة التي اجزم انها لم يتم تناولها في اي عمل ادبي عربي كان او عالمي والتي صورها لنا كميل انها وسيلة التواصل الاجتماعي الاكثر انسانية على الاطلاق فهي عبارة عن بلوتوث اجتماعي يشترط تلامس الشفاه كي تنتقل الكبسولة التي تحوي رواية او اخبار يتم نقلها عبر الشفة العليا للسجين والزائر وتتحول هذه الكبسولة الى رواية يتم طباعتها ونشرها وهي شبيهة بالنطفة التي انجبت ميلاد ابنة الشهيد الاديب وليد دقه وهنا يكمن الابداع الروائي الفلسطيني في السجون بانه لم يكن يصف واقع السجون فقط بل حاول تغيير هذا الواقع وجعلة ساحة نضال ساخنة تقارع المحتل وتقض مضاجعه فلم يكتفي المعتقل الفلسطيني بمواجهة المحتل بجسده فقط بل بوعيه ولم يكتفي بتهريب النطف بل اوصل انتاجه الادبي خارج باستيلات الاحتلال رغم كل اشكال القمع والحصار والتفتيش الهمجي اليومي لمهاجع الاسرى.
لقد نجح كميل ابو حنيش في جمع السياسي بالادبي وربط ما تعرض له الشعب الفلسطيني من نكبات ومؤامرات كاسلو وغيرها وصاغها بقالب ادبي شيق يدفعك الى القراءة بشغف ولست هنا في هذه المقالة في معرض الوصف لاعمال كميل والذي اعتبره مهما ولكن الهدف الاساسي لهذه المقالة التعريف باديب مناضل فذ قضى سنوات الاسر يكتب عن فلسطين واهلها ومناضليها الى جانب دراسته الجامعية التي اخذت جزءا من همه ووقته ليحصل على شهادة الماجستير ولم ينقطع عن الكتابة حتى بعد ان نال حريته في صفقة الاحرار التي انتجتها بركات السابع من اكتوبر ليستمر بالكتابة في جمهورية مصر ويصدر باقي روايته التي سكنه حبها في الاسر وفي فضاء الحرية



#غسان_ابو_نجم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لوحة معلقة
- ٢٠ فبراير(اليوم التالي )في المغرب ٧ أكتوبر(ال ...
- مبادرة الدولة الديمقراطية الواحدة ..ليس كل ما يلمع ذهباً
- هل تنتقل ايران من الردع الاستراتيجي الى الحسم الاستراتيجي؟
- رسائل فرض صوتية يطلقها انصار الله والسنوا
- مسرحية نتينياهو الهزلية
- مَسرَحَةُ الرِّوايةِ وجَدَلُ الغايات
- قرارات الجزائية والعدل الدوليتين منقوصة وخجولة ومنحازة رغم أ ...
- الرد الايراني وتوازن الردع
- وليد دقه الطيف الخالد استعجلت الرحيل....
- لعبة الوقت
- اذا كان ٧ اكتوبر مغامرة فوجودكم بيننا كارثه
- نتنياهو ينكش عش الدبابير
- وزير الحرب الصهيوني:ندفع اثمان باهظه
- ابو سرور يكشف المستور
- جيش بلا أخلاق
- جولة بلينكن بالمنطقه(اميركا تدير الحرب بكل تفاصيلها)
- ثلاث رسائل هامة خلف اغتيال العاروري
- بعض تداعيات الحرب الاباده على الشعب الفلسطيني
- نهاية الحرب الفاشية على غزة


المزيد.....




- المرشد الإيراني مجتبى خامنئي: لدى الشعب الإيراني وجبهة المقا ...
- -الحرب الصامتة- ـ ألمانيا تتسلح للتصدي للهجمات الروسية الهجي ...
- بعد حادثة مطار لايبزيغ.. ما هو سقف التصعيد المحتمل بين برلين ...
- أوكرانيا.. التائهة في متاهات الاحتمالات
- مراسلتنا: الدفاعات الأردنية تتصدى لصواريخ في سماء المفرق وا ...
- الشرطة تعتقل 34 شخصا عقب إطلاق نار في قرية بشرق هولندا
- بوتين: الجيش الروسي تلقى أوامر بشن ضربات انتقامية واسعة النط ...
- بوتين: العملية التفاوضية بشأن أوكرانيا مجمدة.. ونرحب بأي جهد ...
- حماس تنفي اختطاف مدير جهاز الأمن الداخلي
- لبنان.. تصعيد يعيق مسار المفاوضات


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان ابو نجم - كميل ابو جنش