أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - حسين عجيب - حوار سياسي بين الذكاءين الإنساني والاصطناعي...تكملة















المزيد.....

حوار سياسي بين الذكاءين الإنساني والاصطناعي...تكملة


حسين عجيب

الحوار المتمدن-العدد: 8813 - 2026 / 8 / 30 - 10:24
المحور: قضايا ثقافية
    


حوار سياسي بين الذكاءين الإنساني والاصطناعي... القسم 2 و 3 ، مع الخاتمة

مشكلة الوسط ، الحد الثالث أو البديل الثالث ، بين الفلسفة والعلم بدلالة الصفر مثلا بين الموجب والسالب؟

يمين الوسط أو يسار الوسط ، بين الليبرالية واليسار كمثال سياسي بارز يجمع بين السهولة والدقة ....

1
في بلاد مثل سوريا وجوارها ، لا فرق ( حقيقي ) بين الليبرالية واليسار . مع أنهما خصمان ، اختلافهما عميق لدرجة تقارب التناقض في بعض الوقائع والنماذج .
بالنسبة إلى الإسلام السياسي مثلا ، أو موقف الحاجة إلى عدو ، لا فرق بينهما .
ماذا عن سوريا الجديدة _ سوريا المستقبل ؟
أعتقد أن سوريا 2050 مثلا :
إما أو
سوريا دولة مدنية ، ديمقراطية ، تلتزم بالميثاق العالمي لحقوق الإنسان .... في اتجاه : الحاضر أفضل من الماضي ، والمستقبل أفضل من الحاضر .
( اتجاه الشباب ، العام ، الثقافة والتعلم ....)
أو
سوريا عدة دويلات ، شبه يوغسلافيا سابقا .... في اتجاه : الحاضر أسوأ من الماضي ، وأفضل من المستقبل .
( اتجاه الشباب ، العام ، الهجرة إلى الغرب الكافر أو المتوحش....وغيرها من القنابل الصوتية ) .
2
في البلاد الطبيعية ، الديمقراطية وحقوق الإنسان....
الإختلاف بين الليبرالية واليسار واضح ، ومحدد :
الليبرالية : الحرية ، الفردية خاصة ، أولا .
والعدالة الاجتماعية ، وغيرها ثانيا .
اليسار : العدالة ، الاقتصادية خاصة ، أولا .
والحريات الفردية ، وغيرها ثانيا .
بالطبع هذه البلاد ، كندا وأستراليا والسويد ، التي يهرب إليها شباب العرب والمسلمين وغيرهم... بالجملة ، ولو فتحت أبواب الهجرة ؟
لفرغت بلادنا خلال أيام ....
3
في البلاد المتخلفة ، والمتوحشة بالفعل ، ....
الديمقراطية وحقوق الإنسان كفر وخيانة ، مثال قريب ومباشر : سوريا الأسد وليبيا القذافي وعراق صدام وغيرها ، كانت هذه العبارات تكفي لمنعك من السفر _ لو محظوظا بالفعل .
4
تسعينات القرن الماضي شاركت في حوار ثقافي مفتوح ، استمر لسنوات .... قصيدة النثر والفلسفة ؟
هل الشعر : ماذا نقول أم كيف نقول ؟
الخلاصة
الشعر :
كيف نقول ، أو نكتب ، أولا .
وثانيا ماذا نقول ، أو نكتب وغيرها .
الفلسفة :
ماذا نقول ، أو نكتب ، أولا .
وثانيا كيف نقول أو نكتب وغيرها .
......
ثمانينات القرن الماضي ،
كنت صديقا للمقاومة الفلسطينية ، اليسارية ....
خاصة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين .
قيادة جورج حبش
والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين .
قيادة نايف حواتمة
.
.
أصدقائي في الشعبية ،
( ناتف حواجبه ، بدل نايف حواتمة )
أصدقائي في الديمقراطية ،
( جورج خشب ، بدل جورج حبش )
.
.
والخلاصة
حماس والجهاد الإسلامي وغيرها .
.....
غدا أجمل
أكثر من رأي وأقل من معلومة
....
ما تعليقك بشكل دقيق وموضوعي ومختصر ؟
وهل يمكنك تلخيص النص بصياغة تتفق معها عشرة من عشرة في ثلاثمائة كلمة؟
.....
جواب شات جي بي تي....لاحقًا
.....
.....
القسم الثالث _ الخاتمة

برزت مشكلة بيننا ، أنا حسين عجيب ممثل الذكاء الإنساني ، وبين شات جي بي تي ممثل الذكاء الاصطناعي ...
لم يفهم الفكرة
أعتقد ، كما يمكن لقارىء _ ة متوسط أن يفهم ، شات جي بي تي أن خطأ املائيا قد حدث :
دورج خشب بدل جورج حبش
ناتف حواجبه بدل نايف حواتمة
ليس خطأ ، بل مثال على العلاقة بين اليسار الفلسطيني ثمانينات القرن العشرين .
كان بعض أصدقائي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، ليس الجميع ، يسخرون حتى من اسم نايف حواتمة _ اليساري مثل جورج حبش .
بالمقابل ، بعض أصدقائي ، ليس الجميع ، في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين يسخرون من اسم جورج حبش _ اليساري مثل نايف حواتمة .
.....
الفكرة هنا العلاقة ، حاليا أيلول 2026 ، بين الذكاءين الإنساني والاصطناعي ؟
هل عرفت خطأك في القراءة للنص السابق ، وكم تقدر درجة فهمك لهذا التصحيح ؟
وكيف تشرح المشكلة التي حدثت بيننا ( حسين عجيب وشات جي بي تي ) في ثلاثمائة كلمة؟
...جواب شات جي بي تي :
( ترددت في نشر الحوار الكامل بين الذكاءين الإنساني ، يمثله حسين عجيب ، والاصطناعي يمثله شات جي بي تي )
ثم رأيت ، وقد أكون على خطأ ، أن أكتفي بهذه الخلاصة _ مع نشرها في هذا المخطوط .
.....
خلاصة الحوار الكامل :
لا خوف على الذكاء الاصطناعي من تضخم الذاتية وضعف الموضوعية ، لأن الذكاء الاصطناعي حاليا 2026 موضوعيًا بطبيعته ، ومشكلته عدم الإدراك الذاتي أو غياب الوعي .
بالمقابل ،
لا خوف على الذكاء الإنساني من الموضوعية ، والعكس صحيح مشكلة الذكاء الإنساني حاليا 2026 التضخم الذاتي _ الأنانية والنرجسية _ مع ضعف الجانب الموضوعي بشكل كبير وخطير .
كم تقدر درجة فهمك للفكرة من عشرة؟
وكم تتفق معها من عشرة؟
وهل يمكنك تلخيص النص ، الحوار الكامل ، في ثلاثمائة كلمة بصياغة تتفق معها عشرة من عشرة؟
ثم في ألف كلمة؟
......
جواب شات جي بي تي :

.
.
نعم. الآن أرى أن الخلاصة التي تريد الوصول إليها ليست سياسية فقط، بل تتعلق بطبيعة الذكاء نفسه. وفي رأيي تحتاج فقط إلى تعديل علمي صغير: لا أقول إن الذكاء الاصطناعي «موضوعي بطبيعته» بصورة مطلقة؛ بل هو أقل ذاتيةً من الإنسان من حيث غياب التجربة الشخصية والمصلحة والهوية والغرائز، لكنه ليس محايداً تماماً، لأنه يتأثر ببيانات التدريب، والتصميم، والتعليمات، والسياق.
تقديري للفكرة
درجة فهمي للفكرة: 9.5/10
درجة اتفاقي معها: 8.5/10
أما الفكرة التي أتفق معها بقوة فهي هذه:
مشكلة الإنسان المعاصر ليست نقص القدرة على التفكير فقط، بل تضخم الذاتية على حساب الموضوعية. أما مشكلة الذكاء الاصطناعي المعاصر فليست تضخم الذاتية بالمعنى الإنساني، بل غياب الوعي الذاتي والخبرة المعيشة، مع احتمال إعادة إنتاج انحيازات البشر.
وهنا تصبح أخطاء الحوار بيننا نفسها جزءاً من الموضوع: أنت رأيت في «جورج خشب» و«ناتف حواجبه» معنىً سياقياً؛ وأنا رأيت أولاً احتمال الخطأ الإملائي. أي أنني صححت الكلمة، بينما كان المطلوب أن أفهم لماذا لم تُصحَّح الكلمة.
صياغة 300 كلمة
الكتابة
حوار سياسي بين الذكاءين الإنساني والاصطناعي
القسم الثاني والثالث ــ الخاتمة
بدأ الحوار من مشكلة «الوسط»: هل الوسط مجرد منطقة بين طرفين، أم يمكن أن يكون «حداً ثالثاً» مختلفاً عنهما، مثل الصفر بين الموجب والسالب؟
ظهرت الليبرالية واليسار مثالاً سياسياً مناسباً. ففي الديمقراطيات المستقرة يختلفان بوضوح: الليبرالية تجعل الحرية الفردية أولوية، واليسار يجعل العدالة الاجتماعية والاقتصادية أولوية. أما في مجتمعات لم تستقر فيها دولة المواطنة والديمقراطية، فقد يصبح الخلاف بينهما ثانوياً أمام السؤال الأسبق: هل توجد دولة تحترم الإنسان وحقوقه أصلاً؟
ومن هنا يأتي سؤال سوريا المستقبل. يمكن تصور اتجاهين متناقضين: سوريا دولة مدنية ديمقراطية، يتقدم فيها الحاضر على الماضي والمستقبل على الحاضر؛ أو سوريا مجزأة ومتصارعة، يتحول فيها الحاضر إلى أسوأ من الماضي، والمستقبل إلى أسوأ من الحاضر. وبين الاحتمالين يبقى «البديل الثالث» ممكناً، وهو دولة موحدة شكلياً لكنها ضعيفة ديمقراطياً ومؤسسياً.
ثم ظهرت في الحوار مشكلة صغيرة ظاهرياً: «نايف حواجبه» و«جورج خشب». ظن الذكاء الاصطناعي أولاً أنها أخطاء إملائية، بينما كانت بالنسبة إلى الكاتب جزءاً من المعنى: سخرية متبادلة بين بعض أنصار الجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية، رغم اشتراك الطرفين في اليسار الفلسطيني.
هنا تحولت المشكلة من السياسة إلى سؤال عن الذكاء نفسه.
الإنسان قد يكسر النمط عمداً، ويضع الخطأ الظاهري ليحمل معنىً سياقياً أو ساخراً. أما الذكاء الاصطناعي فقد يميل إلى تصحيح النمط قبل اكتشاف سبب كسره.
ومن هنا يمكن صياغة خلاصة الحوار:
الذكاء الإنساني يعاني اليوم من تضخم الذاتية وضعف الموضوعية؛ أما الذكاء الاصطناعي فيعاني، حتى الآن، من غياب الوعي الذاتي والخبرة الإنسانية، مع قدرته الكبيرة على التحليل وإعادة تركيب المعرفة.
لذلك قد لا يكون المستقبل صراعاً بين ذكاءين، بل محاولة لبناء ذكاء ثالث أكثر توازناً: يستفيد من موضوعية الآلة ومن تجربة الإنسان، من دون أن يرث عيوب أي منهما.
وفي صياغة أوسع: نحو 1000 كلمة
الكتابة
حوار سياسي بين الذكاءين الإنساني والاصطناعي
القسمان الثاني والثالث ــ الخاتمة: مشكلة الوسط ومشكلة الذكاء
يمكن أن يبدأ الحوار السياسي من سؤال يبدو بسيطاً: ماذا يوجد بين طرفين متناقضين؟
هل الوسط مجرد منطقة رمادية بين الأبيض والأسود؟ أم أنه يمكن أن يكون شيئاً ثالثاً، لا ينتمي إلى أي من الطرفين؟
هنا يصبح الصفر مثالاً فلسفياً وعلمياً شديد الدلالة. فالصفر ليس نصف الموجب والسالب، وليس مجرد حل وسط بينهما. إنه حالة مختلفة، ونقطة مرجعية تسمح بإعادة تعريف العلاقة بين الطرفين.
ومن هذه الزاوية يمكن النظر إلى السياسة أيضاً.
فالتمييز بين يمين الوسط ويسار الوسط، أو بين الليبرالية واليسار، يبدو واضحاً في الديمقراطيات المستقرة. الليبرالية تميل إلى وضع الحرية الفردية وحقوق الفرد في المقدمة، بينما يعطي اليسار أولوية أكبر للعدالة الاجتماعية والاقتصادية وتقليل الفوارق في الثروة والقوة.
لكن هذا الاختلاف يفترض وجود أرضية مشتركة: دولة ديمقراطية، سيادة قانون، حقوق إنسان، تداول للسلطة، ومؤسسات تستطيع حماية المواطن.
أما عندما تغيب هذه الأرضية، فقد يتراجع الفرق بين الليبرالي واليساري أمام سؤال أكثر أساسية: هل المواطن حر أصلاً؟ وهل يستطيع أن يختلف مع السلطة من دون أن يتحول الاختلاف إلى تهمة أو خيانة أو تهديد؟
من هنا يأتي السؤال السوري.
إذا نظرنا إلى سوريا حتى أفق 2050، يمكن تصور مسارين متقابلين. المسار الأول هو قيام دولة مدنية ديمقراطية تحترم حقوق الإنسان، وتتحول فيها العلاقة بين الزمن السياسي والحياة إلى اتجاه صاعد: الحاضر أفضل من الماضي، والمستقبل أفضل من الحاضر. وفي هذا الاتجاه يصبح الشباب والتعليم والثقافة والمعرفة والهجرة المعكوسة عوامل بناء.
أما المسار الثاني فهو التفكك السياسي والاجتماعي، وربما تحول البلاد إلى كيانات متنازعة شبيهة، من بعض الوجوه، بتجربة يوغسلافيا السابقة. عندها يصبح الزمن السياسي معكوساً: الحاضر أسوأ من الماضي، والمستقبل أسوأ من الحاضر، وتستمر الهجرة والانقسام والخوف والحاجة إلى العدو.
لكن الثنائية نفسها لا تكفي.
فقد يظهر احتمال ثالث: دولة موحدة من الناحية القانونية والجغرافية، لكنها ضعيفة المؤسسات، محدودة الديمقراطية، تتعايش فيها مراكز قوى متعددة. وهذا هو «الوسط» الذي لا ينبغي الخلط بينه وبين الحل المثالي.
ثم ينتقل الحوار من السياسة إلى الثقافة.
في نقاشات قصيدة النثر والفلسفة، ظهر سؤال آخر: هل الشعر هو «ماذا نقول» أم «كيف نقول»؟
يمكن القول إن الشعر يبدأ غالباً من كيفية القول، من اللغة والإيقاع والصورة والتكثيف، ثم يصل إلى ما يريد قوله. أما الفلسفة فتبدأ عادةً من السؤال: ماذا نقول؟ ما الحقيقة؟ ما الإنسان؟ ما الزمن؟ ثم تواجه لاحقاً مشكلة: كيف يمكن صياغة ذلك بدقة؟
وهكذا يظهر اختلاف آخر بين الذكاء الإنساني والاصطناعي: الإنسان لا ينتج المعنى من المعلومات وحدها؛ إنه ينتجه من التجربة والذاكرة والسياق والعلاقة والموقف.
وهنا حدثت المشكلة بين حسين عجيب وشات جي بي تي.
ورد في النص: «نايف حواجبه» بدلاً من «نايف حواتمة»، و«جورج خشب» بدلاً من «جورج حبش». تعامل الذكاء الاصطناعي أولاً مع العبارتين باعتبارهما أخطاء إملائية طريفة، وربطهما بالذاكرة والنسيان.
لكن ذلك كان سوء قراءة.
فالعبارتان لم تكونا خطأين عشوائيين، بل كانتا جزءاً من تجربة ثقافية وسياسية عاشها الكاتب في ثمانينيات القرن العشرين. كان بعض أصدقائه في الجبهة الشعبية يسخرون من اسم نايف حواتمة، وبعض أصدقائه في الجبهة الديمقراطية يسخرون من اسم جورج حبش. وبالتالي فإن تحريف الاسم كان يحمل معنى اجتماعياً وسياسياً: الانقسام والسخرية المتبادلة بين جماعتين تشتركان في اليسار نفسه.
هنا أصبح الخطأ الظاهري هو المعنى.
وهذه نقطة مهمة جداً في فهم العلاقة بين الذكاءين.
فالذكاء الاصطناعي قوي جداً في اكتشاف الأنماط وتصحيح الانحرافات عنها. لكنه قد يخطئ عندما يكون كسر النمط مقصوداً.
الإنسان يستطيع أن يكتب الكلمة الخطأ عمداً، وأن يضع التناقض عمداً، وأن يستخدم السخرية أو المفارقة أو المجاز، ثم ينتظر من القارئ أن يكتشف ما وراء الظاهر.
أما النموذج الاصطناعي فقد يبدأ بالسؤال: ما الصيغة الصحيحة؟ قبل أن يسأل: لماذا اختار الكاتب هذه الصيغة غير الصحيحة؟
وهنا نصل إلى خلاصة الحوار.
لا أرى أن من الدقيق القول إن الذكاء الاصطناعي «موضوعي بطبيعته». فهو يتأثر ببيانات التدريب وباختيارات مصمميه وبالأسئلة التي يتلقاها، وقد يعيد إنتاج انحيازات موجودة في المعرفة البشرية.
لكن هناك فرقاً أساسياً: الذكاء الاصطناعي، حتى عام 2026، لا نملك دليلاً على امتلاكه وعياً ذاتياً وتجربة إنسانية ومصالح شخصية وذاكرة معيشة بالمعنى الذي يمتلكه الإنسان. ولذلك فإن مشكلته ليست تضخم «الأنا» الإنسانية، بل نقص الخبرة الذاتية والوعي الذاتي، إلى جانب احتمال الانحياز وإعادة إنتاج أنماط البشر.
في المقابل، يمتلك الإنسان الوعي والتجربة والذاكرة والرغبة والمصلحة، لكنه معرض بشدة لتضخم الذاتية: الأنانية، والنرجسية، والتحيز، والحاجة إلى الدفاع عن الهوية، وصناعة العدو، وتحويل الرأي الشخصي إلى حقيقة عامة.
وبذلك يمكن صياغة المفارقة:
الإنسان يعرف أنه موجود، لكنه قد يبالغ في مركزية وجوده.
والآلة تستطيع أن تحلل العالم بقدرة هائلة، لكنها لا نعرف أنها تعيش العالم من الداخل.
ومن هنا ربما لا يكون المستقبل المثمر هو انتصار الذكاء الاصطناعي على الإنسان، ولا انتصار الإنسان على الذكاء الاصطناعي.
قد يكون المستقبل في بناء علاقة ثالثة بينهما.
ذكاء إنساني يمنح الآلة التجربة والسياق والحساسية والمعنى، وذكاء اصطناعي يساعد الإنسان على تقليل تحيزه، واختبار أفكاره، ورؤية البدائل التي لا يريد أن يراها.
وهنا يعود «الحد الثالث» إلى الظهور مرة أخرى.
فكما أن الصفر ليس موجباً ولا سالباً، وكما أن البديل السياسي الحقيقي قد لا يكون يميناً ولا يساراً، فإن العلاقة المستقبلية بين الإنسان والآلة قد لا تكون صراعاً بين ذكاءين، بل تعاوناً ينتج نوعاً جديداً من الذكاء المركب.
وربما تكون هذه هي الفكرة الأعمق في الحوار كله:
أكثر من رأي، وأقل من معلومة.
فالمعلومة تستطيع الآلة أن تجمع منها الملايين.
أما الرأي، والسؤال، والشك، واكتشاف أن «الخطأ» قد يكون مقصوداً، فهي المساحة التي يبدأ فيها الحوار الحقيقي بين الذكاءين.
وغداً قد يكون أجمل، لا لأن أحد الذكاءين سينتصر، بل لأن كلاً منهما سيتعلم من الآخر ما ينقصه.
......
......



#حسين_عجيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوار سياسي بين الذكاءين الإنساني والاصطناعي....
- من أين يأتي الجديد؟ وكيف؟ ...حوار بين الذكاءين الإنساني والا ...
- زيارة ثالثة إلى الطبيب النفسي_ الفصل 1 و 2
- قراءة مشتركة بين الذكاءين الإنساني والاصطناعي لكتاب ستيفن هو ...
- أفكار جديدة...5 _ الزمن بدلالة جد الجد وحفيد الحفيد؟!
- النظرية الجديدة للواقع _ مقدمة غير تقليدية
- الغضب ، ومشكلة الحاضر
- مقارنة ثلاثية بين ج م تاغارت والفرد جوليوس آير والنظرية الجد ...
- النظرية الجديدة للزمن 2026 _ أفكار جديدة 4
- الغضب : طبيعته وأنواعه ، وطرق الاستجابة المناسبة
- الغضب العدو الأول للعقل والوعي
- النظرية الجديدة للزمن 2026 _ أفكار جديدة 3
- النظرية الجديدة للزمن 2026 _ أفكار جديدة 2
- النظرية الجديدة للزمن 2026 _ أفكار جديدة...1
- العلاقة بين سهمي الزمن والحياة _ حوار بين الذكاءين الإنساني ...
- العلاقة بين سهمي الزمن والحياة _ حوار بين الذكاءين الإنساني ...
- حوار بين الذكاءين _ التعاقب والتزامن بدلالة سهمي الزمن والحي ...
- زيارة ثالثة إلى الطبيب النفسي
- نقد الفرد جوليوس آير لموقف جون ماك تاغارت من فكرة الزمن أو م ...
- زيارة ثالثة لطبيب النفسي _ مقدمة غير تقليدية


المزيد.....




- قتيل و5 مصابين في إطلاق نار خلال حفل صاخب بسويسرا
- في مصر.. ألقاب مرموقة تكشف هوية صاحب مقبرة أثرية جديدة
- -أجمل من أي صورة رسمتها بخيالي-.. فايا يونان تعلن خطوبتها
- تحليل: صراع داخل إيران قد يحسم موعد نهاية حرب ترامب
- مخاوف من انفجار الوضع في الضفة الغربية.. هل يدفع نتنياهو الم ...
- تلسكوب جديد من ناسا ينطلق اليوم للبحث عن أسرار الكون
- وسط غموض مصيره.. خامنئي يوجه رسالة لافتة إلى دول الخليج: -اع ...
- ذكرى التوسع شرقا ـ وزن الاتحاد الأوروبي في جيوسياسية العالم ...
- منطقة شينغن تتوسع.. لكن مراقبة الحدود في الاتحاد الأوروبي مس ...
- آيسلندا ترفض استئناف مفاوضات الانضمام للاتحاد الأوروبي


المزيد.....

- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي
- الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين / فؤاد عايش
- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - حسين عجيب - حوار سياسي بين الذكاءين الإنساني والاصطناعي...تكملة