|
|
زيارة ثالثة إلى الطبيب النفسي
حسين عجيب
الحوار المتمدن-العدد: 8797 - 2026 / 8 / 14 - 19:56
المحور:
قضايا ثقافية
( محاولة للاقتراب من الحياةالحقيقية ، كما حدثت وتحدث بالفعل ... في البيت أو العمل أو الشارع )
عدا حالة الإنتحار ، لا يمكن أن يعرف الإنسان لحظة الموت ، أو الساعة الأخيرة واليوم الأخير . هذا الدافع الأساسي ، المشترك ، للقراءة والكتابة . نحن الأحياء ، مؤقتا ، نشعر بالذعر والخيانة والغضب عند موت قريب _ ة أو صديق _ ة .... وننسى أو نتناسى موتنا الحتمي . فقط خلال لحظات الفاجعة نفهم الحياة الحقيقية ، وندرك الفارق الكبير لدرجة التناقض بين حياتنا الحقيقية كما نعيشها ، وكما يعرفها جميع من حولنا ، وبين أوهام العظمة ، والأحلام التي تغلف حياتنا وتخنقها مع تقدم العمر بدل أن يكون العكس .
الفصل الأول
مثل الغالبية ، بداية خوفي من تقدم العمر غير واضحة بشكل دقيق وموضوعي . مع أنها تكشفت في الثلاثين ، ثم في الأربعين أكثر ، ووصلت الذورة في الخمسين . " لا تنسوا أن السيميائي رجل في الخمسين " لطالما رددت عبارة باشلار في الكتابة ، وفي الكلام اليومي والمباشر أكثر . لكن ، ذلك كان قبل الخمسين . نعم ، كان خوفي الأكبر أن أصل إلى الخمسين ، والمفارقة أنهما كانتا 2010 ، مع 2011 سنة البو عزيزي ، من أفضل مراحل حياتي ! بعد الخمسين خبرت مشاعر الهدوء والرضا ، والامتنان خاصة ، لأول مرة بالفعل وبوضوح . .... أنا الآن في عمر 66 / 67 .... زيارة الطبيب النفسي الأولى ، كانت قبل 16 سنة 2010 في الربيع كما أتذكر ، متأكد أن الزيارتين الأولى والثانية حدثتا قبل حزيران 2010 . وصلت إلى طريق مسدود ، خلال 2010 .... كنت ممنوعا من السفر ، ولم ترخص لي نقابة المهندسين في اللاذقية العمل في مكتب خاص في البداية ، إلا بعد جهد وبعض الوساطات المشكورة ، وبعد زيارة الطبيب النفسي بالفعل . كنت في عمر الخمسين ، وحددت مصيري الشخصي المتوقع في ثلاث اتجاهات فقط : إما الجنون وفقدان الذاكرة والوعي ، وهو ما كنت أتمناه كخيار أول . والثاني ، الانتحار وقد فكرت فيه بالفعل . والخيار الثالث والأخير ، كان زيارة الطبيب النفسي . نعم ، كان خوفي من زيارة الطبيب النفسي ، يفوق خوفي من الانتحار أو من فكرة الإنتحار ، ومن الجنون . ..... أتذكر ، لكن بصورة ضبابية زيارتي الأولى . عدة ساعات في مقاهي الشيخ ضاهر ، التقيت مع بعض المعارف والأصدقاء .... كنت راغبا في تأخير الزيارة قدر الإمكان ، وأخيرا فعلتها . ..... بحسب ذاكرتي ، لست متأكدا كم مرة عدت عن الدرج الصاعد إلى العيادة . لكنني متأكد ، من هروبي أول مرة . هل تكررت أكثر من مرة ! لا أذكر ، بصدق . ..... في غرفة الإنتظار تخيلت أن الجميع بحاجة للدخول قبلي ، ربما مر الوقت بسرعة . أشارت لي الممرضة بالدخول ، لكنني دعوت سيدة مع فتاة للدخول قبلي . رفضت الممرضة ذلك ، وقالت بحزم : دورك . 2 لا أتذكر شكل الطبيب ، أستاذ الطب النفسي في جامعة اللاذقية . صافحنى ، قائلا تفضل... وأشار إلى مقعد قريب من طاولته . .... احترم التنوير الروحي بالفعل ، واعتبر نفسي أحد مريدي هذه المدرسة العظيمة . كما احترم اليسار ، والماركسية بالعموم ، واعتبر نفسي أحد تلامذتها أيضا . حتى في الشعر كررت عبارة بوذا وماركس ، أو ماركس وبوذا بلا تفضيل ، والضلع الثالث في الثقافة من نصيب علم النفس والفلسفة بعامة ، ويكتمل البناء الثقافي المتكامل مع العلم والفنون والموسيقى والآداب والشعر خاصة . لكن موقفي النقدي ، رؤية وإدراك النواقص في ما أحب ، مقابل رؤية وإدراك المزايا فيما لا أحب ، يسمح لي بالتخفظ ( والرفض أحيانا ) على أسس في التنوير الروحي مثلا ، رفض التجزئة والتقسيم ، بين ذات وموضوع ! هذا برأيي تطرف ، تجاوزه الدلاي لاما كمثال : عندما يختلف الدين والعلم ، على الدين أن يغير موقفه. بالمقابل أرفض العنف في اليسار ، واعتبره نوعا من التطرف غير المبرر منطقيا وأخلاقيا . في التنوير الروحي عبارة ، المعلم والتلميذ والرسالة واحد . أحب العبارة على مستوى الشعر ، لكن أرفضها على المستوى العلمي ، والسياسي خاصة . الطبيب _ ة سلطة ، الطبيب _ ة النفسي أكثر من غيره . بالعموم ، لا أتذكر سوى الخطوط العريضة جدا في المقابلة النفسية الأولى سنة 2010 . ..... أتذكر العبارة ، جوابي على سبب الزيارة : ( نسيت الصياغة الحرفية للسؤال ، ربما كان بالتلميح ولغة الجسد بدون كلمات... ) دكتور ، عمري خمسين سنة ممنوع من السفر ، وترفض نقابة المهندسين السماح لي بفتح مكتب ، وليس لدي مصدر للدخل ، أمامي ثلاث حلول : الجنون ، أو تغيير العقل والقيم ، أو الإنتحار.... قاطعني الطبيب ، بصوت مرتفع أقرب إلى الصراخ ، لا أريد أن اسمع هذه الكلمة في عيادتي ، يا أستاذ ... ( أتذكر أنه خاطبني ب أستاذ ) هذا النظام ليس أبديا ، خلال سنة ممكن أن يتغير ، أو يسقط..... قاطعته بدوري ، صارخا في بهجة : نعم . لقد فهمت . تحدث الطبيب عن كتابتي ، كان أمامه الكمبيوتر مفتوحا.... على صفحتي في الحوار المتمدن ، تبادلنا الكلام بالفعل ، لو كنت مكانك ، لأخذت دولوسير .... نعم دكتور ، شكرا . أعود بعد نهاية الدواء . 2 الزيارة الثانية ، مع أنني متأكد أنها حدثت . لا أذكر عنها أي شيء ، سوى السماح بالكحول والتدخين ، باعتدال كما قال لي ، تعرف مضرة للصحة بشكل عام . لم ينتهي وقتك بعد ، قال لي وأنا اصافحه مودعا .... متأكد أيضا أنها حدثت قبل حزيران 2010 . عشرات المرات ، وأكثر ، خططت للزيارة الثالثة خلال 15 سنة السابقة . لا أعرف ما الذي يمنعني ! الخوف ، الرهبة ، الحياء.... سنة 2011 ، خضت تجربة روحية وفكرية عميقة ، تحويلية بالفعل . ...... قررت قبل أشهر من نهاية 2010 ، أن تكون سنة خاصة: سأتوقف عن التدخين ، وعن تناول الكحول ، مع تدوين يوميات سنة 2011 ....يوما بيوم وهذا مافعلته.... 2011 ... سنة البو عزيزي مدونة على الحوار المتمدن ، في أكثر من ثلاثمائة صفحة ، كتبتها بحياد تام قدر استطاعتي .... لكن أهلي وأصدقائي ، الموالاة للنظام ( الساقط ) اعتبروني مع الإرهاب . بالمقابل ، أصدقائي وأهلي من المعارضين للنظام ، اعتبروني مؤيدا له . يمكن للقارئ _ ة اكتشاف ذلك بنفسه من كتابتي ، بلا استثناء .... الديمقراطية وحقوق الإنسان عتبة حقيقية ، وموضوعية ، تفصل بين دولة طبيعية وبين دولة فاشلة أو فاسدة ، هذا رأيي وموقفي منذ ما يقارب النصف قرن . وأما الموقف الفردي من الديمقراطية وحقوق الإنسان ، أعتقد أن رفضها لا يتجاوز حدي الجهل أو سوء الفهم . لا توجد عبارة واحدة في كتابة ، وهي ألوف الصفحات على الحوار المتمدن وحده ، لا تدعو إلى الديمقراطية وحقوق الإنسان .... وسيبقى هذا الموقف بقية العمر بلا تغيير . وربما هو الموقف الثقافي ، الحقوقي ، الوحيد الذي لم يتغير ....ولا أرغب بتغييره . ولا يمكنني تغييره كما أعتقد . 3 سنة 2015 بحسب ذاكرتي ، كتبت فكرة ونشرتها على الحوار المتمدن ، وكانت نوعا من الجواب على سؤال يتكرر من أصدقائي : لماذا لا تحاول بجد ، الكتابة في المواقع والمؤسسات التي تقدم مكافأة مالية للكاتب ، بدلا عن الحوارالمتمدن؟ أو مع الحوار المتمدن ؟ كنت أشعر ، وأعتقد ، أن مكافأة غير متوقعة تنتظرني من الكتابة ! ..... أتذكر أحد السهرات تسعينات القرن الماضي ، صديق يهتم بالفلسفة ، طرح سؤال : ما آخر فكرة جديدة قدمتها الثقافة العربية للعالم ؟ بقي السؤال بلا جواب ، في النتيجة . بعدها ، حدث جدال بين صديقين على الفيسبوك موضوعه أدونيس : وصل الخلاف إلى نقطة : أحدهما اعتبر أن أدونيس أهم مفكر عربي ، سوري خاصة ، حاليا... قاطعه الآخر : أعطني فكرة جديدة واحدة قدمها أدونيس للثقافة العالمية ، أو العربية . لا أتذكر نهاية الجدال ، وبقيت عبارة فكرة جديدة... في ذاكرتي . قبل 2018 لم يخطر في بالي أن أشتغل بالفلسفة ! ولا في العلم ، باستثناء علم النفس والاجتماع . كلمة مفكر ، ...كانت خارج اهتمامي ، وخارج حياتي . تفكيري في فكرة الزمن أو مشكلة ، بعد سنة حوالي منتصف التسعينات ، توقف بالفعل . لو مت في عمر 57 سنة ، لما كتبت كلمة عن الزمن . 4 بدايات 2018 كنت اسكن في مشروع تجميل القلعة في اللاذقية ، كان الوقت مساء..... كنت أتذكر سنة 2017 ، وافكر في أحداثها..... فجأة ظهر حلم يقظة ، لكن بوضوح أكثر دقة من الحلم ومن اليقظة معا : حركة ثنائية ، مزدوجة ، في مول شاهدتها مع صديقتي في بيروت ..... نعم ، سنة 2017 كانت بداية في المستقبل قبل أن تصل ، ثانيا صارت هي الحاضر ( السنة السابقة ، للسنة المباشرة والحالية التي كنت أعيشها ) ، وثالثا صارت سنة 2017 في الماضي ، وسوف تبقى في الماضي ! أصابني ذهول ، كنت أعرف أن موقف الثقافة العالمية ، لا العربية فقط ، يقوم على العكس ، كما لخصها لابلاس : الحاضر نتيجة الماضي ، وسبب المستقبل . أو سهم الزمن بتحديد نيوتن : الماضي أولا ، الحاضر ثانيا ، والمستقبل ثالثا وأخيرا . لم أكن قد قرأت ، ولا سمعت ( قبل 2018 ) أن الزمن يأتي من المستقبل ، أو يبدأ من المستقبل ! ..... كنت أعرف أن فكرة أن الزمن يبدأ من المستقبل... أو أي شيء يبدأ من المستقبل ، تناقض منطقي . المستقبل بالتعريف : لم يحدث بعد . وأنا تأكدت يومها ، أكثر من الآن بعد سنوات من مناقشة الفكرة مرات ، لا تحصى ، كتابة أو عبر الكلام اليومي والمباشر . ...... أتذكر سنة 1997 : رغم أني تركت 37 سنة خلفي وأنا أحشو دماغي بالنيكوتين والذكريات لم انتبه أن الغد يأتي ( من الأمس ) لا ... ( الأمس يأتي من اليوم ) كلا ... . . الغد يأتي من الغد ... نعم هكذا كتبتها. لكن بعد تردد استمر لأيام... وربما شهور بالتأكيد ، قرأت قبل ذلك رياض الصالح الحسين ، وأنا من أكثر المعجبين بشعره : الغد يتحول إلى اليوم واليوم يصير الأمس وأنا بلهفة أنتظر الغد الجديد . لكني لم انتبه ، قبل 2018 .... إلى هذه العبارة المتميزة . ..... خلال كتابتي لهذه الكلمات الآن يوم الجمعة 7 / 8 / 2026 ... صرت أعرف عشرات المفكرين ، الذين توصلوا إلى قناعة تامة بأن الزمن يبدأ من المستقبل ، أو أن الزمن يتحرك من المستقبل إلى الماضي . منهم على سبيل المثال جون ماك تاغارت ، و ميغيل دي أونامونو ، وغيرهم كثر جدا .... وفي العربية أول من كتب الفكرة رياض الصالح الحسين ، أيضا أنسي الحاج لكن في أسلوب أقل وضوحا : أيها الأعزاء عودوا... لقد وصل المستقبل . وعبارة شكسبير بترجمة أدونيس : أنت التقيت بما يموت وأنا التقيت بما يولد 5 الفكرة الجديدة ، مثل الهزيمة ، بالمقارنة مع الفكرة التقليدية اليتيمة ، يتيمة بطبيعتها . بينما للفكرة التقليدية أكثر ألف أب . ..... من أولا ، فكر أن تكون البداية من المستقبل بالفعل؟ يصعب معرفة ذلك ، وربما مستحيل . م بالنسبة لي ، حتى العاشرة كنت أشعر ، وأعتقد ، أن الأرض مسطحة وثابتة وحولها تدور الشمس والقمر والنجوم . لا أعرف كيف تغير موقفي العقلي ، وصرت متأكدا أن الأرض ، كروية ، تدور حول الشمس . لا أتذكر مطلقا ، كيف حدث ذلك التحول الجذري ! ..... توجد فكرة ، خبرة ، تشبهها كما أعتقد : الموقف العقلي _ العاطفي من الأبوين قبل العاشرة ، وبعد العشرين ، وأكثر .... يحدث ذلك التغير بشكل بطيء ، ومتدرج ، مثل عملية النمو والتغيرات الجسدية . قبل العاشرة تكون الأم ، والأب ، بالنسبة إلى غالبية الأطفال المثال النموذجي للحب والقوة والجمال . بعد العشرين ، يختلف الموقف بوضوح . الشخصية الطبيعية ، أو المتوسطة ، تكتسب القدرات الموضوعية _ والشخصية التي تنجح بتحقيق النضج المتكامل تتحول إلى الموضوعية بالفعل . 6
عائلة سوبرانو ، أكثر مسلسل حصل على الجوائز خلال هذا القرن ، يبدأ بمقابلة نفسية : بين الطبيبة النفسية ، وزعيم مافيا مشهور على مستوى أمريكا . تجاوزت الثقافة الأمريكية رهاب الطبيب _ ة النفسي ، كما تعرضها هوليود ، لكن في غالبية الثقافات الشرقية خاصة لم يحدث أي تغيير فعلي . قبل التفكير بزيارة طبيب _ ة نفسي ، لا نعرف رهاب الخوف من المقابلة النفسية ، يكون الخوف مجهولا لا واع وغير شعوري . زيارة طبيب الأسنان مزحة ، ناعمة ، ولذيذة بالمقارنة مع زيارة الطبيب النفسي أو المقابلة النفسية . أعرف هذا من تجربتي الشخصية ، درجة المقاومة ، أو الخوف قبل المقابلة وبعدها ، تختلف بين فرد وآخر بالطبع . قد يجدها البعض متعة ، وسارة ، من البداية . بالنسبة لي ، العكس هو ما حدث . ..... لا أعرف كيف يمكن تصنيف درجات الخوف ، في البلاد التي يحكمها أمثال هتلر وموسوليني وغالبية حكام العرب والمسلمين ، لا شيء يفوق الخوف من المخابرات أو شبيحة النظام _ بحسب تجربتي ، لكن الخوف من المقابلة النفسية من نفس المستوى . أعرف أنواع عديدة ومتنوعة من الخوف ، ولا يمكنني المفاضلة بينها . ..... في عمر العشرين اكتشف الأطباء أن كليتي اليسرى معطوبة ، ولم يحددوا السبب . وبعد عدة سنوات ، أجريت عملية استئصال كلية في مشفى حكومي سنة 1986 في اللاذقية ، د عبد الغني خدام . مشاعر غريبة ، ومتضاربة ، مع ذاكرة سوداء ومظلمة بالكامل . لو استتطعت ، لمحوت ستة عشر سنة من عمري بالفعل ، من عمر 16 حتى عمر 32 ... 1976 _ 1992 . عندما التقيت ة / س أول مرة . نعم فترة الشباب هي الأسوأ في حياتي ، ولو تمكنت من محوها بالفعل لما ترددت . ..... نعم ، الأسوأ قد مضى لكن الأجمل مضى معه أيضا . ..... بحياد ، أتذكر طفولتي مقارنة بالشباب كانت نعمة ، لكن مقارنة بالكهولة كانت كارثة . 2010 _ 2011 خاصة ، الفترة الذهبية في حياتي . ...... أشعر بالحرج ، لكنني أقول لنفسي إنها مذكرات خاصة ، لن يقرأه أحد . أنت أيضا تقول تأخر الوقت تعذب نفسك بما تعرفه أكثر من أي شيء . 7
بدايات 2018 كان الوقت مساء ، أتذكر بوضوح تام مثل حلم يقظة يتكرر حرفيا..... حسين ! 2017 بدلالة سنة 2016 وقبلها في المستقبل ، ثم صارت الحاضر ، وفي الحاضر ، وهي اليوم صارت في الماضي!!! الزمن يبدأ من المستقبل .... مستحيل . ..... وكانت المفاجأة 2026 مع جون ماك تاغارت ... ندرك الزمن عبر سلسلتين : الأولى المستقبل أولا ، ثم الحاضر ، والماضي أخيرا . الثانية حدث ا قبل ج ج بعد ا ....هذا التسلسل ثابت . قبل أكثر من قرن اكتشف أن الزمن يبدأ من المستقبل ! ..... عدت بشكل متكرر إلى قراءة موقف جون ماك تاغارت من فكرة الزمن أو مشكلة الزمن ، بمساعدة الذكاء الاصطناعي خاصة ... حاليا 2026 تحول شات جي بي تي إلى مدرس خاص وشخصي ، يومي ، ساعة على الأقل في اليوم....والمتعة تتزايد . ..... فهمت فكرة الفجوة بين المثير والاستجابة من كتاب العادات السبع للناس الأكثر فعالية ، قرأتها سابقا مرات في كتاب تعديل السلوك الإنساني وغيره . لكن ، أول مرة فهمتها بالفعل من شرح ستيفن ر كوفي . ثم وضعت الترتيب الثلاثي : أولا مرحلة مثير _ استجابة ، مشتركة . ثانيا مرحلة مثير _ تفكير _ استجابة ، مرحلة التفكير الحر ، أو مرحلة الإرادة الحرة . ثالثا مرحلة تفكير _ مثير _ استجابة ، التفكير الإبداعي . ..... الصياغة الأخيرة 2026 . ( مستويات الفكر والشعور الأربعة )
أولا ، مثير _ استجابة المستوى الأول مشترك بين غالبية الأحياء ، ولا فرق بين الإنسان والحيوان في هذا المستوى . ثانيا ، مثير _ تفكير _ استجابة . هذا المستوى المميز للقرن العشرين ، ومن اعلامه فيكتور فرانكل وابراهام ماسلو واريك فروم وغيرهم . ثالثا ، تفكير _ مثير _ استجابة . هذا المستوى الإبداعي ، أو التفكير من خارج الصندوق ، أو التفكير الجديد . المستوى الثالث ، مع أنه معروف بالفعل منذ عشرات القرون ( بوذا والمسيح وكونفوشيوس وغيرهم ) ، ما يزال هذا المستوى من التفكير والشعور أيضا نخبويا ، ونادرا في التفكير الحالي 2026 . المستوى الرابع ، يمثله الذكاء الاصطناعي . تفوق الذكاء الاصطناعي الحالي 2026 ، على الذكاء الإنساني في الحساب والشطرنج ، وينافسه في بقية المجالات ، وسيتفوق قريبا . يمكن افتراض مستوى خامس ، مشترك بين الذكاءين الإنساني والاصطناعي _ وهو مصيرنا المحتوم . ..... ما الذي يمكن فعله ؟ أو ما الاستجابة ، على المستوى الفردي أو الاجتماعي ، المناسبة؟ تحقيق النضج المتكامل مهمة الفرد ، التي تحولت إلى ضرورة بالفعل . وبالنسبة للمجتمع والدول : الديمقراطية وحقوق الإنسان أو العودة إلى القرون الوسطى . أكثر من رأي وأقل من معلومة . 8 / 8 / 2026 ...... الخطة المناسبة بعد النجاح غالبا ، وليست قبله . أكثر من رأي وأقل من معلومة ..... ..... الفصل الثاني لاحقًا .....
زيارة ثالثة إلى الطبيب النفسي
( محاولة للاقتراب من الحياةالحقيقية ، كما حدثت وتحدث بالفعل ... في البيت أو العمل أو الشارع )
عدا حالة الإنتحار ، لا يمكن أن يعرف الإنسان لحظة الموت ، أو الساعة الأخيرة واليوم الأخير . هذا الدافع الأساسي ، المشترك ، للقراءة والكتابة . نحن الأحياء ، مؤقتا ، نشعر بالذعر والخيانة والغضب عند موت قريب _ ة أو صديق _ ة .... وننسى أو نتناسى موتنا الحتمي . فقط خلال لحظات الفاجعة نفهم الحياة الحقيقية ، وندرك الفارق الكبير لدرجة التناقض بين حياتنا الحقيقية كما نعيشها ، وكما يعرفها جميع من حولنا ، وبين أوهام العظمة ، والأحلام التي تغلف حياتنا وتخنقها مع تقدم العمر بدل أن يكون العكس .
الفصل الأول
مثل الغالبية ، بداية خوفي من تقدم العمر غير واضحة بشكل دقيق وموضوعي . مع أنها تكشفت في الثلاثين ، ثم في الأربعين أكثر ، ووصلت الذورة في الخمسين . " لا تنسوا أن السيميائي رجل في الخمسين " لطالما رددت عبارة باشلار في الكتابة ، وفي الكلام اليومي والمباشر أكثر . لكن ، ذلك كان قبل الخمسين . نعم ، كان خوفي الأكبر أن أصل إلى الخمسين ، والمفارقة أنهما كانتا 2010 ، مع 2011 سنة البو عزيزي ، من أفضل مراحل حياتي ! بعد الخمسين خبرت مشاعر الهدوء والرضا ، والامتنان خاصة ، لأول مرة بالفعل وبوضوح . .... أنا الآن في عمر 66 / 67 .... زيارة الطبيب النفسي الأولى ، كانت قبل 16 سنة 2010 في الربيع كما أتذكر ، متأكد أن الزيارتين الأولى والثانية حدثتا قبل حزيران 2010 . وصلت إلى طريق مسدود ، خلال 2010 .... كنت ممنوعا من السفر ، ولم ترخص لي نقابة المهندسين في اللاذقية العمل في مكتب خاص في البداية ، إلا بعد جهد وبعض الوساطات المشكورة ، وبعد زيارة الطبيب النفسي بالفعل . كنت في عمر الخمسين ، وحددت مصيري الشخصي المتوقع في ثلاث اتجاهات فقط : إما الجنون وفقدان الذاكرة والوعي ، وهو ما كنت أتمناه كخيار أول . والثاني ، الانتحار وقد فكرت فيه بالفعل . والخيار الثالث والأخير ، كان زيارة الطبيب النفسي . نعم ، كان خوفي من زيارة الطبيب النفسي ، يفوق خوفي من الانتحار أو من فكرة الإنتحار ، ومن الجنون . ..... أتذكر ، لكن بصورة ضبابية زيارتي الأولى . عدة ساعات في مقاهي الشيخ ضاهر ، التقيت مع بعض المعارف والأصدقاء .... كنت راغبا في تأخير الزيارة قدر الإمكان ، وأخيرا فعلتها . ..... بحسب ذاكرتي ، لست متأكدا كم مرة عدت عن الدرج الصاعد إلى العيادة . لكنني متأكد ، من هروبي أول مرة . هل تكررت أكثر من مرة ! لا أذكر ، بصدق . ..... في غرفة الإنتظار تخيلت أن الجميع بحاجة للدخول قبلي ، ربما مر الوقت بسرعة . أشارت لي الممرضة بالدخول ، لكنني دعوت سيدة مع فتاة للدخول قبلي . رفضت الممرضة ذلك ، وقالت بحزم : دورك . 2 لا أتذكر شكل الطبيب ، أستاذ الطب النفسي في جامعة اللاذقية . صافحنى ، قائلا تفضل... وأشار إلى مقعد قريب من طاولته . .... احترم التنوير الروحي بالفعل ، واعتبر نفسي أحد مريدي هذه المدرسة العظيمة . كما احترم اليسار ، والماركسية بالعموم ، واعتبر نفسي أحد تلامذتها أيضا . حتى في الشعر كررت عبارة بوذا وماركس ، أو ماركس وبوذا بلا تفضيل ، والضلع الثالث في الثقافة من نصيب علم النفس والفلسفة بعامة ، ويكتمل البناء الثقافي المتكامل مع العلم والفنون والموسيقى والآداب والشعر خاصة . لكن موقفي النقدي ، رؤية وإدراك النواقص في ما أحب ، مقابل رؤية وإدراك المزايا فيما لا أحب ، يسمح لي بالتخفظ ( والرفض أحيانا ) على أسس في التنوير الروحي مثلا ، رفض التجزئة والتقسيم ، بين ذات وموضوع ! هذا برأيي تطرف ، تجاوزه الدلاي لاما كمثال : عندما يختلف الدين والعلم ، على الدين أن يغير موقفه. بالمقابل أرفض العنف في اليسار ، واعتبره نوعا من التطرف غير المبرر منطقيا وأخلاقيا . في التنوير الروحي عبارة ، المعلم والتلميذ والرسالة واحد . أحب العبارة على مستوى الشعر ، لكن أرفضها على المستوى العلمي ، والسياسي خاصة . الطبيب _ ة سلطة ، الطبيب _ ة النفسي أكثر من غيره . بالعموم ، لا أتذكر سوى الخطوط العريضة جدا في المقابلة النفسية الأولى سنة 2010 . ..... أتذكر العبارة ، جوابي على سبب الزيارة : ( نسيت الصياغة الحرفية للسؤال ، ربما كان بالتلميح ولغة الجسد بدون كلمات... ) دكتور ، عمري خمسين سنة ممنوع من السفر ، وترفض نقابة المهندسين السماح لي بفتح مكتب ، وليس لدي مصدر للدخل ، أمامي ثلاث حلول : الجنون ، أو تغيير العقل والقيم ، أو الإنتحار.... قاطعني الطبيب ، بصوت مرتفع أقرب إلى الصراخ ، لا أريد أن اسمع هذه الكلمة في عيادتي ، يا أستاذ ... ( أتذكر أنه خاطبني ب أستاذ ) هذا النظام ليس أبديا ، خلال سنة ممكن أن يتغير ، أو يسقط..... قاطعته بدوري ، صارخا في بهجة : نعم . لقد فهمت . تحدث الطبيب عن كتابتي ، كان أمامه الكمبيوتر مفتوحا.... على صفحتي في الحوار المتمدن ، تبادلنا الكلام بالفعل ، لو كنت مكانك ، لأخذت دولوسير .... نعم دكتور ، شكرا . أعود بعد نهاية الدواء . 2 الزيارة الثانية ، مع أنني متأكد أنها حدثت . لا أذكر عنها أي شيء ، سوى السماح بالكحول والتدخين ، باعتدال كما قال لي ، تعرف مضرة للصحة بشكل عام . لم ينتهي وقتك بعد ، قال لي وأنا اصافحه مودعا .... متأكد أيضا أنها حدثت قبل حزيران 2010 . عشرات المرات ، وأكثر ، خططت للزيارة الثالثة خلال 15 سنة السابقة . لا أعرف ما الذي يمنعني ! الخوف ، الرهبة ، الحياء.... سنة 2011 ، خضت تجربة روحية وفكرية عميقة ، تحويلية بالفعل . ...... قررت قبل أشهر من نهاية 2010 ، أن تكون سنة خاصة: سأتوقف عن التدخين ، وعن تناول الكحول ، مع تدوين يوميات سنة 2011 ....يوما بيوم وهذا مافعلته.... 2011 ... سنة البو عزيزي مدونة على الحوار المتمدن ، في أكثر من ثلاثمائة صفحة ، كتبتها بحياد تام قدر استطاعتي .... لكن أهلي وأصدقائي ، الموالاة للنظام ( الساقط ) اعتبروني مع الإرهاب . بالمقابل ، أصدقائي وأهلي من المعارضين للنظام ، اعتبروني مؤيدا له . يمكن للقارئ _ ة اكتشاف ذلك بنفسه من كتابتي ، بلا استثناء .... الديمقراطية وحقوق الإنسان عتبة حقيقية ، وموضوعية ، تفصل بين دولة طبيعية وبين دولة فاشلة أو فاسدة ، هذا رأيي وموقفي منذ ما يقارب النصف قرن . وأما الموقف الفردي من الديمقراطية وحقوق الإنسان ، أعتقد أن رفضها لا يتجاوز حدي الجهل أو سوء الفهم . لا توجد عبارة واحدة في كتابة ، وهي ألوف الصفحات على الحوار المتمدن وحده ، لا تدعو إلى الديمقراطية وحقوق الإنسان .... وسيبقى هذا الموقف بقية العمر بلا تغيير . وربما هو الموقف الثقافي ، الحقوقي ، الوحيد الذي لم يتغير ....ولا أرغب بتغييره . ولا يمكنني تغييره كما أعتقد . 3 سنة 2015 بحسب ذاكرتي ، كتبت فكرة ونشرتها على الحوار المتمدن ، وكانت نوعا من الجواب على سؤال يتكرر من أصدقائي : لماذا لا تحاول بجد ، الكتابة في المواقع والمؤسسات التي تقدم مكافأة مالية للكاتب ، بدلا عن الحوارالمتمدن؟ أو مع الحوار المتمدن ؟ كنت أشعر ، وأعتقد ، أن مكافأة غير متوقعة تنتظرني من الكتابة ! ..... أتذكر أحد السهرات تسعينات القرن الماضي ، صديق يهتم بالفلسفة ، طرح سؤال : ما آخر فكرة جديدة قدمتها الثقافة العربية للعالم ؟ بقي السؤال بلا جواب ، في النتيجة . بعدها ، حدث جدال بين صديقين على الفيسبوك موضوعه أدونيس : وصل الخلاف إلى نقطة : أحدهما اعتبر أن أدونيس أهم مفكر عربي ، سوري خاصة ، حاليا... قاطعه الآخر : أعطني فكرة جديدة واحدة قدمها أدونيس للثقافة العالمية ، أو العربية . لا أتذكر نهاية الجدال ، وبقيت عبارة فكرة جديدة... في ذاكرتي . قبل 2018 لم يخطر في بالي أن أشتغل بالفلسفة ! ولا في العلم ، باستثناء علم النفس والاجتماع . كلمة مفكر ، ...كانت خارج اهتمامي ، وخارج حياتي . تفكيري في فكرة الزمن أو مشكلة ، بعد سنة حوالي منتصف التسعينات ، توقف بالفعل . لو مت في عمر 57 سنة ، لما كتبت كلمة عن الزمن . 4 بدايات 2018 كنت اسكن في مشروع تجميل القلعة في اللاذقية ، كان الوقت مساء..... كنت أتذكر سنة 2017 ، وافكر في أحداثها..... فجأة ظهر حلم يقظة ، لكن بوضوح أكثر دقة من الحلم ومن اليقظة معا : حركة ثنائية ، مزدوجة ، في مول شاهدتها مع صديقتي في بيروت ..... نعم ، سنة 2017 كانت بداية في المستقبل قبل أن تصل ، ثانيا صارت هي الحاضر ( السنة السابقة ، للسنة المباشرة والحالية التي كنت أعيشها ) ، وثالثا صارت سنة 2017 في الماضي ، وسوف تبقى في الماضي ! أصابني ذهول ، كنت أعرف أن موقف الثقافة العالمية ، لا العربية فقط ، يقوم على العكس ، كما لخصها لابلاس : الحاضر نتيجة الماضي ، وسبب المستقبل . أو سهم الزمن بتحديد نيوتن : الماضي أولا ، الحاضر ثانيا ، والمستقبل ثالثا وأخيرا . لم أكن قد قرأت ، ولا سمعت ( قبل 2018 ) أن الزمن يأتي من المستقبل ، أو يبدأ من المستقبل ! ..... كنت أعرف أن فكرة أن الزمن يبدأ من المستقبل... أو أي شيء يبدأ من المستقبل ، تناقض منطقي . المستقبل بالتعريف : لم يحدث بعد . وأنا تأكدت يومها ، أكثر من الآن بعد سنوات من مناقشة الفكرة مرات ، لا تحصى ، كتابة أو عبر الكلام اليومي والمباشر . ...... أتذكر سنة 1997 : رغم أني تركت 37 سنة خلفي وأنا أحشو دماغي بالنيكوتين والذكريات لم انتبه أن الغد يأتي ( من الأمس ) لا ... ( الأمس يأتي من اليوم ) كلا ... . . الغد يأتي من الغد ... نعم هكذا كتبتها. لكن بعد تردد استمر لأيام... وربما شهور بالتأكيد ، قرأت قبل ذلك رياض الصالح الحسين ، وأنا من أكثر المعجبين بشعره : الغد يتحول إلى اليوم واليوم يصير الأمس وأنا بلهفة أنتظر الغد الجديد . لكني لم انتبه ، قبل 2018 .... إلى هذه العبارة المتميزة . ..... خلال كتابتي لهذه الكلمات الآن يوم الجمعة 7 / 8 / 2026 ... صرت أعرف عشرات المفكرين ، الذين توصلوا إلى قناعة تامة بأن الزمن يبدأ من المستقبل ، أو أن الزمن يتحرك من المستقبل إلى الماضي . منهم على سبيل المثال جون ماك تاغارت ، و ميغيل دي أونامونو ، وغيرهم كثر جدا .... وفي العربية أول من كتب الفكرة رياض الصالح الحسين ، أيضا أنسي الحاج لكن في أسلوب أقل وضوحا : أيها الأعزاء عودوا... لقد وصل المستقبل . وعبارة شكسبير بترجمة أدونيس : أنت التقيت بما يموت وأنا التقيت بما يولد 5 الفكرة الجديدة ، مثل الهزيمة ، بالمقارنة مع الفكرة التقليدية اليتيمة ، يتيمة بطبيعتها . بينما للفكرة التقليدية أكثر ألف أب . ..... من أولا ، فكر أن تكون البداية من المستقبل بالفعل؟ يصعب معرفة ذلك ، وربما مستحيل . م بالنسبة لي ، حتى العاشرة كنت أشعر ، وأعتقد ، أن الأرض مسطحة وثابتة وحولها تدور الشمس والقمر والنجوم . لا أعرف كيف تغير موقفي العقلي ، وصرت متأكدا أن الأرض ، كروية ، تدور حول الشمس . لا أتذكر مطلقا ، كيف حدث ذلك التحول الجذري ! ..... توجد فكرة ، خبرة ، تشبهها كما أعتقد : الموقف العقلي _ العاطفي من الأبوين قبل العاشرة ، وبعد العشرين ، وأكثر .... يحدث ذلك التغير بشكل بطيء ، ومتدرج ، مثل عملية النمو والتغيرات الجسدية . قبل العاشرة تكون الأم ، والأب ، بالنسبة إلى غالبية الأطفال المثال النموذجي للحب والقوة والجمال . بعد العشرين ، يختلف الموقف بوضوح . الشخصية الطبيعية ، أو المتوسطة ، تكتسب القدرات الموضوعية _ والشخصية التي تنجح بتحقيق النضج المتكامل تتحول إلى الموضوعية بالفعل . 6
عائلة سوبرانو ، أكثر مسلسل حصل على الجوائز خلال هذا القرن ، يبدأ بمقابلة نفسية : بين الطبيبة النفسية ، وزعيم مافيا مشهور على مستوى أمريكا . تجاوزت الثقافة الأمريكية رهاب الطبيب _ ة النفسي ، كما تعرضها هوليود ، لكن في غالبية الثقافات الشرقية خاصة لم يحدث أي تغيير فعلي . قبل التفكير بزيارة طبيب _ ة نفسي ، لا نعرف رهاب الخوف من المقابلة النفسية ، يكون الخوف مجهولا لا واع وغير شعوري . زيارة طبيب الأسنان مزحة ، ناعمة ، ولذيذة بالمقارنة مع زيارة الطبيب النفسي أو المقابلة النفسية . أعرف هذا من تجربتي الشخصية ، درجة المقاومة ، أو الخوف قبل المقابلة وبعدها ، تختلف بين فرد وآخر بالطبع . قد يجدها البعض متعة ، وسارة ، من البداية . بالنسبة لي ، العكس هو ما حدث . ..... لا أعرف كيف يمكن تصنيف درجات الخوف ، في البلاد التي يحكمها أمثال هتلر وموسوليني وغالبية حكام العرب والمسلمين ، لا شيء يفوق الخوف من المخابرات أو شبيحة النظام _ بحسب تجربتي ، لكن الخوف من المقابلة النفسية من نفس المستوى . أعرف أنواع عديدة ومتنوعة من الخوف ، ولا يمكنني المفاضلة بينها . ..... في عمر العشرين اكتشف الأطباء أن كليتي اليسرى معطوبة ، ولم يحددوا السبب . وبعد عدة سنوات ، أجريت عملية استئصال كلية في مشفى حكومي سنة 1986 في اللاذقية ، د عبد الغني خدام . مشاعر غريبة ، ومتضاربة ، مع ذاكرة سوداء ومظلمة بالكامل . لو استتطعت ، لمحوت ستة عشر سنة من عمري بالفعل ، من عمر 16 حتى عمر 32 ... 1976 _ 1992 . عندما التقيت ة / س أول مرة . نعم فترة الشباب هي الأسوأ في حياتي ، ولو تمكنت من محوها بالفعل لما ترددت . ..... نعم ، الأسوأ قد مضى لكن الأجمل مضى معه أيضا . ..... بحياد ، أتذكر طفولتي مقارنة بالشباب كانت نعمة ، لكن مقارنة بالكهولة كانت كارثة . 2010 _ 2011 خاصة ، الفترة الذهبية في حياتي . ...... أشعر بالحرج ، لكنني أقول لنفسي إنها مذكرات خاصة ، لن يقرأه أحد . أنت أيضا تقول تأخر الوقت تعذب نفسك بما تعرفه أكثر من أي شيء . 7
بدايات 2018 كان الوقت مساء ، أتذكر بوضوح تام مثل حلم يقظة يتكرر حرفيا..... حسين ! 2017 بدلالة سنة 2016 وقبلها في المستقبل ، ثم صارت الحاضر ، وفي الحاضر ، وهي اليوم صارت في الماضي!!! الزمن يبدأ من المستقبل .... مستحيل . ..... وكانت المفاجأة 2026 مع جون ماك تاغارت ... ندرك الزمن عبر سلسلتين : الأولى المستقبل أولا ، ثم الحاضر ، والماضي أخيرا . الثانية حدث ا قبل ج ج بعد ا ....هذا التسلسل ثابت . قبل أكثر من قرن اكتشف أن الزمن يبدأ من المستقبل ! ..... عدت بشكل متكرر إلى قراءة موقف جون ماك تاغارت من فكرة الزمن أو مشكلة الزمن ، بمساعدة الذكاء الاصطناعي خاصة ... حاليا 2026 تحول شات جي بي تي إلى مدرس خاص وشخصي ، يومي ، ساعة على الأقل في اليوم....والمتعة تتزايد . ..... فهمت فكرة الفجوة بين المثير والاستجابة من كتاب العادات السبع للناس الأكثر فعالية ، قرأتها سابقا مرات في كتاب تعديل السلوك الإنساني وغيره . لكن ، أول مرة فهمتها بالفعل من شرح ستيفن ر كوفي . ثم وضعت الترتيب الثلاثي : أولا مرحلة مثير _ استجابة ، مشتركة . ثانيا مرحلة مثير _ تفكير _ استجابة ، مرحلة التفكير الحر ، أو مرحلة الإرادة الحرة . ثالثا مرحلة تفكير _ مثير _ استجابة ، التفكير الإبداعي . ..... الصياغة الأخيرة 2026 . ( مستويات الفكر والشعور الأربعة )
أولا ، مثير _ استجابة المستوى الأول مشترك بين غالبية الأحياء ، ولا فرق بين الإنسان والحيوان في هذا المستوى . ثانيا ، مثير _ تفكير _ استجابة . هذا المستوى المميز للقرن العشرين ، ومن اعلامه فيكتور فرانكل وابراهام ماسلو واريك فروم وغيرهم . ثالثا ، تفكير _ مثير _ استجابة . هذا المستوى الإبداعي ، أو التفكير من خارج الصندوق ، أو التفكير الجديد . المستوى الثالث ، مع أنه معروف بالفعل منذ عشرات القرون ( بوذا والمسيح وكونفوشيوس وغيرهم ) ، ما يزال هذا المستوى من التفكير والشعور أيضا نخبويا ، ونادرا في التفكير الحالي 2026 . المستوى الرابع ، يمثله الذكاء الاصطناعي . تفوق الذكاء الاصطناعي الحالي 2026 ، على الذكاء الإنساني في الحساب والشطرنج ، وينافسه في بقية المجالات ، وسيتفوق قريبا . يمكن افتراض مستوى خامس ، مشترك بين الذكاءين الإنساني والاصطناعي _ وهو مصيرنا المحتوم . ..... ما الذي يمكن فعله ؟ أو ما الاستجابة ، على المستوى الفردي أو الاجتماعي ، المناسبة؟ تحقيق النضج المتكامل مهمة الفرد ، التي تحولت إلى ضرورة بالفعل . وبالنسبة للمجتمع والدول : الديمقراطية وحقوق الإنسان أو العودة إلى القرون الوسطى . أكثر من رأي وأقل من معلومة . 8 / 8 / 2026 ...... الخطة المناسبة بعد النجاح غالبا ، وليست قبله . أكثر من رأي وأقل من معلومة ..... ..... الفصل الثاني لاحقًا .....
#حسين_عجيب (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
نقد الفرد جوليوس آير لموقف جون ماك تاغارت من فكرة الزمن أو م
...
-
زيارة ثالثة لطبيب النفسي _ مقدمة غير تقليدية
-
عرض ستانفورد الموسع ، والتفصيلي ، من موقف جون ماك تاغارت من
...
-
القسم الثاني _ مناقشة ستانفورد لفكرة جون ماك تاغارت عن الزمن
...
-
الرئيس السابق ، بين الوهم والواقع والحلم ....في سوريا وجواره
...
-
مناقشة ستانفورد لفكرة جون ماك تاغارت عن الزمن أو مشكلة الزمن
...
-
المراقب من المنطق الأحادي إلى التعددي _ بدلالة النظرية الجدي
...
-
موقف تاغارت من الزمن مع تعليق جديد للذكاء الاصطناعي
-
هل الزمن وهم؟! موقف فيلسوف كامبريدج جون ماك تاغارت .. تعليق
...
-
الزمن وهم ! هذا موقف فيلسوف كامبريدج جون ماك تاغارت _ مهم جد
...
-
الفكر في الدرجة الرابعة _ حوار بين الذكاءين...تكملة
-
عودة إلى مشكلة الحاضر...حوار بين الذكاءين الإنساني والاصطناع
...
-
حوار بين الذكاءين ، حول الكتاب المشترك - مقدمة في علم الزمن
...
-
موضوع الحوار المفتوح بين الذكاءين الإنساني والاصطناعي....
-
حكاية مملة
-
محاضرة ثلاثية مقترحة في المركز الثقافي في بيت ياشوط....حوار
...
-
المعنى طبيعته وحدوده....حوار بين الذكاءين الإنساني والاصطناع
...
-
فكرة ، أفكار ، جديدة...تكملة
-
حل جديد ، مؤقت ، لمشكلة الزمن....حوار بين الذكاءين
-
أفكار جديدة بفضل قراءتي في كتابة ابن سينا عن الزمن....
المزيد.....
-
فرنسا.. القضاء يُبطل مشروع قانون حظر استخدام وسائل التواصل ل
...
-
ما هي أضرار مكيّف الهواء على أجسادنا والبيئة؟ وما أفضل طريقة
...
-
ميلوني تدافع عن تعليق شنغن مع إسبانيا وتحدد -أولوية أوروبا-
...
-
الكوسا على مائدة الصيف.. فوائد صحية وطرق طهي تحافظ على قيمته
...
-
إرث النياندرتال.. جين قد يجعل حامليه أكثر قوة وكتلة عضلية
-
حروق الشمس لا تضر الجلد فقط.. تأثيرات خفية تطال المناعة والخ
...
-
لافروف: روسيا تسعى لتطوير التعاون الشامل مع تايلاند
-
أكسيوس: إدارة ترامب تقيم اتصالات غير معلنة مع المعارضة الإسر
...
-
تطورات محاكمة اللواء السوري عادل عيسى في لبنان بعد أنباء عن
...
-
مقاتلات الناتو تعترض وتُسقط طائرة مسيرة في أجواء لاتفيا
المزيد.....
-
حرير فراشة الحكايات
/ ميرفت الخزاعي
-
الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين
/ فؤاد عايش
-
أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية
/ محمود الفرعوني
-
قواعد الأمة ووسائل الهمة
/ أحمد حيدر
-
علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة
/ منذر خدام
-
قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف
...
/ محمد اسماعيل السراي
-
الثقافة العربية الصفراء
/ د. خالد زغريت
-
الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية
/ د. خالد زغريت
-
الثقافة العربية الصفراء
/ د. خالد زغريت
-
الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس
/ د. خالد زغريت
المزيد.....
|