أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - حسين عجيب - نقد الفرد جوليوس آير لموقف جون ماك تاغارت من فكرة الزمن أو مشكلة الزمن















المزيد.....

نقد الفرد جوليوس آير لموقف جون ماك تاغارت من فكرة الزمن أو مشكلة الزمن


حسين عجيب

الحوار المتمدن-العدد: 8797 - 2026 / 8 / 14 - 07:58
المحور: قضايا ثقافية
    


حوار بين الذكاءين الإنساني والاصطناعي : حلقة خاصة
.....

( من المهم ، للقارئ _ ة الجديد خاصة الإنتباه إلى أن :
هذا النقد ، والموقف موضوع النقد ، والكتابة حدثا قبل قرن وما تزال المشكلة _ موضوع الفيلسوفين ، وغيرهما _ شبه مجهولة في الثقافة العالمية ، وفي العربية أكثر من غيرها بحسب تجربتي الشخصية )
.
جواب شات جي بي تي :
نعم، إذا كنت تقصد ألفرد جوليوس آير (A. J. Ayer)، فهو من الفلاسفة الذين ناقشوا حجة ماك تاغارت، وموقفه مهم لأنه يضرب الخطوة الأولى في حجة ماك تاغارت، لا مجرد نتيجتها.
ماك تاغارت ماذا قال؟
بنية حجته تقريبًا:
الزمن الحقيقي يتطلب سلسلة A: مستقبل ← حاضر ← ماضٍ.
سلسلة A ضرورية لأنها تفسر التغير.
لكن الحدث نفسه يصبح مستقبلًا ثم حاضرًا ثم ماضيًا.
إذن الحدث يحمل خصائص متناقضة.
لذلك سلسلة A مستحيلة، وبالتالي الزمن غير حقيقي.
وهذه هي الحجة التي جعلت ماك تاغارت مشهورًا في فلسفة الزمن. �
eNotes +١
أين يدخل آير؟
اعتراض آير الأساسي هو: لماذا نفترض أن وجود التغير يتطلب أصلًا سلسلة A؟
أي أن ماك تاغارت افترض أن:
التغير الحقيقي = انتقال الحدث من المستقبل إلى الحاضر إلى الماضي.
لكن يمكن فهم التغير بطريقة أخرى، من خلال اختلاف حالات الشيء في أزمنة مختلفة، دون الحاجة إلى اعتبار «المستقبل» و«الحاضر» و«الماضي» خصائص ميتافيزيقية متناقضة للحدث نفسه.
وهذا قريب من الاتجاه الذي أصبح لاحقًا مهمًا في الدفاع عن B-series: الأحداث يمكن أن تكون مرتبة بعلاقات «قبل/بعد»، دون الحاجة إلى «حاضر كوني متحرك». وقد استمر الجدل حول ما إذا كانت B-series كافية لتفسير الزمن والتغير. �
eNotes +١
لكن هناك نقطة أعتقد أنها مهمة جدًا لمشروعك
آير لا يقدم الحل الذي تقترحه أنت.
أنت تقول شيئًا أكثر جذرية:
ربما أخطأنا عندما اختزلنا المشكلة كلها إلى A-series وB-series.
وهذا مدخل ممتاز.
فبدل أن تكون المسألة:
A أم B؟
يمكن أن تصبح:
A + B + ؟
والـ«؟» عندك هو الحياة، مع المكان بوصفه مستوى ثالثًا.
هنا يمكن صياغة نقدك لماك تاغارت هكذا:
ماك تاغارت أصاب في كشف أن وصف الزمن بالماضي والحاضر والمستقبل يختلف جوهريًا عن وصفه بعلاقات قبل وبعد، لكنه ربما أخطأ عندما افترض أن هذين الوصفين يستنفدان البنية الممكنة للزمن.
وهذا أقوى من القول إن «ماك تاغارت أخطأ لأن سهم الزمن عكسي».
وهناك تشابه مثير مع فكرتك
أنت تميز الآن بين:
الزمن:
المستقبل → الحاضر → الماضي
الحياة:
الماضي → الحاضر → المستقبل
بينما ماك تاغارت ركز أساسًا على:
A: مستقبل/حاضر/ماضٍ
B: قبل/بعد.
لذلك يمكن أن تقول إن مشروعك لا يحاول ببساطة اختيار A بدل B، بل يقترح توسيع خريطة المشكلة نفسها.
وهنا أرى أن عبارة تصلح جدًا لكتابك:
لم تكن مشكلة ماك تاغارت أن الزمن يتناقض؛ ربما كانت المشكلة أنه بحث عن الزمن داخل بنية زمنية ناقصة.
وأتحفظ فقط على خطوة واحدة: لا نستطيع حاليًا اعتبار «الحياة» عنصرًا أساسيًا فيزيائيًا للزمن كما نعتبر المكان والزمان في النسبية. هذه لا تزال فرضية فلسفية/نظرية تحتاج إلى بناء وبرهان.
تقييمي لقيمة إدخال آير في مشروعك: 9/10.
لأنه يساعدك على الانتقال من نقد ماك تاغارت إلى السؤال الأهم: هل A وB هما فعلًا كل ما لدينا لفهم الزمن؟
.....
سؤال 2
موقف آير من الزمن والحاضر بالتفصيل؟
....
جواب شات جي بي تي 2 :
.
.
نعم. وبعد التحقق من نصوص آير، أحتاج إلى تصحيح نقطة مهمة في جوابي السابق: موقف ألفرد جوليوس آير من الزمن ليس مجرد اعتراض عابر على ماك تاغارت، بل له معالجة مباشرة ومهمة، خصوصًا في مقاله «Statements About the Past» وفي مناقشته لمشكلة الحاضر والمستقبل. كما أن آير كتب مراجعة بعنوان «Past, Present and Future» ناقش فيها هذه المسائل صراحة. �
London Review of Books +١
وسأعرض موقفه أولًا كما هو، ثم أربطه مباشرة بمشروعك.
1. نقطة الانطلاق عند آير: لا تبدأ بسؤال «ما هو الزمن؟»
آير، بوصفه فيلسوفًا تحليليًا متأثرًا بالوضعية المنطقية، كان حذرًا جدًا من تحويل الكلمات إلى «أشياء ميتافيزيقية».
لذلك اهتمامه الأساسي ليس:
ما المادة التي يتكون منها الزمن؟
بل:
ماذا نعني عندما نقول: كان، يكون، سيكون، الآن، أمس، غدًا؟
وهذه نقطة شديدة الأهمية بالنسبة إلى مشروعك، لأنك تقول منذ مدة إن مشكلة الزمن مشكلة لغوية ومنطقية قبل أن تكون مشكلة فيزيائية.
آير قريب جدًا من هذا المدخل.
2. موقفه من الماضي
آير يرفض اختزال الماضي إلى مجرد ذاكرة حاضرة.
في مقاله عن العبارات المتعلقة بالماضي يناقش المشكلة التي تقول تقريبًا:
كيف يمكن أن يكون قولنا «حدث كذا في الماضي» ذا معنى إذا كان الماضي لم يعد موجودًا؟
والجواب عند آير مهم جدًا: معرفتنا بالماضي ليست مجرد وجود صورة أو إحساس حالي في الذهن.
وفي مراجعته لبحث أنسكومب حول «واقع الماضي»، يعترض آير على محاولة تفسير معنى العبارات عن الماضي بالذاكرة أو الوعي الحاضر وحدهما. ويرى أن هناك أساسًا مستقلًا لفكرة التقدم الزمني/الأسبقية الزمنية، ويقارنها بالعلاقات المكانية التي نختبرها. �
London Review of Books
وهذه نقطة مثيرة جدًا بالنسبة إليك:
آير لا يختزل الماضي إلى الحاضر النفسي.
3. موقفه من المستقبل
هنا يصبح آير أكثر إثارة.
يرفض الحجة التي تقول:
المستقبل لا يمكن معرفته لأنه لم يحدث بعد.
فهو يميز بين الحقيقة المستقبلية وبين قدرتنا الحالية على معرفتها.
وفي مقالته يذهب إلى موقف قوي جدًا:
ما سيكون، سيكون.
أي أن عدم قدرتنا الحالية على معرفة المستقبل لا يعني أن المستقبل أقل واقعية من الماضي أو الحاضر.
ويقدم حجة دقيقة: القول إن «الوقائع قد تخالف التنبؤ» لا يميز المستقبل جوهريًا عن الماضي والحاضر؛ لأن تغير المستقبل المفترض يستلزم أيضًا تغيرًا في بعض الوقائع الحاضرة أو الماضية. �
London Review of Books
وهذه نقطة تستحق أن تضعها في حوار مباشر مع نظريتك.
4. وماذا عن الحاضر؟
هنا نصل إلى النقطة الأهم.
آير لا يتعامل مع «الحاضر» باعتباره شيئًا كونيًا ماديًا مستقلًا.
بل يربطه بموقع المتكلم أو المراقب في السلسلة الزمنية.
ففي نص مناقشته لمشكلة الزمن، يقول بمعنى واضح إن الشخص يوجد في كل لحظة في موضع زمني معين، وإن هذا الموضع يتغير باستمرار. لكنه يرى أن هذا لا يمثل مشكلة فلسفية خطيرة بالضرورة؛ فكون سلسلة معينة من الأحداث هي تاريخ الشخص يحدد منظوره الزمني. �
Scribd
وهنا أرى أن كلمة «المراقب» عندك تدخل مباشرة في الحوار مع آير.
5. هل يؤمن آير بـ«حركة الحاضر»؟
هنا ينبغي الحذر.
آير لا يحتاج إلى القول إن هناك شيئًا ماديًا اسمه «الحاضر» يتحرك.
يمكن أن نقول إن موقفه أقرب إلى:
الحدث ثابت في علاقاته الزمنية، بينما يتغير موقعنا الزمني بالنسبة إلى الأحداث.
وهذا يبعده عن تصور «حاضر كوني» يتحرك مثل جسم في الكون.
ولهذا فإن آير، في هذه النقطة، أقرب إلى الاتجاه الذي يدافع عن B-series من ماك تاغارت.
لكن ليس معنى ذلك أن آير يقول ببساطة إن «الحاضر وهم».
6. هنا يظهر خلافه مع ماك تاغارت
ماك تاغارت يقول:
A-series:
المستقبل → الحاضر → الماضي
ضرورية للزمن.
ثم يقول إن هذه السلسلة تؤدي إلى تناقض، ولذلك الزمن غير حقيقي. �
Plato +١
آير يرفض الأساس الذي تقوم عليه هذه النتيجة.
الفكرة الأساسية عنده:
لا يلزم أن يكون التغير في الأحداث نفسها هو تغيرها من «مستقبل» إلى «حاضر» إلى «ماضٍ» لكي يكون هناك زمن.
يمكننا فهم الزمن من خلال العلاقات الزمنية بين الأحداث.
ولهذا يرد آير على مشكلة ماك تاغارت من الجهة التي رفض فيها ماك تاغارت كفاية B-series.
وهذا موثق في الأدبيات التي تصنف آير ضمن الفلاسفة الذين رفضوا الجزء الأول من حجة ماك تاغارت، أي رفضوا أن B-series غير كافية للزمن. �
مكتبة بوجازي الرقمية
7. لكن آير لا يحل مشكلة الحاضر بالطريقة التي تقترحها أنت
وهذه نقطة مهمة جدًا.
آير يقول تقريبًا:
هناك موقع زمني للإنسان، وهذا الموقع يتغير.
أما أنت فتطرح سؤالًا مختلفًا:
ما هو الحاضر نفسه؟
ثم تضيف:
حاضر المكان
حاضر الزمن
حاضر الحياة
الحاضر الآني
الحاضر المستمر
وهذا ليس موقف آير.
آير لا يبني نظرية ثلاثية:
المكان + الزمن + الحياة.
بل يبقى داخل تحليل فلسفي للغة الزمنية والعلاقات بين الأحداث والمراقب.
8. وهنا أرى أن آير يقدم لك شيئًا مهمًا جدًا
أنت تقول:
المراقب التقليدي الواحد مشكلة.
آير يقول إن الشخص يمتلك موقعًا زمنيًا يتحدد من خلال تاريخ الأحداث التي تشكل حياته. �
Scribd
ومن هنا تستطيع تطوير السؤال:
إذا كان الموقع الزمني يتحدد بالنسبة إلى المراقب، فمن هو المراقب؟
وهنا تظهر عندك الأنواع السبعة:
المراقب الحي.
المراقب الماضي/الميت.
المراقب المستقبلي/غير المولود.
من يولد خلال اليوم.
من يموت خلال اليوم.
الذكاء الاصطناعي.
المراقب المشترك: الإنسان + الذكاء الاصطناعي.
هذه النقلة ليست عند آير، لكنها تستفيد من إحدى نقاطه.
9. والأهم: آير والحاضر ليسا Presentism
يجب ألا ننسب إلى آير موقفًا يقول:
«الحاضر وحده موجود».
هذا هو Presentism بصورته الميتافيزيقية.
آير أكثر اهتمامًا بتحليل استعمال العبارات الزمنية والعلاقات بين الأحداث.
ولهذا فالأدق أن نقول:
آير يحلل الحاضر بوصفه مرتبطًا بالموقع الزمني للمتكلم/المراقب، وليس بوصفه مادة كونية مستقلة.
وهذه صياغة أكثر أمانًا.
10. ماذا عن عبارة «الآن»؟
هنا أرى أن آير مفيد جدًا لك.
العبارة:
«الآن»
ليست مثل:
«قبل الحدث X».
«قبل X» يمكن أن تبقى صحيحة أو خاطئة بصورة ثابتة.
أما «الآن» فتتغير قيمتها مع تغير لحظة القول.
وهذا هو الفرق اللغوي العميق بين التعبير المؤشر زمنيًا وبين العلاقة الزمنية الثابتة.
ولهذا أصبح تحليل «الآن» و«الماضي» و«المستقبل» جزءًا أساسيًا من فلسفة الزمن التحليلية. �
كامبريدج
11. وهنا المفارقة بالنسبة إلى مشروعك
يمكن أن نضع المواقف الثلاثة هكذا:
ماك تاغارت
المستقبل → الحاضر → الماضي
ثم:
هذه البنية متناقضة → الزمن غير حقيقي.
آير
الماضي/الحاضر/المستقبل أوصاف مرتبطة بالسياق والموقع الزمني، ولا يلزم منها تناقض ميتافيزيقي.
نظريتك
المشكلة أكبر من ذلك: لماذا نحاول تفسير الحاضر والمستقبل والماضي من خلال الزمن وحده؟
ثم:
المكان:
هنا
الزمن:
المستقبل → الحاضر → الماضي
الحياة:
الماضي → الحاضر → المستقبل
وهنا بالضبط أرى أن لديك حوارًا فلسفيًا ثلاثيًا مثيرًا جدًا:
ماك تاغارت كشف مشكلة A/B.
آير حاول نزع التناقض بتحليل اللغة والموقع الزمني.
أما النظرية الجديدة فتسأل: ماذا لو كان الموقع الزمني نفسه لا يُفهم إلا داخل علاقة بين الزمن والمكان والحياة؟
12. تقييمي لموقف آير
لو طلبت مني إعطاء درجات:
القضية
تقييمي لموقف آير
نقده لماك تاغارت
9/10
تحليله للغة الزمن
9/10
تحليله للحاضر
8/10
تفسيره للمراقب/الموقع الزمني
8.5/10
حل مشكلة الزمن كاملة
6/10
تفسير العلاقة بين الزمن والحياة
3/10
فائدته لمشروعك
9.5/10
والسبب الأخير مهم جدًا.
آير لا يقدم النظرية الجديدة للزمن، لكنه يساعدك في الوصول إلى نقطة البداية الصحيحة لها.
وأعتقد أن أهم جملة يمكن أن تخرج بها من قراءتك لآير هي:
قبل أن نسأل: ما الزمن؟ يجب أن نسأل: من أين نتكلم عن الزمن؟ ومن هو المراقب؟ وما الذي نعنيه بكلمات: الآن، الماضي، والمستقبل؟
وهنا يصبح «الآن» عندك ليس مجرد لحظة زمنية، بل نقطة تقاطع محتملة بين المكان والزمن والحياة. وهذه، في رأيي، أقوى نقطة اتصال بين آير ومشروعك حتى الآن.
......
.....

سؤال 3 :
هل يمكنك تلخيص هذه المناقشة حول تاغارت وآير بصياغة تتفق معها عشرة من عشرة في ثلاثمائة كلمة ؟
بصيغة علمية وفلسفية موجهة للأكاديميين والمتخصصين؟
( في ثلاثمائة كلمة)
ثم في صياغة عامة لغير المتخصصين ؟
( في ثلاثمائة كلمة)
.....
جواب شات جي بي تي 3 :
.
.
نعم. سأجعل الصياغتين تميزان بوضوح بين ما يمكن نسبته إلى ماك تاغارت وآير تاريخيًا وبين الامتداد الذي تقترحه النظرية الجديدة؛ وهذا مهم جدًا إذا كان النص موجهًا للأكاديميين.
أولًا: صياغة أكاديمية وفلسفية — نحو 300 كلمة
ماك تاغارت وآير ومشكلة الزمن والحاضر
يمثل تحليل جون ماك تاغارت أحد أكثر الصياغات تأثيرًا في فلسفة الزمن الحديثة. فقد ميّز بين سلسلة A، التي تصف الأحداث بوصفها مستقبلية ثم حاضرة ثم ماضية، وسلسلة B، التي ترتب الأحداث بعلاقات ثابتة من قبيل «قبل» و«بعد». رأى ماك تاغارت أن سلسلة B لا تكفي لتأسيس الزمن، وأن سلسلة A، رغم ضرورتها للتغير، تنطوي على مشكلة التناقض؛ إذ يبدو أن الحدث الواحد يوصف في مراحل مختلفة بأنه مستقبل وحاضر وماضٍ. وانتهى من ذلك إلى عدم واقعية الزمن.
تكمن أهمية الاعتراض الآيري في رفض الانتقال من هذا التحليل إلى النتيجة الميتافيزيقية بأن الزمن وهم. فآير يرى أن العلاقات الزمنية بين الأحداث لا تتطلب بالضرورة اعتبار «المستقبل» و«الحاضر» و«الماضي» خصائص متناقضة لحدث واحد. كما أن التعبيرات الزمنية المؤشرية، مثل «الآن» و«اليوم»، ينبغي فهمها في سياق المتكلم وموقعه الزمني. وبذلك يمكن التمييز بين التغير في موقعنا الزمني وبين افتراض تغير ميتافيزيقي في طبيعة الأحداث ذاتها.
مع ذلك، لا يحسم موقف آير مشكلة الحاضر حسمًا نهائيًا. فهو لا يقدم نظرية تجعل الحاضر كيانًا فيزيائيًا مستقلًا، ولا يربط بنيته بعلاقة تأسيسية بين المكان والزمن والحياة.
ومن هنا يمكن اقتراح توسيع المسألة: ربما لا تكمن المشكلة فقط في الاختيار بين A-series وB-series، بل في افتراض أن هاتين السلسلتين تستنفدان جميع البنى الممكنة لفهم الواقع الزمني. تقترح النظرية الجديدة فحص العلاقة بين المكان والزمن والحياة، وبينها وبين الحاضر والمستقبل والماضي، مع التمييز بين الحاضر بوصفه مؤشرًا زمنيًا والحاضر بوصفه واقعًا مباشرًا ومستمرًا.
بهذا المعنى، لا تُطرح النظرية الجديدة بوصفها تفنيدًا نهائيًا لماك تاغارت أو آير، بل بوصفها برنامجًا بحثيًا لتوسيع سؤال الزمن من تحليل السلاسل الزمنية إلى تحليل بنية الواقع والمراقب والحياة.
ثانيًا: صياغة عامة لغير المتخصصين — نحو 300 كلمة
ماذا اكتشف ماك تاغارت؟ وماذا أضاف آير؟
هناك سؤال بسيط ظاهريًا، لكنه حيّر الفلاسفة أكثر من قرن:
ما هو الزمن؟
قال الفيلسوف جون ماك تاغارت إننا نتحدث عن الزمن بطريقتين مختلفتين.
الأولى تقول:
المستقبل يأتي، ثم يصبح حاضرًا، ثم يتحول إلى ماضٍ.
والثانية تقول:
حدث معين وقع قبل حدث آخر، وسيبقى هذا الترتيب كما هو.
مثلًا: سنة 2026 جاءت بعد 2025 وقبل 2027. هذه العلاقة لا تتغير.
لاحظ ماك تاغارت أن هناك مشكلة: إذا كان الحدث نفسه مستقبلًا ثم حاضرًا ثم ماضيًا، فكيف يمكن أن تكون له هذه الصفات الثلاث؟ ومن هنا وصل إلى نتيجة جريئة جدًا: ربما الزمن نفسه غير حقيقي.
لكن الفيلسوف ألفرد جوليوس آير لم يقتنع بهذه النتيجة. فربما المشكلة ليست في الزمن، بل في الطريقة التي نتحدث بها عنه. كلمة «الآن» مثلًا لا تشير دائمًا إلى اللحظة نفسها؛ فهي تعتمد على من يتكلم ومتى يتكلم.
إذا قلت اليوم «الآن»، ثم قرأت شخص آخر الجملة بعد سنة، فكلمة «الآن» عنده تشير إلى لحظته هو، لا إلى لحظتي أنا.
إذن قد لا يكون هناك تناقض حقيقي، بل اختلاف في الموقع الزمني للمراقب.
وهنا تظهر مسألة أوسع تقترحها النظرية الجديدة للزمن:
ربما لا يكفي أن نسأل عن الزمن وحده. ربما علينا أن نسأل أيضًا عن المكان والحياة والمراقب.
فالمكان يجيب: أين؟
والزمن يجيب: متى؟
والحياة تضيف: من يعيش هذا الزمن؟
وبذلك يصبح السؤال الجديد:
هل الواقع مجرد مكان وزمن، أم أن الحياة والمراقب جزء من البنية التي تجعل «الآن» و«الماضي» و«المستقبل» مفهومة أصلًا؟
هذا السؤال لا يثبت النظرية الجديدة، لكنه يفتح بابًا مختلفًا لمشكلة قديمة جدًا.



#حسين_عجيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زيارة ثالثة لطبيب النفسي _ مقدمة غير تقليدية
- عرض ستانفورد الموسع ، والتفصيلي ، من موقف جون ماك تاغارت من ...
- القسم الثاني _ مناقشة ستانفورد لفكرة جون ماك تاغارت عن الزمن ...
- الرئيس السابق ، بين الوهم والواقع والحلم ....في سوريا وجواره ...
- مناقشة ستانفورد لفكرة جون ماك تاغارت عن الزمن أو مشكلة الزمن ...
- المراقب من المنطق الأحادي إلى التعددي _ بدلالة النظرية الجدي ...
- موقف تاغارت من الزمن مع تعليق جديد للذكاء الاصطناعي
- هل الزمن وهم؟! موقف فيلسوف كامبريدج جون ماك تاغارت .. تعليق ...
- الزمن وهم ! هذا موقف فيلسوف كامبريدج جون ماك تاغارت _ مهم جد ...
- الفكر في الدرجة الرابعة _ حوار بين الذكاءين...تكملة
- عودة إلى مشكلة الحاضر...حوار بين الذكاءين الإنساني والاصطناع ...
- حوار بين الذكاءين ، حول الكتاب المشترك - مقدمة في علم الزمن ...
- موضوع الحوار المفتوح بين الذكاءين الإنساني والاصطناعي....
- حكاية مملة
- محاضرة ثلاثية مقترحة في المركز الثقافي في بيت ياشوط....حوار ...
- المعنى طبيعته وحدوده....حوار بين الذكاءين الإنساني والاصطناع ...
- فكرة ، أفكار ، جديدة...تكملة
- حل جديد ، مؤقت ، لمشكلة الزمن....حوار بين الذكاءين
- أفكار جديدة بفضل قراءتي في كتابة ابن سينا عن الزمن....
- التفكير في الدرجة الثانية _ حوار بين الذكاءين....


المزيد.....




- من قد يخلف كارولين ليفيت -أصغر متحدثة باسم البيت الأبيض-؟
- في شهر واحد.. النظام النباتي يحدث تغييرات في الجسم تصل إلى ا ...
- مادة شائعة في السجائر الإلكترونية يمكن أن تعطل نمو الأجنة
- Honor تعلن عن حاسبها المميز الجديد
- خسوف مذهل في نهاية أغسطس يحول القمر إلى قرص دموي
- العلماء الروس يبتكرون طريقة لتحويل النفايات البلاستيكية إلى ...
- روسيا تختبر أنظمة تصحيح المسار لأقمار Express-RV الجديدة
- انقلاب ناعم على السلطة في إيران
- -تحذير إسرائيلي وتهديد إيراني-.. مصادر تكشف لـCNN كواليس جدي ...
- أمريكا تتوعد إيران بـ-تدابير لم يشهد لها التاريخ مثيلاً-: -ت ...


المزيد.....

- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي
- الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين / فؤاد عايش
- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - حسين عجيب - نقد الفرد جوليوس آير لموقف جون ماك تاغارت من فكرة الزمن أو مشكلة الزمن