أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السعيد عبدالغني - قصيدة اعتذار ل شارون أولدز ترجمة السعيد عبدالغني














المزيد.....

قصيدة اعتذار ل شارون أولدز ترجمة السعيد عبدالغني


السعيد عبدالغني
شاعر

(Elsaied Abdelghani)


الحوار المتمدن-العدد: 8812 - 2026 / 8 / 29 - 17:34
المحور: الادب والفن
    


طوال اليوم استلقوا تحت الشمس، فوق كومة الثلج،
أجساد خَطَفَها موت المصائد وهي تَقفز منتشية،
بدا سِربهم كنمط متكرر
على ملاءة مهد طفل،
خمسة فئران ترقص،
وعند الغسق رفعت النافذة،
وانتزعت الدهن الاحتياطي، دهن الخنزير
المتجمد من المِغذّية*،
مستبدلة إياه بقالب شحم طازج.
ثم أخذت طبق لحم الخنزير إلى الخارج،
وجرفت الفئران الساكنة،
ومشيت مسرعة في تؤدة، على هشام العظام
في وركي المعتل قبل الجراحة،
عبر كثبان الثلج إلى الغابة.
خيّل إليّ أن أغصان الشوكران الميتة، وبقايا الجذوع، والحجارة
تدبّ فيها الحياة؛
سرت بحذر أُوازن جثث الفئران فوق قطعة الشحم،
وحين وصلت إلى الجذع الذي يسكنه النّيص*،
ألقيت بأشلاء الثدييات خلفه.
وحَلَّ عليَّ خوفي من العتمة مع حلول الليل
والبرد من عشر فوق الصفر..
يتدرّج سحيقاً إلى عشر تحته.
أضاء لي كوكب الزهرة،
من فوق بيتي، طريق الرجوع.
سكبت ماء بارداً على يدي،
فشعرت به دافئاً.
أنا أقتل الحيوانات.
لقد فعلت ذلك طوال حياتي
دون أن أدرك مخزن بويضات أمي في أحشائها،
أو أشتهي امتصاصه
مع أنني أرسلت بويضة من بويضاتي
لتصطاد لي حيواناً منوياً.
عزيزي القارئ، حين تعود إلى بيتك،
هل أكون قد زرته في غيابك؟
أفتجد قرابيني ملقاة على عتبة بابك:
بذيول ملتفة، وأطراف شخصت للسماء،
مأخوذة بذهول وجودها هناك،
أبا أبي، وأمَّ أمِّ أمي،
وابنتها، وابنتها،
وابنتها، وابنتها؟
شارون أولدز، ترجمة السعيد عبدالغني

*المِغذّية: وعاء أو أداة تُعلق في الخارج ليوضع فيها الطعام (مثل الشحم أو الحبوب) حتى تأكل منها الطيور أو الحيوانات الصغيرة.
*النّيص: حيوان بري من القوارض، يتميز بأن جسمه مغطى بأشواك طويلة وحادة يستخدمها للدفاع عن نفسه عند الشعور بالخطر.



#السعيد_عبدالغني (هاشتاغ)       Elsaied_Abdelghani#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا أستطيع أن أحب النظام أو الشعب
- 10 استخدامات فعّالة لمواد طبيعية وصحية لتنظيف المنزل
- 20 نصيحة لتنظيف منزلك بسرعة كبيرة
- جيل التسعينات- السعيد عبدالغني
- كيف حالي ل جايسون شيندر - ترجمة السعيد عبدالغني
- النكات الثقافية ١: بعض مما يأخذه العيان من الميت، الشع ...
- السريالية المصرية - جماعة الفن والحرية
- حركة انونيموس وكنيسة السينتولوجيا
- هل يمكن أن تسقط الحكومات النكات؟ (١)
- لازلت كل مرة أولد في الستينيات لدقائق - السعيد عبدالغني
- ما رأيكم، أيها الرهبان - هل الشكل دائم أم متغير؟ - بانكافاجي ...
- مالارميه والثورة المضادة - السعيد عبدالغني
- لم أشبع من المعنى هنا - السعيد عبدالغني
- أنا آخر الهاربات قصيدة ل ليزا سهير مجاج- ترجمة السعيد عبدالغ ...
- الحصان ربما ابن آخر أرض يصل إليها- السعيد عبدالغني
- أنبل مظهر ثقافي للجوع هو العنف،وغلاوبر روتشا
- علوم آخر الزمان في الهندوسية والعصور الأربعة 1
- لم الجنون سؤال أخلاقي؟ - السعيد عبدالغني
- لماذا تهتم الفلسفة بالجنون؟ - السعيد عبدالغني
- رأسي والواقع غابتان متشابكتان - السعيد عبدالغني


المزيد.....




- مروان خوري يصل إلى دمشق استعدادا لحفله في معرض دمشق الدولي ( ...
- التعليم العالي: اليوم .. بدء تسجيل اختبارات القدرات المؤهلة ...
- معتصم النهار يخوض تجربة التقديم للمرة الأولى في -موريكس دور- ...
- 4.6 أمتار من الألوان.. فنانات يصنعن طائر أوريغامي عملاقًا لإ ...
- اتحاد الكتاب الفلسطينيين… وحدة الثقافة وقوة الدبلوماسية الثق ...
- -عار على مصر-.. أزمة حادة وتراشق بين نقيب الموسيقيين وناقد ف ...
- سطو جريء في فيينا.. سرقة -عقد الملكة نازلي- التاريخي في وضح ...
- الممثلة التونسية سوسن معالج: -السينما والصورة والكلمة الحرة ...
- بوق الجلاد لن يمثل الضحية.. -أبو أصيل- يحاكم فناني نظام الأس ...
- الفنانة السورية فايا يونان تعلن خطوبتها: -أجمل من أي صورة رس ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السعيد عبدالغني - قصيدة اعتذار ل شارون أولدز ترجمة السعيد عبدالغني