|
|
فيلم -خيول الله-يكشف الجذور الحقيقية للإرهاب وتجنيد الشاب
علي المسعود
(Ali Al- Masoud)
الحوار المتمدن-العدد: 8811 - 2026 / 8 / 28 - 16:14
المحور:
الادب والفن
في ليلة 16 مايو 2003، عاش سكان الدار البيضاء المدينة الساحلية الثقافية الصاخبة في المغرب واحدة من أكثر لحظاتهم رعباً ، لحظات من الألم والرعب والدم ، في غضون خمس دقائق فقط، ترددت خمسة انفجارات في وسط المدينة، وإنتحر حوالي اثني عشر شابا سلفي جهادي لهم صلات بالقاعدة، وأخذوا معهم ثلاثة وثلاثين شخصا بريئا ، هز الحدث نفسه المناخ السياسي في المغرب. ومن المدهش أن جميع المشاركين كان لديهم شيء مشترك ، جميعهم نشأوا في ( سيدي مومين) الحي الفقير شرق الدار البيضاء .منذ تلك الليلة أصبح واضحا أن الإرهاب لا يحدث فقط في دول معينة، بل يمكن أن يحدث في أي مكان. بادر بعض السينمائيين الشجعان بالتعبير، من خلال فنهم وكلماتهم، عن أسباب تلك الليلة الرهيبة، وكيف أن الإرهاب بشكل عام أكثر تعقيدا ورماديا مما قد يظن المرء. واحدة من هذه الروائع كانت فيلما بعنوان "خيول الله" عام 2012 ، من إخراج المخرج الفرنسي " نبيل عيوش"، الذي يقيم حاليا في المغرب. يروي الفيلم قصة مجموعة من الأولاد نشأوا ليصبحوا الشبان المسؤولين عن تفجيرات الدار البيضاء عام 2003 . الفيلم مقتبس من رواية "نجوم سيدي مومن" للفنان والكاتب المغربي"ماهي بينبين" ، الفيلم يسرد قصة تفضح كيفية التلاعب بعقول البسطاء وغسل أدمغتهم والعمل على تجنيد الأطفال والشباب في المنظمات الجهادية وإرتكاب الأعمال الإرهابية وأن يصبحوا أسلحة دمار شامل . تم تصويره في الدار البيضاء، وفي الحي الفقير (سيدي مومن)، وهي الحي الذي نشأ فيها المسؤولون عن التفجيرات. يبدأ فيلم " خيول الله " والشاشة مظلمة ، يأتينا صوت شاب قائلا : ماذا سيكون موقف غزلان إن عرفت أنني استشهدت ؟ ، يجيبه صوت آخر : هناك آلاف الغزلانات في الجنة" . ثم تضي الشاشة بقوة وسط ملعب لكرة القدم ، يلعب فيه الأطفال ويتشاجرون بعد أن يسدد أحدهم الكرة ويسجل هدفا” ، يحاول أحد الصبية من الطرف الخاسر التعدي على أحد الأولاد من الطرف الرابح ، يأتي الطفل ياشين ( لقب للطفل تيمنا” بحارس المرمى الروسي الشهير ياشين ) للدفاع عن صديقه ، فيهجمون عليه ، وفجأة من حيث اللامكان يأتي طفل آخر هو حميد ، بيده سلسلة حديدية ، يقفز كاللبؤة الجريحة ، ليدافع عن أخية ياشين ، مصيبا” في طريقه الجميع بضربات سلسلته الحديدية ، مهددا” إياهم بأنه سيكسر أرجلهم لو تعدوا على أخيه ياشين ، يساعد الجميع على الهرب و يهرب معهم ، مجتازين آراض بور وصولا” إلى الطريق السريع الذي يجتازونه إلى حي سيدي مؤمن العشوائي الذي يدخلونه . يدخل ياشين و حميد إلى منزلهما البائس ، حيث الأم تأتي مكدودة من تعب عملها كخادمة ، الأب يعاني من إكتئاب وتنتابه نوبات يصرخ فيها مطالبا” الجميع بالخروج وتركه وحيدا” ، أما سعيد الأخ الثالث فهو معزول في عالمه الخاص حيث يستمع إلى الأخبار من خلال سماعات وفيما يبدو أنه يعاني من التوحد ، أما الأخ الأكبر كريم فهو في الصحراء يخدم في الجيش المغربي ، ذهب و لم يعد . طارق أو ياشين واصدقائه يبحثون في مكب القمامة القريب منهم عما يصلح للبيع من قطع حديدية ، لأبي موسى ميكانيكي السيارات العربيد . يجدان قطعة ، يعطيانها لحميد الذي يطلب من ياشين الذهاب لأبي موسى وبيعها له بعشرة دراهم و يلح عليه أن يطلب المبلغ المذكور . فقر الأم وحاجتها تمنعانها عن سؤال حميد عن مصدر المال الذي يأتي به ليعيل الأسرة ، والحقيقة يعمل في توزيع المخدرات في الحي ، ويبعد ياشين عن نشاطاته المشبوهة . هناك عرس في الحي والجميع ينتظر نمرة المغنية المومس وهي والدة لطفل وحيد هو نبيل ( الذي دافع عنه ياشين في ملعب الكرة ) . طوال الفيلم، يتركز محورنا على ياشين المحبوب (الذي يؤديه عبد الحق رشيد في سن المراهقة)، وهو طفل طيب القلب لا يقاوم، ويستمد لقبه من مثله الأعلى الرياضي، الحارس السوفيتي الأسطوري( ليف ياشين). أخوه الأكبر حامد (الذي يلعب دوره عبد الله رشيد)، هو حاميه ومثير للمشاكل في الوقت نفسه ، وواضح أنه في طريقه إلى وجهة سيئة،. يشرب حامد رغم صغر سنه، يتاجر بالمخدرات، ويتحدى الشرطة الفاسدة في البلدة علنا . في العرس تتواجد أيضا” غزلان التي هي أخت فؤاد التي يهواها الصبي ياشين بصمت ، يتتبع خطاها ويتقرب منها ، وبينما الجميع مشغول في معمعة العرس ، ينسحب حميد وياشين ونبيل وفؤاد صديقهم ، إلى بيت حميد ومعهم زجاجة خمر ، يشربها حميد ونبيل ، اللذان يثملان ، فيقوم حامد بإغتصاب نبيل أمام أخيه ياشين وصديقهم فؤاد . تمر سبع سنوات لنجد حميد قد كبر وسلسلته الحديدية لا تزال في يده ، يطلب من ياشين أن يبيع الليمون كي يعيل الأسرة ، يحتج ياشين ويطلب العمل مع حميد ، لكن حميد ينهره قائلا” له : لو اصابني مكروه أنت من ستنوب عني في قيام أود الأسرة . يقوم ياشين ببيع الليمون تحت حماية حامد ،حيث يبعد عنه شذاذ آفاق السوق الذين يأخذون الإتاوات من البائعين حتى الشرطي المسؤول عن أمن حي (سيدي مؤمن )، هو فاسد بكل المقاييس ، رجاله يتغاضون عن ترويج المخدرات مقابل الرشاوي . الجميع يكرهونه ، وعندما يتم تغييره ، يقوم شباب الحي وصغاره بالإحتفال بهذا الحدث السعيد ،ثم يقوم الشباب بإستفزاز حامد الذي يرمي حجرا” على سيارة الشرطة فيحطم النافذة ويصيب رأس الشرطي . يهرب حامد ليتم إعتقاله ليلا” ، فيدخل السجن لمدة عامين . هنا تبدأ معاناة ياسين في السوق حيث يبقى بدون حماية ويرفض دفع الإتاوة ويطرد من السوق ، ليعمل فيما بعد عند أبو موسى ، بعد توسط نبيل لديه . تمر السنتان ويخرج حامد من السجن ، بعد خروجه تغير جذريا حيث صار متطرفا خلال الفترة التي قضاها وراء القضبان ، يذهب ياشين لرؤيته ، فيجده إنسانا” مختلفا” ، ذو لحية ومتدين بشكل متطرف . يستقر حامد في منزل الأسرة بل يصر على الذهاب مع أصدقائه المتشددين الذين بدأوا بالتكاثر في الحي . يصطحب حامد أخيه ياشين ( الذي يبدأ بمناداته بإسمه الأصلي طارق) واصدقائه إلى مقر الجماعة الارهابية التي ينتمي إليها . وسيقنع ياشين وأصحابه للالتحاق ب “الإخوة”. حينها سيواكب معهم الداعية أبو الزبير إعداداهم ذهنيا وعقديا وتجنيدهم ، يتعرفون على أبو الزبير أمير الجماعة الذي يبدأ التمهيد لعملية غسل أدمغة هؤلاء الشباب . في ليلة يكون فيها أبو موسى ثملا” ، يحاول الأعتداء على نبيل ، يهب طارق لمساعدته وعندما لا يتمكن من دفع أبو موسى يقوم بضربه على رأسه بقطعة معدنية . يذهب نبيل لإخبار حامد ، وعندها يلاحظ طارق أن أبو موسى لا يزال على قيد الحياة فيقوم بقتله . يأتي الأخوة من المتشددين و يأخذون الجثة ، ثم يأمر حميد طارق ونبيل بفتح الدكان صباحا” وكأن شيئا” لم يكن . يستمر استدراج حامد لأخيه طارق وأصدقائه لحضور الإجتماعات الدينية مع الأمير ، الذي يقوم بابتزاز طارق ، مشيرا” إلى جريمته ، وفي نفس الوقت مبررا” له إياها بأن "قتل الزناديق والكفرة حلال كانوا ينامون جد متأخرين ويستيقظون بعد العاشرة صباحا، صار عليهم أن يناموا مبكرا ليلحقوا صلاة الفجر…. انضموا لأهل التوحيد ورفعوا شعار الولاء لله الواحد القهار… لتطهير الحي العشوائي تم ترحيل بائعة الهوى، وأي شخص آخر لم تصله موجة التقوى بعد. يحب طارق جارته غزلان. طارق يحاول أن يرى غزلان التي تدرس الخياطة ولايفلح برؤيتها لوحدها حيث أن فؤاد أخيها يرافقها ذهابا” وغيابا” حماية لها من ذئاب الحي ، لكن شخصا تقدم لخطبتها ولديه “شقة” ، وبذلك احترقت كل آمال طارق ما عاد لديه ما يجعله يلتفت للخلف، للماضي. ارتكب جريمة وأبان السلفيون عن فعالية هائلة في طمسها. تدخل حامد لينقذ طارق وكان هذا دينا في عنقه.. في أحد الاجتماعات ، وبعد ان تكون أحداث الحادي عشر من ايلول قد وقعت ، يتم إبلاغ حميد ، طارق ، نبيل وفؤاد بأنه تم اختيارهم ليفجروا أنفسهم في أماكن تمارس فيها ( الرذيلة) ، يؤخذ من وقع عليهم الاختيار إلى الجبال في معسكر تدريبي. في إحدى الليالي يطلب حامد من أخيه طارق ( ياشين) التراجع لكن الأخير يرفض مشيرا” إلى أن من يتراجع مصيره القتل . وفي تلك الليلة يسأل طارق نبيل السؤال الذي يبدأ به الفيلم . يعود الجميع إلى الحي لتوديع أهاليهم ، يوصي فؤاد الأخوة بأخته وجدته . أبو الزبير يخطب فيهم خطبة الوداع مستشهدا” بأية كريمة من القرآن الكريم ويصفهم ( خيول الله) حسب ماورد في الحديث النبوي الشريف ، زارعا” في قلوبهم المزيد من الحقد تجاه الأغنياء والفاسقين الذين يسرقون قوت الفقراء . مؤكدا” لهم أنهم خيل الله وان موعدهم الجنة . يحلق الانتحاريون ذقونهم ويستحمون ، يرتدون الأحزمة الناسفة ويتوجهون صباحا” إلى العاصمة ،حيث يقوم السائق بأخذهم عبر الأحياء الغنية . ليلا” وفي محاولة أخيرة قبل تنفيذ العملية ، في ليلة 16 مايو، وصل طارق ونبيل وفؤاد وحميد إلى موقعهم في الدار البيضاء، وهم يراقبون الأشخاص الذين كانوا يحتفلون "بخطيئة" في مطعم. يطلب حامد من طارق التراجع ، فيقوم الأخير بدفعه والتوجه مع نبيل إلى الهدف المحدد ، بينما يهرب فؤاد . يدخل الصديقان إلى مطعم أسباني بعد نحر الحارس ، ويتوغلان في الحانة ، بينما يقوم حامد بمراقبتهما من الخارج ، لقطة قريبة لعينيي حميد ، ثم لقطة لنبيل وطارق وهما ينطقان الشهادتين ، ثم تتوهج الشاشة، لنرى مشهدا” بعيدا” للدار البيضاء من حي سيدي مؤمن في الليل ، حيث الأطفال يلعبون الكرة ويشاهدون الانفجار عن بعد . في تلك الليلة من عام 2003 حدثت انفجارات عديدة في الدار البيضاء وقتل العشرات ، كان من بينهم إحدى وعشرون خيلا” من خيول الله . كانت تجارب مثل تفجيرات الدار البيضاء التي وقعت في 16 مايو 2003 لحظات مدمرة له بشكل خاص، لأنها كانت تمثل التعصب الديني في المغرب الذي يطبق من قبل بعض الأسلاميين المتشددين. بعد أيام من الهجوم، اكتشف أن الانتحاريين كانوا جميعا شبابا غير متعلمين في العشرينات من عمرهم نشأوا في سيدي مومن، حي فقير في شمال الدار البيضاء. قرر المخرج العودة إلى المدينة — بعد أن صور هناك بعض الأفلام الوثائقية في أواخر التسعينيات ، وانضم إلى منظمات محلية تستمع إلى سكان البلدة وشبابهم يتحدثون عن حياتهم اليومية . ومن المصادفة أن عيوش لم يكن المفكر البصري المغربي الوحيد الذي شعر بالاكتئاب عند سماعه عن تفجيرات الدار البيضاء عام 2003 . "ماهي بينبين"، عالم رياضيات مغربي أصبح فنانا وكاتبا ماهرا، كان محطم القلب من الهجوم الإرهابي، لأن الجناة كانوا شبابا من سيدي مومنين مستعدين لأن يذكروا كانتحاريين . أراد استكشاف سبب بدء هذا الهجوم تحديدا، لذا سافر من باريس إلى مسقط رأسه في مراكش، المغرب، للبحث والكتابة عن تجارب سكان (سيدي مومن ). بعد خمس سنوات من التنقل ذهابا وإيابا بين باريس والمغرب، كان لديه ما يكفي ليكتب كتابه "نجوم سيدي مومن" الذي نشر وحصل على جائزة الرواية العربية عام 2010 . في فيلم "خيول الله". شدد عيوش على وجود أسباب متعددة لحدوث الهجمات الإرهابية، من الفقر إلى نقص البنية الأبوية ، أو من الشعور بالعزلة عن بقية العالم وعدم قيام الحكومة بما يكفي لشعبها . كان الهدف الرئيسي للمخرج في فيلم "خيول الله" هو إظهار كيف يمكن أن يؤدي الجهل والاهمال وتعصب التنوع إلى هجمات إرهابية. كان يريد أن يظهر للعالم أن الأفكار الإسلامية المتطرفة يمكن أن تؤدي إلى الإرهاب، لكنه أيضا يريد أن يخبر العالم أن هناك خلفية لسبب حدوث هذه الأمور ويمكن أن تحدث في أي مكان . في "خيول الله"، يتناول نبيل عيوش موضوعا حساسا وهو تجنيد الشباب المغربي في منظمات إسلامية مسلحة وإرهابية، مما يؤدي أحيانا إلى هجمات انتحارية عنيفة. الفيلم مستوحى أيضا من أحداث حقيقية، اختيار الأخوين، الممثلين الهواة لتجسيد شخصيات الفيلم، شخصية الأم، المرأة الاستثنائية في الحياة اليومية التي تحمل أعباء العائلة، والتي أدت دورها الممثلة "فاطمة الكريمي" بقوة و بصدق، يضفي واقعية معينة على هذه الصور. من خلال إضافة المشاهد الجميلة لهشام علوي، يقدم نبيل عيوش فيلما عظيما ستظل موضوعه والصور التي توضحه مطبوعة في ذاكرة المشاهد زمن طويل. لا نجد سببا واحدا يركز عليه فيلم “ خيول الله” الذي إستقى عنوانه من حديث نبوي شريف في محاولة لطرح العديد من الأسباب. فبعد تصوير معاناة سكان (سيدي مومن ) وما يتخبطون فيه من تهميش ومعاناة يومية وصراع مع الفقر والدعارة والمخدرات والهم اليومي ومتطلبات الحياة القاسية التي يعيشها كل سكان الأحياء العشوائية، كسبب في كراهية المجتمع والإسراع نحو تبني خيار العنف . التطرف الديني لا يولد في فراغ يوجه المخرج نبيل عيوش اتهاما مباشرا للدولة: هذه الوحوش خلقت بسبب عقود من الإهمال وعدم المساواة واللامبالاة. مع صورة صارخة تماما للتهميش، العنف الأسري، وتهريب المخدرات، والطفولة المحكوم عليها بالبقاء على قيد الحياة، وأكثر أحياء الدار البيضاء فقراً تشكل سيناريو يبدو فيه اليأس وكأنه يرث من جيل إلى جيل . الأكثر إزعاجا هو الطريقة التي يتعامل بها مع التطرف الديني. الإسلام المتطرف لا يظهر كقوة تنفجر فجأة، بل كوعد بالخلاص للشباب الذين لم يجدوا مكانا في العالم. قبل العنف، يجدون شعورا بالانتماء، ومهمة، وفكرة عن الطهارة، وهدفا في الحياة. وعملية التطرف تبدو كغسيل دماغ متخفي في شكل ولاء روحي. وحش أيديولوجي ينتهي به الأمر بابتلاع كل شيء . واقعية الصور أيضا مثيرة للإعجاب. المخرج عيوش يعمل مع ممثلين غير محترفين من سياقات مشابهة جدا لتلك التي تم تصويرها في الفيلم، مما يمنحه الكثير من الأصالة. وبفضل ذلك، لم يختزل أبدا بشخصياته إلى أشرار بسيطين: نحن نعرف حياتهم منذ الطفولة ونفهم كيف كان نقص الفرص، والفقر الهيكلي، والتخلي عن الدولة يشكل عقولهم. يقدم الفيلم فكرة واضحة جدا: التطرف الديني لا يولد في فراغ. إنه عرض لمجتمع منقسم الذي، بالتخلي عن جزء من سكانه، ينتهي به الأمر إلى حضن شياطينه الخاصة . هز هذا الحدث نفسه المناخ السياسي في المغرب . في 26 مايو 2003، أصدرت الحكومة المغربية قانونا ينص على احتجاز الصحفيين الذين ينشرون أي شيء تعتبره الحكومة "داعما" لأعمال إرهابية ، هذا الأمر سيكون جيدا، لولا أن ما تعتبره الحكومة "داعما للإرهاب" قد تم تحديه من قبل العديد من جماعات حقوق الإنسان المغربية، بسبب الإجراءات التقييدية الصريحة التي يفرضها القانون على حرية التعبير، والحالات الفردية المرتبطة بذلك . وبسبب هذا التشريع القمعي، كان على أي شخص يعتقل بتهمة ما اعتبرته الحكومة "دعما للإرهاب" . أن يبقى اثني عشر يوما إضافيا في مركز احتجاز، وقد يكون عرضة للتعذيب من قبل الحراس . كان بإمكان المحتجزين تقنيا الحصول على محام، لكن حتى المحامين كانوا يخشون أن يتم اعتقالهم من قبل الشرطة أو مواجهة تدقيق قضائي للدفاع عن أشخاص يزعم أنهم مرتبطون بجماعات إرهابية . كما تسببت تفجيرات الدار البيضاء في تحدي جانب سياسي آخر من المغرب من قبل الشعب: دور الدين في تشكيل السلطة والبرلمان المغربي . حيث أعرب الناس علنا عن استيائهم للأحزاب السياسية الدينية، مثل حزب العدالة والتنمية الإسلامية ، الذي لا يزال منخرطا في العملية السياسية المغربية .
كاتب عراقي
#علي_المسعود (هاشتاغ)
Ali_Al-_Masoud#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
-حكايات متوازية- فيلم يستكشف الخط الرفيع بين الخيال والواقع
-
-إنتظار السعادة- فيلم يتناول اللاجئين والسفن والسكان المحليي
...
-
فيلم - المباراة - بين الذاكرة الوطنية والجروح التاريخية
-
فيلم - حكاية ضبابية- قصة عن عائلات نجت من المآسي وتأمل متماس
...
-
فيلم أندريه زفياغينتسيف -العودة- دراما عائلية تعرض على خلفية
...
-
- الأزرق ليس له حدود - البحث عن الهوية البريطانية في مواجهة
...
-
الهروب من الأراضي البعيدة- فيلم صيني يحمل تيارا قويا مناهضا
...
-
فيلم-إلى أين تذهب الأرواح- إحتفال نابض بالحياة ، ودعوة للمصا
...
-
فيلم وثائقي سينمائي -شيوعي-: -حكاية إيغون كرينز- آخر رئيس لج
...
-
الفيلم الوثائقي - أورويل: 2+2=5 -بيان سياسي ضد الأنظمة الشمو
...
-
فيلم -أثار الأشباح- يستكشف ببراعة رعب الحرب والتعذيب في سجون
...
-
فيلم -بروفات من أجل الثورة- يستكشف أربعون عاما من المقاومة و
...
-
الرياضة والسياسة تسيران على مسارات متشابكة
-
فيلم - المعلم الصالح - إنتقاد للمؤسسة التعليمية
-
فيلم -الطموح العظيم-: سيرة السياسي الذي جعل ثلث الإيطاليين ي
...
-
في دورته التاسعة والسبعين : فيلم - الحبيب - قصة وجودية لاذعة
...
-
السعفة الذهبية 2026 لفيلم- فيودا-: تصوير للصراع بين القيم ال
...
-
فيلم شارع مالقة- فيلم يتعمق في حياة كبار السن ويمثل جسرإنسان
...
-
أنيمون- فيلم يعري هشاشة الإنسان أمام الحرب وصدمات الماضي
-
-عملاق - فيلم السيرة الذاتية الذي يروي حكاية صعود الملاكم ال
...
المزيد.....
-
-كأن شيئاً لم يكن-.. قراءة في تجربة مسرحية مصرية تمزج بين تش
...
-
السعودية حاضرة بقوة.. 10 آلاف شاب من 191 دولة يشاركون في مهر
...
-
المجري بيتر ناداس.. رحيل كاتب جعل الذاكرة جسداً والتاريخ حيا
...
-
رحيل يايوي كوساما عن عمر 97 عامًا.. فنانة حوّلت الهلوسات إلى
...
-
بعد 20 عاما في المنفى.. الموسيقار الإيراني محسن نامجو يعود إ
...
-
التعليم العالي: طالبة من جامعة عين شمس تحصد المركز الأول عال
...
-
مقاطعة كراسنودار تنضم إلى مشروع -العمر الثقافي المديد-
-
بوتين يؤكد أهمية الإعلام في تعزيز الوحدة الوطنية ونشر القيم
...
-
التعليم العالي: جامعة الملك سلمان الدولية تنظم ورشة «اكتشف ا
...
-
-سباسات أغسطس-.. ثلاثة أعياد بطعم العسل والتفاح والجوز في رو
...
المزيد.....
-
ديوان 24 شعر
/ منصور الريكان
-
القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش
...
/ ربيحة الرفاعي
-
تصاوير لية الظمأ
/ السمّاح عبد الله
-
ثلاثاءات عابر سبيل
/ السمّاح عبد الله
-
ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو
...
/ سلسبيل كريبع
-
قناديل الحكمة
/ د. خالد زغريت
-
حكاياتْ تَكاد تُنسى
/ فلاح العيفاري
-
وعي ـ قصص قصيرة جدا
/ حسين جداونه
-
ديوان 23 الحاوي والعصفور
/ منصور الريكان
-
كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م
...
/ حميد عقبي
المزيد.....
|