عيسى بن ضيف الله حداد
الحوار المتمدن-العدد: 8809 - 2026 / 8 / 26 - 00:47
المحور:
الادب والفن
نشيد الوجع (3)
قالت الحسناء يوماً : يا عظيم
فانتفضت
وقفزت من مكاني
قد قفزت
وشهقت
في ثيابي قد فعلت..
و سكنت
وضحكت
ومن ذاتي سخرت
ثم قلت
" هل من أشر
أن يضحك المرء
مع جرح
مع غبن
وبلاء "
زفرة حرّى
من ضلوعي
وبكيت
زفرة أخرى
وقلت.. يا للسماء..
وتأملت..
وتأوهت..
وفي سري أصخت..
ثم قلت..
يا لها من معضلة..
آه سيدتي الحسناء
هذا مستحيل..!!
إنني هرُُ هزيل
من بلاد الهررة
لم يعد في حينا
زير المهلهل
ولا زيد الهلالي
أو عنترة
حتى الصعاليك القدامى
رحلوا عنا
فلا عروة الوردي
يخطو ها هنا
لا ولا... حتى الشنفرة
لم تعد يرموكنا تسدي فتيلا
ولا حطين تغزو الذاكرة
ما الذاكرة.. محض هراء
هكذا قال المغني
ورعيل الفقهاء
وذو الفكر
ورهط الزعماء
والقابضون على
لغة الإعلام
وفرسان الكلام
وحزب الخطباء
لقنونا هؤلاء..
مسح الأحذية
لقنونا هؤلاء..
لعق الأحذية
ثم صالوا
ثم جالوا
واستداروا
ثم قالوا
اذهبوا
انتظموا
في حلقات الذكر
ولغو الأدعية
ثم عادوا
ليقولوا
اجعلوا النفط لهم
أودعوا أموالكم
في خزنهم
واجعلوا
أبنائكم
في ظلهم
حولوا
أوطانكم
سوق بغاء
للسائحين
الباحثين
عن الجنس
ولهو التسلية
اتركيني
سيدتي الحسناء
في جبنيَ
أغفو.. وأنام
ناسياً نفسي
وحبي المستهام
ودعيني
فأنا
هر هزيل
من بلاد الهررة
في بلاد الهرره
لم تعد
تلك الأقاويل تجدي..
في صراخ المهزلة
فبلادي
قد غطست
من قعرها
حتى النخاع
من أرضها
حتى السماء
في متون المهزلة..
فدعيني
يا فتاتي
تائهاً
في لغو الجنون
فأنا
الهر الهزيل
لا استحق
العظمة
لا استحق
العظمة See less See less
#عيسى_بن_ضيف_الله_حداد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟