أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم يونس الزريعي - الانتخابات التشريعية.. ودور يبحث عمن يقوم به















المزيد.....

الانتخابات التشريعية.. ودور يبحث عمن يقوم به


سليم يونس الزريعي

الحوار المتمدن-العدد: 8803 - 2026 / 8 / 20 - 22:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد عشرين عاما على الانتخابات التشريعية عام 2006، صدر قرار من الرئيس محمود عباس، بدعوة الهيئة الناخبة لاستحقاق انتخاب مجلس تشريعي جديد، وفق تعديل جوهري، أن تكون فلسطين دائرة انتخابية واحدة، وفق قانون النسبية الكاملة، متجاوزا القانون المختلط السابق، وخفض سن الترشح للمجلس، وكوته نسائية بـ 33%، ولكن التعديل الأبرز كان في خفض نسبة الحسم إلى 1%.
هذا المتغير له إيجابياته وسلبياته.

في الإيجابيات
من إيجابيات هذا القانون أنه خفض نسبة الحسم، وهذا يعني كشف حجوم القوى السياسية، كما هي دون ادعاء، أو مبالغة، كما أنه يمنع أي قوة سياسية من الهيمنة واحتكار السلطة، وهو متغير سيمكن من وجود تمثيل نيابي واسع، للكثير من القوى، التي لها حضور في الشارع الفلسطيني ولو كان نسبيا، وهو تعبير صادق عن الخريطة السياسية والأيديولوجية في المجتمع، إضافة إلى أنه عبر التمثيل الواسع يثري حالة النقاش داخل المجلس التشريعي، كما أن القانون يحد من فرص الاحتكار والهيمنة؛ لصعوبة حصول أي حزب، أو حركة على الأغلبية المطلقة، نظرا لتقديرات حجومها الحالية، وفقا لتوقعات استطلاعات الرأي، ثم أنه يسمح للجميع، أن يكون جزءا من النظام السياسي ولو كان معارضا.

مقارنة
وفي استحضار تجربة تشريعي 2006، التي كانت فيها نسبة الحسم 2%، أي ضعف ما هي عليه في القانون الجديد، وهي النسبة التي لم تُمكن حينها سوى 6 قوائم من 11 قائمة، من اجتياز عتبة تلك النسبة إلى المجلس التشريعي.
وتقديري أن هذا معطى بالغ الأهمية، كونه سيمكن قوى أخرى؛ سياسية كانت أو اجتماعية، من فرصة التمثيل النيابي كقوى منفردة، أو في ائتلافات مصلحية، أو سياسية، لتجاوز حالة الاستقطاب الثنائي، بين فتح وحماس، في سياق تقاسم "كعكة" النيابة للبعض، لكن الأهم هو أنها، تفتح نافذة مهمة للعديد من القوى المحسوبة على تيار اليسار ذو المضامين السياسية والاقتصادية والاجتماعية، لتجاوز حالة الاستقطاب الثنائي الذي قسم الجغرافيا والديمغرافيا الفلسطينية، وجر النكبات على الشعب، لتقديم خيار ثالث أمام المواطن المنكوب في غزة والضفة، بعد تجربتي حكم في رام الله وغزة، كشفت عجز تلك القوى، في أن تكون رافعة للشعب الفلسطيني، في مواجهة تحدي الوجود في ذاته، كشعب يجب أن يعيش على أرضه بكرامة، سياسيا واقتصاديا وأمنيا.

تصويب واجب
من مفارقات المشهد الفلسطيني سابقا وراهنا رغم كل ما جرى في غزة، ويجري في الضفة، هو استمرار تضخيم الذات، مع كل ما عاشه ويعيشه الشعب الفلسطيني. جراء سياسات فتح كسلطة في الضفة، وحماس كسلطة أمر واقع في غزة، بعد انقلابها عام 2007، في حين أن أيا منهما، لا يملك ادعاء، أن الشعب قد فوضه بصفته الحزبية، بعد انتخابات عام 2006، ذلك أن أيا منهما لم يحصل كشخصية معنوية على الأغلبية المطلقة، ذلك أن كل ما حصلت عليه حماس هو 44%، فيما اقترع لصالح فتح 41%، وذلك وفق الشق النسبي من قانون الانتخابات المختلط حينها، وهو الشق الذي يكشف ثقل القوى الحقيقي بصفتها أحزاب في الواقع الشعبي الفلسطيني.

وكان شيئا لم يحدث؟!!
ومع أن مياها كثيرة جرت في نهر حياة الشعب الفلسطيني، من انقسام، وإصرار على المحاصصة، ومحرقة غزة، واستباحة الضفة، فما زال البعض يعيش حالة إنكار لتداعيات طوفان حماس، وإذا كان صحيحا بالمعنى الجزئي، أنه زلزال أصاب العدو، لكنه كان سببا في زلزال غير الواقع الجيوسياسي بالمعنى السلبي في بعض دول المنطقة، ونكبة موصوفة لأهل غزة، وتسعير حمى اقتلاع أهل الضفة والاستيلاء على الأرض، بل ويتجاهل أن هناك قطاعا واسعا من الشعب؛ يحمله تبعات نكبة غزة، ويحمل فتح حالة العجز وفقدان الدور، إضافة إلى مأساة الضفة.
لكن يجب أن نفرق بين شرط الحق في المقاومة، الذي هو رد على شرط الاحتلال، وبين حوامل المقاومة كمتغير، والمقاومة كثابت، ذلك أنه من خطل التفكير، والخلط المفاهيمي، ولو كان بحسن نية، نسبة الثابت إلى متغير.
لذلك لا يمكن نسبتها إلى أي قوة بعينها، ومع ذلك فإن النزاهة بمعناها الفكري والسياسي، تربط أي عمل عسكري مقاوم، بنتائجه من خلال أداء الحامل (الحركة أو الحزب)، فالمقاومة ليست هدفا في ذاتها، ولكنها بتنوعها، هي وسائل لتحقيق هدف، وفي المقدمة حماية الناس، لا أن يتحولوا إلى متاريس لحماية حوامل المقاومة.
وهنا يقاس رد الفعل على الاحتلال، ليس بالعمل العسكري كفعل مجرد معزولا عن تداعياته، ذلك أن التداعيات ومن ثم نتائجها الراهنة والمستقبلية، من شأنها أن تحدد إن كان ذلك العمل رشيدا، أم أنه كان وبالا على الشعب.

غياب المراجعة والنقد

الواقع الذي نتج عن استباحة الضفة ونكبة غزة، لا يعني ولا للحظة تجاهل، أن الكيان بجيشه وقطعان مستوطنيه، هم أداة القتل في الضفة، من استپاحة ومصادرة، وعن محرقة غزة، لكن شرط التعافي وتصويب الوقع المجافي سياسيا وعسكريا في الجانب الفلسطيني، يحتاج إلى جرأة ونقد لكل ما جرى، انطلاقا من مسلمة تقول: إن المقاومة فعل مسؤول.
ولذلك من أخفق في حماية الناس يتحمل المسؤولية عن فعله، ويبدو أن المواطن الفلسطيني أكثر جرأة وشجاعة، من كل القوى عندما، وصف الواقع في استطلاع نشره المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية في 12 أغسطس الجاري، عندما رأى 44% من المستطلعين، أن كلا من فتح وحماس لا يستحق قيادة الفلسطينيين، لا على الصعيدين التشريعي و الرئاسي.
والملاحظ بعيدا عن تضخيم البعض لذاتهم، وكأن شيئا لم يحدث، أن جاء رد الاستطلاع على هذا التضخيم، بكشفه الحجم التقريبي الحقيقي لوزن تلك القوى شعبيا، قبل انتخابات نوفمبر التشريعية المقبلة، حتى بدا ان نتائج الاستطلاع، وكأنها جاءت ردا على حماس التي ما تزال تعيش حالة إنكار للمتغيرات العاصفة التي حدثت، كونها لا ترى أن هناك تراجعا، وإنما تقول إن شعبيتها ومن شاركها الحرب أيضا باتت أكبر.. وفق تصريح القيادي حسام بدران وهو أن شعبية " حماس والفصائل المسلحة أكبر"

تراجع الشعبية ؟
هنا نسأل هل يصدق القيادي حسام بدران ما ما يقوله؟ وإن كان كذلك فإنها مسألة تتعلق بغياب النزاهة الفكرية، ذلك لأن الواقع هو غير ذلك، لأن الحركة ڜهدت تراجعاً كبيراً في شعبيتها، فقد انخفض تأييدها العام حسب الاستكلاع إلى 24%، مقارنة بـ 35% قبل عشرة أشهر، بينما بقي تأييد حركة فتح عند 24%. بين الناخبين المرجح مشاركتهم في الانتخابات.
هذا التراجع ربما يفسره، أن خُمس الجمهور فقط يرى أنها انتصرت في الحرب.
لكن إذا كان من حق حماس ان تقول ما تريد، غير أن من حق الشعب الفلسطيني، أن يعرف الحقيقة بعيدا عن التضليل، ذلك أن أيا من القوتين فتح وحماس لا تحظى كأشخاص معنوية (فصائل) سوى بالربع لكل منهما، وكان التراجع أكثر وضوحاً في الضفة الغربية، حيث انخفض تأييد حماس من حوالي الثلث إلى حوالي الخمس، بينما تراجع في قطاع غزة إلى الثلث فقط.

كلاهما لا يستحقان
اللافت في هذا الاستطلاع هو عدم الرضا الواسع نسبيا عن كلتا الحركتين، ذلك أن 44% ترى إن أياً منهما لا يستحق تمثيل الفلسطينيين أو قيادتهم.
هذه الصورة تكشف أن أيا من القوتين (فتح وحماس) لا تحظى بثقة فئات واسعة من الشعب الفلسطيني، هنا يبدو حديث قيادي حمساوي عن سعي الحركة لأوسع ائتلاف وطني، وأنها لا تسعى للحكم، وإنما المشاركة في النظام السياسي الفلسطيني بعد إصلاحه، نوعا من الهروب أمام تراجع حضورها، ومن ثم مأزقها السياسي والعسكري وخروجها القسري من السلطة، وهي التي تشبثت بالسلطة طوال 19 عاما، رغم ما تعرض له القطاع منذ 27 ديسمبر 2008، حتى الآن.
لكن السؤال المشاكس، هو هل حقا حماس زاهدة في الحكم، جراء مراجعة نقدية فكرية وسياسية؟ أم أنها محاولة للهروب للأمام بسبب أزمتها، وتراجع شعبيتها

نحو قطب ثالث
لما كانت أيا من القوتين لا تملك حسب المعطيات، وفق قانون الانتخابات الجديد، أي الوطن دائرة واحدة، إضافة إلى نسبة الحسم، في كون أيا من ثنائي الأزمة (فتح وحماس)، لا تملك كقوة منفردة، فرصة الحصول على الأغلبية المطلقة(50%زائد1) لتشكيل الحكومة.
وهذا يعني أن مقتضيات النزاهة الفكرية والسياسية وحتى الأخلاقية، توجب على العديد من القوى، عدم إعادة إنتاج من فشلوا بامتياز عبر ما يسمى الائتلافات، وإنه من سوء التقدير تجاهل رأي الشعب في الحركتين، عبر تجاهل تجربتهما في الحكم. ومسؤليتهما، عن استمرار الانقسام، وعن كل التداعيات الكارثية، لتجربتهما طوال تلك السنوات وحتى الآن، مما جعل نسبة كبيرة من الشعب، ترى أنهم لا يستحقون تمثيل الفلسطينيين أو قيادتهم.
واعتقد ان القوى الديمقراطية كأشخاص معنوية أو طبيعية، يجب ان تبادر إلى تشكيل القطب الثالث، كونه دورا شاغرا منذ عقود، ؤهو يبحث عمن يشغله لإعادة التوازن السياسي والتمثيلي للمشهد الفلسطيني، لأنه من المعيب فكريا وسياسيا، بعد كل هذا الخراب، ان تكون القوى الديمقراطية قنطرة لإعادة إنتاج نفس القوى، تحت أي ذريعة، فيما الشعب له رأي آخر.
ويجب أن يكون واضحا، أن الحاجة إلى قطب ثالث، لا تعني الدعوة لاستنساخ تجربة فتح وحماس، وإنما ىتقديم مثال آخر من العمل السياسي، والفكري، يتماهى في تطلعات الشعب، ولا أقوال لمجرد إثبات الوجود، وإنما كل قول، يجب أن يكون تعبيرا عن ممارسة..
فهل تفعلها القوى الديمقراطية، وتلتقط هذه الفرصة، التي يوفرها القانون الانتخابي، ذلك هو السؤال العتيق؟



#سليم_يونس_الزريعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عندما ينتج ذهن البعض مقاربات مفاهيمة مفارقة؟!
- بعد وثيقة ملادينوف.. السلاح بين التصنيم والتخزين؟!
- في موسم الانتخابات التشريعية.. من يستطيع الضغط على نتنياهو؟
- مشاكسات.. نفاق.. جياني إنفانتينو/ السيادة..؟!
- ترمب.. أي رئيس؟!
- عبثيىة المشهد الفلسطيني.. إلى متى؟!
- البلطجة الأمريكية..تحول العالم لوكر لصوص
- مفارقات.. نزع السلاح
- عزة.. وثنائية إعادة الإعمار ونزع السلاح..؟!
- العدوان مستمر.. وحضور كالغياب
- خطة ترمب.. بين الوصاية -الحلال- والوصاية -الحرام-
- خطة ترمب لنزع السلاح.. ومقاربة موسى أبو مرزوق.. !
- مشروع ترمب لمجلس الأمن.. وصفة تفجير للوضع.. وليس حلا
- اليوم التالي في غزة.. والمقاربات المتباينة
- طوفان حماس.. بين تحرير الأراضي والمقدسات والوصاية على غزة
- طوفان حماس.. أي حصاد؟!
- حماس بين خياري إنقاذ الذات.. أو إنقاذ أهل غزة
- أهل غزة ما بين حرب الإبادة وخطة الوصاية..!
- في التضاد بين الدولة المدنية والمجتمعات الريعية
- إعلان نيويورك.. بين الدولة القيمة المطلقة، والدولة الافتراضي ...


المزيد.....




- اتفاق سعودي فرنسي بـ6 مليارات يورو لإنشاء 3 متنزهات قرب باري ...
- كندا تعلن فرضها رسوما جمركية جوابية ضد الولايات المتحدة
- وزير العدل السوري: إزالة سوريا من قوائم الدول الراعية للإرها ...
- رئيس الوزراء البريطاني سيزور نيويورك لحث ترامب على منح أوكرا ...
- أمريكا تستعد لإلغاء 200 ألف تأشيرة.. من المستهدف وهل يعني ذل ...
- من الاحتجاز إلى التعذيب.. ممارسات إدارة الهجرة الأميركية تحت ...
- منظومة قيس سعيّد الشعبوية بين حاضرها المأزوم ومستقبلها المجه ...
- الانتخابات الفلسطينية عباس يحاول النفخ في جثة السلطة
- اليمن.. العليمي يتوعد بضرب مراكز القيادة الحوثية في مختلف ال ...
- -فعلتموها مجددا-.. الشرع يهنئ الشعب السوري بقرار إزالة اسم س ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم يونس الزريعي - الانتخابات التشريعية.. ودور يبحث عمن يقوم به