أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية - ريبر هبون - ريبر هبون قاصاً، روائياً شاعراً ناقداً ومفكراً- أعد الحوار: عطا درغام- مصر















المزيد.....



ريبر هبون قاصاً، روائياً شاعراً ناقداً ومفكراً- أعد الحوار: عطا درغام- مصر


ريبر هبون

الحوار المتمدن-العدد: 8798 - 2026 / 8 / 15 - 16:19
المحور: التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية
    


المحور الأول: عوالم الرواية والقصص الإنسانية (رواية الزلزال، ,والمجموعة القصصية اعترافات ثملة وديوان صرخات الضوء)
في مجموعتك القصصية "اعترافات ثملة"، مزجت بين الواقعية والرومانسية؛ كيف استطعت موازنة هذا المزيج دون أن تطغى العاطفة على قسوة الواقع؟
عندما يكتب المرء القصة، فإنه يعرّج على كثير من المسائل والقضايا، التي لا تخص بالضرورة الجانب الواقعي دون الرومانسي، أو الرومانسي دون الواقعي. في القصة، أنا أتحدث عن وقائع، أتحدث عن حقائق، عن أمور حدثت، سواء معي أو مع من أعرفهم.
تحمل المادة القصصية في طياتها، وبشكل غير مباشر، بعيداً عن المباشرة، رسائل يريد الكاتب إيصالها. وهذه الرسائل تعبّر عن رأيه، وعن هدفه في الكتابة، كما تعبّر عن القيم التي يؤمن بها، والتي يسعى إلى نشرها.
وكذلك، ليست الكتابة القصصية مجرد رصد لحادثة حصلت، وإنما يمكن اعتبارها مادة خاماً لإنتاج مسلسلات أو أعمال فنية تعرض الواقع المتعدد الذي عايشناه ويعايشه أبناء جيلنا.
إن تلك الوقائع، أو تلك الحقائق، أو تلك الصور والمشاهد، كلها تعيش حقبة زمنية، والهدف منها أن تتصل بحقَب أخرى، بحيث إن قرأها أي قارئ، في أي مكان، يستشعر حدة الحياة المعيشة، ويمكن أن يكشف الفضاء القصصي عن مجموعات بشرية أو عن أفراد عاشوا حياة معينة.
وبذلك، فإن الكاتب أو القاص الحاذق هو الذي يترك مجالاً لأن يتخيل القارئ، أياً كان وفي أي مكان أو بقعة جغرافية، ذلك الحدث، وأن يتجسد هذا الحدث في خياله.
وبالتالي، فإنه يمكن أن نفهم القصة على أنها رسالة تُقدَّم للقارئ، ومشهد زمني يُقدَّم له، بوصفه مدعاة لأن يتكرر هذا المشهد في لا شعور القارئ. وهي دعوة صريحة لفهم طبيعة النفس البشرية، وطبيعة الصراع، وحقيقة التنازع بين البشر
صدرت رواية الزلزال في عام 2023، وهو عام مليء بالتحولات؛ ما هي الرسالة الضمنية التي أردت إيصالها للقارئ العربي والكردي في هذا التوقيت بالذات؟
بالنسبة لروايتي «الزلزال»، التي صدرت عام 2023 عن دار لوتس في مصر، هي روايتي الأولى. وقد أرادت هذه الرواية الحديث عن الزلزال من ناحيتين: من ناحية الزلزال الذي حدث بالفعل في شباط/فبراير 2023، والذي كان مدمراً ومؤلماً، وقد شهدته عدة مناطق، سواء في شمال كردستان وتركيا، وكذلك في غرب كردستان وسوريا. وراح ضحية هذا الزلزال الكثير من الناس، الآلاف منهم، الذين بقوا بلا مأوى.

تحدثت في هذه الرواية من منطلق أن الحدث، أي حدث الزلزال، وقع بالفعل، لكن الحدث الانزياحي، أو المفهوم الانزياحي، الذي تحدثت عنه بتمعن ودقة، هو ما يتصل بالزلزال من الناحية النفسية ومن الناحية الفكرية.
لقد تصديت، من خلال هذا العنوان العريض، للحديث عن حقبة الربيع العربي، وحقبة الثورات التي كانت بمثابة زلازل دفعت فيها شعوب المنطقة فاتورة باهظة، في ظل وجود معارضات في مواجهة تلك الأنظمة. تلك المعارضات أيضاً تميزت براديكاليتها وتطرفها، وكذلك بدخول تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية، أو ما يُعرف بـ«داعش»، إلى المنطقة، وبمشروع الإسلام السياسي الذي اصطدم برغبة الشعوب في الحرية والديمقراطية والعدالة والمواطنة، وهي قيم كانت غائبة كلياً عن المنطقة منذ تخلّصها من حقبة الانتداب الفرنسي والبريطاني.
ومنذ ذلك الحين، ابتُليت تلك الشعوب بأنظمة مركزية قمعية، دفعت الشعوب، من خلال وجودها بين براثن هذه الأنظمة، أثماناً كبيرة؛ حيث انتشر الفساد، وانتشر الاعتقال السياسي، وزُجّ بالكثير من المعتقلين في أقبية السجون.
وتسببت تلك الأنظمة في زلازل مرعبة من خلال إيمانها بمنطق الدولة الأمنية، الذي تسبب في خلق كابوس لكل من يطالب بالتغيير الديمقراطي أو بالعدالة أو بتطبيق المواطنة الصحيحة.
ثم حدثت، في حقبة عام 2011، تلك التحولات التي بدأت في تونس، واشتعلت في مصر، وانتقلت إلى بقية البلدان، وخصوصاً سوريا، التي أصيب الشعب السوري فيها بمخاض عسير حال دون أن يحقق حريته.
وتحدثت في هذه الرواية عن الزلزال من المنطلق النفسي، ومن المنطلق الفكري، بما له من انزياحات وارتباطات بالواقع السيكولوجي لتلك الشعوب المقهورة، التي عانت ودفعت أكلافاً كبيرة من أجل معركة الديمقراطية والحرية.
نعم، استعانت رواية «الزلزال» ببعض الشخصيات الكردية على نحو خاص، سواء في شمال كردستان وتركيا، أو في غرب كردستان. وتطرقت إلى العديد من القضايا المتعلقة بالشوفينية والتطرف القومي والتطرف الديني، وإلى أن هذه الشعوب وقعت ضحية للتطرف القومي، من ناحية أن النظم القومية في كل من تركيا وسوريا جعلت الشعوب تفرّ من بلدانها نتيجة انعدام الأمان وانعدام الأمل.
وهذه الرواية، «الزلزال»، ركزت بشكل خاص على معاناة الإنسان الكردي، وكذلك على ممارسات المعارضة السورية المرتبطة بالأجنحة التركية بحق المواطنين الكرد. وركزت على مدينة عفرين منذ أن احتلتها تلك الفصائل الموالية لتركيا.
كما تحدثت عن قصص الحب المأساوية السائدة في تلك المجتمعات التي تقمصت، أو تشربت، عقلية النظم الاستبدادية.

- هل يعبر العنوان عن حدث مادي ملموس، أم هو تجسيد لـ "زلزال نفسي وفكري" يعيشه الإنسان المعاصر؟
نعم، الزلزال ليس فقط زلزالاً كحدث، أو زلزالاً جغرافياً، وإنما هو أيضاً زلزال نفسي وفكري. بطبيعة الحال، فالرواية أيضاً هي بحث عن الفكرة، وهي بمثابة تنقيب عن الدلالات؛ فهي لا تعرض بالمجان أحداثاً يعرفها الجميع. وأول هدف منها هو ملامسة ما عاشه أو ما يعايشه الأفراد.
ولا تغوص الرواية ضمن هذا الفلك فحسب. فالرواية، بطبيعة الحال، تشبه البحث، لكن أسلوب الرواية يختلف عن أسلوب البحث العلمي أو البحث التاريخي. استخدمت الرواية التوثيقية، وأيضاً عرضت في جانب من الرواية بعض ملامح الرواية التاريخية في بعض المواضع. وكذلك حاولت إدخال القارئ إلى مناخات وإلى أمكنة، وإلى محاولة جادة في فهم ما يدور في نفس الإنسان. وهذا أيضاً تطرقت إليه.
كذلك استخدمت أسلوب الفلاش باك، أي العودة إلى الماضي أو العودة إلى الزمن، واستخدمته بكثرة إلى حدٍّ ما. تحدثت عن الزلزال، وتنقلت بين الأمكنة، سواء في البحر أو في البر. أردت أن أتحدث عن الزلزال بكل صوره، حتى إنني اعتبرت هجرة السوريين الباحثين عن مكان آخر وبلد آخر، بعيداً عن الحروب، وغرق العديد منهم في البحر، جزءاً من هذا الزلزال. واعتبرت أن ذلك القارب هو بمثابة السطح، وأن تلاطم الأمواج هو بمثابة زلزال بحري.
نعم، وكذلك لم أدع القارئ يلتقط أنفاسه؛ كانت الأحداث متسارعة في الرواية. ما إن ينتهي من حدث حتى يأتي حدث آخر. أردت أن أحقق الكثير من خلال هذه الرواية، كونها الأولى بالنسبة إليّ، وأردت أن تخلق لدى الإنسان تساؤلات، وأن تشعره بالألم الغفير، وبالأمل رغم كل شيء.

في ديوان "صرخات الضوء"، تلامس وتراً حساساً لدى المثقف والمواطن؛ كيف يمكن
للأدب أن يحول "الخيبة" من حالة إحباط إلى طاقة إبداع؟
ديواني «صرخات الضوء» يمثل مجموعة من أعمالي الشعرية. قصائده، في نصفها تقريباً، تعود إلى أيام الدراسة الثانوية والجامعية، وبعض القصائد، أو كثير منها، كُتبت في عام 2011 تحديداً، أي قبل بداية الأحداث أو بداية ما عُرف بالربيع العربي.
ولهذا يمكنني أن أعتبر نفسي، على الصعيد الإبداعي أو الشعري، محظوظاً؛ لأن الديوان يتيح رصد قصائد ما قبل الأحداث، والقصائد التي كُتبت أثناءها، والقصائد التي جاءت بعد أحداث ما يُعرف بالثورة السورية أو الأزمة السورية. وأنا لا أفضل نعت ما حدث بالثورة. فعلى الرغم من وجود مظاهر تشي بالثورة، فإنني أعتبر ما حدث مخططاً دولياً وإقليمياً لتغيير المنطقة. عموماً، هذا ليس موضوعي.
«صرخات الضوء» استخدم ثلاثة أشكال شعرية: القصيدة الكلاسيكية العمودية، وقصيدة التفعيلة، وقصيدة النثر والقصيدة الحرة. وغالب القصائد فيها تتسم بأسلوب غنائي أو رومانسي وجداني، وهناك قصائد حسية وإيروتيكية، وقصائد تأملية فلسفية، هي أقرب إلى التأمل منها إلى الوصف المعهود للمرأة.
وأيضاً، في نموذج التفعيلة، حاكيت كثيراً من النماذج المعاصرة التي كُتبت في الشعر، وحاولت تقديم جديد من حيث الطريقة أو اللون. وكذلك القصيدة الحرة كانت تتراوح بين الرمزية والوضوح من حيث مناخ القصيدة.
نعم، ديوان «صرخات الضوء» بالنسبة إليّ لديه خصوصية، ولديه تعدد من حيث الشكل الشعري، ومن حيث المضامين والموضوعات التي تطرقت إليها.
بالنظر إلى هذه الأعمال الثلاثة، كيف ترى تطور البطل أو الشخصية الرئيسية في مسيرتك الروائية والأدبية؟
عن الأعمال الثلاثة التي حصرت سؤالك في بوتقتها، أستطيع القول إن الشخصية أو البطل في تجربتي الأدبية كان لسان حال نماذج معينة من البشر. وكل نموذج وراءه رسالة أود أن أستخلصها من خلال المشهد القصصي أو العالم القصصي الذي أبثه.
طبعاً، هذا يتصل بي، بالقضايا التي تستهويني، وبالأفكار التي في جعبتي، وبالتحولات التي عشتها تبعاً لتنقلاتي بين جغرافيا وأخرى.
في مجموعتي القصصية «اعترافات ثملة»، كنت أفرض مساحة كافية لأن تتحدث الشخصيات عن نفسها، ولم أكن أتدخل في الغالب بما تفرضه تلك الشخصيات. بمعنى أنني لم أكن أفرض أفكاري على نحو فجّ أو على نحو مباشر، وإنما أردت بيان حقيقة الحياة بما فيها من تناقضات، وما فيها من احتجاجات، وما فيها من معاناة.
أما بالنسبة إلى رواية «الزلزال»، فهي الرواية التوثيقية التي تدور ما بين التوثيق والتاريخية والتداعي الحر، وأحياناً تدخل نطاق الرواية البوليسية أو الرواية الفلسفية. حاولت جمع ما أمكن وضغطه في هذه الرواية، وحصر الكثير من الأفكار في بوتقتها، لدرجة أن بعض النقاد قالوا: «إنك أرهقت هذه الرواية وجعلتها ثقيلة بما تحمله من معاناة، ومن أفكار، ومن شخصيات، ومن أمكنة، ومن تنقلات، وما إلى هنالك».
هذا الزلزال لم يكن مجرد وصف جغرافي أو حادثة جيولوجية، وإنما كان في مضمونه زلزالاً نفسياً وثقافياً وفكرياً ومأساوياً.
أما عن ديوان «صرخات الضوء»، فالشخصية أو الذات الشعرية كانت ما بين التأمل، وما بين يفاعة الشباب والرعونة. وكان الفضاء الشعري بعيداً عما تتداوله الرواية أو القصة. كان يتحدث عن الحب، وعن تلك العلاقة بين المرأة والرجل، خصوصاً في سن الشباب الأولى، وكذلك عن فهم الحياة بوصفها شغفاً متواصلاً وعشقاً للتجريب وثورةً ضد الفتور والاكتئاب.
نعم، كانت تلك الرغبة التي يحملها الشاب العاشق ليست مجرد محض رغبة شبقية، وإنما هي تجسيد لعشق الحياة، وتجسيد لذلك الطموح وتلك الإرادة، رغم العوائق ورغم الحواجز.
كان ديوان «صرخات الضوء» بمثابة ثورة ضد الآخر، الذي هو الجحيم، حسب جان بول سارتر.

المحور الثاني: فلسفة النقد والكاتب الحقيقي (كيف تصبح كاتباً حقيقياً، أين هو الكاتب الحقيقي؟)
في كتابك "كيف تصبح كاتباً حقيقياً"، ركزت على "الكتابة الهادفة"؛ برأيك، ما هو الخيط الفاصل اليوم بين الكتابة كأداة للتغيير والكتابة كاستعراض لغوي؟
في كتابي «كيف تصبح كاتباً حقيقياً»، درستُ عدة كتب، وغلب على دراستي النقد الانطباعي، لكنني أردت أن أضع حداً للنصوص الرديئة، أو التي يملك أصحابها ثقة زائدة بأنفسهم، على عكس قدرتهم الحقيقية على إنتاج محتوى جديد. عيّنت نماذج من هؤلاء الكتّاب، وكذلك تحدثت عن كتاب آخرين كانوا يملكون محتوى جيداً وأسلوباً يبعث على التفاؤل بأن الكتابة الإبداعية تتجه باتجاه الأمان.
وأردت أيضاً، من خلال هذا الكتاب، أن أدعو الكاتب إلى ثورة حقيقية على كل ما هو رديء ومبتذل ومكرر. أردت بالفعل أن أخدم الكاتب، ليكون هذا الكتاب معيناً له وبذرةً ينهض من خلالها.
وبالتأكيد، فالكتابة ليست مجرد تراكم لغوي، وليست استعراضاً مجانياً لتركيب الجمل وانتقاء المفردات، ووصفصة وحذف لَقْطة وفَضْفَكة، وإنما تذهب الكتابة الهادفة إلى البعيد، لتستخلص الكثير مما يعيشه الناس وتعيشه المجتمعات في حياتها.
فالكتابة الهادفة ليست أن يتحول الكاتب إلى مجرد واعظ، أو مجرد سارد يبحث عن أجوبة جاهزة ويدخل في متاهة التناس، ليستنبط من هذا وذاك، بقدر ما أن على الكاتب أن يمتلك مشروعاً ثقافياً يحاول التسويق والترويج له من خلال كتاباته، سواء كانت قصصية أم روائية أم شعرية أم بحثية.
وبالتالي، فإن الفكرة ينبغي أن تكون متبلورة في سياق هذا المشروع الثقافي الذي يروّج له الكاتب. ودون وجود خصوصية للكاتب، ودون وجود ثقافة ورفد معرفي هائل، ومعاناة واضحة، وموهبة حقيقية، لا يمكن أن نقول إن الكاتب كتب شيئاً يُذكر، وإنما حاول.
نعم، الخيط الفاصل بين الكتابة كأداة للتغيير والكتابة كاستعراض لغوي هو، في تقديري، علاقة النص بالقارئ وبالواقع. فبقدر ما يلامس الكاتب معاناة الآخرين ومعاناة الناس، بقدر ما سيحظى بذكر في التاريخ.
ولا ينبغي أن يكتب الكاتب فقط من أجل الكتابة، ولأجل أن يستعرض وأن يثبت قدراته اللغوية؛ فهذا لا يكفي. ينبغي أن يحرك القارئ، وأن يشده، وأن يدفعه إلى إمعان النظر في تجاربه المتعددة. وبالتالي، فالكاتب اليوم مطالب بأن يكون لسان حال أكثر من فرد، وأكثر من مجتمع، حتى يحظى بالخلود.
الكتابة الحقيقية تستطيع أن تستخدم اللغة بوصفها وسيلة للوصول إلى شيء أبعد منها، بعيداً عن التزلف اللغوي، وإنما تتجه نحو المضمون، ونحو الهدف، ونحو الغاية من الكتابة نفسها.
وأرى أن الكاتب الحقيقي ليس هو الأكثر بلاغة بالضرورة، ولا الأكثر إنتاجاً من حيث عدد الكتب، وإنما هو ذلك الكاتب الذي يمتلك رؤية خاصة به، ومشروعاً ثقافياً خاصاً به، وكاريزما خاصة به.

فالكاتب الحقيقي الذي يترك أثراً هو، في النتيجة، الكاتب الخالد، بينما الكاتب الذي لا يمتلك رسالة ولا يستطيع أن يترك ذلك الأثر الكافي، فهو مجرد اسم عابر أو حالة مؤقتة.

تطرح سؤالاً وجودياً في كتابك الآخر: "أين هو الكاتب الحقيقي؟"؛ وفقاً لواقعنا الثقافي الحالي، هل تجد الإجابة متفائلة أم صادمة؟
في كتابي «أين هو الكاتب الحقيقي؟»، لم أكن أبحث عن الكاتب بمعناه الشكلي. كنت أبحث عن الإنسان المعرفي؛ فقد كان يقودني في الكتاب بزوغ هذا الإنسان المعرفي في شخصيات أو في عناوين الروايات التي كنت آخذ فيها ذلك الصراع. كنت أكتب عن الإبداع الحقيقي، وكان النص المؤلّف الذي أشرع في دراسته يقودني إلى تطورات نقدية مجردة عن المنتوج أو نتاج الإبداع الذي أستند إليه نقدياً.
وبالنظر إلى واقع الثقافة الحالي، فإن الإجابة بالنسبة إليّ ليست متفائلة تماماً وليست صادمة تماماً. بمعنى أنني أرى من يُجيد الكتابة ويستطيع أن يبدع وأن يأتي بجديد، وهناك كتّاب يعيشون على فتات موائد الكتّاب ذوي الصيت. وأدعوهم إلى أن يقرأوا أكثر، وأن يجدوا لهم بصمة يمتازون بها، بدلاً من أن يتقوقعوا ضمن متاهات التقليد.
المشكلة ليست في أن يكتب الإنسان؛ فالكتابة حق للجميع، وحق للجميع أن يكتب، خاصة مع تعدد وسائل التواصل الاجتماعي، سواء المسموعة أو المقروءة.
أعتقد أن الكاتب ينبغي أن يكون مُقِلّاً في النشر، وألا يكون هاجسه أن يعدد إصداراته وأن يطبع فقط. فالكاتب الحقيقي يحتاج إلى مشروع، وإلى تراكم معرفي، وإلى الصبر، وإلى الجلد، وإلى محاولة مستمرة لإنتاج شيء جديد.
هناك من يكتب بسرعة، وهناك من ينشر بسرعة، وهناك من يحصل على قدر من الترويج. وهناك سلطات تدعم مجموعة معينة من الكتاب، ولا يعني ذلك أن هؤلاء الكتاب جديرون بأن يتم الترويج لأعمالهم. أستطيع أن أقول إن ثمة كتّاباً يزخرون بالنجاحات، لكن حين تقرأ لهم لا تجدهم بهذه القوة وبهذه المتانة. لكن الحظ ابتسم لهم، فهناك مؤسسات حزبية تدعمهم، على حساب كتاب لا يملكون هذا الزخم الإعلامي الذي يسلط الضوء على نتاجاتهم، فتراهم أقل حظاً وأقل شهرة.
ولهذا أقول إن التاريخ، ذات يوم، هو الذي سيغربل. فالكتاب الجديرون بأن يُقرأ لهم سيطفون على السطح مجدداً. أما الكتاب الذين كانوا في عصرهم نتيجة ارتباطاتهم السياسية والحزبية، وتم الحديث عنهم أكثر من غيرهم، فهؤلاء سيجدون أنفسهم وسط ذلك الغربال، وذلك التقييم النقدي المحايد، بلا أثر.
وبالتالي، أقول إن على الكاتب أن يُعدّ العدة، وأن يقرأ أكثر مما يكتب، وأن يتأنى قبل أن ينشر. وهذا مهم جداً. فالكاتب الذي يكتب لأجل الاستعراض لا يحفل التاريخ بذكره، مقارنةً بالكتاب الذين يكتبون ويعرفون لماذا يكتبون، وما الذي يريدون أن يقولوه، وما الأثر الذي يريدون أن يتركوه.

تبني تحليلك الأدبي على فلسفتك الخاصة "الحب وجود والوجود معرفة"؛ كيف تترجم هذه المعادلة الفلسفية عملياً عند تقييمك للنصوص الأدبية؟
أبني تحليلي الفلسفي على «الحب وجود، والوجود معرفة»، لأن «الحب وجود، والوجود معرفة» هو المعيار، وهو بمثابة المنهج الذي أستند إليه في دراسة الأعمال النقدية. فعلت ذلك مع الكثير من الكتاب الذين درست إنتاجهم، وكنت أستند في دراستي الأدبية إلى هذه الفلسفة التي أؤمن بها، وإلى البحث عن الإنسان المعرفي الذي لم يساوم ولم يستسلم لضغوطات السلطة، وحارب بطريقته، ورفض أن يكون مثقف سلطة أو مبدع سلطة.
وبالتالي، ووفقاً للتاريخ وأمثلته وضحاياه، والمعرفيين الذين ضحوا ولم يتنازلوا عن إبداعهم لمجرد أن يتم تسويقهم من قبل سلطة ترضى عنهم، فإن الأمثلة على وجود الإنسان المعرفي، وعلى أفضاله على الوجود وعلى تطور الإنسانية وتقدمها في مختلف المجالات، ماثلة أمام الأعين.
ولهذا، فلم أتعامل مع النص الأدبي بمعزل عن الفلسفة، ولا بمعزل عن المنهج الذي أتبناه. ولم يكن هذا الحب مجرد عاطفة، وإنما هو محرك الإنسان. فالحب هو ابن الغريزة، وهي أولى الأشياء التي تنمو مع الإنسان في بداياته. فالإنسان لا يكتفي بأن يوجد، وإنما يحاول أن يفهم وجوده.
ولهذا، فإن قراءتي للنص الأدبي تعتمد على ما بداخل هذا النتاج الأدبي من خيوط تستدل على رفعة الإنسان المعرفي، ودوره في مقارعة الفساد واستبداد السلطات عبر التاريخ وفي كل مكان.
فبالنسبة إليّ، «الحب وجود، والوجود معرفة» هو إثبات لوحدة المادة والروح، وكذلك القدرة على استنطاق النص الأدبي وإخراجه من شكله الحالي إلى الشكل الذي يفهمه الناقد ويجده قريباً من منهجه. وهذا يمكن أن أقول إنني فعلته في الكثير من دراساتي.
«الحب وجود، والوجود معرفة» تتحول عندي في الممارسة النقدية إلى محاولة للبحث عن القيمة المعرفية داخل النص. فالنص الحقيقي هو الذي لا يكتفي بأن يمنحني المتعة، طبعاً، وإنما هو الذي يمنحني شيئاً من المعرفة، وشيئاً من الألم، وشيئاً من الأمل، ويجعلني أخرج منه وأنا أمام سؤال جديد أو معرفة جديدة.
وبالتالي، فإن قيمة النص بالنسبة إليّ لا تكمن في جماله اللغوي وحده، وإنما في قدرته على أن يجعل من الأدب فعلاً معرفياً، ومن المعرفة فعلاً إنسانياً، ومن الإنسان كائناً قادراً على مقاومة الجهل والاستبداد والفساد، وعلى الإسهام في تطور الوجود الإنساني.

هل ترى أن الساحة الثقافية الحالية تعاني من أزمة "نقص في الكتاب الحقيقيين" أم أزمة "غياب للمؤسسات النقية" التي تبرزهم؟
أرى أن الساحة الثقافية الحالية تعاني من الأزمتين معاً، لكنني أميل إلى أن أزمة المؤسسات أخطر من أزمة الكتاب. فالكاتب الحقيقي موجود، لكنه لا يجد دائماً المؤسسة التي تستطيع أن تكتشفه وتحتضنه وتمنحه المساحة التي يستحقها، وقد قمت بمبادرة تجمع المعرفيين الأحرار بهذا الصدد لتنوب عن غياب المؤسسات الحقيقية في المهجر، كرد فعل على وجود مؤسسات حزبية تصنف الكاتب حسب ولاءه الحزبي لجهة معينة، وجل طموحي أن أوجد مؤسسة حقيقية أو أدفع بالكتاب الباحثين عن المؤسسات بأن يبادروا هم كما أفعل ، فالحفاظ على الهوية المعرفية مسؤولية المعرفي نفسه وليست مسؤولية الحكومات فقط.
ولهذا فإنني لا أعتقد أن المشكلة هي غياب الكتاب الحقيقيين فقط، ولا غياب المؤسسات فقط، وإنما غياب العلاقة الصحية بين الكاتب والمؤسسة والقارئ. عندما تكون المؤسسة نزيهة، والكاتب صاحب مشروع، والقارئ قادراً على الوصول إلى النص بعيداً عن الضجيج، عندها يمكن أن تتشكل حياة ثقافية حقيقية.
ما هي النصيحة الجوهرية التي يقدمها ريبر هبون في مؤلفاته النقدية للأجيال الجديدة الصاعدة في عالم التأليف؟
النصيحة التي يمكن القول بها في هذا الصدد هي أن الكتابة ليست وسيلة، ولا يجب جعلها وسيلة لإثبات أنك موجود، أو لإثبات أنني يجب أن أكتب، أو أن الذين يكتبون ليسوا أفضل مني.
ليس من أجل ذلك الحقيقي يكتب، وإنما يكتب المرء حين يجد نفسه صاحب مشروع، وصاحب رؤية، وصاحب هدف. وهذا بحاجة إلى قراءة، وتعب على الذات، واشتغال دائم.
أما النشر فهو تحصيل حاصل. فكثير من الكتاب ينشرون، ثم يندمون لأنهم نشروا ما نشروه؛ لأن مجرد أن تنشر كتاباً يعني أن هذا الكتاب سيُحسب عليك، ولا تعود هناك فرصة للرجوع عما تم نشره.
لذلك، على الكاتب أن يتأنى قبل أن يضع كتابه بين أيدي القراء، وأن يسأل نفسه أولاً: هل ما أكتبه يستحق أن يبقى؟ وهل يمثلني فعلاً؟ وهل أستطيع أن أقف أمام هذا الكتاب بعد سنوات، دون أن أشعر بالخجل مما قدمته؟
فالكتاب ليس مجرد أوراق تُطبع، وإنما هو جزء من سيرة الكاتب، وشهادة على مستوى وعيه في لحظة معينة من حياته. ولذلك ينبغي ألا يكون هاجس الكاتب أن ينشر، وإنما أن يصل إلى اللحظة التي يصبح فيها النشر نتيجة طبيعية لمشروع ناضج.

هل واجهت صعوبة في الفصل بين انطباعك الشخصي كأديب كردي وبين أدواتك المنهجية كإعلامي وناقد أثناء تفكيك الروايات؟
لا يمكن للمرء أن يكون موضوعياً تماماً، لأن أفكار المرء هي جزء من «أنا»ه، وجزء من ذاته. والنقد عملية فكرية، وهي خلق شيء على شيء جاهز؛ أي خلق نتاج نقدي من خلال منتوج أدبي جاهز.

وبالتالي، فالكاتب أو الناقد لا يمكن أن ينفصل عن شخصيته وأفكاره وأدبه أيضاً. وكل ما يمكن للناقد أن يفعله هو أن يحاول أن يكون منصفاً، وأن يترك للنص مساحته، وألا يسمح لانطباعاته الشخصية بأن تطغى على أدواته النقدية.
لذلك، فأنا لا أدّعي الموضوعية المطلقة، وإنما أبحث عن الإنصاف، وأحاول أن أجعل النص نفسه هو الذي يقودني إلى النتيجة النقدية.
المحور الثالث: الشاعر والهوية الثنائية (الشعر، ديوان Destana min)
تكتب الدواوين والقصائد باللغتين العربية والكردية؛ كيف يتنقل ريبر هبون بين فضاءين لغويين مختلفين؟ وهل يختلف "الإحساس بالقصيدة" تبعاً للغة؟
اللغة هي وسيلة تعبير، وكل لغة لديها خصوصيتها، وتفرض على الكاتب أسلوباً للإدلاء بما في داخله. ولا شك أن ثمة تداخلاً بين اللغتين العربية والكردية، إلا أنهما تصبان في بوتقة واحدة، في كوامن ريبر هبون.
أتعامل مع اللغتين بوصفهما وسيلتين لنقل كل ما في داخلي من ذاكرة، ومن إيقاعات تجسد حيويتي، وكذلك ثقافتي. وبالتالي، فإن القصيدة هي التي تختار عادةً اللغة التي تُكتب من خلالها.
اللغة العربية كانت بدايتي، كون المدارس الكردية لم تكن موجودة، ولم يكن هناك اعتراف دستوري باللغة الكوردية. ولهذا تحتل اللغة الكردية، بوصفها لغة الأم، خصوصية بالنسبة إليّ.
أما اللغة العربية، فأجدني متنوعاً، فأستطيع التعبير بها في مختلف الاتجاهات، وبمختلف الأشكال والأساليب. ولغة الأم، الكردية، أيضاً استطعت تعلمها بنفسي.
يحمل ديوانك باللغة الكردية عنوان "Destana min" (ملحمتي)؛ ما هي الملحمة الشخصية أو الجماعية التي ترويها أبيات هذا الديوان؟
«Destana min» أو «ملحمتي» ليست ملحمة شخصية بمعناها الضيق، وإنما هي امتداد لملحمة الإنسان الذي عاش الحب والاغتراب والبحث عن الذات، وفي الوقت نفسه هي انعكاس لذاكرة جماعية تحمل الألم والحنين والهوية. حاولت أن أجعل من تجربتي الخاصة نافذة على تجربة أوسع، بحيث لا يبقى «أنا» الشاعر منفصلاً عن «نحن» الجماعة.
يرى البعض أن الشعر هو "ديوان العرب"، والملحمية جزء أصيل من الوجدان الكردي؛ أين تلتقي الهويتان الثقافيتان في قصيدتك؟
تلتقيان في الإنسان أولاً، ثم في الشعر. العربية والكردية تحملان ذاكرة وثقافة وتاريخاً مختلفاً، لكنهما تلتقيان في التعبير عن الحب والألم والحرية والبحث عن المعنى. وأنا لا أتعامل مع الهويتين بوصفهما في حالة صراع، وإنما بوصفهما فضاءين ثقافيين أغنيا تجربتي الشعرية.
كيف تخدم الشاعرية قلمك النبيل عندما تتحول من كتابة القصيدة إلى كتابة النقد الأدبي أو الرواية؟
تلتقيان في الإنسان أولاً، ثم في الشعر. العربية والكردية تحملان ذاكرة وثقافة وتاريخاً مختلفاً، لكنهما تلتقيان في التعبير عن الحب والألم والحرية والبحث عن المعنى. وأنا لا أتعامل مع الهويتين بوصفهما في حالة صراع، وإنما بوصفهما فضاءين ثقافيين أغنيا تجربتي الشعرية.
في زمن الرواية السائد، كيف يرى ريبر هبون مستقبل القصيدة المكتوبة باللغتين (العربية والكردية)، وما هي رسالتك الأخيرة لجمهورك من خلال لغة الشعر؟
لا أعتقد أن زمن القصيدة انتهى بسبب سطوة الرواية؛ الشعر يتغير لكنه لا يموت. وستبقى القصيدة بالعربية والكردية قادرة على الوصول إلى القارئ ما دامت قادرة على تقديم تجربة حقيقية وليست مجرد تكرار لما قيل.
رسالتي لجمهوري هي أن يبحثوا في الشعر عن الإنسان، لا عن الزخرفة اللغوية فقط؛ فالشعر الحقيقي يستطيع أن يمنحنا شيئاً من الحب، وشيئاً من الألم، وشيئاً من المعرفة، وربما يترك فينا أثراً لا تستطيع الرواية أو غيرها أن تتركه بالطريقة نفسها.



#ريبر_هبون (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فرق تسد الكوردي ومعركة التغيير
- حيان كورديان أمام إرهاب دولتين
- نحو مؤسسة ثقافية كوردستانية واعدة
- (رحلة نقدية في شعاب كتاب شواطئ النص-الاقتباس التمهيدي- للناق ...
- تدوير الإرهاب وصراع النفوذ
- اللامركزية في مواجهة المركزية
- عملية سلام أم محاولة تهدئة
- ضد خطاب الكراهية والانتهاكات بحق الأقليات في سوريا ريبر هبون ...
- البراغماتية الأمريكية فرض أو رفع العقوبات على سوريا
- هدنة أم حرب مؤجلة
- قراءة في النص الدستوري المؤقت لسوريا2025
- قراءة في آفاق اتفاق ١٠ آذار
- غربي كوردستان أولاً
- حوارات مع ريبر هبون
- تمهيد لكتاب نقد السياسة الكوردية غربي كوردستان أولاً
- مقدمة كتاب نقد السياسة الكوردية –غربي كوردستان أولاً
- الرواية القصيرة (دروب من جمر لخورشيد شوزي –أنموذجاً)
- ملامح الاغتراب في رواية -وشمس أطلت على ديارنا الغريبة- للكات ...
- السرد ما بين الرتيب والمدهش زريعة إبليس لنسرين المؤدب نموذجا ...
- الدين ما بين الأسطورة والحقيقة للكاتب محمد شيخو مقاربات نقدي ...


المزيد.....




- حزب التجمع ينتخب عدد من أمانات مراكز وأقسام بمحافظات المنوف ...
- القنيطرة: بيان مشترك للجمعية المغربية لحقوق الإنسان والجامعة ...
- حزب التجمع يعقد مؤتمر مركز المحمودية بمحافظة البحيرة
- مريرت: فاجعة أخرى في صفوف العمال والعاملات الزراعيات في حادث ...
- Evolving Beyond Nationalism
- AI Populism Could Redeem the AI Transition
- Engels, The Factory Acts, and The Spectre of the Artificial ...
- The International Monetary Fund’s Africa Policy is Underdeve ...
- Why Elon Musk Should be Boycotted – As Seen From South Afric ...
- Morocco Shows How Migration Has been Weaponized


المزيد.....

- الردود والتعقيبات على كتاب حزب العمال - الجزء الثالث/ 3 / بشير صقر
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر (الحلق ... / بشير صقر
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر (الحلق ... / بشير صقر
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة ... / بشير صقر
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة ... / بشير صقر
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر (الحلق ... / بشير صقر
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة ... / بشير صقر
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة ... / بشير صقر
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة ... / بشير صقر
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر الموجة ... / بشير صقر


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية - ريبر هبون - ريبر هبون قاصاً، روائياً شاعراً ناقداً ومفكراً- أعد الحوار: عطا درغام- مصر