أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ريبر هبون - فرق تسد الكوردي ومعركة التغيير














المزيد.....

فرق تسد الكوردي ومعركة التغيير


ريبر هبون

الحوار المتمدن-العدد: 8748 - 2026 / 6 / 26 - 18:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منطق فرق تسد الكوردي ومعركة التغيير
*ريبر هبون
حين يتحول الصراع إلى نظام مغلق
ما يجري داخل البنية الحزبية أو عقلية الحزبوي الكوردي ليس مجرد خلاف سياسي عابر، بل هو امتداد مُعاد تدويره لمنطق قديم لم يغادر الذاكرة الاجتماعية بعد
منطق الانقسام الصغير الذي كان يحكم العلاقات الاجتماعية، ثم أعاد إنتاج نفسه داخل مؤسسات يفترض أنها وُجدت لتجاوز ذلك الانقسام لا لتكريسه، حيث لم تتجاوز العقلية الحزبية تلك العشائرية المحكومة بجغرافية جبلية انعزالية بعيدة عن التمدن ولم تفهم جيداً دروس التشبع بأخلاقيات المجتمع المدني من جيرانها ممن لهم ميراث عميق تاريخياً في الحكم وبناء المدائن والممالك والامبراطوريات كالفرس والعثمانيين، فلم يتشبع السياسي الكوردي بفكر بناء الدول وخلق اتحادات ان على صعيد المجتمع أو التنظيمات
فبدل أن تتحول الأحزاب إلى فضاء يجمع الاختلاف وينظمه ضمن مشروع سياسي مشترك، تحولت تدريجياً إلى جزر مغلقة، وهذا الانغلاق تاريخي ونتاج مراحل ضعف وانحطاط وشعور بالتدني أمام الأعراق القوية والتي لديها باع في إنشاء الاتحادات لا تشتيت القوى
فعمل الأحزاب الكوردية والمؤثرة منها خصوصاً وعما مريديها الذين لهم باع في الشقاق ممن دجنهم المال السياسي الذي أغدقته عليهم أحزابهم هو ممارسة التخوين ووصم الأحزاب التي تنافسها على أنها عميلة ومن صنيعة الاستخبارات وأنها هي دون غيرها حارسة المشروع القومي وكذلك نعت المثقف بأنه أكثر من يمارس الخيانة كونه الأقدر على تبريرها مستندة في ذلك على عبارة لينين . ومع الوقت صار معيار الانتماء ليس القدرة على التفكير أو الإضافة، بل القدرة على التكرار، وإتقان خطاب الاصطفاف، والوقوف في الجهة الصحيحة” ونجد تلك العقلية لدى كبار السن ممن كان لديهم دور في الشقاق وتجربة حياتهم مثال على عدم قدرتهم على توحيد الصف ونجد غالبهم قد خرج من الوطن للخارج ونراه مستمراً في مزاولة إرثه الشقاقي المتعلق بتسعير الخلاف الكوردي الكوردي واستجرار الماضي من خلال تكرار قصص متعلقة بالشجارات والملاسنات التي تمت بينه وبين أنصار أحزاب أخرى في مراحل تاريخية متقطعة تعود لعقدين أو أكثر وهذا يذكرنا بعقلية الثأر القبلية وعدم نسيان العداوات القبلية وفق عقلية كليب ومقولته للزير "لاتصالح"

في هذا السياق، لا يعود المثقف شريكاً في صناعة القرار، بل يصبح مادة مشكوكة فيها سلفاً.
حيث تقوم الأحزاب الكوردية "دون ذكر الأسماء" باستمالة نوع من المثقفين الذين باعوا قلمهم لها لقاء منافع مادية وامتيازات معينة لقاء أن يقضي ذلك المثقف أو المبدع المرتهن حياته بأكملها يجمّل ويطبّل لذلك الحزب مهاجماً خصمه على الضفة الأخرى،إذ كلما تمادى في خصومته كلما ضمن رضا الحزب عنه وظلت مؤسساتها مفتوحة له . أما المثقف أو المبدع الذي يأبى إلا أن يكون إلى جانب الشعب
يُنظر إليه كعنصر غير مضمون: لأنه يسأل، ولأنه لا يكتفي بترداد الشعارات ، ولأنه يربك اليقينيات الجاهزة. لذلك يتم استبعاده تدريجياً، إلا إذا قرر أن يخفف من حدّة عقله ويستبدله بلسان حزبي جاهز، أو يتحول إلى مبرر محترف لما هو قائم.
وهكذا يُعاد تعريف “المثقف المقبول” داخل الحزب: ليس من ينتج فكرة، بل من يجيد تزيين الفكرة الرسمية، أو مهاجمة الخصم بالأسلوب المطلوب. أما من يصرّ على الاستقلالية وهو المعرفي الحق والذي يصطفيه التاريخ بعد ردح من الزمن ويجلي الغبار عن كتبه ومواقفه فيُدفع خارج الدائرة أو يُترك في الهامش، وكأن التفكير الحر تهمة تحتاج إلى تبرير.
المفارقة أن هذا النمط لا يضعف الخصم فقط، بل يضعف الجميع. لأن السياسة حين تُبنى على نفي الآخر بدل التنافس معه، تتحول إلى دائرة مغلقة من الاتهامات المتبادلة، حيث يصبح كل طرف دليلاً على الآخر، وكل خطاب ذريعة لخطاب مضاد. وفي هذه الدوامة، يضيع الهدف الأساسي: بناء قوة اجتماعية وسياسية قادرة على التمثيل الفعلي لا مجرد إعادة إنتاج الانقسام.
ومن هنا فإن كفاح المعرفيين الشاق بوجه الزيف ورعاته قديم قدم محاولات السلطات المهيمنة احتكار الجهود البطولية التي ديدنها التغيير والعمل
النتيجة الطبيعية لهذا المسار هي اتساع الفجوة بين المجتمع والأحزاب. المجتمع يتقدم في أسئلته، بينما البنية الحزبية تبقى أسيرة أدوات قديمة: الولاء قبل الكفاءة، الانتماء قبل الفكرة، والاصطفاف قبل النقاش. ومع الوقت، يصبح الانسحاب الصامت للمثقفين من الفعل السياسي ليس موقفاً أخلاقياً بقدر ما هو نتيجة مناخ طارد.
الخروج من هذا الوضع لا يبدأ بالشعارات، بل بتجمع المعرفيين الأحرار
كون التقائهم وتبادلهم المعرفي فيما بينهم يضع حداً لمتملقي السلطة من أنصاف المثقفين أو المبدعين ويحد من تأثيراتهم السلبية على بنية المجتمع
ويقوم بإعادة تعريف العلاقة بين الحزب والفكرة، بين التنظيم والعقل. أي حزب لا يحتمل وجود مثقف مختلف داخله، هو حزب يخاف من مستقبله أكثر مما يواجه خصومه لهذا يبقى يراوح في ذات المكان.
وأي مثقف ينتظر دعوة ليشارك، بدل أن يصنع مساحة حضوره، يساهم من حيث لا يدري في استمرار نفس الحلقة.
في النهاية، ليست المشكلة في كثرة الأحزاب، بل في ندرة الفضاء الذي يسمح للفكرة أن تعيش خارج منطق الولاء. وعندما تُختزل السياسة في “مع أو ضد”، يصبح من الطبيعي أن يضيع كل شيء… حتى المعنى نفسه.
ولهذا وجب التذكير بأهمية الاسترشاد بقوى التغيير الذين يكاشفون ويصارحون من أجل خلق وعي جديد بالحاضر بغية مستقبل أفضل دعامته معرفيون طموحون في نقل مجتمعاتهم من واقع هش إلى واقع أفضل


Rêber Hebûn
about.me/reber.hebun



#ريبر_هبون (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حيان كورديان أمام إرهاب دولتين
- نحو مؤسسة ثقافية كوردستانية واعدة
- (رحلة نقدية في شعاب كتاب شواطئ النص-الاقتباس التمهيدي- للناق ...
- تدوير الإرهاب وصراع النفوذ
- اللامركزية في مواجهة المركزية
- عملية سلام أم محاولة تهدئة
- ضد خطاب الكراهية والانتهاكات بحق الأقليات في سوريا ريبر هبون ...
- البراغماتية الأمريكية فرض أو رفع العقوبات على سوريا
- هدنة أم حرب مؤجلة
- قراءة في النص الدستوري المؤقت لسوريا2025
- قراءة في آفاق اتفاق ١٠ آذار
- غربي كوردستان أولاً
- حوارات مع ريبر هبون
- تمهيد لكتاب نقد السياسة الكوردية غربي كوردستان أولاً
- مقدمة كتاب نقد السياسة الكوردية –غربي كوردستان أولاً
- الرواية القصيرة (دروب من جمر لخورشيد شوزي –أنموذجاً)
- ملامح الاغتراب في رواية -وشمس أطلت على ديارنا الغريبة- للكات ...
- السرد ما بين الرتيب والمدهش زريعة إبليس لنسرين المؤدب نموذجا ...
- الدين ما بين الأسطورة والحقيقة للكاتب محمد شيخو مقاربات نقدي ...
- جدلية التنافر والنفور الكرديتين في رواية الجبال المصائد للكا ...


المزيد.....




- شاهد.. طائرة صغيرة تصطدم بأعلى ناطحة سحاب في بكين
- أمريكا تعلن تخفيف بعض العقوبات مؤقتا على فنزويلا بعد الزلزال ...
- مصر.. الرمال تبتلع 5 أشخاص خلال رحلة تنقيب سرية عن الآثار
- مدرب منتخب ألمانيا يدعم الحارس نوير بعد اتهامه بالتردد والتس ...
- سيناتور روسي يرد على تصريحات ماكرون عن التحول الحاد في موقف ...
- فنلندا.. قرار إلغاء حظر استيراد وتخزين الأسلحة النووية يدخل ...
- عاصفة من الجدل داخل الكابينيت الإسرائيلي حول كيفية الرد على ...
- بوتين يلتقي لوكاشينكو في فالداي
- تحول كبير وحاسم في قضية احتفاظ بولتون بوثائق حساسة تمس الأمن ...
- شهادات صادمة من غرف الولادة في مصر... من يحمي الأمهات؟


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ريبر هبون - فرق تسد الكوردي ومعركة التغيير