أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفساد الإداري والمالي - حسن مدبولى - كانوا ذاهبين إلى العمل ، فوصلوا الى القبور !!














المزيد.....

كانوا ذاهبين إلى العمل ، فوصلوا الى القبور !!


حسن مدبولى

الحوار المتمدن-العدد: 8795 - 2026 / 8 / 12 - 21:53
المحور: الفساد الإداري والمالي
    


سقط 19 قتيلًا في حادث واحد بالإسماعيلية، من بينهم ستة أشقاء! الرقم وحده كافٍ لكي يفتح ملفًا لا يجوز إغلاقه ببيان تعزية بارد، ولا بخبر قصير يصف ما حدث بـ«الحادث الأليم».
فهؤلاء لم يكونوا في رحلة ترفيهية، ولا كانوا يبحثون عن مغامرة فى الصحارى ولا للرقص فى حفلة بالساحل ، بل كانوا عمالًا زراعيين بسطاء ذاهبين إلى عملهم. خرجوا في الصباح الباكر يركضون خلف رزق يومهم الذي لا يُذكر، فعاد بعضهم في أكياس الجثث، ورحل آخرون إلى المستشفيات بأجساد مُمزقة!
الكارثة أن الأمر يتكرر في كافة أنحاء الجمهورية دون أن يتعلم أحد، ربما لأن الضحايا مجرد فقراء بسطاء، ومن الطبيعي -في نظر هذا الواقع المريض- أن يدفعوا أعمارهم مقابل دراهم معدودة!
تعود تفاصيل الكارثة إلى وصلة الدواويس قرب القصاصين بالإسماعيلية، عندما اصطدمت سيارتان تقلان عشرات العمال الزراعيين، ليسقط خلال لحظات 19 قتيلًا ونحو 30 مصابًا، وفق أحدث الإحصائيات المعلنة.
وهو أمر يؤشر إلى أن نقل العامل المصري إلى مكان عمله أصبح رحلة بلا عودة؟ ويثير علامات استفهام كبرى حول عدم توفير وسيلة نقل آدمية لهؤلاء الناس؟
ويفتح الباب لتداول أسئلة مريرة حول صلاحية المركبات المتهالكة لنقل كل هذا العدد من بني آدمين. فهل كانت الحمولة قانونية؟
وهل توافرت أدنى وسائل الأمان؟ هل كان الطريق آمنًا أم مصيدة موت كالعادة؟ أين الرقابة؟ أين المسؤولون؟ ومن الذي ينبغي محاسبته جنائيًا وسياسيًا؟
المفجع أن مثل هذه الكوارث أصبحت تمر كأنها أحداث عادية؛ تتفاوت الحصيلة بين 15 و18 و19، تُنقل الجثامين، يُرفع المصابون، تصدر بيانات التعزية المنافقة، ثم يُغلق الملف تمامًا حتى تقع الكارثة التالية!
والمخزي أكثر أنه لم يعد أحد يقف أمام الميكروفونات والشاشات ليجعَر فاغرًا فاه، مطالبًا المسؤولين السياسيين بترك مواقعهم، أو يكيل لهم الشتائم والاتهامات باعتبارهم المسؤول الأول عن وقوع الكوارث، كما كان يحدث في الماضي القريب.
فقيمة حياة الناس باتت تُقاس بوضعهم التمييزي، أو بمدى قرب أو بُعد الإعلامي من المستوى الأمني والسياسي ، فالحياة غالية جدًا وتستحق ثورة عارمة، إن كان الضحايا ينتمون إلى علية القوم، أو يتمتعون بتميز طائفي، وكان الإعلامي في الوقت نفسه كارهًا للنظام ويتصيد له الأخطاء،
بينما تكون الحياة نفسها رخيصة لا قيمة لها، إن كان الضحايا من البسطاء الكادحين، وكان النظام السياسى محببًا إلى الإعلامي، ويحقق له من المصالح ما لا حدود له!
إنا لله وإنا إليه راجعون!



#حسن_مدبولى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صلاة فاضحة فى الطريق العام !!
- هوية كيمت، أم هوية مصر!؟
- تحالف غير مقدس !؟
- التفاهات فى مصر!؟
- الشيخان : أحمد الشرع ونعيم قاسم
- بذور الطائفية العربية والاستقواء بالأجنبي !!
- الزلازل والحروب علاقة أم صدفة !؟
- تركيا ومصر اقتصادان ونتائج متباينة !!
- مستقبل الدولة فى مصر!!
- النظام البرلمانى ، مخرج آمن للمستقبل فى مصر
- قناة السويس مائة وسبعة وستون عاما على الحفر،وسبعون عاما على ...
- كوزو أوكاموتو المناضل الأممى
- المتعاطفون الأوائل !!
- إتجاهات البطولات الكروية فى مصر من عهد الاحتلال الى عصر الثو ...
- بمناسبة ثورة 23 يوليو، لماذا نتقاتل ؟
- القديس المزعوم !!؟
- محور الخزي والعار
- مستقبل مصر، أم مستقبل الحكومة !؟
- مالذى يجب على ايران فعله ؟
- الرجل الذى هزم نوبل !؟


المزيد.....




- تسرب نفطي لناقلة جانحة بـ-أسطول الظل- تصل شواطئ في سلطنة عُم ...
- السلطات الأمريكية تتهم 11 شخصا بالاحتيال بهدف حصول مواطنين ص ...
- تاكر كارلسون: روسيا هي بلدي المفضل بين جميع الدول التي زرتھا ...
- مصادر دبلوماسية -للجديد-: اشتباك سياسي بين واشنطن وتل أبيب ح ...
- تقييم جديد للبنتاغون يقر بسقوط مئات الضحايا بالقصف الأمريكي ...
- محاولات انتحار بين بحارة حاملة الطائرات الأمريكية -يو إس إس ...
- مدفيديف يحذر من خطر الذكاء الاصطناعي على البشرية جمعاء
- قصف أو حصار.. استراتيجيات ترامب ضد إيران
- بعد حلف مكة.. أول رد رسمي بشأن توتر جديد بين مصر والسعودية
- صحيفة ألمانية لا تستبعد احتمال تورط أوكرانيا في حادثة تفخيخ ...


المزيد.....

- The Political Economy of Corruption in Iran / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفساد الإداري والمالي - حسن مدبولى - كانوا ذاهبين إلى العمل ، فوصلوا الى القبور !!