أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يحيى الزيدي - الأزمة المالية وطباعة العملة














المزيد.....

الأزمة المالية وطباعة العملة


يحيى الزيدي

الحوار المتمدن-العدد: 8794 - 2026 / 8 / 11 - 18:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يشهد الاقتصاد في بلدنا منذ أشهر أزمة سيولة خانقة، جراء توقف صادرات النفط العراقية عبر مضيق هرمز نتيجة الحرب الدائرة في المنطقة، وإعتماد البلاد على النفط كمصدر أساسي لتمويل الموازنة، مما أدى إلى تراجع التدفقات المالية الخارجية، لينعكس مباشرة على قدرة الحكومة في توفير السيولة اللازمة للإنفاق، والرواتب.
أقول.. العراق ليس دولة مفلسة، لكن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على ايران أثرت على اقتصاده، وتراجعت صادراته النفطية، بسبب غلق مضيق هرمز، مما أدى إلى وظهور أزمة السيولة النقدية بشكل واضح على البلاد.
نعم ..العراق يعتمد على النفط في تمويل أكثر من 90% من إيرادات الموازنة، وتذهب أكثر من 70% من الإنفاق إلى الرواتب والتقاعد والرعاية الاجتماعية.
شهريًا الحكومة تحتاج إلى نحو 7 تريليونات و800 مليار دينار لتغطية التزاماتها المالية، وهذا الرقم أصبح من الصعب توفيره حاليًا جراء الحرب على إيران منذ 28 شباط/ فبراير 2026.
احتياطيات العراق الأجنبية تقدر بنحو 97 مليار دولار، إضافة إلى أكثر من 130 طنًا من الذهب، وكذلك يمتلك خامس أكبر احتياطي نفطي في العالم.
لكن في ظل تصاعد الضغوط المالية، وتراجع السيولة المتاحة، يحتاج البلد الى حلول سريعة تخرجه من هذه الأزمة المالية التي لم يعرف متى تنتهي .
نعم.. طرحت جملة من الخيارات لمعالجة الأزمة المالية التي تعصف بالبلاد، من بينها طباعة العملة لتوفير السيولة اللازمة لتغطية الرواتب والإنفاق الحكومي، ورفع سعر صرف الدولار، وبيع العقارات التابعة للدولة، واسترداد الأموال المنهوبة وملاحقة جميع المتورطين بملفات الفساد، وتقديمهم الى القضاء لينالوا جزاءهم العادل، واسترداد الأموال المنهوبة منهم.
لكن مقترح طباعة العملة أثار جدلاً واسعاً بين الخبراء الاقتصاديين، حيث ذهب مؤيدوه الى انه أفضل وأسرع الحلول للأزمة المالية الحالية في البلد، كما أنه قد يوفر السيولة السريعة لتغطية الالتزامات العاجلة، بينما يحذر آخرون من أن زيادة المعروض النقدي دون نمو اقتصادي حقيقي قد تؤدي إلى ضغوط تضخمية وتراجع القوة الشرائية للعملة المحلية، لأن طبع العملة يؤدي الى رفع الطلب على الدولار، وبما أن العراق يستورد معظم احتياجاته بالدولار، وهو ما سينعكس بانخفاض سعر صرف الدينار في السوق الموازية، وارتفاع أسعار السلع، وزيادة التضخم.
يأتي هذا الطرح وسط مخاوف متزايدة من تأثير تراجع الإيرادات النفطية ومحدودية التصدير على قدرة الحكومة في الوفاء بالتزاماتها المالية، خصوصاً مع ارتفاع حجم الإنفاق التشغيلي واعتماد الموازنة بشكل كبير على عائدات النفط.
أقول.. من الضروري أن تعيد الدولة هيكلة الإنفاق العام، لأن الرواتب والتقاعد والرعاية الاجتماعية تجاوزت الـ 80 تريليون دينار سنوياً، وهو ما يستهلك معظم موارد الدولة، وكذلك إعادة النظر بالسياسة النقدية في البلاد، وإيجاد طرق اقتصادية أكثر نفعا، بعيداً عن تحميل المواطن السياسات الخاطئة لإدارة الاقتصاد في البلاد.
كذلك أدعو الى تقليص الإمتيازات لدى المسؤولين، والقضاء على ظاهرة الرواتب المتعددة، والحد من الفساد والهدر للمال، الذي تقدر كلفته بعشرات مليارات الدولارات خلال السنوات الماضية.
نعم .. إدارة الأزمة المالية الحالية تحتاج إلى قرارات صعبة، وخطوات جريئة، وحلول مدروسة وناجعة لتحافظ على مقدرات الدولة.
ختاما ..شكراً لمجلس القضاء الأعلى، وهيئة النزاهة وجميع الأجهزة المعنية في الدولة العراقية على مابذلتموه من جهد كبير لإسترداد الأموال المسروقة داخل وخارج البلد، والأشخاص المتورطين والمطلوبين للقضاء.



#يحيى_الزيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حرارة الأجواء تشعل ملفات الفساد
- مبارك لأصحاب الكلمة والرأي عيدهم
- حكومة الزيدي.. مالها وماعليها
- المكلف وحكومة « التكنوقراط »
- العراقيون.. الغاز حلماً والطماطة رفاهية
- نقابة الصحفيين العراقيين ومؤتمرها الإنتخابي
- 52 عاماً .. واللغة العربية تزداد انتشاراً
- تأرجح الرئاسات الثلاث
- لا لشراء الذمم -صوتك أمانة-
- النفط سلاح العرب عام 1973
- في الذكرى 156..الصحافة العراقية وتأريخها المشرق
- متى تُقطع العلاقات مَع العدو الإسرائيلي ؟
- بغداد .. عراقة التأريخ وحاضره المشرق
- كيف نختار ؟
- العيد.. والتراحم فيما بيننا
- حياتنا ورقة في ورقة
- نوري السعيد وإبن الحلاق
- عامان على عمر حكومة
- بعد 27 عاما.. التعداد يرى النور
- لماذا يتكتم العدو على خسائره إعلامياً؟


المزيد.....




- بعد رفض نتنياهو لخطة ترامب للسلام.. كيف كانت ردود الفعل في غ ...
- موقع: رصد طائرات مسيرة فوق قاعدة أمريكية - بريطانية في المحي ...
- حريق هائل يلتهم متجرا تجاريا في مصر (فيديو) 
- بقايا بشرية محنطة تحول أسطورة -لعنة المومياء- إلى واقع حقيقي ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن تحييد قناص من -حماس- في شمال غزة
- سوريا تدين اعتراف كولومبيا بـ-السيادة الإسرائيلية- على الجول ...
- قنابل حائمة وصاروخ موجه تدمر نقاط انتشار ومراكز قيادة المسير ...
- -بلومبرغ-: القوات الأوكرانية عاجزة عن كشف البيانات حول عمليا ...
- مأرب الأكثر تضررا.. إحصائية رسمية تكشف خسائر اليمن جراء هجما ...
- -خلطة سحرية- لعلاج أمراض الأسنان واللثة


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يحيى الزيدي - الأزمة المالية وطباعة العملة