أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يحيى الزيدي - حرارة الأجواء تشعل ملفات الفساد














المزيد.....

حرارة الأجواء تشعل ملفات الفساد


يحيى الزيدي

الحوار المتمدن-العدد: 8777 - 2026 / 7 / 25 - 14:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اشتدت سخونة المشهد السياسي في العراق منذ أيام ، والتي تزامنت مع ارتفاع درجات الحرارة.
الفساد.. سخن الوضع السياسي حتى انفجر من كثرة اتخامه بملفات كبيرة وصغيرة .. متناثرة يمينا وشمالا ، لتسقط على رؤوس وكروش الفاسدين اليانعة ، التي حان وقت كشفها وحسابها، وتقديمها الى القضاء، لتنال ما تستحق.
نعم .. كثر الحديث منذ سنوات في بلدنا عن كثرة ملفات الفساد، وأشتدت سخونتها في الآونة الاخيرة، التي تزامنت مع ارتفاع درجات الحرارة التي تقترب من نصف درجة الغليان، لاسيما بعد تشكيل حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي، والتي من أولوياتها القضاء على الفساد وتجفيف منابعه.
منذ سنوات، ونحن نسمعُ عن وجود فسادٍ وفاسدين في بلدنا.. ونسمع أيضا من كبار المسؤولين والسياسين بين أوان وآخر سيتم القضاءُ على الفاسدين وتقديمهم الى القضاء لينالوا جزاءهم العادل.
رئيس الوزراء علي الزيدي والقضاء وهيئة النزاهة وبقية الأجهزة الرقابية في الدولة، جميعم يعملون من أجل القضاء على الفساد، وتجفيف منابعه بشتى أنواع الطرق، وملاحقة مرتكبيه قضائيا.
والسؤال هنا: مَن هم الفاسدون؟.. هل الفقراء والكادحون، أم المدقعون والأيتام والمتسولون، أم الذين يعملون من أجل لقمة العيش الكريمة، أم العاطلون عن العمل؟
أقول .. الفاسدون هم مَن يستغلون المناصب والظروف وعدم الرقابة الشديدة للحُصول على المنافع والمكاسب وممتلكات الغير، سواء كان هذا الاستغلال لصالح شخصٍ أو لصالح جهة معينة.
نعم، ولله الحمد، اشتدت سخونةُ فتح ملفات الفساد على مصراعيها، وفي جميع مفاصل الدولة والمحافظات، والتي تزامنت مع ارتفاع درجاتِ الحرارة في بلدنا .
وما قضية وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية السابق، عدنان الجميلي عنا ببعيدة ،والتي جميعنا شاهدنا وسمعنا ماوجد في أماكن تابعة له من أموال وذهب، وسيارات وعقارات تفوق الخيال .
يقول الله عز وجل: (وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ).
ويذكر الله سبحانه وتعالى بقوله: ﴿ وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ ﴾.
ويقول عباس محمود العقاد في هذا الصدد (الأمة التي تُحسن أن تجهر بالحق وتجترئ على الباطل تمتنع فيها أسباب الفساد) ،اما نجيب محفوظ فقد علق على هذا الموضوع بقوله ( عندما يأمن الموظف من العقاب سيقع في الفساد ويسوم الفقراء سوء العذاب).
وباء الفساد ليس بالجديد، فقد انتشر في الدول الكبيرة والصغيرة ..الغنية والفقيرة، واصبح ظاهرة مخيفة ..وتبرم من أجله ومكافحته الاتفاقيات، وتعقد المؤتمرات، وتسن القوانين، ويشجع التعاون من اجل القضاء عليه.
وهناك عدة تعريفات للفساد.. فهناك من يعرفه بأنه الخروج عن القانون والنظام "عدم الالتزام بهما"، أواستغلال غيابهما من أجل تحقيق مصالح سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية للفرد أو لجهة معينة، فهو سلوك يخالف الواجبات الرسمية للمنصب العام، تطلعاً إلى تحقيق مكاسب خاصة مادية أو معنوية.
وينقسم الفساد وفقا لمرتبة من يمارسه إلى فساد صغير..يشمل قطاع الموظفين العموميين الصغار، بحيث يتطلب إنجاز أية معاملة مهما كانت صغيرة تقديم رشوة للموظف المسؤول.
وفساد كبير.. يقوم به كبار المسؤولين ويتعلق بقضايا اكبر من مجرد معاملات إدارية يومية، كما يهدف إلى تحقيق مكاسب أكبر من الرشوة الصغيرة.
ومن انواعه ايضا " الفساد السياسي "..وهو إساءة استخدام السلطة العامة لأهداف غير مشروعة كـ"الرشوة والابتزاز،والمحسوبية، والاختلاس".
ونسمع ونرى في بعض الدول يلقى القبض على شخصيات سياسية كبيرة متهمة بالفساد ، حتى بعد مغادرتهم للسلطة.
ختامًا أقول ..إلى الذين ابتزوا المواطنين والمؤسسات، وأثروا منها وبسببها، وشوهوا صورة البلد ومؤسساته، والذين جوعوا الناسّ وأحبطوهم، ونزعوا ثقتهم بالدولة ومؤسساتها.. لابدّ أن يأتي اليوم الذي تكشف فيه الدولةُ وأجهزتها الرقابيّة والقضاء فسادكم عاجلا أم آجلا.



#يحيى_الزيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مبارك لأصحاب الكلمة والرأي عيدهم
- حكومة الزيدي.. مالها وماعليها
- المكلف وحكومة « التكنوقراط »
- العراقيون.. الغاز حلماً والطماطة رفاهية
- نقابة الصحفيين العراقيين ومؤتمرها الإنتخابي
- 52 عاماً .. واللغة العربية تزداد انتشاراً
- تأرجح الرئاسات الثلاث
- لا لشراء الذمم -صوتك أمانة-
- النفط سلاح العرب عام 1973
- في الذكرى 156..الصحافة العراقية وتأريخها المشرق
- متى تُقطع العلاقات مَع العدو الإسرائيلي ؟
- بغداد .. عراقة التأريخ وحاضره المشرق
- كيف نختار ؟
- العيد.. والتراحم فيما بيننا
- حياتنا ورقة في ورقة
- نوري السعيد وإبن الحلاق
- عامان على عمر حكومة
- بعد 27 عاما.. التعداد يرى النور
- لماذا يتكتم العدو على خسائره إعلامياً؟
- العدو الصهيوني المتغطرس مستمر بجرائمه


المزيد.....




- ترامب يمازح صحفيًا بعد سؤاله عن خس ملوث تسبب بحالات إسهال
- مقررة أممية تطالب بحظر الأسلحة على إسرائيل ووقف التجارة معها ...
- الجيش الإسرائيلي يوسع نطاق توغله شرقي دير البلح وينقل -المكع ...
- أصالة تكشف كواليس شائعة انفصالها: خلاف منزلي تحوّل إلى -ترند ...
- تبحث عن فوائد مدهشة جسدياً وعقلياً؟ ارقص لخمس دقائق
- 5 سنوات على قرارات 25 يوليو: تونس بين انقطاع الماء والكهرباء ...
- فيضانات موسمية تودي بحياة 41 شخصا في ولاية آسام الهندية
- منتجع تزلج في ليسوتو يقدم هروبا شتويا نادرا في أفريقيا
- ترامب يعود إلى عشاء مراسلي البيت الأبيض بعد حادث إطلاق نار ف ...
- إسبانيا: مخاوف من تفاقم حرائق الغابات المستعرة قرب مدريد بسب ...


المزيد.....

- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يحيى الزيدي - حرارة الأجواء تشعل ملفات الفساد