أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى الزيدي - 52 عاماً .. واللغة العربية تزداد انتشاراً














المزيد.....

52 عاماً .. واللغة العربية تزداد انتشاراً


يحيى الزيدي

الحوار المتمدن-العدد: 8566 - 2025 / 12 / 24 - 14:06
المحور: الادب والفن
    


تُعدُ اللغةُ العربية ركناً من أركان التنوعِِ الثقافي للبشرية، وهي إحدى اللغات الأكثر انتشاراً واستخداماً في العالم، إذ يتكلمها يومياً ما يزيد على 400 مليون نسمة من سكانِ المعمورة.
وكل لغة لها جمالها ولغة الضاد روح الجمال كما وصفها الشاعرأحمد شوقي :
إِنَّ الَّـذي مَلَأَ اللّـغاتِ مَحـاسِناً .. جَعَلَ الجَمالَ وَسَرَّهُ في الضّادِ
ولأهمية اللغةُ العربية يحتفل العالمُ في الثامن عشر من كانون الأوَّل/ ديسمبر من كلِ عام باليوم العالمي للغةِ العربية، وهو اليومُ الذي أصدرت فيه الأممُ المتحدة قرارها عام 1973 بإدخالِ اللغةِ العربية ضمن اللغاتِ الرسميّة ولغات العمل في الأممِ المتحدة.
نعم ..للغةِ العربية أهميةٌ قصوى لدى المسلمين، فهي لغةٌ مقدسةٌ (لغة القرآن)، ولا تتم الصلاةُ والعبادات الأخرى في الإسلام إلا بإتقانِ بعضٍ من كلماتها. كما انها توحدُ مئات الملايين من الناس في 22 دولةً ناطقةً بالعربية، وتربطُ نحو ملياري مسلم يستخدمونها في صلاتهم ودعائهم.
تبلغُ عدد الكلمات في اللغة العربية - سواء المستخدمة أو المهملة بحسب المصادر والمراجع ومعاجم اللغة العربية - (12,302,912) كلمةً «دون تكرارٍ»، وتبلغُ 25 ضعفًا عدد كلمات اللغةِ الإنجليزية التي تتكون من 600 ألف كلمة.
أما بالنسبةِ لعدد الكلماتِ في اللغات الحية الأخرى، فمثلاً عدد الكلمات في الفرنسية لا يتجاوز 150 ألف كلمةٍ وعدد الكلمات الروسية 130 ألف كلمة.
إن للإملاءِ في اللغة العربية منزلةً كبيرةً، لاسيما في عصرنا هذا، بعد الابتعادِ والاستغناء في أغلب الأحيانِ عن استعمال «الورقة والقلم».. فهو من الأسسِ المهمة للكتابة والتعبير، وضعفه يقللُ من منزلةِ الكاتب وشأنه، او صاحب العلاقة، ويشوهُ الكتابة ويعيقُ الفهمَ للقارئ، وربما يخجلُ البعضُ من طلب المساعدة في التدقيقِ الإملائي فيما يكتبه.
وبمناسبةِ اليوم العالمي للغة العربية وددتُ الوقوفَ عند كثرة «الأخطاء الإملائية» التي نلمسها يومياً من خلال عملنا الصحفي الدؤوب.
أقولُ .. إن مشكلة «الأخطاء الإملائية» أو ضعفها مشكلةٌ لطالما أقلقت الكثيرَ منا وأحرجته، ولاسيما الهيئات التدريسية، والمؤسسات الحكومية، ومنظمات المجتمع المدني، وحتى أولياء الأمور.. وإن هذا القلق ما نتجَ إلا لمعرفةِ الجميع بأهميةِ الإملاء في اللغة .
نعم.. لم يسلم الكثيرُ من الكتّاب والمثقفين وأصحاب الشهادات العليا من الضعفِ الإملائي الذي أصبح يشكل لهم حرجاً كبيراً عند كتاباتهم.
ولقد علمتُ، مؤخراً، أن بعضهم يتجنب كتابةَ الكلمات التي فيها همزةٌ متوسطة أو متطرفة، ويبحث فـي قاموسه عن كلماتٍ رديفةٍ تؤدي المعنى نفسه، لكن من دون همزات!
وتعودُ أهم أسباب «الأخطاء الإملائية» الشائعة الى الضعفِ في القراءة وعدم التدريبِ الكافي عليها، وأيضا الى عدمِ القدرة على التمييز بين الأصواتِ المتقاربة أو نسيان القاعدة الإملائية الضابطة.
تردنا يومياً الكثير من الرسائل عبر «الموبايل» او مواقع التواصل الاجتماعي، والتي غالباً ما تكون مليئةً بـ «الأخطاء الإملائية»، والكارثةُ فيها ان مَن يقعون في الخطأ هم ممن يحملون «الشهادات» التي لا يستهان بها .
ولطالما تمنيتُ أن يكون «الضعف الإملائي» من الأمراضِ التي يمكن علاجها بالأدوية والعقاقير!
كتبَ لي أحد الأصدقاء، عبر «الواتساب» اسمي، فإذا به يكتبه «يحيا» بدلاً من «يحيى»، حقيقةً صدمت، لكني لم أستطع تنبيهه خجلاً منه.
لكن بالمقابل لدينا من الكتّاب والصحفيين وأصحاب الشهادات العليا الذين من الصعوبة أن تجدَ في كتاباتهم «أخطاءً إملائية».
وإليكم بعض الأمثلة على «الأخطاء الإملائية» الشائعة التي تردنا باستمرار: «كتابة الظاء بدل الضاد والعكس.. ضابط تكتب ظابط، قرض تكتب قرظ».
أما كتابةُ الهاء بدل التاء المربوطة فيقع فيها الكثيرُ، على الرغم أن العكس قد يحدث أحيانًا ولكنه غير شائعٍ.. «مكتبة تكتب مكتبه، مدرسة تكتب مدرسه ومدفأة تكتب مدفأه».
والهمزاتُ فـي وسط الكلمةِ أيضا لها نصيبٌ كبيرٌ من الأخطاء، مثلاً «عباءة تكتب عبائة، وفجأة تكتب فجئة » .
ومن الأخطاء الشائعة الأخرى: «أنتِ» تكتب «انتي» و«كنتِ» تكتب «كنتي» و «إليكِ» تكتب «إليكي»، وأيضا «البسيط» تكتب البصيط، و«تباطؤ» تكتب تباطوء، و«القارئ» تكتب القاريء.
وفي الختام أقول.. كثيرة هي «الأخطاء الإملائية» التي تمرُ علينا يومياً، لذا يجب التفكيرُ ملياً بكيفيةِ تجاوزها، وتنبيه مَن يقع فيها احتراماً لمكانةِ لغتنا العربية في العالم.



#يحيى_الزيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تأرجح الرئاسات الثلاث
- لا لشراء الذمم -صوتك أمانة-
- النفط سلاح العرب عام 1973
- في الذكرى 156..الصحافة العراقية وتأريخها المشرق
- متى تُقطع العلاقات مَع العدو الإسرائيلي ؟
- بغداد .. عراقة التأريخ وحاضره المشرق
- كيف نختار ؟
- العيد.. والتراحم فيما بيننا
- حياتنا ورقة في ورقة
- نوري السعيد وإبن الحلاق
- عامان على عمر حكومة
- بعد 27 عاما.. التعداد يرى النور
- لماذا يتكتم العدو على خسائره إعلامياً؟
- العدو الصهيوني المتغطرس مستمر بجرائمه


المزيد.....




- -الليلة الأخيرة في غزة-.. يسري الغول يكتب سيرة النجاة من قلب ...
- حصة الأفلام المصرية من شباك التذاكر السعودي في 2025
- بعد 9 قرون تحت مظلة الأزهر.. قانون جديد ينقل -الكتبخانة- لرئ ...
- حاكم الشارقة يفتتح الدورة الـ 35 من أيام الشارقة المسرحية
- ياسين طه حافظ
- بعد نجاح فيلم -برشامة-.. رسالة من المخرج خالد دياب لهشام ماج ...
- هيئة علماء بيروت تدين بشدة قرار وزير الخارجية بشأن التمثيل ا ...
- رحيل المخرج أحمد عاطف درة.. مسيرة عنيدة توقفت فجأة
- انفجارات وشظايا في جبل لبنان تثير الهلع: تضارب الروايات حول ...
- تضارب الروايات بين الصيانة والهجمات بعد وقف الغاز الإيراني ل ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى الزيدي - 52 عاماً .. واللغة العربية تزداد انتشاراً