أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يحيى الزيدي - لا لشراء الذمم -صوتك أمانة-














المزيد.....

لا لشراء الذمم -صوتك أمانة-


يحيى الزيدي

الحوار المتمدن-العدد: 8510 - 2025 / 10 / 29 - 11:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وباء « شراء الذمم» او«الرشوة» ، إذا استشرى في مجتمع ما، أتى عليه، كما يأتي السوس على أنبل وأجود أنواع الخشب.
زمننا مليء بالفضائح بكل أنواعها.. زمن تراجعت فيه بعض القيم والفكر والمبادئ، وأصبح للفاسدين والمضاربين ظهور مفاجئ ..زمن فيه كل شيء قد يكون قابل للبيع اوالمساومة.. أصبح فيه البعض يقايض الأبناء والضمائر وذمم الناس في تعاملاتهم .
هذا التصرف أو السلوك «غير المهني».. الذي تشترى وتباع من خلاله الانفس والذمم، والضمير، على حساب الناس والمجتمعات، فينخر قيمها، ومدخراتها وأرصدتها، ويستولي على المقود المسير، فيوجه المركب وجهة تخدم مصالح الراشي، وتملأ جيوب المرتشي، فتكون خسارة للبلد والشعب والمصالح العامة .
يقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وآله وسلم: ((لعن الله الراشي والمرتشي، والرائش الذي يمشي بينهما)).
نعم ..نسمع بين الحين والآخر عن انتشار ظواهر تعاني منها مجتمعاتنا التي اصبحت على ما يبدو «واقع حال»، لا يمكن التخلص منها الا بارادة التغيير.. واعتقد من الصعب جداً في ظروفنا الحالية القضاء على الكثير من هذه الظواهر.
ولعل ابرزها هي « شراء الذمم »، والتي تظهر قبل كل انتخابات، لتحقيق مكاسب سياسية وشخصية في آن واحد، هذه الظاهرة التي تفاقمت واصبحت مشكلة اجتماعية، و«استفحلت» في الكثير من مرافق الحياة .
وأصبحت عرفاُ سائداُ، وفناُ يتفنن به المرشحون فمنهم من يبدأ بإقامة الولائم والترويج من خلالها، ويشتري السبيس ويبلط الشوارع، ويوزع المبالغ البسيطة، ودفع الديون المترتبة على بعض المواطنين ، ويعطي الوعود لتوظيف الشباب، وإطلاق سراح السجناء، وإعانة الارامل والايتام ، كل هذا وغيره من الشعارات الرنانة التي يعرفها الكثير من القراء، ويلتمسونها، نتمنى ان تكون برنامجا انتخابيا واقعيا.
اقول ..«الذمم» يا سادة هي التي تباع وتُشترى هذه الايام!! .. وبيعها وشراؤها أبشع وأخطر بكثير من بيع الاجساد المغلوبة على أمرها، فالجواري والغلمان منذ رؤيتهم الاولى للنور كان قدرهم ان يُباعوا ويُشتروا في سوق النخاسة، لانهم من طبقة العبيد، هكذا صنفوا وهكذا كان قدرهم لا يقوَون على الاعتراض عليه .. أمّا من باع ذمته وضميره بحفنة من الدنانير او الدولارات أو بمركز مرموق في مكان ما يؤهله لبسط نفوذه وملء جيوبه، فأنه بذلك فقد القيم والمبادئ معاً.
إن أخطر ما يقع فيه الانسان هو السقوط والمهادنة.. وحزننا يصبح أكبر من مساحات الكلام عندما نحس الغيورين على أرضهم وأهلهم وبلدهم والذين كان صوتهم يوما ما مخيفا، ويرعب أكثر من زئير الاسد عندما يغضبون، فجأة يخفت صوتهم الجهوري الى أن يتلاشى وتغور اعينهم في حدقاتها كلما رفع الصوت بوجه الظالم والفاسد، فيحاولوا جاهداين أن يديروا دفة الكلام بعيداً، ويبتلع لسانهم وكأنهم يقولون للارض «انشقي وابلعينيا».
كل هذا لانهم قد باعوا اغلى ما عندهم، الا وهو «ضميرهم وذمتهم» بثمن مادي قد يكون بخسا .
اخيراً.. ايها السادة لاتبيعوا أصواتكم الانتخابية ..بل امنحوها لمن يستحق في هذا البلد.
أيها الأعزاء .. نحن مقبلون على إنتخابات ، والسؤال المطروح الان بين المواطنين كيف سننتخب؟ ومن الذي ننتخبه؟ وكيف نختار من يمثلنا بشرف وصدق وإخلاص وأمانة ؟ وهل ننتخب الوجوه السابقة، أم وجوه جديدة؟
على المواطنين أن يعرفوا معنى اختيار عضو البرلمان الأصلح، ويجب أن يعرفوا أيضا كيف ومن يجب ان يستفيد من هذه الانتخابات.
لننسى في هذه الممارسة الديمقراطية كل مصالحنا الشخصية، ونفكر في مصلحة العراق وشعبه ، لنرد جزءاً بسيطاً من فضائل هذه البلد علينا.



#يحيى_الزيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النفط سلاح العرب عام 1973
- في الذكرى 156..الصحافة العراقية وتأريخها المشرق
- متى تُقطع العلاقات مَع العدو الإسرائيلي ؟
- بغداد .. عراقة التأريخ وحاضره المشرق
- كيف نختار ؟
- العيد.. والتراحم فيما بيننا
- حياتنا ورقة في ورقة
- نوري السعيد وإبن الحلاق
- عامان على عمر حكومة
- بعد 27 عاما.. التعداد يرى النور
- لماذا يتكتم العدو على خسائره إعلامياً؟
- العدو الصهيوني المتغطرس مستمر بجرائمه


المزيد.....




- إسرائيل تقصف جسرا في جنوب لبنان وحزب الله يهاجم شمال إسرائيل ...
- قصف، نزوح وغلاء الأسعار.. الحرب في الشرق الأوسط تلقي بظلالها ...
- إيران تطلق تحذيرا جديدا بشأن مضيق هرمز وتلوّح بـ-مفاجآت-
- ماذا لو أطلق جنود يتعاطون الكوكايين صاروخا نوويا من غواصة؟
- محللون: مهلة الـ48 ساعة تفتح الباب أمام سيناريوهات التصعيد ا ...
- -شبكات-: صاروخ على ديمونة وجاسوس بألف دولار يهزان إسرائيل
- عاجل | ترمب للقناة 13 الإسرائيلية: ستعرفون قريبا ما سيحدث بش ...
- كوبا تتأهب لهجوم أمريكي محتمل
- استهداف جسور الليطاني.. عزل الجنوب وتصعيد لمرحلة أخطر
- العراق يدعو لرفع جاهزية القوات الأمنية على الحدود مع سوريا


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يحيى الزيدي - لا لشراء الذمم -صوتك أمانة-