أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يحيى الزيدي - حكومة الزيدي.. مالها وماعليها














المزيد.....

حكومة الزيدي.. مالها وماعليها


يحيى الزيدي

الحوار المتمدن-العدد: 8724 - 2026 / 6 / 2 - 12:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جاءت الحكومة الجديدة لرئيس الوزراء علي الزيدي في وقت يواجه العراق فيه تحديات متراكمة، تتعلق بغلاء الأسعار، والبطالة، ونقص الخدمات، وتراجع البنية التحتية، وأزمات الكهرباء، إضافة إلى التوترات السياسية والأمنية التي تحيط ببلادنا وما زالت تلقي بظلالها على المشهد الداخلي.
لكن بعد تعهد الزيدي في أول خطاب له عقب تسلمه مهامه رسمياً في (16 أيار 2026)، إنغرس في داخلنا التفاؤل، لاسيما بعد إطلاق برنامج إصلاح اقتصادي ومالي شامل يقوم على تنشيط الصناعة والزراعة والسياحة والاستثمار، بهدف بناء اقتصاد لا يعتمد على مورد واحد، مؤكداً أن توفير فرص العمل للشباب وتقليص البطالة في مقدمة أولويات حكومته.
الزيدي أكد أن حكومته ستحارب الفساد بكل أشكاله، وستحمي المال العام، وان ملف الخدمات والبنى التحتية لن يبقى رهين الوعود المؤجلة، والمرحلة المقبلة ستكون مرحلة شراكة وطنية حقيقية تتجاوز الخلافات. وختم بالقول إن طريق الإصلاح صعب لكنه ليس مستحيلاً حين تتوحد النوايا وتخلص الجهود.
نعم ..الزيدي لا يمتلك حزبًا سياسيًا ولا كتلة برلمانية تدعمه، مما يجعله في موقف صعب بين القوى السياسية لتنفيذ برنامجه الحكومي.
لذلك على القوى السياسية في العراق أن تدعم الزيدي وحكومته بشكل كبير وجاد، لتنفيذ برنامجه الحكومي، والوعود التي قطعها على نفسه، لاسيما بعد الدعم والتأييد العربي والإقليمي والدولي الذي حظي به الزيدي منذ اليوم الأول لتكليفه .
إعطاء الزيدي فرصة كافية هو الحل الأمثل حاليًا، لما يمر به البلد والمنطقة برمتها من أحداث أمنية وسياسية وإقتصادية لاتنذر بخير، جراء الحرب على إيران، وتداعياتها الخطيرة في المنطقة والعالم.
أما بشأن العلاقة بين الحكومة والشعب، يجب إن تكون علاقة وطيدة، لا يمكن الفصل بينهما .. الحكومة دون شعب ينعم بالخير والسعادة، لا معنى لها، والشعب دون حكومة حرة، وذات سيادة، لا يمكن أن يكون حرًا سعيدًا.
على الحكومة دعم الحرية، والمساواة والعدل والحياة الكريمة لأبناء البلد.. لانها في أي بلد هي المحرك المعنوي والأساسي الذي يوحد الشعب، وتسمح وتوفر لشعبها العيش الكريم داخل البلد وخارجه .
أقول للسيد الزيدي: نريد وطنًا، يتسع ويحافظ على الجميع بلا تمييز، ويتيح فرص العمل لأبناء البلد، لاسيما الشباب منه.. نريد وطنًا ليس فيه جائعًا لايملك قوت يومه.. نريد وطنًا ليس فيه مريضًا لايقدر أن يدفع ثمن عمليته، أو أجور الدواء وعلاجه.. نريد وطنًا ليس فيه يتيمًا أو معاقًا أو أرملة بلا راتب أو مأوى.. نريد وطنًا خاليًا من الفساد المالي والإداري.. نريد وطنًا يسترجع الأموال المسروقة داخل البلد وخارجه، وملاحقة من تضخمت ثرواتهم بشكل ملحوظ.. نريد وطنًا سجونه خالية من الأبرياء.. نريد وطنًا يكون فيه الرجل المناسب في الموقع والمكان المناسب.. نريد وطنًا خاليًا من المحسوبية والمنسوبية والمحاباة في إسداء المناصب العليا وتولي الوظائف.. نريد وطنًا يحمي ويعطي للصحفيين والإعلاميين دورهم وحقوقهم، وعدم التضييق عليهم.. نريد وطنًا يحتوي ذوي الكفاءة والمؤهلات في كافة المجالات.
أقول ..التفاؤل نعمةٌ من نِعم الله، وجميلٌ أن نبدأ مع الحكومة الجديدة بالتفاؤل، ونترك خلفنا كل ما أصابنا وجرى لبلدنا منذ احتلال العراق عام 2003 من أحداثٍ أمنية وسياسية واقتصادية، والتي أغلبها كانت مدمرة ومؤثرة ومؤلمة، لاسيما مع استمرار الأزمات في بلدنا.‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬
قد نتألمُ من الوضعِ الحالي في البلاد.. نعم!، ولكن نظرتنا المستقبلية هي نظرةُ «تفاؤل» لمستقبلٍ أفضل إن شاء الله.
لذلك ..لا نقف كثيرًا عند أخطاء ماضينا، لأنها ستحول حاضرنا الى جحيم.. لنجعل من التفاؤل في حكومة الزيدي طريقا نلتمس فيه خيرًا.
وفي الختام أقول: اللهم أزل همومنا ويسر أمرنا وإحفظ بلدنا العراق.



#يحيى_الزيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المكلف وحكومة « التكنوقراط »
- العراقيون.. الغاز حلماً والطماطة رفاهية
- نقابة الصحفيين العراقيين ومؤتمرها الإنتخابي
- 52 عاماً .. واللغة العربية تزداد انتشاراً
- تأرجح الرئاسات الثلاث
- لا لشراء الذمم -صوتك أمانة-
- النفط سلاح العرب عام 1973
- في الذكرى 156..الصحافة العراقية وتأريخها المشرق
- متى تُقطع العلاقات مَع العدو الإسرائيلي ؟
- بغداد .. عراقة التأريخ وحاضره المشرق
- كيف نختار ؟
- العيد.. والتراحم فيما بيننا
- حياتنا ورقة في ورقة
- نوري السعيد وإبن الحلاق
- عامان على عمر حكومة
- بعد 27 عاما.. التعداد يرى النور
- لماذا يتكتم العدو على خسائره إعلامياً؟
- العدو الصهيوني المتغطرس مستمر بجرائمه


المزيد.....




- مصدر يكشف لـCNN محاولات ترامب لتجنب تكرار -اتفاق أوباما- مع ...
- على خطى ترمب.. أوروبا تشدد سياسات الهجرة والترحيل
- إيران تضع -شرطاً- يرتبط بلبنان لإنهاء حربها مع أمريكا وإسرائ ...
- ما الخيارات أمام إسرائيل إذا توصلت إيران والولايات المتحدة إ ...
- 9 شهداء في غارات إسرائيلية استهدفت شققا سكنية بمدينة غزة
- مقتل 3 عسكريين في تحطم مروحية تابعة للبحرية البريطانية
- الذكاء الاصطناعي يكشف أسرار مؤامرات ورسائل حب ووصفات طبية غا ...
- أين تخفي إيران مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب؟
- محمد بن زايد يلتقي الملك محمد السادس في إطار زيارة خاصة
- ترامب: إيران على وشك توقيع اتفاق.. ومضيق هرمز سيُفتح فورا


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يحيى الزيدي - حكومة الزيدي.. مالها وماعليها