أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسن مدبولى - صلاة فاضحة فى الطريق العام !!














المزيد.....

صلاة فاضحة فى الطريق العام !!


حسن مدبولى

الحوار المتمدن-العدد: 8794 - 2026 / 8 / 11 - 15:04
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


منذ 30 يونيو 2013، والساحة المصرية تشهد ارتفاعًا ملحوظًا في أصوات بعض المتحمسين لما يسمونه «العلمانية» و«الدولة المدنية»، حتى بدا أحيانًا أن المدنية نفسها تحولت من مفهوم سياسي وقانوني إلى لافتة تُرفع في وجه كل ما لا يروق لأصحاب تلك الأصوات من مظاهر التدين الإسلامى في المجتمع المصرى .

المشكلة ليست في الدعوة إلى دولة القانون، ولا في المطالبة بالمساواة، ولا في رفض التمييز؛ فهذه كلها مطالب مشروعة لا خلاف عليها. لكن المشكلة تبدأ عندما تتحول هذه المطالب إلى غطاء لمكايدات متعسفة و غريبة،تعني عند البعض انتزاع ما يخص الأغلبية من دستورها وثقافتها، و تدشين وترسيخ حرية مهاجمة الدين الإسلامي تحديدًا، و التضييق على المظاهر الدينية كالحجاب والصيام والأضاحى وغيرها !!
أيضا لايمكن اغفال ظهور حملات بين الحين والآخر تطالب بشطب المادة الثانية من الدستور، وإلغاء المادة السابعة المتعلقة بالأزهر الشريف، وكذلك حذف خانة الديانة من بطاقة الرقم القومي، فضلًا عن الدعوات المحمومة التى تدعو إلى إعادة توجيه الخطاب الديني الإسلامي تحديدًا، وكأن إصلاح الخطاب الديني الإسلامى هو المفتاح السحري الوحيد لإصلاح مجتمع يعاني من أزمات اقتصادية وتعليمية وصحية وإدارية وسياسية متراكمة،

الأغرب أن بعض الأصوات التي ترفع شعار الحرية والمساواة لا يبدو أنها تتذكر هذه المبادئ إلا عندما تخدم اتجاهها؛ فإذا تعلق الأمر بالإساءة إلى الإسلام، تحولت حرية التعبير عند البعض إلى صنم مقدس لا يجوز الاقتراب منه، أما إذا تعلق الأمر بمواطن مسلم يمارس شعيرة دينية في هدوء ودون إيذاء أحد، فقد تتحول المسألة فجأة إلى قضية أمن قومي وتهديد للحضارة المدنية!
وقد تجلى ذلك فى قصة السيدة التي قيل إنها كانت تصلي في أحد المطاعم، فانبرى أحد مسؤولي المكان لتوبيخها والتعامل معها بصورة تجاوزت حدود اللياقة، قبل أن تتدخل إدارة المطعم، وفق ما نُشر، وتنهي عمل ذلك المسؤول بعد مراجعة الواقعة وما سجلته كاميرات المكان، فضلًا عما نُسب إلى عاملين سابقين من شكاوى تتعلق بسلوكه الإداري.
ولو انتهت القصة هنا، لكان الأمر بسيطًا للغاية: موظف تجاوز حدود وظيفته، وإدارة عالجت التجاوز، وعميلة مارست شعيرتها في مكان عام من دون أن تفرضها على أحد أو تعطل عمل المكان.
لكن لا. في مصر، لا يمكن أن تمر حادثة عادية بهذه السهولة. لا بد أن نعثر أولًا على «المؤامرة»!
فما إن انتشرت القصة حتى اختفت ماكينة النسوية ( المعروفة) ولم يعد السؤال: هل اعتدى الموظف لفظيًا أو جسديًا على عميلة؟ وهل كان من حقه أن يفعل ذلك أصلًا؟ وإنما أصبح السؤال العبقري: من هي هذه السيدة؟ وهل هي إخوان؟ وهل والدها إخوان؟ وهل شقيقها له علاقة بأحداث بورسعيد؟ وكأن الإنسان يفقد حقه في الحرية بمجرد أن يعثر أحدهم على شبهة سياسية في شجرة عائلته! بل وتحولت الصلاة نفسها إلى «ملف أمني»، كما تحول المطعم إلى محكمة تفتيش، وتحول المدير المفصول إلى ضحية، وتحولت السيدة التي كانت تصلي إلى متهمة تحتاج إلى إثبات براءتها من جريمة لم ترتكبها أصلًا! وتعرضت لحملة ارهابية ممنهجة ترسخ موقفا يبدو وكأنه فصل من فصول الاسلاموفوبيا بمصر !؟



#حسن_مدبولى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هوية كيمت، أم هوية مصر!؟
- تحالف غير مقدس !؟
- التفاهات فى مصر!؟
- الشيخان : أحمد الشرع ونعيم قاسم
- بذور الطائفية العربية والاستقواء بالأجنبي !!
- الزلازل والحروب علاقة أم صدفة !؟
- تركيا ومصر اقتصادان ونتائج متباينة !!
- مستقبل الدولة فى مصر!!
- النظام البرلمانى ، مخرج آمن للمستقبل فى مصر
- قناة السويس مائة وسبعة وستون عاما على الحفر،وسبعون عاما على ...
- كوزو أوكاموتو المناضل الأممى
- المتعاطفون الأوائل !!
- إتجاهات البطولات الكروية فى مصر من عهد الاحتلال الى عصر الثو ...
- بمناسبة ثورة 23 يوليو، لماذا نتقاتل ؟
- القديس المزعوم !!؟
- محور الخزي والعار
- مستقبل مصر، أم مستقبل الحكومة !؟
- مالذى يجب على ايران فعله ؟
- الرجل الذى هزم نوبل !؟
- الخليجيون يرتكبون الجرم نفسه!


المزيد.....




- زلزال مميت في كولومبيا يضرب مانيزاليس ويلحق أضرارا بالكاتدرا ...
- الجيش الليبي: مدير إدارة الاستخبارات العسكرية اُغتيل بعبوة ن ...
- كنائس فلسطين: اعتداءات إسرائيل على المسيحيين يهدد وجودهم
- رفات يهود مقابل أسرى لبنانيين؟ طرح إسرائيلي جديد يدخل المفاو ...
- اللجنة الرئاسية لشؤون الكنائس توجّه رسالة إلى كنائس العالم ب ...
- عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى وسط قيود مشددة على ال ...
- عاجل | الرئيس الإيراني: أجريت لقاء جيدا جدا مع المرشد الأعلى ...
- استُغل ضد عبدول السيد.. هل تظاهر مسلمون في ميشيغان للمطالبة ...
- رفات اليهود مقابل الأسرى.. صفقة إسرائيلية تثير الجدل في لبنا ...
- الشابندر يكشف رسائل -الشرع- ويحذر من -السلاح المنفلت- والفتن ...


المزيد.....

- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسن مدبولى - صلاة فاضحة فى الطريق العام !!