أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بهروز الجاف - ‏لماذا توهم الصداميون بانهم انتصروا في قادسية سيدهم؟














المزيد.....

‏لماذا توهم الصداميون بانهم انتصروا في قادسية سيدهم؟


بهروز الجاف
أكاديمي وكاتب

(Bahrouz Al-jaff)


الحوار المتمدن-العدد: 8792 - 2026 / 8 / 9 - 13:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


‏وصلت الحرب الى ذروتها في عام 1987 حيث اشتدّت شوكة الجبهة الإيرانية، وخصوصا احتلال ايران لشبه جزيرة الفاو، تلتها توغلات اخرى كان أبرزها احتلال مدينة حلبجة في عام 1988 ومن ثم انتقام صدام من الكرد برمي الغازات السامة عليهم وبعمليات الانفال البشعة التي راح ضحيتها مئات الآلاف من الأبرياء طمروا احياءً في مقابر جماعية او غيبوا الى المجهول.
‏تحركت الولايات المتحدة وفرنسا في مجلس الامن الدولي لإنقاذ الموقف فاصدر مجلس الأمن قراره المرقم 598 في العشرين من تموز/يوليو 1987 الملزم للطرفين بايقاف الحرب.
‏بدأ الاقتصاد العراقي بالانهيار، واستفحلت عليه القروض، من كل جانب، من الصديق قبل الغريب. لم تبق للعراق قدرة على المطاولة وتغطية نفقات الآلة الحربية المكلفة جدا. وعلى الجانب الآخر، لم تقترض ايران فلسا واحدا حيث اكتفت ذاتيا، فيما كانت تطالب برفع الحظر عن مليارات الدولارات المجمدة لها في البنوك الأمريكية وفي دول اخرى.
‏وبسبب اختلال ميزان القوة، ولما لذلك من تأثيرات كانت أبرزها توجسات الغرب من احتلال ايران للكويت، واحكام القبضة على منافذ الخليج، تحركت الولايات المتحدة وفرنسا في مجلس الامن والضغط على الاتحاد السوفيتي والصين لأجل تطبيق قرار وقف إطلاق النار الملزم بأسرع وقت، ولكن ايران كانت عنيدة اذ كانت إطالة الحرب في صالحها على المدى البعيد، ولم تر في وقفها سوى رمي طوق نجاة لنظام صدام.
‏كان لابد من إضعاف الموقف الإيراني ميدانيا وسياسيا، فتحركت الاستخبارات العسكرية الأمريكية والفرنسية لتزويد القوات العراقية بسبل اعادة المدن المحتلة، استخباراتيا ولوجستيا، واحداث اكبر قدر ممكن من الأضرار العسكرية في الجانب الإيراني واحكام الحصار الاقتصادي على ايران، فاستُرجعت المدن المحتلة وشُنت هجومات وقائية عديدة على الجانب الإيراني، بالإضافة الى ضغوط عسكرية أمريكية وفرنسية في الخليج، وتحركات سياسية مكثفة على مستوى الامم المتحدة لإرغام ايران على وقف القتال.
‏اقتنعت ايران بان العراق منهار اقتصاديا، ومحمل بالديون، وهو غير قادر على المطاولة والاستمرار، بينما هي في وضع افضل يمكّنها من الاستمرار وإعادة البناء، فتجرعت السم بموافقتها على انهاء العمليات الحربية في الثامن من شهر آب/أغسطس 1988.
‏الصدّاميون، ومن والاهم ممن اعتنق السياسة القومية العنصرية، اعتقدوا بانهم انتصروا لمجرد ارغام ايران على وقف القتال حتى ولو تنازل رئيسهم لايران عن كل مطالبه التي سوّقها لشن الحرب.
‏توقفت الحرب فنجا نظام صدام، ولكن الاقتصاد العراقي وسعر صرف الدينار بدآ بالانهيار السريع، وانتعشت المعارضة السياسية والعسكرية، إلى ان تورط صدام في الكويت ففقد اقليم كردستان، وحُرّمت أجوائه على الطيران، وتعرض الشعب الى حصار ظالم قل نظيره في التاريخ، حتى سقط النظام في 9 نيسان/ابريل 2003 اثر هجوم شنته عليه امريكا وحلفاؤها الاوربيون واسقطوا الدولة معه.
‏يحتفل الصداميون بالانتصار المزيف في الحرب لمجرد رضوخ ايران لقرار مجلس الامن الدولي الملزم بايقاف الحرب ومن ثم بقاء النظام، دون ان يسألوا مالذي جناه صدام من شن قادسيته؟ وما الذي اصاب العراقيين جراءها من مآسي؟ انها العنصرية العمياء فحسب.



#بهروز_الجاف (هاشتاغ)       Bahrouz_Al-jaff#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في ضوء دوري المحترفين هل ستخفت انوار النوادي الحكومية في الع ...
- نقيزة
- الاحزاب الكردية تممت ما سعت اليه الحكومة الايرانية
- المعلم يوسف عمر وتأجيل الشهرة
- التحالف الثلاثي والأستقرار الأستبدادي آخر المقامرات الأمريكي ...
- حركة 8 تموز في السليمانية هل هي حركة تصحيحية أم ردة تشرينية
- انا والكوليرا والنائب الضابط بلعوط
- من أجل الحفاظ على السيادة الوطنية، كيف السبيل الى قرار سيادي ...
- المؤتمر العام الرابع للأتحاد الوطني الكردستاني، صورة القيادة ...
- الأجتياح التركي للأراضي السورية وطبيعة النزاع
- أرجوزة في ذكرى الزعيم
- حريشي
- الحراك الشعبي في جنوب العراق: سياسي أم مجتمعي؟ الأسباب والحل ...
- تفعيل البرلمان الكردستاني لغرض تأجيل الاستفتاء !
- فنانو مصر.. تحية اجلال
- الحرب الكيمياوية والصاروخية في سوريا: خيارات الخديعة الأمريك ...
- العراق: من ساحة التحرير الى مابعد تحرير نينوى، ماهو الحل؟
- تحية لشهيد العراق الأول وواأسفا على العراق
- هدهد، هاون، هواء، هر
- هل يشي اسقاط الطائرة الروسية عن الجهة التي صنعت الارهاب ؟


المزيد.....




- مصر.. فيديو -قديم- يدعي العثور على طفل حديث الولادة بالقمامة ...
- السعوديون يرفضون الاتفاقيات الإبراهيمية - وول ستريت جورنال
- رغم اشتراطهما سابقاً نزع سلاح حماس.. نتنياهو وكاتس يوافقان س ...
- إعلام إيراني: بزشكيان يلتقي المرشد مجتبى خامنئي
- التعليم العالي: إعلان نتائج المرحلة الأولى للتنسيق الإلكترون ...
- النقل تطلق مادة فيلمية للتوعية من مخاطر السلوكيات السلبية ال ...
- وزيرة الإسكان تتابع موقف تنفيذ عدد من المشروعات وملفات العمل ...
- “المهندسين”تشكل لجنة هندسية لمعاينة العقار المنهار بقرية جفص ...
- خلال جولته اليوم بمحافظة مطروح: النقل: رئيس الوزراء يتفقد مح ...
- وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعلن التسليم النهائي للمدفن ال ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بهروز الجاف - ‏لماذا توهم الصداميون بانهم انتصروا في قادسية سيدهم؟