أمال السعدي
الحوار المتمدن-العدد: 8790 - 2026 / 8 / 7 - 00:10
المحور:
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
العلم و جدالية التعددية؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
التنوع الفردي أداة سلطوية سمحت بشرعنة القائد أو السياسي بقيادة البشرية،لست هنا لاعاثر و اغير و اواضع الوصفة البشرية على حساب الحق الفردي،لكنها الرغبة في إتمام صحاح الامور و برمجة المقدرة على التحليل المنطقي للطرح العلمي و موازنته مع الحقيقة قد نتمكن أن نفعل المقدرة حتى توفر الاقلمة وفقا لما يناسب الواقع المعاش، لنقدم رأي أو تحليل يغاير ما طرحه المفكرين و العلماء من قبلنا علينا أن نعي حتمية تحقيق المعرفة الفعلية على أساس الضرورة لا الفرض،لان الضروة هي القائم المباشر في تغيير واقعنا المبني على النفاق و عادة المجاملة،واضح جدا إنا نقايض لحظاتنا على حساب مبدء الفهم الانساني، نسمح لانفسنا بالتلون و ارتداء عدد من الاقنعة و الظن إنا نساير المصلحة الفردية و العامة.
صار من المعتاد و الطبيعي أن نمارس فكر التعددية الفردية أي تعددية الشخصيات و نحق بل نقنون اسلوب النفاق و المجاملة،اعتلت المصلحة الخاصة على العامة وغابت حيثيات التفكير بالصيرورة التي صارت ترسم مدار القدرة على بناء مجتمع سليم خالي من الصدمات،نحن لا ندمغ أي من الطروحات التي سبقتنا بل نستفيد منه محررين طرح مجدد،أو عرض محاور اخرى مستندة على الضرورة الفعلية في تدعيم ترسانة المجتمعات.
العلم و الطبيعة طرح فكرة امتلاك الانسان لابعاد ثلاثة هذه الابعاد تمثل المتر القياسي الذي يُمكن من رسم شخصيته، اختلفت العلوم و الاراء كما هو المعتاد كما هو متعارف عليه أن الاختلاف حتمية يدار به دفة البحوث ليس لخلق الاشكالات بل لاضائة سيل الافكار ،لنستعرض بعض من هذه الطروحات ربما تقدم لنا العون في فهم قضية تعدد الشخصيات عند الانسان:
-علم النفس استنكر فكرة التعددية و قال أن الانسان له شخصيىة واحدة وإن تعددت يعتبرمرض له أسباب في الانفصام أو ما يطلق عليه افتراق الهوية الشخصية، نعم ربما هذا الرأي به شيء من الصحة أن حُقت القناعة بانعدام فرضية التعددية عند الانسان.
-علم الاعصاب يرى أن الدماغ قادر على تغيير شبكاته وفقا للحالة النفسية التي يعيشها الفرد، بينما تطرح العلوم الاخرى أن الذات الواحدة مستقرة أي يرفض العلم فكرة التعددية،لكن هناك حقيقة بيلوجية تثبت أن هناك حالات تغيير مستمرة وفقا للحالة العصبية التي يعيشها الانسان لا وفقا لشرعنة المجتمع للافكار.
-علم الاجتماع يرى أن تعدد الشخصيات عند الانسان ليس امرا دخيل بل هو ضرورة حتمية للعيش داخل المجتمع!على هذا المبدأ دونه العالم تشارلز كولي حين حرر رأيه على أن الشخصية الفردية مرآة لردود الافعال! هذه الاراء تفرض بالضرورة سطور من علامات الاستفهام و تعجب و كأن العلوم فعليا لم تقدم أي شكل من دراسة النفس البشرية! ما وضح لي حتى العلم لايحقق ابحاثه للصالح العام بقدر ما يرضى بفرضية العادة الاجتماعية ليؤكدها و لا ادري أن كان السبب اختصار للوقت أم هناك سبب اخر لم يأتي به الذكر؟؟؟
-الفلسفة أم العلوم حاورت الذات كثيرا محاولة أن تحلل فكرة الهوية الشخصية، حاولت الفلسفة أن تحل معضلة الطرح من خلال حوار التعريف بوحدوية الانسان و فكر التعددية،الفيلسوف الاسكتلندي ديفيد هوم اكد أن الانسان لا يمكن أن يرى ذاته، أنا اخالف هذا الرأي لاني اؤمن بحاسة البصيرة التي لم نتعود كبشر أن نمارسها لنحتك مع روحانية الذات، ربما الفلسفة لم تتعمق بطروحاتها و ربما ضعف معرفتي بالفلسفة التي الت الى هذا التحليل، عاد الفيلسوف هوم ليدون أن الانسان صانع لذاته من خلال الخيال!! مرة اخرى اعلن خلافي مع الفلسفة ، تلك التجربة الطويلة أرست قناعة أن الخيال ما هو إلا حالة وصفتها العلوم وعقلنته وصفية الأداب، هدا يدعى حالة من العجز في تقديم بديل يحاور النفس البشرية في نفسير واقعيتها ببساطة الخيال حالة لا تشابه ولا تحاور فعلية أي حدث، الخيال هو ذاك الوشم المظلم الذي يرسمنا حين نقف على ضوء ، ما اعتقد أن الفلسفة احتارت اكثربفكرة تفكيك وهم الذات دون أن تعتلي سلمة بايولجية الانسان من خلال مشرط البحث و الجراحة لتحقق فعلية منطقية لتفسير الذات.
الى جانب الابعاد الثلاثية للانسان هناك اربعة انماط قيل أنها سلمة تمكن الباحث في تحوير دراسته لاقرار الشخصية الفردية، وانا اعتقد أن الامر يعتمد على جهادية الباحث في برمجة الاراء و التفاصيل التي اثبتها العلم،لو حاورنا العلوم من خلال الرؤية الدينية سنرى أن الدين أكأ ان الانسان له 3 من الابعاد الا وهي(الجسد، العقل الروح) و اربعة من الانماط هي(الضمير،الشهوة،النفس اللوامة،الغضب)، وهذا دليل واضح أن العلم لم يستقي معلومته في هذا المجال من بحوثه و دراساته بل هناك اعتماد مسبق لما به اتت شرائع كان هدفها بناء الانسان و مجتمعه و ابراز هويته البصرية في أرسمة وضوح البشرية، العلم اشار الى الابعاد الثلاثة للشخصية (البايلوجي "أي الجسد"الداخلي "أي الروح"و الثقافي"أي العقل") اما الانماط الاربعة هي(التحليلي،الطبيعي،المتوازن،و المتفرد )مرة اخرى وضح لنا كيف توصل العلم الى تشريح هذه النمطية ليس من خلال التعمق في البحث بل من خلال برمجة الطرح الديني في قرأة النفس البشرية.
وفقا للتحليلات العلمية الانسان له 3 من الشخصيلت لو اخذنا كل شخصية وحللناها على حدة لابد تتوضح عندنا الصورة ما يسمح لنا أن نضع الاصبع على الدليل القاطع لهذه التعددية، هذه الشخصيات هي على التوالي:
1- الشخصية العامة" تعني ظهور خاص ومميز يتناسب و شرعنة المجتمع، أي أن الانسان راغب في تقلبه و تعدديته معلن أنها المصداقية الوحيدة التي يمارسها ليرسم قناع القبول من قبل مشرعي القانون الاجتماعي و يحصل على الرضا وفقا لما تم رسمه من دبلجة السلوك الانساني.
2-الشخصية الخاصة أو الذاتية أو الفردية هي التي تحاور الرغبة المباشرة محررة التفصيل الخلقي و العقلية الاصلية للذات، في اعتقادي أن هذه الشخصية اي الخاصة هي الفعلية والتي يحاول الفرد أن يخفيها عن العموم خوفا من الانتقاد و التعرض للاحكام.
3-الشخصية العائلية أو البيتوتيةهي الشخصية التي نقرها وفقا لمحيط المنزل هنا يصبح من الصعب أن نحدد شكل الهيمنة المتاحة و مسارها حيث تتعدد الاجناس في البيت الواحد و تتعدد الشخصيات كلا يرسم لنفسة ارضية قد تتعارض و قد تتماشى مع المحيط العام،هذه الشخصية نمطية مستخلصة من العادة لا التقليد و هذا هو شرطنة القانون في المزج بين التقليد و العادة الاجتماعية.
تنوع الشخصيات في العلم يطلق عليها الهوية الاظطرابية،فعليا لم يقدم العلم حتى اليوم دلائل تثبت التعددية الشخصية، على ما اعتقد ان تعدد الاسباب منع من الشرح و من هذه الاسباب:
- حالة الوعي الاجتماعي،مفهوم التركيبة العاطفية،ضرورة الانسيابة الشخصية وفقا للحالة المعروضة،الخلط الاجتماعي بين العادة و التقليد، أنا اعتقد أن الخلط بين العادة و التقليد هو السبب الاول في تشويه البنية الفردية و خلق التعددية ، غالبية المجتمعات تبدو اقرب الى قبول الشريعة و تقنينها،العادة الاجتماعية تفرض ارتداء الاقنعة وهذا هو اكبر خطر يهدد الكينونة البشرية ويشوه الخلق العام،فعليا نحن نقبع تحت مظلة العيب التي تفرض النفاق و التعددية الفردية،لا احد راغب أن يتعرف الى ذاته غير التفضيل في البقاء على مسار المنظومة على الرغم من ان الفرد رافض لهذا المسار و عليه يختار ارتداء القناع ظنا أنه يحقق الصلاح،العيب ستار يوفر للفرد حماية وقتية من الاحكام المعدة و المرتبة ،الغريب نحن دائما ننسى إنا جزء من هذه المنظومة نمتلك الدور في توفير أو تغيير كل الاعتقادات الخاطئة،واضح جدا إنا نبني لأنفسنا فخاخ انسانية و نقع بها ثم نرمي هلاكنا على الزمن و الطبيعة،
اسئلة عديدة تتوارد الى ذهني لم اجد لها جواب؟ هل هذه الطروحات في التعددية الشخصية تشير الى انا نُدرب يوميا على اعتلاء الفاحشة؟أم هي تلك الشرائع المجتهدة؟أم هذه التعددية هي فعلا نوع من الخطيئة التي تحقق فعلية الاختبارات الالهية؟
حتى نوفر اجابة تحمل شيء من المنطق علينا أن نعي اصلا أنا خلقنا بأبعاد ثلاثية(عقل،جسد،روح) و انماط رباعية(ضمير،شهوة،غضب،النفس اللوامة)،لم يبتعد العلم كثيرا عن هذه الحقيقة فتشريع الظابط كان هدف لتوفير قدرة الانسان في الموازنة بين ضميره و شهوته،لم نوفر يوما فرصة لنحرر فكر الحرية لا بسلاح العلم ولا سلاح الشريعة ولا حتى بسلاج ادراكنا للوعي العام،نحن نسير خلف الطاعة العمياء مكانك سر وتركنا التفكير في سلة المهملات رغم أن الشرائع الدينية اقرت ضرورة حرية الفرد حتى في معتقداتها،ما نحتاجه لتوفير تفعيل شخصية واحدة هو ابصارنا لضرورة الصدق في كل تفاصيلنا اليومية مع الاسف نحن نغيب هذه الهبة الربانية،الصدق هو الوسيلة الوحية التي تتزن بها الانفس و تبعدها عن الصراعات الهدامة،الصدق وسيلة بها نعزز النفس و نبعدها عن الرغبة الموحشة مبتعدين عن المكننة البايلوجية في الزامنا على فكر ضرورة الفعل السوي دون ممارسة الغريزة المتوحشة،المصارحة الفعلية للنفس عقيمة لاتعرف دار ولا مسكن بل هي خابية تحت قواقع العادة،نحن نُسخر العلم لما يرضي رغباتنا حتى المفكر صار يهرب من المواجهة بل اكد على ضرورة الاقنعة ليسهل التعامل مع الاخر على حساب حريته و مصداقيته التي هي اصلا اهم المشاريع الالهية،بالتعددية نخلق فكر الخوف و نغيب الحق الفردي لتحقيق العيش بسلام ضمن المنظومة الاجتماعية.
هناك اليوم صارت ضرورة نقيم على حوار العلوم مرة اخرى قبل أن نرخي الرضوخ الى الية السلاح السلطوي،هذا الانحياز يعزز الفرقة و يرفع و ثنية الفكر و يعزز التعددية ويبعد الانسان عن الفرضية لا الضرورة،تعددت الشخصيات كما تعددت الهويات و صراع الانتماء صار هو الهوية القدرية التي تترجم انسانيتنا،التعددية هي فرع من الفرعنة السلطوية التي تشرع النفاق و تلغي قانون الصدق، كل شيء تشتت بسبب هذه التعددية، الدين اصبح مذاهب و الله اصبح افراد ننسب لهم الالهية ونكبر لهم كل يوم،الرضا فعل حقيقي لا استنباط خيالي من خالف تفرق ومن رضخ تسلط ومن ارتَد انزوى، الايمان بالنفس ضرورة تحرر صلب القناعة في تحقيق الذات و ممارسة الشخصية الانسانية قبل أن نقر تعدديتها،العقيدة لا تلغي الايمان ولا تقبع تحت مظلة الشرعنة ولا تلغي حريتك الفكرية أنت أو انتِ من يقر ضرورات التغيير و التمرد على التعددية.
5/08/2026
أمال السعدي
#أمال_السعدي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟