أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - صلاح الدين ياسين - لماذا تعجز بريكس عن قيادة العالم اقتصادياً؟














المزيد.....

لماذا تعجز بريكس عن قيادة العالم اقتصادياً؟


صلاح الدين ياسين
باحث

(Salaheddine Yassine)


الحوار المتمدن-العدد: 8789 - 2026 / 8 / 6 - 16:12
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


تأسست منظمة بريكس (BRICS)سنة 2006 بهدف بناء توازن جديد في النظام الاقتصادي العالمي، وضمّت في البداية خمس دول كبرى هي: البرازيل، روسيا، الهند، الصين، وجنوب أفريقيا، ممثلة بذلك حوالي 40% من سكان العالم وقرابة 25% من النمو العالمي.
وقد أعلنت المنظمة منذ بداياتها عن طموحات لتقويض هيمنة الدولار الأمريكي والنظام المالي الذي تهيمن عليه المؤسسات الغربية، مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي. غير أن هذه الطموحات لم تتحقق بالكامل، وأخفقت المجموعة في إقامة نظام اقتصادي بديل متكامل وفعّال حتى اليوم. فما هي أسباب هذا العجز؟
أولا: وهم إلغاء الدولار
إن حجر الزاوية في أي نظام اقتصادي بديل هو وجود عملة احتياط وتداول عالمية تنافس الدولار الأمريكي. ورغم الحديث المستمر عن "إلغاء الدولرة"، ظلت هذه الفكرة بعيدة المنال. فرغم الدعوات المتكررة لإجراء المبادلات التجارية بالعملات المحلية، تظل الغالبية العظمى من التجارة بين دول بريكس بالدولار.
إن الدولار ليس مجرد عملة، بل هو بنية تحتية مالية عالمية معقدة. فهو عملة تسعير السلع الأساسية (كالنفط والغاز)، وعملة الاحتياط الأولى للبنوك المركزية حول العالم (بما في ذلك بنوك دول بريكس نفسها). وبالإضافة إلى ذلك، فإن الارتباط العميق بين دول البريكس والأسواق الغربية يصعّب عليها الانفصال الفعلي عن النظام الاقتصادي القائم، فالصين تعتمد على السوق الأمريكية والأوروبية لتصريف صادراتها. والهند تتلقى استثمارات ضخمة من الشركات الغربية. أما البرازيل فهي تعتمد على التمويل الخارجي من المؤسسات الغربية.
ثانيا: الخلاف الصيني – الهندي
إن العداء الاستراتيجي بين بكين ونيودلهي، والنزاعات الحدودية المستمرة في الهيمالايا، وتنافسهما على النفوذ في آسيا والمحيط الهندي، يجعل من أي تعاون عميق بين أعضاء المنظمة أمرًا صعبًا. وتُعد الهند عضوا في "الحوار الأمني الرباعي (Quad) " مع الولايات المتحدة واليابان وأستراليا، وهو تكتل يهدف إلى احتواء النفوذ الصيني.
ثالثا: تباين التوجهات السياسية والاقتصادية
تجمع بريكس بين أنظمة يغلب عليها الطابع الديمقراطي (الهند، البرازيل، جنوب إفريقيا) وأنظمة استبدادية وشمولية (الصين، روسيا، إيران). إن هذا التباين يخلق خلافات حول مفاهيم مثل حقوق الإنسان، والشفافية، والحوكمة، مما يعقد اتخاذ قرارات مشتركة بين الدول الأعضاء.
كما تملك تلك الدول مقومات اقتصادية متباينة، فالصين اقتصاد صناعي وإنتاجي عملاق، أما البرازيل وجنوب أفريقيا فهما اقتصادان معتمدان إلى حد كبير على الموارد، الشيء الذي يصعب الاتفاق على سياسات نقدية ومالية موحدة.
رابعا: الضعف المؤسسي وغياب الآليات الملزمة
على عكس تكتلات أخرى مثل الاتحاد الأوروبي أو حتى الناتو، تفتقر بريكس إلى بنية مؤسسية قوية. وعلى سبيل المثال، لا توجد أمانة عامة دائمة ذات صلاحيات واسعة لتنسيق السياسات وفرض الالتزامات. تعتمد المنظمة على الرئاسة الدورية والاجتماعات السنوية، مما يجعلها أشبه بمنتدى سياسي منه إلى تكتل اقتصادي متكامل. كما أن القرارات تتخذ بالإجماع، مما يعني أن أي عضو يمكنه عرقلة المبادرات الكبرى.
خامسا: محاولات التوسعة والتحديات الجديدة
في السنوات الأخيرة، عملت بريكس على توسيع نطاقها عبر ضم دول جديدة لعضويتها (مثل إيران، الأرجنتين، مصر، الإمارات،). وبرغم أن هذا التوسيع قد يعطي زخما جيوسياسيًا واقتصاديًا للمنظمة، إلا أنه يزيد من حجم الخلافات الموجودة، مما قد يعقد أكثر اتخاذ قرارات قوية وبلورة تصورات مشتركة.



#صلاح_الدين_ياسين (هاشتاغ)       Salaheddine_Yassine#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تأثير المتفرج: لماذا يتفرج الناس على الألم بدلًا من التدخل؟
- عملية اللحم المفروم: أعظم خدعة في تاريخ الحرب العالمية
- الدولة العميقة: من يحكم في الظل؟
- حرب الاستنزاف: عندما يصبح الزمن أقوى من المدافع
- دور خطوط الإمداد في حسم المعارك والحروب
- العلبة السوداء للانقلابات العسكرية
- تأثير الدومينو في السياسة: من فيتنام إلى الربيع العربي
- لماذا تبني القوى الكبرى قواعد عسكرية في الخارج؟
- جون ستيوارت ميل: فيلسوف الحرية
- فولتير: صوت التنوير المناهض للجهل والتعصب
- سيجموند فرويد: إطلالة على الدوافع الخفية للسلوك البشري
- فخ ثيوسيديدس: هل المواجهة بين أمريكا والصين حتمية؟
- الشعب مقابل الديمقراطية: هل النظام الديمقراطي في خطر؟
- جاك إلول: حين تتحول الدعاية إلى علم
- نيل فيرغسون: مؤرخ الإمبراطوريات وصعود الغرب وسقوطه
- عبد الله حمودي: علاقة الشيخ والمريد كمرآة للسلطة
- من هيغل إلى ماركس: الجسر الفلسفي الذي شيده فيورباخ
- الحركة الرومانسية: صرخة في وجه عصر التنوير
- آدم سميث: دماغ الرأسمالية
- ألكسيس دو توكفيل: فيلسوف المساواة وناقد الديمقراطية الحديثة


المزيد.....




- -رويترز-: التضخم في المدن المصرية قد يرتفع إلى 15.6% بنهاية ...
- محمد فؤاد يتقدم بسؤال برلماني حول العائد الاقتصادي لاتفاق اس ...
- بورصة قطر ترتفع 1.9% بدعم انحسار التوترات الإقليمية
- الكويت تمنح غولدمان ساكس أول إذن تسويق استثماري مؤسسي
- لماذا تبقى أسعار البنزين مرتفعة حتى بعد هدوء الحروب؟
- صادرات الخليج تتعافى بفضل العراق رغم بقاء هرمز تحت الضغط
- النفط تدفع بخطة لرفع إنتاج حقول كركوك وتوسيع استثمار الغاز
- إنجاز جديد في مشروع -أكويو- النووي في تركيا
- السعودية تخفض سعر خامها
- النفط يرتفع وسط ترقب لمحادثات إيران وعُمان ومخاوف بشأن الإمد ...


المزيد.....

- الاقتصاد السوري: من احتكار الدولة إلى احتكار النخب تحولات هي ... / سالان مصطفى
- دولة المستثمرين ورجال الأعمال في مصر / إلهامي الميرغني
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / د. جاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد المصري في نصف قرن.. منذ ثورة يوليو حتى نهاية الألفي ... / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد الإفريقي في سياق التنافس الدولي.. الواقع والآفاق / مجدى عبد الهادى
- الإشكالات التكوينية في برامج صندوق النقد المصرية.. قراءة اقت ... / مجدى عبد الهادى
- ثمن الاستبداد.. في الاقتصاد السياسي لانهيار الجنيه المصري / مجدى عبد الهادى
- تنمية الوعى الاقتصادى لطلاب مدارس التعليم الثانوى الفنى بمصر ... / محمد امين حسن عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - صلاح الدين ياسين - لماذا تعجز بريكس عن قيادة العالم اقتصادياً؟