أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - أحمد رباص - الرباط: تيار اليسار الجديد والمتجدد ينظم ندوة سياسية حول سؤال اليسار بالمغرب (الجزء الثاني)















المزيد.....

الرباط: تيار اليسار الجديد والمتجدد ينظم ندوة سياسية حول سؤال اليسار بالمغرب (الجزء الثاني)


أحمد رباص
كاتب

(Ahmed Rabass)


الحوار المتمدن-العدد: 8786 - 2026 / 8 / 3 - 22:09
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    


بعد انتهاء الأستاذ الحروني من إلقاء مداخلته، قام رئيس الجلسة بتلخيص مضمونها للحضور، ثم أعطى الكلمة للأستاذ والفاعل الحقوقي والسياسي المصطفى المريزق, ليأخذنا في رحلة تحليلية وعميقة حول مسارات الفكر والعمل النضالي، والتحولات المجتمعية والسياسية العميقة التي عرفها المغرب خلال العقود الأخيرة.
تطرق المتدخل إلى مفهوم "الطريق الرابع" كبديل فكري ورؤية استراتيجية تتجاوز القوالب التقليدية الليبرالية والاشتراكية والتقليدية، وبين كيف يمكن بناء نموذج مغربي خالص ينطلق من تراثنا الإنساني والمجتمعي. كما ناقش الأستاذ المريزق أهمية التربية والمعرفة، تجربة الجامعات الشعبية والمقاهي الثقافية كفضاءات لنشر المعرفة والتطوع.
في هذا السياق، شدد الأستاذ على ضرورة التفكير الجماعي بعيداً عن التعصب الإيديولوجي الضيق. وأبرز محاور ومحطات مداخلته التي بدأت بمقدمة حول الواقع الاجتماعي وقراءة في التحولات الأمنية والفكرية.
في المحطة الموالية، ذكر الأستاذ المريزق بالديناميات المجتمعية من مرصد الهجرات إلى المنتدى الوطني للمدينة وحركة "قادمون وقادرون". وفي المحطة الأخيرة، حاول المريزق الجواب على هذا السؤال: ما هو "الطريق الرابع"؟ وما هي فلسفته في تقاطع الليبرالية والاشتراكية والتجارب الديمقراطية الاجتماعية؟ ذلك ما ساقه إلى قراءة نقدية لتجربة الحركة الماركسية - اللينينية في المغرب والعالم، باعثا برسائل أمل وتأملات في مسار النضال وأهمية تخفيف أعباء الماضي لبناء مستقبل أفضل.
في التفاصيل، أشار المتدخل إلى أنه لم يعد قادرا على تحمل محنة السجن، وأنه يكفيه ما تعرض له من عذاب من هذا القبيل. كما تقاسم مع الحضور تلك القناعة التي مفادها أن المغاربة أصبحوا عاجزين عن الكلام في القضايا الأساسية خوفا من تعريض أبنائهم وبناتهم للأذى.
وأشار في هذا الصدد إلى أن الاستقرار في المغرب ليس ثابتا ومتحولا، ولا يعني بالأمن الأمن الأمني أو الأمن الدركي أو أمن الأجهزة، بينما الأمن ينبغي، في نظره، أن يكون الأمن روحيا وثقافيا وفكريا، وأن يكون أمنا شبيبيا ونسائيا.
وعن دينامية الطريق الرابع، قال الأستاذ المريزق إنها جماع خمس ديناميات فرعية. يعود أولى هذه الديناميات إلى 2011، وهي السنة التي تم فيها تأسيس أرضية مرصد الهجرات وحقوق الإنسان بإحدى كليات الآداب الوطنية. ومنذ تلك السنة، ما زال هذا المرصد يعقد جلساته ولقاءاته كل 14 دجنبر بمناسبة اليوم العالمي للمهاجر، فضلا عن تنظيم لقاءات ذات طابع دولي وإفريقي وعربي ووطني.
بعد هذه الدينامية وهذه الارضية، جرى تأسيس المنتدى الوطني للمدينة على أساس قناعة راسخة مفادها أنه لا يمكن لمطلقي دينامية الطريق الرابع أن يكونوا حاضرين ومتواجدين دون فهم المدن بتاريخها وديموغرافيتها واقتصادها وثقافتها ومكوناتها وتعدداتها، إلخ... وما دام بعض الأساتذة الجامعيين المنتمين إلى دينامية الطريق الرابع يدرسون السوسيولوجيا لطلبتهم، وجدوا أنفسهم مدفوعين ليشاهدوا هذه المدن ميدانيا وعن كثب.
لهذا نظمت العديد من القوافل حطت اولاها الرحال بمدينة جرادة قبل نشوب أحداثها، وتمت مجالسة المجتمع المدني المحلي بكل فئاته، وصدر بالمناسبة بلاغ للتاريخ تم فيه التنبيه إلى أن جرادة قنبلة موقوتة، وأن الانفجار وشيك.
في إطار المنتدى الوطني للمدينة، نظمت قوافل زارت كل المدن التراثية والثقافية، وعقدت لقاءات مع العديد من النخب التي تهتم بالمدن كمختبر للبحث والدراسات والعيش المشترك.
كدينامية ثالثة، أنشئت حركة "قادمون وقادرون" بجامعة الأخوين سنة 2016، ونظمت 56 لقاء في القرى بشكل حصري، على اعتبار أن ما يهم الحركة إياها هو ما تسميه بمغاربة الحاشية السفلى التي تضم مغاربة الجبال والواحات والسهول والسهوب. الحصيلة 56 بيانا حول الأوضاع التي تعيش فيها هذه المناطق من مختلف جهات المملكة.
بعد ذلك، جاء ربط حركة "قادمون وقادرون" بمغرب المستقبل. في هذا المقام، جرى التركيز على النقطة الأساس التي تتعلق بالنقاش الدائر حاليا حول تجديد اليسار.
واصل الأستاذ المريزق جرده لديناميات "الطريق الرابع" ليذكر بتقديم مذكرتين. المذكرة الأولى حول النموذج التنموي سلمت نسخ منها لجميع المسؤولين في البلاد وفي مقدمتهم سلطاتها العليا؛ وذلك قبل أن يعين الملك اللجنة الخاصة التي ترأسها شكيب بن موسى. أما المذكرة الثانية فقد نضجت شروط ميلادها عقب ثلاث زيارات لمدينة فگيگ قبل حراك الماء. وجهت هذه المذكرة إلى القصر الملكي متضمنة لمطالب السكان المحليين حول الماء و المستشفى والأوضاع الاجتماعية.
ثم بعد ذلك آن أوان إعداد وتقديم مذكرة حول مغاربة العالم، بالإضافة إلى كتيب جمعت فيه كل البيانات والبلاغات. تلا ذلك الاقتناع بضرورة العودة إلى التعبئة والتربية واعتبار أن الحق في المعرفة يمر عبر تجربة الجامعات الشعبية والمقاهي الثقافية كفضاءات لنشر المعرفة والتطوع. في هذا الإطار، ظهرت إلى الوجود جامعة شعبية بمكناس، وجرى الاحتفال بالذكرى العاشرة مع مؤسسة الوسيط من خلال ثلاث ندوات بجامعة محمد الخامس. خلال سائر الأنشطة العائدة إلى هذه الدينامية، لم يغب عن بال الفاعلين كون مهمة إعادة البناء هي أولا وقبل كل شيء مهمة فكرية، ثقافية، حوارية وتواصلية لغاية واحدة وهي خلق شبكة من العلاقات تربط الشمال بالجنوب مع كل من لمس في نفسه القدرة على التواصل.
هكذا، وباحتصار، صدرت ثلاثة كتب، تناول أحدها تجربة الجامعات الشعبية، واهتم ثانيها بالمنتدى الوطني للمدينة، فيما انصب الثالث على الهجرة.
استكمالا لحديثه عن منجزات "الطريق الرابع"، ألمح الأستاذ المريزق إلى أنه ورفاقه انتبهوا إلى أن مكان المثقفين ظل شاغرا في أجندتهم، وتساءلوا: كيف السبيل إلى إخراج مثقف الرباط منها؟ لايجاد مخرج من هذا الإشكال، تم تأسيس المقعد الثقافي الذي شهد إقبالا لا يستهان به.
وللحقيقة وللتاريخ، نوه المتدخل بالكرم المادي للمتطوعين الذين بادروا إلى تغطية المصاريف التي تتطلبها مثل هذه الأنشطة، وكذا بالكرم المعنوي للمثقفين ومختلف الفاعلين الذين ساهموا في إنجاح الديناميات.
من كل ذلك، خلص الأستاذ المريزق إلى طرح هذين السؤالين: ما هو الطريق الرابع؟ وما هي فلسفته في تقاطع الليبرالية والاشتراكية والديمقراطية الاجتماعية؟ استدعت الإجابة عن هذين السؤالين من المتدخل تقديم نبذة موجزة عن الطرق الثلاثة السابقة على الطريق الرابع.
في هذا الإطار، أوضح أن الطريق الأول اجترحته الليبرالية، والثانية الاشتراكية والشيوعية، فيما الطريق الثالث نظر له عالم الاجتماع البريطاني انطوني جيدنز.
الطريق الرابع عند المصطفى المريزق هو مفهوم سياسي واجتماعي يعبر عن رؤية جديدة للنقاش والتنمية في المغرب، ويُعرف بأنه هو الآخر يسار جديد ومتجدد يختلف عن اليسار التقليدي. هذا الطريق لا يدعو إلى القطيعة مع الدولة أو إضعافها، بل يطالب بتجديد الدولة من الداخل عبر تنمية قوى مجتمعية مستقلة وقادرة على ممارسة دورها بفعالية.
الأستاذ المصطفى المريزق يصف الطريق الرابع كفرصة أمام اليسار لينهض ويصير كصمام أمان ومكون مهم في التوازن السياسي، مع التركيز على نموذج تنموي نابع من "تمغربيت"، يناسب خصوصية المغرب. كما يشدد على أهمية التعبئة ضد سماسرة الانتخابات وأصحاب المال السياسي.
باختصار، الطريق الرابع هو مشروع يساري جديد يسعى إلى تحديث الفكر السياسي والتنمية الاجتماعية في المغرب من خلال بناء قوى مجتمعية مستقلة وتجديد الدولة بشكل داخلي، بعيداً عن الانقسامات التقليدية.
(يتبع)



#أحمد_رباص (هاشتاغ)       Ahmed_Rabass#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شذرات نجت من المحو
- الرباط: تيار اليسار الجديد والمتجدد ينظم ندوة سياسية حول سؤا ...
- سبتة تشهد موجة جديدة من عمليات العبور غير الشرعية: احتفالات ...
- ماريا روسا دي مادار ياغا المؤرخة الإسبانية المتخصصة في الريف
- رأي “فريديريك نيتشه” في الحب والمرأة
- الطاهر بنجلون.. حقائق يجب التذكير بها
- الممثل العالمي أنتوني هوبكنز: “أرى التجاعيد، لكنني لا أهتم ب ...
- تشارلي إيبدو.. أعادت نشر الرسوم الكاريكاتورية المثيرة للجدل ...
- تقديم فصول كتابي عن السيرة الذاتية -كنت اتحاديا- لعبد الجليل ...
- مقدمة كتابي المقبل حول السيرة الذاتية -كنت اتحاديا- لعبد الج ...
- -لوموند” تجيب على أسئلة قرائها حول انقسام المجتمع الإسرائيلي ...
- شهادة الاتحادي عبد الرحمن الغندور في كتاب عبد الجليل باحدو
- قراءة ناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو (الجزء ا ...
- لماذا اليسار الجديد والمتجدد؟ وأين يمكن أن نجده؟
- وجهة نظر: لماذا اليسار الجديد والمتجدد؟ وأين يمكن أن نجده؟
- قراءة ناقدة في كتاب- كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو (الجزء ا ...
- قراءة ناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو (الجزء ا ...
- المجتمع الإسرائيلي منقسم بسبب الصراع مع الفلسطينيين.. “لومون ...
- قراءة ناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو (الجزء ا ...
- قراءة ناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو (الجزء ا ...


المزيد.....




- مع زيارة ملادينوف.. مسؤول إسرائيلي: لن ننسحب من الأراضي التي ...
- هل تدخل ماكرون فعلاً لإسقاط مشروع إنفانتينو؟.. تقرير يكشف تأ ...
- واشنطن تعلن حالة الطوارئ لمواجهة -أسوأ كارثة طبيعية تواجهها ...
- العراق.. كتلة الصادقون النيابية تطلق سلسلة إجراءات بعد استهد ...
- إسرائيل توسع الخط الأصفر وتبتلع مزيدا من أراضي الفلسطينيين ف ...
- أكثر من 2250 اعتداء استيطانيا خلال تموز
- نازحو السودان.. معاناة يمدها نقص التمويل
- برلمان شباب ليبيا ينظم حوارا وطنيا
- الموت يفجع محمد هنيدي
- قشقاوي: إيران في -حرب شاملة- مع أمريكا.. نتبع شيئا يتجاوز ال ...


المزيد.....

- حوار الرفيق ع.الغني القباج مع جريدة -المناضل-ة- / عبد الغني القباج
- عن الجامعة والعنف الطلابي وأسبابه الحقيقية / مصطفى بن صالح
- بناء الأداة الثورية مهمة لا محيد عنها / وديع السرغيني
- غلاء الأسعار: البرجوازيون ينهبون الشعب / المناضل-ة
- دروس مصر2013 و تونس2021 : حول بعض القضايا السياسية / احمد المغربي
- الكتاب الأول - دراسات في الاقتصاد والمجتمع وحالة حقوق الإنسا ... / كاظم حبيب
- ردّا على انتقادات: -حيثما تكون الحريّة أكون-(1) / حمه الهمامي
- برنامجنا : مضمون النضال النقابي الفلاحي بالمغرب / النقابة الوطنية للفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين
- المستعمرة المنسية: الصحراء الغربية المحتلة / سعاد الولي
- حول النموذج “التنموي” المزعوم في المغرب / عبدالله الحريف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - أحمد رباص - الرباط: تيار اليسار الجديد والمتجدد ينظم ندوة سياسية حول سؤال اليسار بالمغرب (الجزء الثاني)