أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - قاسم حسين صالح - دروس من ثورة الأمام الحسين ..هل يستوعبها العراقيون؟














المزيد.....

دروس من ثورة الأمام الحسين ..هل يستوعبها العراقيون؟


قاسم حسين صالح
(Qassim Hussein Salih)


الحوار المتمدن-العدد: 8785 - 2026 / 8 / 2 - 15:20
المحور: المجتمع المدني
    




تنفرد ثورة الإمام الحسين بتعدد النظريات التي تفسر اسبابها، والشائعة منها تمنحها هوية سياسية او إسلامية فيما الهوية الحقيقية لها انها ثورة اخلاقية، اليكم منها ثلاثة دروس:
الأول:
ما يدهشك ان ثورات عظيمة في التاريخ، باتت الآن منسية، فيما ثورة الحسين تتجدد وتبقى خالدة رغم ان القائم بها كان رجلاً واحداً وأنه مضى عليها اكثر من الف عام.. والسبب هو ان موت الضمائر وتهرؤ الأخلاق والزيف الديني هي التي تشطر الناس الى قسمين: حكّام يستبدون بالسلطة والثروة، وجماهير مغلوب على أمرها.. فتغدو القضية صراعاً أزلياً لا يحدها زمان ولا مكان، ولا صنف من الحكّام او الشعوب. ومن هنا كان استشهاد الحسين يمثل موقفاً متفرداً لقضية إنسانية مطلقة ، مادامت هنالك سلطة فيها : حاكم ومحكوم ، وظالم ومظلوم ، وحق وباطل.
الثاني:
كان استشهاد الحسين تراجيديا من نوع فريد.. ليس فقط في الموقف البطولي لرجل في السابعة والخمسين يقف بشموخ وكبرياء أمام آلاف الرجال المدججين بالسيوف والرماح المنتظرين لحظة الإيذان بالهجوم عليه وقتله، ورفضه عرض مفاوض السلطة بأن يخضع لأمرها وله ما يريد، وردّه الشجاع بصيحته المدويه: (هيهات منّا الذلّه).. بل ولأن المشهد كانت فيه نساء واطفال، وكأن الحسين أراد ان يثبت للبشرية ان بشاعة طغيان السلطة في أي نظام بالدنيا، تتجاوز وحشية الحيوانات المفترسة.
والثالث:
كان بإمكان الحسين ان ينجو وأهله وأصحابه بمجرد ان ينطق كلمة واحدة: (البيعــــة).. لكنه كان صاحب مبدأ:
• (خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدّي)
والإصلاح مسألة اخلاقية، ولأنه وجد أن الحق ضاع،
• (ألا ترون أن الحق لا يعمل به)،
• ولأن الفساد قد تفشى وشاعت الرذيلة،
وكان عليه ان يختار بين: ان يوقظ الضمائر ويحيي الاخلاق، أو ان يميتها ويبقى حياً.. فاختار الموت.. وتقصّد أن يكون بتلك التراجيديا الفجائعية ليكون المشهد قضية انسانية أزليه بين خصمين: سلطان جائر.. وجموع مغلوب على أمرها.
فهل استوعبنا الدرس بأن الخلاص من حكّام فاسدين، ومعممين منافقين ( مع احترامنا لمن يحترم قدسية العمامة وينتصر للحق).. لا يكون باللطم والبكاء والأهازيج التي مارسها العراقيون من ثلاث وعشرين سنة وما غيرت الحال، بل بطريق آخر ليس بالضرورة أن يكون (ثورة) تراق فيها الدماء، بل ان تكون الخطوة الأولى في مساءلة رؤساء الوزراء الذين حكموا العراق بعد 2006 أمام محكمة تشكل من قضاة كفوئين.. مستقلين.. تبث علنا.. فذلك هو المطلب الحسيني لتحقيق الأصلاح..
• فهل سيفعلها السيد علي الزيدي ويطبق مقولة الأمام الحسين بأن اصلاح الأمة يكون بمحاكمة حيتان الفساد واسترداد الترليونات والمليارات من الدنانير والدولارات تكفي لأن يعيش العراقيون بنعيم وكرامة؟



#قاسم_حسين_صالح (هاشتاغ)       Qassim_Hussein_Salih#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اتحاد الأدباء و الكتّاب مع التحية
- فاروق هلال..وداعا
- الصلاة..لماذا تركتها؟!
- غادر الدنيا..ولم يغادروا جفاءهم له
- حين يتحول التخطيط الى وثيقة تاريخية - فائق حسن يرسم قاسم حسي ...
- الأنتحار في العراق..هل تحول الى ظاهرة؟!
- دعوة لدولة رئيس الوزراء السيد علي الزيدي مع التحية
- اتتركون حمير الله..وتركبون الشمندفر!
- قراءة في كتاب الفساد في العراق للدكتور فجر جودة
- للعراقيين مع التحية
- أ.د. قاسم حسين صالح
- ما نشره الذكاء الأصطناعي لتحليلنا السيكولوجي في مشاهدة الناس ...
- عدد زوار أضرحة الأئمة من النساء ..اضعاف عدد الرجال..لماذا؟
- خمسون سنة صحافة! لمناسبة عيد الصحافة العراقي
- السجن السياسي..مدرسة ثقافية
- استراتيجية علمية لمكافحة الفساد - مهداة للسيد علي الزيدي
- الثقافة العراقية..حسناء صبّت عليها السلطة زيت نفاقها
- مظفر النواب..والحب
- رثاء حال المثقفين
- في العراق الديمقراطي ..أسقط عقاله فقتله بعشر طلقات!


المزيد.....




- اعتداءات للمستوطنين تقطع الكهرباء عن نابلس وحملة اعتقالات تط ...
- أسر مغربية تبحث عن أبنائها وسط تصاعد ترحيل المهاجرين من سبتة ...
- إسبانيا: عودة -تقريبا- كل المهاجرين إلى المغرب واجتماع أوروب ...
- سوريا.. قضية الطفلتين نور وفرح تحرك المياه الراكدة وتعجل بإص ...
- ألمانيا تطالب برفع الجاهزية لحماية حدود الاتحاد الأوروبي بعد ...
- الأمم المتحدة تندد بـ-مناخ خوف- في أوغندا وتدعو لوقف استهداف ...
- الحرب على المخيمات.. محاولة نتنياهو الأخيرة لتصفية قضية اللا ...
- ماذا بعد دخول المهاجرين إلى -سبتة-؟ إليكم ما نعلم
- إسبانيا تندد بالرد -الأناني- لبعض دول الاتحاد الأوروبي على أ ...
- رويترز: الجوع والعداء يجبران مئات المهاجرين على مغادرة سبتة ...


المزيد.....

- مدرسة غامضة / فؤاد أحمد عايش
- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - قاسم حسين صالح - دروس من ثورة الأمام الحسين ..هل يستوعبها العراقيون؟