أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي فاهم - العراق على شفى حفرة














المزيد.....

العراق على شفى حفرة


علي فاهم

الحوار المتمدن-العدد: 8784 - 2026 / 8 / 1 - 23:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مع دخول العراق منطقة الخطر وأكتشاف العراقيون ان دولتهم ربما لن تستطيع توفير الرواتب للموظفين وبالتالي انهيار الاقتصاد العراقي تماماً فراتب الموظف هو النافذة التي تمول بها الحكومة السوق العراقي وبدونه لن يكون هناك بيع ولاشراء ولاحركة اقتصادية وبالتالي الانهيار التام للدولة في الشارع العراقي، فالموظف لن يمكنه السكوت والجلوس بالبيت بينما اطفاله يتضورون جوعاً ويلاحقه الدائنون ولايستطيع تسديد ثمن الكهرباء للمولدة والانترنت ودينه لصاحب الاسواق والبقال والقصاب والمستأجر لصاحب البيت ناهيك عن السلف سواء الحكومية او الاهلية ، وهو بنفس الوقت يرى شريحة اخرى من العراقيين يحتارون في كيفية صرف الدولارات والاموال وعوائلهم المتنعمة ببذخ لا يطاق ولايحتمل والنتيجة ستكون انتفاضة عارمة لاتبقي ولاتذر.
إن السياسات الاقتصادية الفاقدة للعدالة الاجتماعية هي من أوصلتنا الى هذه النتائج فعدم اقرار سلم موحد لرواتب الموظفين وابقاء التفاوت بين الموظفين بدرجة كبيرة بين موظف يصل راتبه الى الى 4 الى 5 ملايين بينما موظف أخر بنفس الشهادة لابل اعلى منه شهادة ودرجة وظيفية لايصل راتبه الى 900 الف دينار لايكفيه ربع الشهر ويقضي باقي الايام بين الدين والتقشف والعمل الاضافي لسد بعض حاجاته الاساسية بينما تتفاقم عليه المسؤوليات وهو يرى اطفاله يكبرون وتزداد احتياجاتهم وهو لايستطيع توفير النزر اليسير منها وبالمقابل يشاهد بعينه موظف اخر يشتري البيوت والسيارات ويتمتع بالسفرات واولاده بارقى الجامعات مما يجعله يبحث عن اي فرصة لتوفير بعض المال باي وسيلة حتى لو كانت بالفساد والرشوة والابتزاز فالمجتمع ينحدر ويتطبع على الفساد حتى يصبح الفساد هو النظام السائد(السستم) ومن يبقى خارج النظام ينبذ ويسحق .
وبحت الاصوات للمصلحين في التحذير من هذا الخطأ الفادح في التفاوت بالرواتب التي أسسها سيء الذكر الحاكم المدني الامريكي بريمر عندما اعطى المسؤولين رواتب فلكية لاتتناسب مع الوظيفة والجهد في قصد صناعة طبقة حاكمة يكون لها مصلحة في بقاء النظام الذي تؤسسه الولايات المتحدة في عراق ما بعد سقوط النظام الصدامي، وفعلا اصبحت هذه الطبقة تتكالب في الحفاظ على هذا النمط من التفاوت وتزداد اتساعاً سنة بعد سنة لتهيمن على المشهد السياسي وتتغذى على دماء الطبقة الاكبر لتمتص دماءهم من خلال الفساد المقنن سواء على شكل رواتب خيالية كما في الدرجات الخاصة الموزعة محاصصاتياً بين الاحزاب الحاكمة والمتنفذة والموزعة على المكونات الثلاث شيعة وسنة واكراداً، او من خلال ظهور التجار والمقاولين الفاسدين الذين يبتدعون في انشاء شركات تخترق الحكومة ومؤسساتها وتمتص أموال المواطنين كما على سبيل المثل في المرور والعقار والتعليم العالي والصحة وغيرها فكل عقد تجريه الحكومة تجد ان المواطن هو من يدفع الثمن تحت مسمى الاستثمار ولاتجد للحكومة اي فائدة الا النزر اليسير وهكذا دواليك في نمط مشابه بينما يوجد غياب شبه تام للبرلمان الذي يفترض ان يكون هو ممثل لهذا المواطن الذي باغلبه لايستطيع محاسبة البرلماني الذي انتخبه لأن البرلماني اشترى الصوت بماله السياسي وهكذا يعود الفساد على المواطن في حلقة مفرغة لايمكن معرفة كيفية التخلص منها .
تبقى الحلول المباشرة هو اقرار سلم رواتب موحد وعادل بين الموظفين والغاء الفوارق الكبيرة بين الدرجات الخاصة والدرجات العادية والغاء الامتيازات والحوافز الكبيرة والاهم تفعيل الاجهزة الرقابية ومكافحة الفساد في جميع مفاصل الدولة واقرار وتفعيل قانون من اين لك هذا وعدم استثناء اي شخص مهما كان موقعه السياسي او الاجتماعي ، مع الاتفاق بين جميع مكونات الشعب العراقي على التخلص من الهيمنة والاحتلال الامريكي والسعي للتخلص من السيطرة على اموال النفط العراقي في البنك الفدرالي الامريكي من خلال اتباع الاساليب الدبلوماسية مع التوجع لتعدد المصادر عالمياً.
فمتى تستفيقون من غفلتكم وتحكمون البلد كقادة لا كتجار قادة يقودون الشعب نحو الازدهار والعيش الكريم لاتجار لاهم لهم الا كم يقتطعون من لحم البلد ويضيفون الارصدة الى حساباتهم ويتمتعون مع حواشيهم واتباعهم ومتملقيهم مما عزز النفاق المجتمعي داخل المجتمع والوصولية لتضاف الى خزينة الامراض المجتمعية التي اوجدها هذا النظام الفاسد ورسخها وطبع المجتمع عليها .



#علي_فاهم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أمريكا أستخدمت افضل أسلحتها في القبض على مادورو .
- أكبر التحديات والتهديدات المطبوخة على نار هادئة للمنطقةً
- هل وراء قضية بان ماوراء الاكمة..؟
- تفاقم الانقسامات بين الأحزاب السياسية السنية العراقية وتجار ...
- تغيرات في أولويات امريكا في الشرق الأوسط
- مسرحية خطف أبن أيوب
- رسائل أمريكية تحت مياه الخليج
- ما هي أهداف جولة الكاظمي الأوربية ؟
- زيارة ظريف الى بغداد المعلن والمخفي
- مصير تواجد القوات الأمريكية في العراق
- على من تضحكون
- عملية الاهواز فيها بصمة داعش
- الجمهور الجزائري صدى الاعلام الطائفي
- تكفير وطني
- المواقع الاباحية و حالات الطلاق
- يحكمنا يهودي و لا أنتم
- ماري انطوانيت العراق
- سرقة التاريخ
- المخدرات خطر وشيك
- أنتخاسات


المزيد.....




- هجوم صاروخي روسي كثيف يكشف عن النقص الحاد بدفاع أوكرانيا الج ...
- تأهب إيراني.. ترامب يهدد بضربات كبيرة
- قبل أيام من تنصيب الرئيس الكولومبي الجديد.. انفجار شاحنة مفخ ...
- تركيا والعراق تمددان اتفاقاً يضمن تدفق النفط لعام إضافي على ...
- بعد تهديد ترامب.. إيران تحذر دول المنطقة من مغبة التعاون مع ...
- -واشنطن بوست-: نتنياهو يستخدم الفيتو ضد نقل -القبة الحديدية- ...
- -نيويورك تايمز-: إدارة ترامب تستدعي صحفيا للكشف عن مصادره بش ...
- لقطة داخل غرفة نوم عبد الحليم حافظ تقود إلى قرار غير مسبوق ف ...
- كيف تحاول وكالة المخابرات المركزية الأمريكية -CIA- والموساد ...
- خبراء أمميون يؤكدون أن طائرات من طراز -بوينغ- نقلت أسلحة لقو ...


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي فاهم - العراق على شفى حفرة