أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي فاهم - تفاقم الانقسامات بين الأحزاب السياسية السنية العراقية وتجار السياسة














المزيد.....

تفاقم الانقسامات بين الأحزاب السياسية السنية العراقية وتجار السياسة


علي فاهم

الحوار المتمدن-العدد: 8405 - 2025 / 7 / 16 - 21:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شهدت الأيام الأخيرة التي يعيش فيها العراق أرهاصات المعترك الانتخابي القادم موجة من الانقسامات والخلافات عصفت بالاحزاب السياسية العراقية بشكل عام وفي الاحزاب السنية بشكل خاص ومنها الحزب الاكبر في مدينة الانبار وهو حزب تقدم بقيادة محمد الحلبوسي.
وقد يكون الامر طبيعي لأختلاف المصالح والتوجهات والمطامع والمطامح وصراع التجاذبات والتنافرات ولعبة جر القرص والاستحواذ على أكبر قطعة من كعكة السلطة والنفوذ التي تجلب المال والاعمال والجاه وكل ما يطمع فيه المرء في هذه الحياة الدنيا.
وفي هذا الصدد، غادر عدد من الأعضاء البارزين في حزب تقدم، من ضمنهم فوزي الدليمي وبشير الدليمي، الحزب بسبب خلافات سياسية واحتجاجات على قيادة الحلبوسي، ويخطط آخرون لمغادرته قريبًا والانضمام إلى تحالفات سياسية أخرى.
ففي مزرعة البصل تتصادم الرؤوس وتتنازع بين الطامحين لتصدر المشهد وتتغلب روح الزعامة والتفرد على روح التنظيم والتجمع. فحزب تقدم حاله حال اغلب الاحزاب التي ولدت من رحم المصلحة المادية في السوق التجارية الاسهل في عراق ما بعد التغيير وهو سوق السياسة والسلطة عبر سباق الانتخابات، فهي أحزاب لا بالمعنى الحزبي التنظيمي المعهود في الانظمة الديمقراطية العالمية وانما هي تجمعات تجارية تستقطب تجار بلباس سياسي رأس مال التاجر فيه هي قاعدته الجماهيرية وعدد ناخبيه فكلما زاد رأس المال الجماهيري زادت مكانته في القائمة واعطته صلاحية فرض شروطه بما يخم مصالحه الشخصية واذا مسك بزمام السلطة فلن يوقفه شيء وسيستثمر كل ما بيده من أجل زيادة رأس المال (الجمهور) والناخبين والقطيع الانتخابي الذي سيكون من السهولة تدجينه وكسبه من خلال العمل النيابي الابرز وهو ان يعمل النائب (عرض حالجي) في دوائر الدولة لخدمة معاملات المراجعين كونهم مشروع ناخب، أما مصالح الشعب ومصلحة الوطن فهي مؤجلة لأنها ربما ستفقد قسم من الجمهور الانتخابي وسط خلافات الرؤى في كل قضية وطنية ودور الاعلام المأجور لتحريف الحقائق وصناعة الراي العام لمصلحة من يدفع اكثر (وشلك بدوخة الراس يا بو عباس).
وهكذا كان المسار الذي عُمل به في الاحزاب الكبيرة ومنها حزب تقدم، بل إن حزب تقدم هو أوضح صورة لنموذج الاحزاب التجارية فمن أنشأه هو "تاجر" قبل أن يقرر الدخول في هذا المجال السياسي، لأنه وجدها أفضل طريقة لتحقيق مكاسب وتسهيلات من اجل الحصول غلى مقاولات مباشرة بدل الاعتماد على سياسيين من باب (أحتج الى من تشاء تكن عبده)،
المشكلة الاخرى والاخطر في دخول التاجر معترك السياسة هو البراغماتية الكاملة في أسلوب التعامل مع مختلف القضايا فلا حدود وطنية ولا مبدأية ولا شرعية ولا حتى قانونية تقنن وتحدد أطر حركته ، لهذا لن تجد هؤلاء "تجار السياسة أو سياسي التجارة" مذبذبين لا الى هؤلاء ولا الى هؤلاء فتجدهم معيار حركتهم المصلحة فقط يوم مع هذا ويوم مع ذاك فكانت هناك أشارة خطيرة في الخبر أعلاه إن من بين الخلافات السياسية بين أعضاء هذا التحالف ومحمد الحلبوسي لقاءاته المتكررة مع بقية عناصر حزب البعث، بالإضافة إلى اعتماده المفرط على القرارات السياسية للسلطات الإماراتية، والتي تُملى عليه.
فاذا صدقت هذه الاخبار فهو مؤشر خطير على إتساق الحلبوسي مع المشروع الاماراتي الذي هو كما يعرف الجميع الاماراتي وكيل الصهيوني في المنطقة ومنفذ مخططاته كما حصل في اليمن والسودان وكثير من بلدان المنطقة. فهل وجد الاماراتي الوكيل موطأ قدم له في العراق عن طريق تجار السياسة ؟



#علي_فاهم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تغيرات في أولويات امريكا في الشرق الأوسط
- مسرحية خطف أبن أيوب
- رسائل أمريكية تحت مياه الخليج
- ما هي أهداف جولة الكاظمي الأوربية ؟
- زيارة ظريف الى بغداد المعلن والمخفي
- مصير تواجد القوات الأمريكية في العراق
- على من تضحكون
- عملية الاهواز فيها بصمة داعش
- الجمهور الجزائري صدى الاعلام الطائفي
- تكفير وطني
- المواقع الاباحية و حالات الطلاق
- يحكمنا يهودي و لا أنتم
- ماري انطوانيت العراق
- سرقة التاريخ
- المخدرات خطر وشيك
- أنتخاسات
- #تمكين
- هل ضُحك علينا في هذه الانتخابات
- الناخب 56
- الانتخابات نشكر أم نكفر


المزيد.....




- حركة الملاحة في مضيق هرمز ترتفع مع استمرار المفاوضات
- مسؤول أمريكي: مناقشات عسكرية وسياسية بين لبنان وإسرائيل في ج ...
- حزب -التراث- البريطاني: لم نحقق الاستقلال الكامل رغم مرور 10 ...
- كم مرة ينبغي أن تمشّطي شعرك؟
- تدريبات يابانية أمريكية مشتركة على استطلاع السفن ليلا بواسطة ...
- واشنطن تستضيف جولة جديدة من المفاوضات بين إسرائيل ولبنان
- إيران وأمريكا تشكّلان 4 مجموعات عمل عقب محادثات سويسرا
- السعودية تؤكد دعمها لسوريا وتوجه نداء باسم العرب
- استعدادات المعارضة بين حسابات الفوز بالسلطة ومصالح الشعب
- ما بين الشوطين: ما هو مستقبل المقاومة في لبنان؟


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي فاهم - تفاقم الانقسامات بين الأحزاب السياسية السنية العراقية وتجار السياسة