هدى عزالدين محمد
شاعرة
(Huda Ezz El-din Muhammad)
الحوار المتمدن-العدد: 8783 - 2026 / 7 / 31 - 16:07
المحور:
الادب والفن
نَافِذَتِي الَّتِي سَقَطَتْ مَعَ الرِّيحِ، أَسْقَطَهَا غُرَابٌ.
وَأَنَا مَا زِلْتُ أَدَّخِرُ الشِّتَاءَ دَاخِلَ مِعْطَفِ أَبِي، وَأَمُدُّ قَدَمَيَّ تَحْتَ مَخْبَزِ جَدَّتِي.
وَمَا أَغْرَقْتُ رِيشَتِي فِي الوَحْلِ، بَلْ لَوَّنْتُ النَّهَارَ بِمَصَابِيحِ وَجْهِكَ.
وَأَعْتَرِفُ أَنَّ الدَّجَاجَةَ تَرَكَتْ جَنَاحَيْ خَيْبَتِهَا، وَارْتَدَتْ ثَوْبَ الدِّيكِ، وَأَخْبَرَتِ الفَجْرَ أَنَّ مَوْعِدَ الحَيَاةِ قَبْلَ انْتِصَافِ الخَرِيفِ، وَبَعْدَ أَوَّلِ زَخَّةِ صَمْتٍ.
لَنْ أُقَبِّلَ أَعْقَابَ الجُدْرَانِ إِذْ أَصَابَ قَلْبِي النُّعَاسُ، وَلَنْ أَرْمِيَ فِي الطُّرُقَاتِ دَفَاتِرِي البَلِيدَةَ، وَلَنْ أَنْثُرَ أَشْعَارِي فِي مَهَبِّ رِيَاحِ الغُفْرَانِ.
بَلْ سَأُخْبِرُ قَلَمِي أَنَّ التَّوَاضُعَ مَزَّقَ ثَوْبِي، وَأَدْخَلَنِي تَابُوتَ الكَنِيسَةِ.
وَهَا أَنَا مَصْلُوبَةٌ عَلَى خَشَبَةِ التَّسَامُحِ، أُلعن القَسَمَ الأَوَّلَ فَوْقَ وَثِيقَتِي العَفِنَةِ، وَأَذْبَحُ وَلِيدِي الأَزْرَقَ فَوْقَ جِبَالٍ انْتَظَرَتِ الطَّيْرَ الرَّابِعَ.
حِينَ سَقَطَتِ النَّافِذَةُ، مَا بَكَتْ أُمِّي، حِينَ عَلَّقَتْ عَلَى أَشْجَارِ اللَّوْزِ المُرِّ...
وَهَا أَنَا مَصْلُوبَةٌ أَنْتَظِرُكَ، حَتَّى تَسْتَيْقِظَ مِنْ غَفْوَةِ الرِّيحِ، وَالسُّقُوطِ.
-الاسكندرية31يوليو2026.
#هدى_عزالدين_محمد (هاشتاغ)
Huda_Ezz_El-din_Muhammad#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟