أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بديعة النعيمي - هل توقفت الحرب على غزة حقا؟














المزيد.....

هل توقفت الحرب على غزة حقا؟


بديعة النعيمي
كاتبة وروائية وباحثة

(Badea Al-noaimy)


الحوار المتمدن-العدد: 8782 - 2026 / 7 / 30 - 16:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ اندلاع الحرب الوحشية على قطاع غزة بعد السابع من أكتوبر/٢٠٢٣ وجيش الاحتلال يقوم بعمليات نسف منظمة استهدفت مربعات سكنية كاملة في أحياء ومدن مختلفة، وكانت دولة الاحتلال قد بررت هذه العمليات الفاشية بأنها تستهدف الأنفاق والبنى التحتية التابعة لحركة حماس، إلا أن اتساع نطاق الهدم، واستمرار عمليات النسف حتى في أثناء ترتيبات وقف إطلاق النار يشير أن لهذه السياسة أهداف استراتيجية بعيدة المدى. بدليل أنه وفي ١٩/يناير/٢٠٢٥، عندما دخل اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى حيز التنفيذ، استمرت عمليات الهدم وتفجير المباني في مناطق مختلفة من القطاع. ففي ١٧/يناير/٢٠٢٦، نقلت وسائل إعلام تصريحات لوزير الدفاع الصهيوني "يسرائيل كاتس" تفاخر فيها بتدمير أكثر من ٢٥٠٠ مبنى في غزة منذ بدء تنفيذ الاتفاق، معتبرا أن هذه العمليات جزءا من تنفيذ السياسة الصهيونية الرامية إلى إزالة ما تصفه بالبنية التحتية العسكرية تحت الأرض.
بالتوازي مع ذلك، وثقت تقارير إعلامية متكررة خلال عامي ٢٠٢٥ و٢٠٢٦ استمرار نسف مربعات سكنية كاملة، لا سيما في المناطق الشرقية لمدينة غزة، وبيت حانون، وبيت لاهيا، وخان يونس، ورفح. كما نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" تحقيقات مدعومة بصور الأقمار الصناعية أظهرت تزايد عمليات الهدم المنهجي للمباني، في حين أشارت منظمات حقوقية إلى أن حجم الدمار تجاوز في كثير من المواقع مقتضيات العمليات العسكرية المباشرة، وهو ما تنفيه دولة الاحتلال وتؤكد في المقابل أن جميع عملياتها تستند إلى اعتبارات أمنية.
ويشير باحثون في شؤون الصراعات إلى أن نسف المربعات السكنية يؤدي إلى نتائج تتجاوز الأثر العسكري المباشر، إذ يغير من البنية العمرانية للمدن، ويعقد عودة السكان، ويرفع كلفة إعادة الإعمار، كما يصنع واقعا جغرافيا جديدا سيؤثر في أي ترتيبات سياسية أو أمنية مستقبلية داخل القطاع.

وفي ضوء هذا الواقع، يبرز سؤال مهم مضمونه، أي وقف لإطلاق النار يجري الحديث عنه، بينما تتواصل عمليات نسف الأحياء السكنية، وتتسع التهديدات باحتلال قطاع غزة وإعادة إقامة المستوطنات وتهجير سكانه؟ وكيف يمكن التوفيق بين الخطابات السياسية التي تتحدث عن التهدئة، وبين الوقائع اليومية التي تؤكد أن الحرب لم تتوقف، وإنما اتخذت أشكالا أخرى أكثر تجذرا في آثارها؟
إن ما يعيشه سكان غزة اليوم إنما يعكس استمرارا لحرب أقسى بوسائل مختلفة، فأهل غزة لا زالوا يواجهون حرارة الصيف اللاهبة وقسوة الشتاء داخل خيام مهترئة، في ظل انهيار البنى التحتية، وانعدام الخدمات الأساسية، وغياب مصادر الدخل التي تكفل الحد الأدنى من الحياة الكريمة. وفي الوقت ذاته، لا تزال آلة القتل تحصد الأرواح بشكل يومي، بمن فيهم الأطفال.
وأمام هذا المشهد، تبدو التصريحات التي تتحدث عن "وقف لإطلاق النار" أقرب إلى كذب سياسي منها إلى حقيقة ميدانية وإلى فصل جديد من حرب حقيرة مستمرة يعاد فيها تشكيل الجغرافيا والديموغرافيا تحت غطاء التهدئة؟ وهل يملك المسمى ب "المجتمع الدولي" الإرادة لوقف هذه السياسات، أم أن غزة ستظل كاليتيم الذي نسيه العالم في زوايا الحروب الكبرى؟



#بديعة_النعيمي (هاشتاغ)       Badea_Al-noaimy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مخيمات الضفة في دائرة الاستهداف..هل يتكرر نموذج جنين؟
- عملية تل/نابلس ٢٤/يوليو /٢٠٢&# ...
- المسجد الأقصى بين فكي كماشة
- مجزرة النصيرات وزيف الاتفاقيات
- من الضاحية إلى الشمال..هل تدق طبول الحرب؟؟
- اقتحام الجمعة..مرحلة جديدة نحو تهويد المسجد الأقصى
- قانون الإعدام الصهيوني وتصفية المقاومة تحت غطاء القضاء
- المناطق -أ- و -ب- وانهيار آخر أوهام التسوية
- ماذا بعد اشتباكات ليلة الثامن من مايو؟
- لجان الحراسة الشعبية في مواجهة -الجريمة القومية-
- -إسرائيل الكبرى-.. هل تتشكل ملامحها عبر الاستيطان والتوسع؟
- -صانور-...هل هي البداية؟؟
- فضيحة -سدي تيمان-..كيف يكافأ المجرم؟
- غزة...المأساة التي غابت عن شاشات العالم
- ماتت قبل أن تولد
- هل يقود -نتنياهو- المنطقة إلى حرب أوسع؟
- تهدئة مفاجئة بعد وقت من كتم الأنفاس..هل ستصمد؟
- المسجد الأقصى في المعتقلات الفاشية
- المزيد من التوابيت مقابل مصالح شخصية
- زجاجة شمبانيا على إيقاع قانون -الإعدام-


المزيد.....




- أغنية -Choosin’ Texas- تجعل من إيلا ناغلي نجمة صاعدة في أمري ...
- صحفي في -هآرتس- لـCNN: ما يحدث بالضفة -تطهير عرقي بكل معنى ا ...
- الحوثيون ينفون استهداف سفينة غاز في ميناء دمياط بمصر
- -التزمت بقواعد إيران-.. سفينة غاز قطرية تعبر مضيق هرمز لأول ...
- قائد -سنتكوم- يحذّر جنوده: هذا الأمر يساعد إيران على استهداف ...
- مصر تعلن نتائج التحقيقات الأولية بشأن حريق ميناء دمياط: هجوم ...
- استطلاع: 73% من الأمريكيين يرون أن ترامب لا يولي اهتمامًا كا ...
- رغم التصعيد العسكري.. باكستان: المفاوضات بين واشنطن وطهران - ...
- حرائق غابات في كريت تودي بحياة اثنين من رجال الإطفاء مع امتد ...
- بعد تصريحات دقلو الأخيرة.. هجوم بمسيّرة يخلّف قتلى مدنيين في ...


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بديعة النعيمي - هل توقفت الحرب على غزة حقا؟