أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قراءات في عالم الكتب و المطبوعات - على عجيل منهل - شيخان في سجون تونس














المزيد.....

شيخان في سجون تونس


على عجيل منهل

الحوار المتمدن-العدد: 8782 - 2026 / 7 / 30 - 00:38
المحور: قراءات في عالم الكتب و المطبوعات
    


نظرا لاهمية المقال -الذى كتبه السيد محمد كريشان -فى جريدة القدس العربى الصادره السوم فى 29-7 -026 واهميته فى تناول الوضع السياسى والاجتماعى -لشيوخ المعارضه فى سجون توتس -الشيخ راشد الغنوشى رئيس حركة النهضه والشيخ احمد نجيب الشابى زعيم الخلاص الوطنى وجدنا من اللازم نشره فى
الحوار المتمدن --تضامنا مع الحركة الوطنية التونسيه -ونضالها من اجل الحرية والديمقراطيه وتحررهما من السجن-أما الحسرة فهو على هذا المآل لرجلين أفنيا شبابهما في النضال من أجل تونس ديمقراطية في وقت لم يعرف فيه لماسكي السلطة اليوم من النضال شيئا كما كتب السيدمحمد كريشان
وهو محق بذلك واصاب كبد الحقيقه -



محمد كريشان






من بين كل السجناء السياسيين في تونس، وما أكثرهم هذه الأعوام، اسمان هما الأكثر تداولا هذه الأيام: الشيخ راشد الغنوشي رئيس حركة «النهضة» ورئيس البرلمان المنتخب المطاح به قبل خمس سنوات وأحمد نجيب الشابي زعيم «جبهة الخلاص» المعارضة والشخصية المعارضة المرموقة.
ما يجمع الاسمين ليس فقط العمر فقد تجاوز كلاهما الثمانين، وليس فقط المرض، فكلاهما يعاني منه، ولكن إصرارهما على الاشتغال بالسياسة من الشباب إلى المشيب رغم أنه قادهما في كثير من المحطّات إلى السجن. ومع اختلاف ميولهما الفكرية، إلا أن الأكيد أن ما من أحد بينهما كان يظن أنه قد يعود يوما وراء القضبان بعد ثورة عام 2011 التي ظنا أنها أغلقت عهود الاستبداد إلى الأبد.
مفردة «الشيخين» كانت تطلق تودّدا على كل من الغنوشي والرئيس الراحل الباجي قايد السبسي حين تحالف بعد 2014 حزباهما، «النهضة» الإسلامية و»نداء تونس» الليبرالية، رغم أنهما كانا خصمين لدودين لكنهما ارتأيا في النهاية أن تونس تحتاج تآلفا يدعم استقرارها ويضمن لها مرورا آمنا لمرحلة شديدة التعقيد. أما اليوم فمفردة «الشيخين» تطلق خوفا وحسرة، الخوف على حياتهما في موجة الحر الشديد التي تعرفها تونس حاليا وهما في سجن لا يوفر من مقوّمات الحياة الإنسانية الكريمة الكثير، أما الحسرة فهو على هذا المآل لرجلين أفنيا شبابهما في النضال من أجل تونس ديمقراطية وتعدّدية في وقت لم يعرف فيه لماسكي السلطة اليوم من النضال شيئا.

أما الحسرة فهو على هذا المآل لرجلين أفنيا شبابهما في النضال من أجل تونس ديمقراطية في وقت لم يعرف فيه لماسكي السلطة اليوم من النضال شيئا

لم يكن سرا أن الرجلين كانا يعانيان في السجن، كأغلب من فيه من السجناء السياسيين رجالا ونساء، والغنوشي تحديدا نقل أكثر من مرة إلى المستشفى، لكن ما أطلق صرخة الإنذار الحقيقية بشأنهما كان ابنتيهما، فدوى الشابي المحامية بعد زيارة أخيرة لها إلى السجن، وسمية الغنوشي الكاتبة المقيمة في الخارج بعد ازدياد الإشاعات الخاصة بصحة والدها. وهل هناك أصدق وأكثر حنانا من أن تتحدث بنت عن والدها.
سمية الغنوشي قالت في فيديو مصور أنها لا تملك أي معطيات دقيقة حول الوضع الصحي لوالدها في «درجات الحرارة هذه لا يتحمّلها الشخص العادي، فما بالك بشخص بلغ من العمر 85 عامًا» مضيفة أن «آخر معلومة بلغتهم من المحامين تشير إلى تعرض والدها للإغماء وفقدان الوعي داخل سجن المرناقية»، محمّلة رئيس الدولة ووزيرة العدل المسؤولية الكاملة (السياسية والأخلاقية والجزائية) عن سلامة والدها الجسدية وحياته.
أما هيفاء الشابي فقالت «خرجت من السجن وأنا لا أستطيع التنفس، ولا السير على قدمي»، في إشارة إلى تأثرها بما شاهدته خلال الزيارة، وإلى الارتفاع الفظيع في درجات الحرارة. ومع أن الشابي أكدت أن حديثها لا يستهدف تحميل إدارة السجن المسؤولية عن الظروف التي يعيشها المحتجزون، إلا أنها حذّرت من استمرار احتجاز المعارضين في ظل ظروف قالت إنها قاسية، مشيرة إلى أن عدداً من المعتقلين يقضون «الصيف الرابع» داخل السجون، دون تغيير في أوضاعهم. «الأعمار بيد الله»، أضافت الشابي، لكنّها حمّلت المجتمع والنخب السياسية مسؤولية ما قد يحدث، قائلة: «نحن مسؤولون بسبب صمتنا على الوضع».
وأمام وضع مقلق كهذا اعتبرت «جبهة الخلاص الوطني» التي تضم معظم التنظيمات المعارضة لانقلاب قيس سعيّد أن «مناخ الغموض والتكتم (الخاص بالرجلين) لا يمكن إلا أن يغذي الإشاعات ويزيد من قلق العائلات ومخاوفها» داعية السلطات إلى إصدار بيان رسمي وعاجل يوضح الحقيقة كاملة بشأن وضعيتهما، لكن ذلك لم يحصل، ولا يتوقع كذلك أن يحصل، بعد أن أصبح التعتيم سياسة رسمية.
ورغم أن للكثيرين مآخذ مختلفة على كل من الغنوشي والشابي، شأن أي كان من السياسيين على الدوام، ورغم كل ما جمعهما في محطات معيّنة وفرّق بينهما في أخرى، فإن ما لا يمكن لأي كان أن ينكره أن كليهما تمتّع بمجموعة من الخصال المميّزة أبرزها الإيمان الشديد بالنضال السلمي ونبذ أي دعوة للعنف أو التلويح به. أثبت الرجلان ذلك في أكثر من مناسبة، فالغنوشي وحزبه تركا السلطة في 2014 ضمن ترتيب معين وتركاها بعد انتخابات 2019 وأقصيا منها بانقلاب 2021 لكنه لم يلجأ إلى العنف أو يهدد به، كما أن مسيرة الشابي الطويلة منذ شبابه ميّزته دائما بفضيلة النفس الديمقراطي والنضال السلمي طويل النفس. كلا الرجلين يتمتّعان أيضا بقدرة رهيبة على تحمّل الأذى وخوض المعارك السياسية بصبر وهدوء يحسدان عليه.
هكذا كانا دائما، الغنوشي في المنفى لعشرين عاما والشابي تحت حكم بن علي الذي لم يتجرأ على اعتقاله. كلاهما عرف السجن في عهد بورقيبة وناضلا في عهده وعهد من جاء من بعده، ومن سخف الاستبداد أن يجدا نفسيهما اليوم وراء القضبان من جديد في هذا العمر. المؤلم أكثر أن سجانهما لم يكتف بتلفيق القضايا التي زجّت بهما إلى السجن، وبأحكام وصل مجموعها في حالة الغنوشي إلى زهاء القرن ونصف، لكنه لم تكن له حتى مروءة تحمّل الخلاف معهما وهما يتمتعان بالحرية، وهو من لم يكن له موقف واحد طوال حياته ضد الاستبداد.



#على_عجيل_منهل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا لم تصرف رواتب موظفى دوائر الدوله -من الاموال المنهوبه ...
- سحب الجنسيه -الكويتيه -من الدكتور- طالب الرفاعى- عمل مدان وا ...
- توم براك مبعوثا رئاسيا الى العراق
- اخبار مهمه- هنالك فرق بين الكمون والبقدونس- كلاهما اوراقهما ...
- ارتفاع منسوب نهر الفرات لأول مرة منذ 3 عقود- خبر مفرح لنا جم ...
- على الزيدى رئيس الوزراء- ممثل الطبقه البرجوازيه الناميه -فى ...
- الولايات المتحده اوقفت تحويل نحو 500 مليون دولار - عراقى - و ...
- انتخاب نزار اميدى رئيس جمهورية العراق -اليوم -خطوه مهمه لاست ...
- حصول اكراد سوريا على الجنسيه مكسب كبير للقضية الكرديه
- الصحفية الأمريكية شيلي كيتلسون من قلب العاصمة بغداد- اختطافه ...
- العراق يتأهل إلى كأس العالم لكرة القدم بعد غياب أربعين عاما
- خطوه مهمه - تصدير النفط -العراقى -عبر انبوب النفط الكردى
- انتفاضة -5 اذار عام 1991-- فى كردستان العراق
- الجواهرى الكبير- ونورى باشا -جايجيه - استلم اغاتى
- مهرجان --الناصرية تقرأ-- ألغي -لماذا
- الإعدام “شنقاً حتى الموت” لمنفذ جريمة اغتيال السيد محمد باقر ...
- 8 شباط- عام 1963- والدور الاميركى- فى العراق
- ايران -من برقية السيد الخمينى -الى السيد محمد باقر الصدر- ال ...
- الحزب الشيوعى البريطانى والحزب الشيوعى العراقى - وضرورة الاس ...
- انا معجب بالاكراد


المزيد.....




- مصر.. خطة للحد من ظاهرة -الكلاب الضالة-
- ترامب: حان دورنا وسنضرب إيران بقوة شديدة
- مواجهة ترامب وإيران.. العراق ساحة لتصفية الحسابات
- الطاقة الإيرانية.. وتر الحرب الحساس
- إعفاء السفن الصينية وهيئة لتحصيل الرسوم.. مصادر تكشف تفاصيل ...
- من الصحة النفسية إلى النشاط البدني.. أي الوالدَين هو الأكثر ...
- تقرير أممي يكشف خفايا جديدة في الحرب السودانية
- روبيو يناقش في كازاخستان موضوع ضمان استمرار ضخ النفط عبر أنا ...
- رغم سمعته الصحية.. البيض العضوي قد يكون أكثر ضررا على البيئة ...
- فيتسو يشير إلى تعاون بين سلوفاكيا والإمارات في الصناعات الدف ...


المزيد.....

- قراءة تفكيكية في رواية - ورقات من دفاتر ناظم العربي - لبشير ... / رياض الشرايطي
- نظرية التطور الاجتماعي نحو الفعل والحرية بين الوعي الحضاري و ... / زهير الخويلدي
- -فجر الفلسفة اليونانية قبل سقراط- استعراض نقدي للمقدمة-2 / نايف سلوم
- فلسفة البراكسيس عند أنطونيو غرامشي في مواجهة الاختزالية والا ... / زهير الخويلدي
- الكونية والعدالة وسياسة الهوية / زهير الخويلدي
- فصل من كتاب حرية التعبير... / عبدالرزاق دحنون
- الولايات المتحدة كدولة نامية: قراءة في كتاب -عصور الرأسمالية ... / محمود الصباغ
- تقديم وتلخيص كتاب: العالم المعرفي المتوقد / غازي الصوراني
- قراءات في كتب حديثة مثيرة للجدل / كاظم حبيب
- قراءة في كتاب أزمة المناخ لنعوم چومسكي وروبرت پَولِن / محمد الأزرقي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قراءات في عالم الكتب و المطبوعات - على عجيل منهل - شيخان في سجون تونس