أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مؤيد عفانة - الانتخابات الإسرائيلية ... أيام صعبة للفلسطينيين














المزيد.....

الانتخابات الإسرائيلية ... أيام صعبة للفلسطينيين


مؤيد عفانة
كاتب

(Moayad Afanah)


الحوار المتمدن-العدد: 8779 - 2026 / 7 / 27 - 16:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بقلم: مؤيد عفانة/ خبير في الماليّة العامة
مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة بعد (90) يوم، في نهاية شهر تشرين الأول/أكتوبر المقبل، تتصاعد سياسات الخنق والتضييق التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية تجاه الشعب الفلسطيني، في محاولة واضحة لتعزيز رصيدها الانتخابي واستعادة ثقة الناخب الإسرائيلي، سيما جمهور اليمين المتطرف، وبغض النظر عن الفوارق بين الأحزاب الإسرائيلية وبرامجها السياسية، فإن المؤشرات المتوافرة تدل على أن المنافسة الانتخابية ستدفع الحكومة الحالية إلى تبني مزيد من السياسات التصعيدية.
وفي هذا السياق، تبدو الضفة الغربية الساحة الأكثر تعرضًا لهذا التصعيد، من خلال إطلاق العنان لعصابات المستوطنين، وتوفير الحماية السياسية والأمنية لهم، وفرض مزيد من القيود على حياة المواطنين، بما يهدف إلى تكريس وقائع ميدانية جديدة تخدم المشروع الاستيطاني. ولا يقتصر هذا التصعيد على الجوانب الأمنية والميدانية، بل يمتد إلى تعميق سياسة الخنق الاقتصادي الممنهجة التي تستهدف تقويض مقومات الصمود الفلسطيني. فقد أقدمت إسرائيل على احتجاز إيرادات المقاصة بصورة كاملة منذ (15) شهرًا، بعد سنوات من الاقتطاعات الجزئية، ونتيجة لذلك، تجاوزت الأموال الفلسطينية المحتجزة لدى إسرائيل (6) مليارات دولار، وهو مبلغ يفوق إجمالي قيمة الموازنة العامة الفلسطينية لعام 2026.
ويترافق ذلك مع تهديدات متصاعدة بإنهاء العلاقة المصرفية بين البنوك الفلسطينية والبنوك الإسرائيلية المراسلة، الأمر الذي دفع سلطة النقد الفلسطينية إلى التحذير من الوصول إلى "نقطة اللاعودة". كما تستمر أزمة تكدس الشيكل التي تكبّل الاقتصاد الفلسطيني، ويتواصل حرمان غالبية العمال الفلسطينيين من العودة إلى أعمالهم داخل الخط الأخضر، فضلًا عن استمرار تقطيع أوصال الضفة الغربية عبر الحواجز والإغلاقات، والتوسع في الاستيطان الرعوي بوصفه أداة للسيطرة على مزيد من الأراضي الفلسطينية.
وقد أفضت هذه السياسات مجتمعة إلى واقع غير مسبوق من الخنق الاقتصادي والاجتماعي، انعكس على تعميق الضغوط النفسية والاجتماعية التي تثقل كاهل الفلسطينيين في مختلف جوانب حياتهم اليومية، وخلق أزمات يومية، ولم تعد هذه الإجراءات تقتصر على إدارة الصراع أو ممارسة الضغوط السياسية، بل باتت تشكل سياسة ممنهجة تستهدف إضعاف مقومات البقاء الفلسطيني وتهيئة بيئة طاردة للحياة، انسجامًا مع توجهات إسرائيلية تسعى إلى فرض وقائع ديموغرافية وجغرافية جديدة على الأرض.
ورغم أن هذه الحقائق أصبحت معروفة على نطاق واسع، فإن مصدر القلق الحقيقي يكمن في أن وتيرة هذه السياسات مرشحة لمزيد من التصعيد مع اشتداد حُمى الانتخابات الإسرائيلية، حيث تتحول المنافسة على استقطاب أصوات اليمين المتطرف إلى سباق في تبني إجراءات أكثر تشددًا بحق الفلسطينيين. ومن ثم، فإن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدًا من الضغوط الاقتصادية والسياسية والأمنية، بما يفرض الانتقال من سياسة إدارة الأزمات إلى تبني استراتيجية وطنية شاملة تستند إلى التخطيط الاستباقي وتعزيز القدرة على الصمود.
وانطلاقًا من ذلك، تبرز الحاجة إلى إقرار استراتيجية وطنية متكاملة لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني، تقوم على شراكة حقيقية بين كافة مكونات الطيف الفلسطيني، بما يضمن توحيد الجهود وتكامل الأدوار في مواجهة التحديات المتصاعدة. كما تبرز أهمية إطلاق حملة دولية واسعة لحشد الدعم والتضامن مع الشعب الفلسطيني، وكشف التداعيات الإنسانية والاقتصادية للسياسات الإسرائيلية، بالتوازي مع العمل على إطلاق صندوق طوارئ دولي لدعم الموازنة العامة الفلسطينية، في ظل أزمة تجاوزت أبعادها المالية لتلامس أبعادًا ووجودية تستدعي تحركًا عاجلًا.
أما على الصعيد الداخلي، فإن المرحلة الراهنة تستوجب تعزيز تماسك الجبهة الداخلية، ودعم صمود المواطنين، وتمتين الاقتصاد الوطني، وتوسيع مساهمة القطاع الخاص في المسؤولية الاجتماعية، كما تفرض المرحلة توسيع نطاق شبكات الحماية الاجتماعية، وتمكين الهيئات المحلية باعتبارها الأقرب إلى المواطنين واحتياجاتهم، وإعادة الاعتبار للدور الوطني الذي تضطلع به الأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني في ترسيخ قيم التضامن والتكافل وتعزيز منعة المجتمع الفلسطيني.
ختامًا، أثبتت التجارب عبر التاريخ أن الرهان على النجاة الفردية لا يمكن أن يوفر مستقبلًا لشعب يواجه مشروعًا استعماريًا يستهدف وجوده وهويته. ومن ثم، فإن الصمود الجماعي، القائم على وحدة الموقف، وتكامل الأدوار، يبقى الخيار الأكثر قدرة على حماية الكيانية الفلسطينية وتعزيز قدرتها على الصمود في وجه السياسات الإسرائيلية الهادفة إلى اقتلاع الفلسطيني من أرضه وتقويض مقومات بقائه.



#مؤيد_عفانة (هاشتاغ)       Moayad_Afanah#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في ظل انخفاض الدولار والمحروقات، لماذا لا تنخفض الأسعار!
- نحو استراتيجية وطنية لمواجهة قرصنة إيرادات المقاصّة
- نحو ترشيد مكافآت رؤساء وأعضاء مجالس الهيئات المحلية
- الخنق الاقتصادي وتفتيت الهوية الجمعية الوطنية
- الخنق الاقتصادي: من أزمة ماليّة عامّة إلى تهديد وجوديّ
- في زمن الحرب... ضرورة تفعيل خلية أزمة في فلسطين
- قرية الشباب ... أنموذج على تحدّيات التنمية في ظل الاحتلال
- إحلال الواردات الفلسطينية ... خطوة نحو تعزيز المَنَعة الاقتص ...
- رؤية نحو الانفكاك من قيود المقاصّة مع اسرائيل
- الدعم الدولي الطارئ للخزينة الفلسطينية جيد، ولكن!
- اللامركزية الرشيدة ... في مواجهة قيود الاحتلال وبيروقراطية ا ...
- الخنق الاقتصادي استراتيجية إسرائيل لتقويض الكيانية الفلسطيني ...
- ‏‏ تعمّق أزمة الماليّة العامّة ... والحلول المُتاحة
- قراءة في تقرير البنك الدولي حول الإنفاق العام للسلطة الفلسطي ...
- أزمة تكدّس الشيكل ... والحلول الممكنة
- الانتخابات وإعادة انتاج العقد الاجتماعي
- موازنة المواطن ... وتعزيز الحَوْكَمة في إدارة المال العام
- قراءة أوليّة في مشروع قانون الانتخابات المحليّة الفلسطينية 2 ...
- وَاقِعُ الماليّة العامّة في فلسطين بعد حُزمة الدعم الأوروبية
- النقاش المجتمعي لمشروع الموازنة العامة ... خطوة هامة نحو تعز ...


المزيد.....




- تحليل: منها تصعيد ترامب وخفض سقف توقعاته.. 6 أسئلة حاسمة تحد ...
- لم تُعرض من قبل.. لقطات تكشف كواليس محاولات ليندسي غراهام لل ...
- طائرة نتنياهو تقلع لواشنطن من قاعدة بالنقب عقب اعتراض مسيرتي ...
- الجيش الأردني يعلن اعتراض وإسقاط مسيرتين
- الدفاع الروسية: تحرير بلدتين في دونيتسك ودنيبروبيتروفسك (فيد ...
- ترامب ووعود تحسين القدرة على تحمل التكاليف
- الذكاء الاصطناعي يخدع المستخدمين.. 42% من الروس وقعوا في فخ ...
- إسرائيل ستسمح بدخول قوة أمنية دولية إلى غزة
- بعد 13 يوما من القصف.. لماذا أوقف ترمب ضرباته ضد إيران؟
- رئيس التشيك يخطف الأنظار مصوِّرا في سباق الفورمولا 1


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مؤيد عفانة - الانتخابات الإسرائيلية ... أيام صعبة للفلسطينيين