أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قاسم حسين صالح - فاروق هلال..وداعا














المزيد.....

فاروق هلال..وداعا


قاسم حسين صالح
(Qassim Hussein Salih)


الحوار المتمدن-العدد: 8777 - 2026 / 7 / 25 - 14:12
المحور: الادب والفن
    


د. قاسم حسين صالح
قدّم خمسين أغنية ، غناءا وتلحينا.. ولقّب بـ(صانع النجوم) بدءا من برنامجه ( اصوات شابه) الذي فتح باب النجومية لكاظم الساهر ،محمود أنور، هيثم يوسف ،مهند محسن ، و عبد الله الرويشد ..علمني عليك “سألت عنك”، “خطار أجانا العشك”، “كالولي راح ومشى”، و”تعاليلي.. وأخرى لحّنها لمائدة نزهت وياس خضر وحسين نعمه...وأغنيات وطنية ورياضية للمنتخب الوطني العراقي ستبقى مشفرة في ذاكرة الأغنية العراقية. ليس هذا فقط بل أسس العديد من الفرق الفنية البارزة التي تخرج منها كبار الفنانين،واسهم في اكتشاف الكثير من المواهب والأصوات الرائعة، وحصد خلال مسيرته العديد من الجوائز المحلية والعربية والعالمية، فضلا عن انه متواضع وصاحب اخلاق راقية . وتقديرا لعطائه الثر وجهوده المميزة فأن الفنانيين منحوه تولّي مسؤولية نقابة الفنانيين.
ومن المفارقات لما حصل لفاروق أنه طلب من ( صياد السمج) ان يصيد له (بنّيه) ..وحاول الصياد ،لكنه عاد له خائبا ..يشكوه ان (الكواسج) غضبت منه وعنفّته...كيف لنا ان نعطيه (بنيّه) وهو فنان، وطلبت منه أن يبلغه بانها ستزف له (البنيّه) اذا ترك الفن وعاد لقبيلته واصله (المالكي)..لكنه انتصر للفن الذي تشبع في دمه وتشفر في عقله، وللأسف..فمع انه غنّى للحب فأن الحب ..خذله!
حكايتي معه

كنت طالبا في الجامعة المستنصرية..الدراسات المسائية . وفي احدى المحاضرات ، كنت اجلس في الخط الثاني ،وكان الأستاذ( دكتور مصري) يلقي علينا محاضرته .

التفت الى يساري فرأيت طالبة تجلس في الخط الاول وشعرها اشقر.. كانوا يسمونها ( فتاة الجامعة) لكونها الأجمل بين آلاف. وكنت اسميها لوليتا زمانها فيما كثيرون كانوا يقولون عنها صوفيا لورين المستنصرية!

كنت اجلس بين صديقين ( نجفي وتكريتي) وفاتت على النجفي عبارة من المحاضر والتفت نحوي ليكتبها فوجدني في عالم آخر.

سحرني جمالها (وكذله ) شقراء تلامس خدها المحمص كخبز الحنطة وهي تكتب ما يقوله المحاضر.

تركت الأنصات للمحاضر ، وقلبت الورقة وجادت عليّ رومانسية المشهد بكتابة مطلع أغنية.

رجعت للبيت فاكملتها ،رفعت الهاتف واتصلت بفاروق هلال:

* هلو فاروق..عندي نص غنائي، اعتقد راح يعجبك

- حلو ..غدا نلتقي بالاذاعة .

والتقينا..

قرأ النص ورأيت وجهه يبتسم فرحا ..حمله وراح الى المسؤول عن فحص النصوص الشاعر ابراهيم الزبيدي(باميركا حاليا)..ففي حينها..كان اي نص تمثيلي او غنائي يجب ان يعرض على لجنة فحص النصوص لأجازته.

قرأ النص ابراهيم الزبيدي وقال لفاروق:

• جميل جدا.. اي هيك نص نحتاج..مو كلها نياحه واويلي وعذبني اكثر وآنه احبك اكثر.. من هو قاسم حسين؟

- طالب بالجامعة المستنصرية وصحفي بمجلة الاذاعة والتفلزيون.

خرج فاروق فرحا بتوقيع الموافقة .. وبعد اقل من اسبوع ظهر في التلفزيون وهو يؤدي الأغنية.

يبدأ النص هكذا:

بريسم اشكر كذلته تهفهف حبيبي
شامه عنبر والخد كرنفل حبيبي

عيونه رحلة سندباد والرمش شاهد الرحله
اشما ازيد النظر بيهن يشدني شوك جديد احلى

والثغر نبع البراري
والكصيبة في عصاري
وبسمته شمّة عذيبي
.....
واخذت الأغنية في حينها نصيبها من الشهرة.. اذاعيا وتلفزيونيا.



المؤسف ..ان وزارة الثقافة العراقية المعنية بالثقافة والفن ،لم تقم تشييعا يوم رحيله (24 تموز 2026) يليق بفنان قدم اغاني والحانا ستحتفظ بها ذاكرة الأغنية العراقية .
*



#قاسم_حسين_صالح (هاشتاغ)       Qassim_Hussein_Salih#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصلاة..لماذا تركتها؟!
- غادر الدنيا..ولم يغادروا جفاءهم له
- حين يتحول التخطيط الى وثيقة تاريخية - فائق حسن يرسم قاسم حسي ...
- الأنتحار في العراق..هل تحول الى ظاهرة؟!
- دعوة لدولة رئيس الوزراء السيد علي الزيدي مع التحية
- اتتركون حمير الله..وتركبون الشمندفر!
- قراءة في كتاب الفساد في العراق للدكتور فجر جودة
- للعراقيين مع التحية
- أ.د. قاسم حسين صالح
- ما نشره الذكاء الأصطناعي لتحليلنا السيكولوجي في مشاهدة الناس ...
- عدد زوار أضرحة الأئمة من النساء ..اضعاف عدد الرجال..لماذا؟
- خمسون سنة صحافة! لمناسبة عيد الصحافة العراقي
- السجن السياسي..مدرسة ثقافية
- استراتيجية علمية لمكافحة الفساد - مهداة للسيد علي الزيدي
- الثقافة العراقية..حسناء صبّت عليها السلطة زيت نفاقها
- مظفر النواب..والحب
- رثاء حال المثقفين
- في العراق الديمقراطي ..أسقط عقاله فقتله بعشر طلقات!
- العراقيون في زيارتهم للأمام الكاظم 2026
- اصبوحة اليوم


المزيد.....




- فندق -أم كلثوم- في -بغداد- إلى الإزالة وتعهد بالحفاظ على هوي ...
- الرواية... السلاح الآخر للاستعمار
- نقابة الفنانين في لبنان تدين إلغاء حفل محمد إسكندر بسوريا: ن ...
- -لمواجهة التدمير الإسرائيلي-.. اليونسكو تدرج آثار صور وجبل ع ...
- -تسليطٌ للضوء على المخيمات الفلسطينية-.. انطلاق مهرجان جرش ف ...
- رحيل -موثق الهوية الجزائرية- المخرج السينمائي محمد الأمين مر ...
- مهرجان فينيسيا السينمائي الـ83: حضور فلسطيني وعربي لافت وتكر ...
- مترجم إيطالي: اللغة العربية تُعلّم التواضع والمثابرة
- أبرز أفلام الخيال العلمي في 2026.. لماذا عاد المستقبل لقيادة ...
- أشبه بفتح مقبرة فرعونية.. كنز بصري يوثق تاريخ الإسكندرية


المزيد.....

- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قاسم حسين صالح - فاروق هلال..وداعا