أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - ثائر الناشف - الماركسية الكلاسيكية ونفيها التاريخي














المزيد.....

الماركسية الكلاسيكية ونفيها التاريخي


ثائر الناشف
كاتب وروائي

(Thaer Alsalmou Alnashef)


الحوار المتمدن-العدد: 1872 - 2007 / 4 / 1 - 10:41
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


رغم الحروب التي تعرض لها النصف الثاني من الكرة الأرضية , ونقصد المجتمعات الشرقية تحديداً , يبقى تساؤل يدور في الذهن , هل ما زالت الماركسية محتفظة بوجهة نظرها التي أضحت جزءاً من آلية تفكيرها؟ ولا يمكن الاستغناء عنها بأي حال من الأحوال.
الإصرار الماركسي على ضرورة تجاهل تاريخ الشعوب المستعمَرة أي المتعرضة للغزو , طرأ عليه تبدلات كثيرة , لاختلاف الظروف التي دفعت ماركس نفسه للدوران حول مركزية القوة الغربية , خلال العصر الكولونيالي الذي ساد أوروبا في القرنين الثامن والتاسع عشر واستمر حتى بدايات القرن العشرين .
لا شك أن الحديث عن نفي التاريخ يعد من الموبقات , ينبغي تفنيدها عقلياً والتخلص منها مهما ارتفعت تكاليف المواجهة, فتغيّر الظروف وتقلبها المستمر يجعل من الصعب لا بل من المستحيل البقاء على حالة تفكير واحدة , فعلى سبيل المثال لا أستطيع أن أتظاهر باللجوء إلى أسلوب الهجوم دوماً دون أن ألجأ إلى آخر دفاعي , وهذا ما فعلته الماركسية في بداياتها بدعمها لجميع التطلعات الاستعمارية الغربية لحظة انتصار البرجوازية الصناعية , لكن الآن بدأت تبتعد كلياً عن أسلوبها السالف بعدما أدركت حجم العنف والقهرية بحق الآخرين .
الاعتقاد الذي حكم العقلية الماركسية في بدايات المرحلة البرجوزاية , قام على استخدام القوة بحق الآخر المتخلف , وبرر شتى صنوف العنف بهدف تحضر الشعوب الشرقية وإجبارها على تبني النمط البرجوازي , أي تحويلها إلى شعوب منتجة .
انطلاقاً من هذا الاعتقاد كشف ماركس عن رأيه بجلاء عام 1853م عندما قال " أمام بريطانيا مهمة مزدوجة تنجزها في الهند, الأولى تدميرية والثانية توليدية , لإزالة المجتمع الآسيوي القديم ووضع الأسس المادية للمجتمع الغربي في آسيا" , لقد عنى ماركس بخطابه التقليدي تبرير العنف الموصل إلى الرقي , بما في ذلك استخدام القوات العسكرية الضاربة , وهذا ما يذكرنا بخطاب قاله أحد القادة العسكريين بالجيش الأميركي إبان الحرب في فيتنام " عندما نبيد هذه المدينة نستطيع وقتها التفكير بإعادة إعمارها " تماماً كما يجري الآن في العراق المحتل من قبلهم .
ومثلما يقال دائماً لا يكتب التاريخ إلا الأقوياء , فإن تاريخ الشعوب الشرقية في هذا الإطار عرضة للنسف والإنكار , من قبل القوى العظمى , حسبما ذكره ماركس " لا تاريخ معروف للمجتمع الهندي , وتاريخه ما هو إلا تاريخ الغزاة المتعاقبين الذين أقاموا إمبراطورياتهم على القاعدة السلبية لهذا المجتمع الجامد واللامقاوم".
نافل القول إن اصطفاف الماركسية خلف عناوين القوة وتصدير العنف ونفي التاريخ , مجرد محاولة التفاف على المجتمعات الشرقية ( المتخلفة) لإقناعها أن البرجوازية هي البديل الأمثل عن الإقطاعية , بعد أن اقتنعت الماركسية ذاتها بنجاعة البرجوازية الغربية الكفيلة باستحداث طبقات بروليتارية صناعية , تؤدي دورها في توسيع الأممية العمالية لتشمل كل بقاع العالم .



#ثائر_الناشف (هاشتاغ)       Thaer_Alsalmou_Alnashef#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التسلطية القُطرية ومحاولاتها التحديثية
- الحضور الإيراني في دمشق : رفض مطلق أم قبول حذر؟
- أوروبا - أميركا : وتغيير السلوك السوري
- سورية وسيناريوهات ثورة آذار
- الشمولية العربية وخيارات أجيالها الإصلاحية
- سورية : وأوراقها المحروقة سياسياً
- العراق , سورية: دبلوماسية الفوائد
- الرؤى الماركسية – اللينينية حول الثورة الاشتراكية
- دمشق , بغداد ... توأما الظلم والقهر
- الصدر/ نصر الله : ولعبة إطفاء الحرائق
- العلاقة المتضادة بين الشعب والأمن
- عندما يصبح الرأي خيانة وطنية
- العراق: يودع صدامه
- خدام وبيضة اغتيال الحريري
- ادعموا ديمقراطيتنا كما دعمتم مقاومتهم
- سورية / فرنسا : أوهام استعمارية جديدة
- المحكمة الدولية وأزمة تشكيلها
- في سورية .. لا بد من الرشوة
- لماذا يكذبون علينا ؟
- الغرب وحواره المشروط


المزيد.....




- بوتين يلوح بالخيار النووي لحماية كالينينغراد وزيلينسكي يدشن ...
- بوتين يلوّح بالخيار النووي لحماية كالينينغراد ويحذر الناتو م ...
- بوتين يتوعد باستخدام -كل أنواع الأسلحة- بما فيها النووية إذا ...
- -سنستخدم جميع الأسلحة-.. بوتين يوجه -تحذيراً- للغرب بشأن كال ...
- بوتين يأمر بالتحرك لضمان أمن كالينينغراد
- تحالف اليسار المغربي يلغي لقاءه برئيسة الحكومة المعينة فاطمة ...
- موسكو تنصح الاتحاد الأوروبي للتعامل بجدية مع تحذيرها بشأن كا ...
- تصريح صحفي حول الانتخابات التشريعية ل 23 شتنبر 2026
- الناتو يحذر من -حملة عدائية روسية- وبوتين يلوح بكافة الأسلحة ...
- إلى أين تتجه سوريا؟


المزيد.....

- التجديد التنظيمي لليسار في العصر الرقمي، مقترحات لتطوير مسود ... / رزكار عقراوي
- الماركسيّة و مسألة السكّان الأصليّين [ الهنود الحمر - في الم ... / شادي الشماوي
- الأمل الثوريّ – ظهور إمكانيّات جديدة لثورة تحريريّة في خضمّ ... / شادي الشماوي
- القنبلة الصامتة، الذكاء الاصطناعي وتفكيك العقل البشري / رزكار عقراوي
- بيان من أجل ثورة اشتراكية ايكولوجية؛ القطع مع النمو الرأسمال ... / الأممية الرابعة
- التوجّه الإستراتيجي [ للثورة في الولايات المتّحدة ] في عالم ... / شادي الشماوي
- الإنسانيّة على حافة الهاوية : السير القسري نحو الخاوية أم صي ... / شادي الشماوي
- عندما تصبح الكرة سلعة… ويغدو العالم ملعباً للرأسمال / المناضل-ة
- كراسات شيوعية: الجبهة الشعبية عام 1936 في فرنسا ( أزمة، انتف ... / عبدالرؤوف بطيخ
- نحو يسار موحد: خارطة طريق وآفاق عملية / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - ثائر الناشف - الماركسية الكلاسيكية ونفيها التاريخي