أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أكرم حياوي طعمه الشيخ علي - مليارات العراق المنهوبة خارج الحدود... هل تفتح زيارة علي الزيدي إلى واشنطن طريق استعادتها؟














المزيد.....

مليارات العراق المنهوبة خارج الحدود... هل تفتح زيارة علي الزيدي إلى واشنطن طريق استعادتها؟


أكرم حياوي طعمه الشيخ علي
باحث وناشط مدني وقانوني

(Akram Hyyawi Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 8771 - 2026 / 7 / 19 - 12:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بقلم: د. أكرم حياوي

ليست كل الزيارات الرسمية تقاس بعدد الاتفاقيات الموقعة أو الصور التذكارية، بل بما تتركه من أثر مباشر على حياة المواطنين. وإذا كانت زيارة رئيس الوزراء العراقي السيد علي الزيدي إلى الولايات المتحدة تمثل فرصة سياسية ودبلوماسية مهمة، فإنها قد تتحول إلى نقطة تحول تاريخية إذا خصص جزء منها لإطلاق مبادرة عراقية-أمريكية لملاحقة الفاسدين الهاربين واسترداد الأموال المنهوبة.
العراق لا يحتاج اليوم إلى شعارات جديدة، بل إلى إجراءات تنفيذية يشعر المواطن بنتائجها فهناك متهمون بقضايا فساد يقيمون خارج البلاد، وتوجد أموال وأصول وعقارات وشركات يشتبه في ارتباطها بعائدات فساد ولا يمكن التعامل مع هذه الملفات إلا عبر تعاون دولي وقانوني منظم.
لذلك نستثمر هذه الزيارة في تقديم خارطة طريق مقترحة لاسترداد الأموال بالشراكة مع واشنطن عن طريق الخطوات الواقعية الاتية:
اولاً: تأسيس شراكة ثنائية متخصصة تضم الجهات القضائية والرقابية العراقية ونظيراتها الأمريكية لتعقب الأصول المشبوهة، وتبادل المعلومات، ودعم التحقيقات المالية، وملاحقة جرائم غسل الأموال.
ثانياً: تشكيل فريق عمل مشترك يضع قائمة بأبرز ملفات الفساد الكبرى، ويحدد أولويات التحرك، مع تفعيل طلبات "الإنتربول" بحق المطلوبين دولياً لتسهيل توقيفهم وفق قوانين دول إقامتهم.
ثالثاً: تفعيل مسارات التسوية القانونية من خلال منح مهلة محددة لكل من صدرت بحقهم أوامر قبض للمثول أمام القضاء، مع إمكانية تخفيف الأحكام القضائية كأثر قانوني مباشر عند تسليم الأموال المنهوبة كاملة، يتبعها ملاحقة دولية وتجميد للأصول لمن يرفض التسوية.
رابعاً: إنشاء صندوق وطني مستقل: تودع فيه الأموال المستردة تحت رقابة مشددة من قبل النزاهة ومجلس النواب، ويخصص حصراً لتمويل مشاريع المدارس، والمستشفيات، والكهرباء، ليرى الشارع ثمرة هذه الجهود ويلمس المواطن أن الأموال العائدة من الفساد عادت فعلاً لخدمة الشعب.
إن استرداد هذه الأموال لا يمثل مجرد مكسب مالي للخزينة العامة، بل هو ركيزة أساسية لإعادة بناء الثقة المفقودة بين المواطن ومؤسسات الدولة، وإرسال رسالة تطمين واضحة للمجتمع الاقتصادي الدولي بأن البيئة الاستثمارية في العراق أصبحت آمنة وخاضعة تماماً لسيادة القانون، ويتطلب هذا المسار تفعيلاً حقيقياً لبنود الاتفاقية الإطارية المشتركة بين بغداد وواشنطن لتحويل التعاون في مكافحة الفساد إلى برامج عمل ميدانية، بالتوازي مع توفير الدعم والتحصين الكامل للأجهزة القضائية والرقابية الوطنية ضد أي ضغوطات سياسية قد تعرقل فتح الملفات الحساسة فمواجهة الفساد العابر للحدود واستعادة ثروات الشعب هي معركة سيادية بامتياز، لا تقل أهمية عن معارك العراق المستمرة لتثبيت أمنه واستقراره الاقتصادي.
إن نجاح أي مبادرة في هذا الملف لا يقاس بعدد المؤتمرات الصحفية، وإنما بعدد المطلوبين الذين سوف يمثلون أمام القضاء ويشاهدهم الشارع العراقي ، وكذلك بعدد حجم الأموال التي تعود إلى خزينة الدولة، ومدى استعادة ثقة المواطن بأن المال العام لم يعد مباحاً لمن يعتدي عليه.
إنها فرصة سياسية وقانونية قد لا تتكرر كثيراً، وإذا أحسن العراق استثمارها فقد تكون بداية مرحلة جديدة عنوانها: لا ملاذ آمناً للفاسدين، ولا حصانة للأموال المنهوبة، ولا حدود تمنع العدالة من الوصول إلى من اعتدى على حقوق العراقيين.



#أكرم_حياوي_طعمه_الشيخ_علي (هاشتاغ)       Akram_Hyyawi_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المال السياسي ينتعش على أوجاع المحتاجين في حملات انتخاب مجلس ...
- وهب الأمير ما لا يملك حين يصبح المال العام وسيلة للكرم السيا ...
- مشروع التميز الأكاديمي… هل يتحول إلى عبء على المؤسسات التعلي ...
- التكنولوجيا في خدمة العدالة: السوار الإلكتروني كبديل للعقوبة ...
- التحديات الإقليمية والدولية في الشرق الأوسط موقف العراق ودور ...
- مخيم الهول والغموض الأمني: لغز يعصف بالتعايش السلمي في العرا ...
- جهاز البيجر الحقائق الغامضة وراء تقنية قديمة لا زالت تنبض با ...
- تغيير هوية المجتمع العراقي من خلال انتشار ظاهرة زواج السوريا ...
- ما مدى تأثير وزارة الهجرة والمهجرين في مواجهة فايروس كورونا ...
- جائحة كورونا و المساعدات المالية والطبية التي دخلت الى العرا ...
- ما المتطلبات القانونية للدراسة الالكترونية في الجامعات العرا ...
- النفط مقابل الدوام
- الكفالة بالنفس ببين تعاليم الشريعة الاسلامية والقانون العراق ...
- التحرش والابتزاز الالكتروني .. وأحكامه في القانون العراقي
- علاقة المحامي بالخصم
- التكييف الشرعي والقانوني لخطاب الضمان دراسة مقارنه
- فن الاقناع لدى المحامي الناجح


المزيد.....




- عراقجي عن مقتل خامنئي: الثغرة الأمنية لا تزال قائمة.. وهذا م ...
- من الاكتشاف إلى التدمير.. قائد وحدة إسرائيلية يكشف أسرار الح ...
- هجوم صاروخي كبير على كييف وحرائق ضخمة في منشآت نفط روسية
- القناة 13 العبرية: إجلاء طائرات التزود بالوقود الأمريكية من ...
- ميروشنيك: تعيين كوريتسكي رئيسا للوزراء -خلط لأوراق قديمة-
- -رويترز-: رئيس لبنان سيعرض على ترامب خطة مكتوبة لنزع سلاح -ح ...
- فيديو يظهر طائرة أمريكية من طراز -لوكاس- أسقطتها القوات الإي ...
- سائقو صهاريج النفط يناشدون السلطات العراقية بعد تعطل حركة ال ...
- الجيش الإسرائيلي يغلق محيط غزة قبيل مسيرة لليمين تطالب بإعاد ...
- فوتشيتش يجدد تمسك صربيا برفض فرض عقوبات ضد روسيا والحفاظ على ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أكرم حياوي طعمه الشيخ علي - مليارات العراق المنهوبة خارج الحدود... هل تفتح زيارة علي الزيدي إلى واشنطن طريق استعادتها؟