أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد عبدالمغني - لحظة بيرل هاربر اليمنية














المزيد.....

لحظة بيرل هاربر اليمنية


محمد عبدالمغني
صحفي وباحث سياسي

(Mohammed Abdulmoghni)


الحوار المتمدن-العدد: 8768 - 2026 / 7 / 16 - 14:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ربما لن يكون من المجدي قراءة حادثة هبوط واقلاع الطائرة الإيرانية كفشل لطرف معين، والمقصود هنا السلطة الشرعية، على منع الطائرة من الوصول و مغادرة البلاد. فالطائرة بدخولها المجال الجوي اليمني الخاضع للرقابة السعودية منذ سنوات لم تكن مجرد رسالة من جماعة الحوثي المسلحة، بقدر ما كانت اكثر ورقة ضغط للمملكة السعودية، كما أن القصف على مطار صنعاء من قبل قوات الحكومة الشرعية لم يكن مجرد عملية تعطيل فني، بقدر ما كان رسالة تقول إن هناك استعدادا مباشرا لمواجهة مفتوحة تعيد لنا سؤال: من يستطيع فرض الواقع الجديد؟ وكيف ستتعامل السعودية مع استمرار ابتزاز جماعة الحوثي لها ؟

سواء هبطت الطائرة أو لم تهبط، غادرت أم لم تتمكن من المغادرة، فهذه ليست سوى النتيجة المباشرة للحدث. أما المشهد الأوسع اليوم، فيرتبط بالتطورات المعلنة حول استهداف الحوثيين لجنوب السعودية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى جانب ما أوردته أكسيوس قبل أيام قليلة عن إطلاع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على التحرك المحتمل ضد الحوثيين، وحصول الرياض على دعم واشنطن السياسي لهذا المسار. إذ تنظر الرياض و واشنطن إلى هذه الأحداث كبداية لتحول الدعم السياسي إلى نفوذ استراتيجي دائم على حدود السعودية وعلى مستقبل الصراع الأمريكي الإيراني الذي ازدادت وطأته في مضيق هرمز.

بمعنى أدق، لا يمكن فهم هذا التطور بعيدا عن المواجهة والصراع الأمريكي الأوسع مع طهران. فإصرار إيران على التصعيد ابتداء من ارسال طائرة و استكمال مسار رحلتها إلى اليمن رغم التحذيرات واحتمالية الاستهداف المباشر لها يحمل قيمة رمزية، مفادها أن جماعة الحوثي ليست معزولة بالشكل الذي يتم تصويره، وأن لديها قوة قادرة على كسر محاولات عزل ذراعها المسيطر في البحر الأحمر.

لكن الأهم لا يكمن فقط في عودة الحرب من طرف القوى العسكرية النظامية ممثلة بقوات الشرعية، بل في سلسلة من الحوادث الأصغر التي قد تدفع الجميع نحوها. فالقبائل اليمنية، التي كانت تاريخيا جزء أساسي في معادلة الصراع و القوة، تحتشد اليوم في الجوف. وأي تصعيد طويل قد يعيد تشكيل التحالفات المحلية بما فيها التجمعات القبلية التي ضمنت جماعة الحوثي في السابق حيادها ، لا سيما في المناطق التي ظلت عالقة بين الولاء للحوثيين أو للشرعية، وبين الحسابات الجهوية والعسكرية غير المحسومة.

بناء على هذه المعطيات، يمكن النظر للمرحلة المقبلة وفقا لقرائتين:

الأولى أن ما حدث و سيحدث من تصعيد مستقبلا قد يقود إلى مواجهة محدودة، هدفه منع تغيير قواعد الوضع الميداني الهادئ منذ العام2022 دون نية حقيقية في الدخول بحرب مفتوحة شاملة.

أما القراءة الثانية وهي الأكثر ترجيحا، فتعتبر ما حدث علامة على بداية مرحلة حرب اقسى مما حدث في العام 2015، حيث تنتقل المواجهة في اليمن من مرحلة الاحتواء إلى مرحلة اختبار القوة المباشر للسعودية. فالتهدئة السابقة بين جماعة الحوثي والسعودية لم تكن اتفاق سلام كامل، بقدر ما كانت هدنة معلقة فوق أرض مليئة بالألغام.

لكن الأسئلة الأكثر صعوبة ما زالت عالقة: من يملك القرار النهائي في اليمن؟ وما حدود النفوذ الإيراني الذي يمكن أن تقبله القوى المحلية والإقليمية؟ وهل تستطيع السعودية ضمان أمن حدودها دون العودة إلى مواجهة مفتوحة؟



#محمد_عبدالمغني (هاشتاغ)       Mohammed_Abdulmoghni#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المسار الأميركي لتصنيف فروع الإخوان منظمات إرهابية: أين يقف ...
- الإمامة والجمهورية في اليمن: من كهف أفلاطون إلى جسر المستقبل
- ضربات ترامب في اليمن: من يلتقط الرسالة أولًا، طهران أم خصوم ...
- أصالة نصري: من الولاء للسلطة إلى مناصرة الثورة، كيف يعيد الف ...
- منطق الإقصاء: عقبة أمام بناء الدول العربية الحديثة
- محدودية الاهتمام بقضايا تغير المناخ في البلدان العربية: الأس ...
- سمّوني من اليوم خالد اليمن - مصر
- هل مازال هناك نخبة في اليمن؟
- الدراما أمام البرامج التلفزيونية الأخرى.. من سيكسب السباق مس ...
- الشعبوية أم الصحافة المهنية.. ماذا يجب أن نختار اليوم؟
- لماذا تفشل محاولات إحلال السلام في اليمن ؟
- الصحافة في اليمن.. مجال للموت وعودة لزمن الصوت الواحد
- من يتحكم بتصدير الأساطير يتحكم بوعي الناس في اليمن
- الخلاف الخليجي الخليجي.. هل غير من خارطة التحالفات في اليمن؟
- المعارضة السياسية..وصراع الثنائيات داخل السلطة اليمنية
- الخطاب التنويري في الوطن العربي.. النجاحات والتعثرات
- النسوية العربية واشكالية النظرة إلى الرجل كشر محض
- ثورة سبتمبر اليمنية ..انتقال لفكرة للمواطنة وتراكم للوعي الم ...
- العدمية الجديدة ..العودة الى عصر ما قبل القانون


المزيد.....




- طائرتان تقتربان بشكل لافت من سقف ملعب.. شاهد ما حدث في جنوب ...
- الأردن.. الملكة رانيا العبدالله تحتفل بعيد ميلادها مع حفيدات ...
- فيديو منسوب لـ-حريق بحاملة طائرات أمريكية جراء صواريخ إيراني ...
- الحرب بين أميركا وإيران.. أربع قراءات حول هوية الرابح الحقيق ...
- سيول مفاجئة في غراند كانيون: فقدان أكثر من 20 شخصا
- دفن مؤقت لجثث مجهولة الهوية من دون طقوس دينية.. غضب يلاحق ال ...
- معجبو مايكل جاكسون يرقصون على -ثريلر- احتفالا بعيد ميلاد ملك ...
- قادة أميركيون يحذرون هيغسيث: إطالة العمليات واسعة النطاق ضد ...
- 200 راكب دراجة نارية يتجمعون في كاستل غاندولفو لمباركة الدرا ...
- مصر.. من مراسم تشييع ابنة نجلاء فتحي


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد عبدالمغني - لحظة بيرل هاربر اليمنية