أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حاتم استانبولي - ثلاثية وقف اطلاق النار















المزيد.....

ثلاثية وقف اطلاق النار


حاتم استانبولي

الحوار المتمدن-العدد: 8766 - 2026 / 7 / 14 - 16:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


السؤال الذي يفرض نفسه: هل وقف إطلاق النار أوقف العدوان؟
التفاهمات الثلاث وإن كانت تحت مسميات مختلفة لكنها من حيث الجوهر مترابطة وتعكس تناقضا لا يمكن حله على الورق أو من خلال نصوص لا تعبر عن الواقع في رغبة القوى الاجتماعية وقواها الفاعلة في إنهاء العدوان.
إذا دققنا في الإطار والنص في ثلاثية التفاهمات فإننا ندرك الخيط الرفيع بينها الذي يحرص على إعطاء مشروعية لاستمرار العدوان.
فلنأخذ كل اتفاق :
اتفاق شرم الشيخ تحت مسمى اتفاق السلام حصل الاتفاق بين الولايات المتحدة وبين وكلائها أو بمسمى آخر بين الولايات المتحدة و نفسها وأعطت وكيلها الرئيسي تصريحا للتسلية العدوانية واخذت تشريعا من قبل الانظمة العربية والاسلامية الوكيلة في تشريع العدوان واستمراره بشكل يومي.
اسرائيل العدوانية تدرك أن تحقيق جوهر أهداف اتفاق شرم الشيخ ٢٠٢٥ لا يمكن أن يتحقق في ظل استمرار بقاء النظام الإيراني المقاوم.
اسرائيل وجدت في إدارة ترامب فرصة تاريخية لإمكانية تحقيق هدفها الرئيسي المعلن في تغيير وجه الشرق الأوسط.
دفعت بكل ما تملك من وسائل ضغط لجر إدارة ترامب لشن عدوانه على إيران بهدف تصفية نهائية للنظام الإيراني المقاوم وإعادة إنتاج نظام رضا بهلوي.
النتيجة أن جهودها باءت بالفشل بالرغم من حجم الخسائر التي لحقت بالنظام الإيراني لكنه خرج من جولة العدوان بصورة أكثر تماسكا وحقق المثل الدارج( الطلقة التي لا تقتلك تقويك ) والاهم أيقظ الروح القومية الإيرانية وجعل من جنازة مرشدها استفتاء شعبيا على شرعية النظام الإيراني .
الأبرز أنه حول إيران من لاعب إقليمي إلى لاعب عالمي في معادلة الصراع بين القوى العظمى.
العدوان اعطى ايران عوامل قوة جديدة حاسمة تتعلق في تشديد قبضتها على موارد الإمداد العالمي للمواد النفطية وسلسلة التوريد التجاري التي بنتها المنظومة الرأسمالية. تشديد القبضة على مضيق هرمز كان اعادة لتجربة اليمن التي أغلقت جزئيا باب المندب مما دفع إدارة ترامب للتوصل الى اتفاق وقف إطلاق النار من أجل فتح المضيق.
الصمود الإيراني والدعم اليمني والعراقي واللبناني دفع ادارة ترامب مضطرة الى التوصل الى اتفاق إقليمي شامل مع إيران يشمل كافة الجبهات.
أما بشأن إطار التفاهم مع لبنان الذي وقع دون توافق بين أركان النظام الطائفي فقد أنتج اتفاقا يشبه فيه اتفاق أوسلو الذي أعطى إسرائيل 70 بالمائة من فلسطين التاريخية وسمح لها بالمشاركة في السيطرة الأمنية على الجزء الباقي منها.
الأخطر في الاتفاق اللبناني أن من وقع الاتفاق وضع معادلة غير وطنية شرع فيها العدوان الإسرائيلي على جزء من الشعب اللبناني من خلال اعتبار أن استمرار وجود المقاومة اللبنانية يعطي شرعية لعدوانية الاحتلال الإسرائيلي.
الصورة الثلاثية وما يجري على الواقع فان الاستخلاص الرئيسي يؤشر إلى أن هذه الجولة من العدوان وما نتج عنها أغرق الادارة الامريكية واسرائيل العدوانية في شرور عدوانيتهم وحرك المياه الراكدة في المجتمعات الغربية مما دفع إلى تحولات جوهرية في اتجاه الرأي العام الأمريكي والغربي الذي ساهم في كبح عدوانيتهم وكشف عمق عنصرية وصهيونية الادارة الامريكية والغربية هذا عامل يجب ان لا يستهان به في قراءة مستقبل الصراع.
وفي هذا السياق يطرح السؤال التالي : هل انتهى العدوان على المقاومة وايران؟
بالتأكيد لا ولكن الادارة الامريكية واسرائيل العدوانية وبالرغم مما يظهر من بعض الاختلافات إلا أن عاملين دفعا ادارة ترامب الى وقف اطلاق النار .
الاول : مباريات كأس العالم التي تجري في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
الثاني: الانتخابات النصفية لمجلسي النواب والشيوخ التي تشير كل التقارير إلى أن الهزيمة متوقعة للجمهوريين ونجاح ديمقراطي يساري واضح معادي لِلعدوانية الإسرائيلية التي جرت الإدارة الأمريكية لحروب ليست لمصلحة شعار امريكا اولا مما خلق أزمة في الحزب الجمهوري ودفع لِتغيرات واضحة في الحزب الديمقراطي نحو اليسار الذي كشف الدور الصهيوني لمنظمة إيباك الذراع الإسرائيلي في الولايات المتحدة .
أما العامل الغير مرئي فهو عدم نجاح الثنائي العدواني في تشكيل تحالف واسع لتغطية عدوانيتهم.
بالمحصلة النهائية العامة فإن نتائج الجولة الاولى للعدوان بالمعنى السياسي خرجت بمعادلة متساوية على طريقة لا غالب ولا مغلوب.
هذه النتيجة يحاول ترامب كل يوم أن يغيرها عبر تصريحاته وتهديداته في محو إيران عن الخريطة وعملياته العسكرية المتنقلة التي لا يعتبرها إنهاء للتفاهم من جهة وفي ذات الوقت يعمل مع حلفائه من اجل اعادة ترتيب الإقليم بما يهيئه للجولة الحاسمة القادمة التي لا مفر منها لتغيير جوهري في المعادلة هذه التوجه الذي تدفع به إسرائيل عبر تيارها الصهيوني في الإدارة الأمريكية الذي يسعى لإقناع ترامب أن أي جَولة عدوانية أخرى يجب أن تكون نتيجتها انتصار حاسم واضح يعطيه دفعة في جولة الانتخابات التشريعية في الخريف القادم.
جهود ترامب ونتنياهو تسعى بكل الوسائل لتوسيع المشاركة في العدوان عبر تشكيل قوة اقليمية ودولية تحت قيادة أمريكية لِفتح مضيق هرمز الذي أصبح عامل ضغط على دول الخليج والصين والغرب من أجل تأمين استمرار سلاسل التوريد. هذا يطرح سؤالا : هل فتح مضيق هرمز ضرورة ملحة ؟
من الواضح أن استمرار إغلاق مضيق هرمز بشكل كامل مصلحة أمريكية روسية.
المصلحة الأمريكية تسعى إلى تحقيق اندماجا اسرائيليا عربيا في منظومة الأمن الإقليمي لإنهاء طموحات إيران في السيطرة على مضيق هرمز وتعطيل الاقتراح الايراني لِتشكيل قوة ايرانية باكستانية تركية عربية للحفاظ على الأمن الإقليمي.
المصلحة الروسية تكمن في الحفاظ على مستوى أسعار النفط والغاز لتمويل الخزانة الروسية من جهة والضغط على أوروبا لخفض الدعم المالي والعسكري لأوكرانيا.
أوروبا ونظم الخليج والصين المتضرر الأكبر من استمرار اغلاق مضيق هرمز وهي الهدف الأمريكي الذي يسعى لاضعافها وتفكيكها ككتلة اقتصادية وتعميق خلافها ايران و روسيا.
هذه الصورة توضح السلوك الأمريكي السياسي والعسكري في التعامل مع مع نتائج الجولة الأولى للعدوان الذي وضعها في مأزق السياسي وعسكري انعكس على منظومة اتفاقات أبراهم ووضعها أمام خيارين : استمرارها يتطلب فرض المشاركة المباشرة في العدوان لإنهاء المقاومة وإسقاط النظام الإيراني أو الالتفاف عليها عبر التفاهم مع إيران الذي هو أقل خسارة للنظم العربية من المشاركة في العدوان الذي ستكون فيه هذه النظم الخاسر الأكبر .
أما الطرف الاسرائيلي فهو يضغط باستمرار العدوان وتوسيعه ليحقق فرض رؤيته في فرض فكرته اللاهوتية على الشرق الاوسط .
اما ايران والمقاومة ليس لديها خيار سوى خيار شمشون لِمواجهة العدوان الذي ما زال مستمرا تحت يافطة وقف إطلاق النار.
التناقض ما بين قوى المقاومة والعدوان لا يمكن أن تحله هذه التفاهمات بل تحاول قوى العدوان أن تستثمر تحت سقفها عبر سياسة القضم التدريجي السياسي والعسكري والاستفراد بقوى المقاومة لإنهاك حَواضِنها الاجتماعية وعزلها.



#حاتم_استانبولي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نظرة معمقة لازمة حركة التحرر
- خيار شمشون وحافة الهاوية
- مجلس سلام ام تشريع للإبادة
- حافة الهاوية وخيار شمشون الايراني
- الشرطي الجيد والشرطي السيء
- الانتفاضة العالمية من اجل فلسطين
- عباءة عن عباءة تفرق
- قراءة لمفهوم اليسار بنيته ودوره
- اليسار مفهومه ودوره.
- من اتخذ قرار الحرب على إيران ! ولماذا ؟
- الذي لا يقال خارج غرف التفاوض العبثي.
- تحقيق العدالة هي الناظم والمعيار
- درس شامل في الثوره الوطنيه الانسانيه
- هزيمة ام انتصارحاتم
- قراءة نقدية لفكر حركة التحرر الوطني العربي
- الشهيد حسن نصرالله بين العروبة والاسلام
- ٧اوكتوبر يعيد ضرورة السؤال من هي اسرائيل؟
- اغتيال المناضل اسماعيل هنية لماذا ؟
- تغير المعادلات
- رسالة مفتوحة للرئيس بوتين والوزير لافروف


المزيد.....




- فيديو متداول لـ-احتراق مقر فيلق ثأر الله الإيراني جراء ضربات ...
- مع تصاعد التوتر.. أين تقع مناطق سيطرة الحوثيين في اليمن؟
- بعد تقارير عن صواريخ باتريوت.. بولندا تعلن عدم وجود إمدادات ...
- هل يمكن تحليل نشاط الدماغ لتحسين أداء الرياضيين؟
- لبنان يفاوض إسرائيل في روما وعون يعوّل على ترامب.. اختبار حق ...
- استطلاع: 4 من كل 5 أمريكيين يتوقعون حربًا طويلة مع إيران
- بسعر زهيد.. عرض قرية ألمانية كاملة للبيع في ولاية تورينغن!
- تحركات عسكرية مصرية تركية تقلق إسرائيل
- البحرين: السجن المؤبد لثلاثة مدانين بالتخابر مع الحرس الثوري ...
- مستقبل البشرية بين فلسفتي -الصفقة- و-الدولة-


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حاتم استانبولي - ثلاثية وقف اطلاق النار