أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حاتم استانبولي - مجلس سلام ام تشريع للإبادة














المزيد.....

مجلس سلام ام تشريع للإبادة


حاتم استانبولي

الحوار المتمدن-العدد: 8610 - 2026 / 2 / 6 - 15:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مجلس السلام الذي أخذ شرعية دولية بعد أن قامت الدول العربية بالطلب من روسيا والصين بعدم التصويت ضد القرار ٢٨٠٣ وإعطاء فرصة لتنفيذ قرارات قمة السلام في شرم الشيخ .
القرار حمل في أحد بنوده تشكيل مجلس للسلام بقيادة الرئيس الامريكي ترامب الذي أعلن عن نواته الفاعلة التي تتألف من طوني بلير وجاريد كوشنير و ستيف ويتكوف ومارك روان واجاي بانغا وروبرت غابرييل و نيكولاي ملادينوف .
واعلن عن لجنة تكنوقراط فلسطينية كأداة من أجل تنفيذ سياسات المجلس على الأرض .
من الواضح أن هناك غياب لأي شخصية قانونية في المجلس الذي يحمل كافة أعضائه صفة سياسية واقتصادية.
غياب الصفة القانونية مقصودا لتغييب المحاسبة وإهدار لحقوق الفلسطينيين القانونية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية. و تغييب متعمد للمسؤولية الجنائية عن ابادة اكثر من ٧٥ الف شهيد و٢٥٠ الف مصاب فلسطيني من كافة الأعمار ناهيك عن مسؤولية الحكومة وجيش الاحتلال الإحلالي عن التدمير المتعمد للبنية التحتية والمباني الحكومية والمدنية والتي أعلن عنها ترامب ذاته أن غزة مدمرة ولا يمكن العيش فيها تبريرا لفكرته التي طرحها لِترحيل سكانها.
هذه الإبادة التي أعلن عنها ستيف ويتكوف في مقابلة صحفية (موجودة على صفحتي للمتهم) انه كان يتم إعداد خطته وكوشنير منذ سنتين أي أنهم نسقوا مع نتنياهو وحكومته من أجل إبادة غزة بما تعني كلمة ابادة من تدمير وقتل وجعل غزة مكانا لا يمكن العيش فيها.
ترامب بعث برسائل الى ما يقارب ستين دولة ورئيس للانضمام الى مجلس ادارة وطلب اشتراكا مليار دولار كشرط للمشاركة هذا الطلب الذي سرعان ما أعلن التراجع عنه.
الغريب في الامر ان ترامب أرسل دعوة إلى مجرم الحرب نتنياهو للانضمام للمجلس ويكون قد طبق المثل الفلسطيني كِمل النُقُل بالزعرور.

انضمام نتنياهو إلى مجلس السلام هو بالجوهر تحدي لقرار المحكمة الجنائية الدولية وتهريبه وحكومته من مسؤوليتهم القانونية والجنائية عن حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني.
مجلس ترامب هو خطوة عملية لتنفيذ خطته التي وردت في صفقة القرن واعتبار أن غزة هي منطلق لتنفيذ أجندته في تقويض الأمم المتحدة وإنشاء هيكل بديل مهيمن عليه من قبل منظومة صهيونية سياسية واقتصادية ومالية وقانونية وهي ترافقت مع اعلانه الانسحاب من منظمات دولية تابعة للأمم المتحدة.
اعلان مجلس ترامب ترافق مع إقدام الوزير بن غفير على المشاركة في هدم مقر الأونروا في القدس من أجل بناء ١٤٠٠ وحدة استيطانية على موقع تابع للأمم المتحدة هو تناغم سياسي إجرامي مشترك.
هدم مقر الأونروا في القدس هو تحدي للأمم المتحدة وإعلان بداية تقويضها واستبدالها بمجلس ترامب الذي وسع من صلاحياته ليعمل على حل مشكلات إقليمية ودولية.
قبول بعض الدول العربية والإسلامية وخاصة تركيا عضوية نتنياهو في المجلس هو إعلان رسمي بالمشاركة في تعويمه وتهريبه من المحاسبة وإسقاط تحمله وحكومته أثمانا سياسية وقانونية واقتصادية في التعويض المادي عن إبادتهم ومجازرهم بحق الشعب الفلسطيني في غزة.
تصريحات نتنياهو أن يكون التعامل مع الأنقاض في غزة من خلال اسرائيل هو استكمال للسرقة لما تعنيه هذه الأنقاض من قيمة اقتصادية مادية وعلى أية هيئة فلسطينية التنبه لهذه النقطة باعتبارها ملكا عاما فلسطينيا يجب أن تعود قيمته المادية والمعنوية على الشعب الفلسطيني وحقوقه في غزة.
غياب المشاركة السياسية الفلسطينية في المجلس هو إعلان رسمي عن تقويض وإنهاء القضية الفلسطينية كقضية سياسية وقانونية وتحويلها لقضية سكانية ليست مشروطة في المكان.
مجلس ترامب هو بداية لتقويض القانون الدولي وبداية لعهد الترامبِية الصهيونية العدوانية بحلة جديدة تغطى بمقولات دينية لاهوتية توراتية تستثمر في المسيحية الصهيونية لتغطي فاشية ونازية النواة الراسمالية الصهيونية التي اجتمعت في البيت الأبيض لمبايعة ترامب وسياساته الصهيونية المعلنة التي ترغب في الاستثمار في القوة المفرطة التي أعلنت حرب ترمب على القانون الدولي الذي كان يستخدم فقط ضد الدول خارج المنظومة الغربية التي أصبحت العباءة الغربية عبءً على المنظومة الراسمالية الصهيونية في سياق حاجتها الماسة للمعادن الثمينة التي هي أساس لبناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي الذي سوف يشكل مدخلا تنافسيا للسيطرة والنفوذ ويصبح التحكم بالعالم من خلال الشاشات (تصريح رئيس شركة نفيديا في دافوس) .
هذه الحرب على القانون الدولي الذي أصبح عائقا أمام الطموح الصهيوني الترامبي التي كشف أبعادها واحد من أهل البيت رئيس الوزراء الكندي في كلمته في منتدى دافوس الذي أحدث بوضوح شديد عن سعي منظومة ترامب لاستبدال القانون الدولي القائم من أجل تشريع هيمنة سياسة القوة للقوى الرأسمالية الصهيونية العدوانية على دول وشعوب العالم.



#حاتم_استانبولي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حافة الهاوية وخيار شمشون الايراني
- الشرطي الجيد والشرطي السيء
- الانتفاضة العالمية من اجل فلسطين
- عباءة عن عباءة تفرق
- قراءة لمفهوم اليسار بنيته ودوره
- اليسار مفهومه ودوره.
- من اتخذ قرار الحرب على إيران ! ولماذا ؟
- الذي لا يقال خارج غرف التفاوض العبثي.
- تحقيق العدالة هي الناظم والمعيار
- درس شامل في الثوره الوطنيه الانسانيه
- هزيمة ام انتصارحاتم
- قراءة نقدية لفكر حركة التحرر الوطني العربي
- الشهيد حسن نصرالله بين العروبة والاسلام
- ٧اوكتوبر يعيد ضرورة السؤال من هي اسرائيل؟
- اغتيال المناضل اسماعيل هنية لماذا ؟
- تغير المعادلات
- رسالة مفتوحة للرئيس بوتين والوزير لافروف
- جريمة النكبة الفلسطينية
- تداعيات السابع من اوكتوبر
- طلاب الجامعات الامريكية يطلقون الربيع الامريكي


المزيد.....




- كيف ربح ترامب مليار دولار من العملات المشفرة بينما خسر معظم ...
- كيف تؤثر الأجهزة الإلكترونية على أجسادنا؟
- موناكو تحدد مشتبها به في محاولة اغتيال رجل أعمال أوكراني وال ...
- نيويورك تايمز: واشنطن تخشى خطط إسرائيل لاغتيال المفاوضين الإ ...
- إسرائيل على قدم واحدة منذ 1000 يوم
- جنبلاط للشيباني: أفضل العلاقة المتوازنة مع سوريا على اتفاق - ...
- غالوزين: مطالبة سيبيغا لروسيا بالجلوس إلى طاولة المفاوضات أم ...
- ممثل المرشد الإيراني في الهند: مجتبى خامنئي لن يحضر جنازة وا ...
- ترامب يهنئ ماسك بعد استعادته لقب التريليونير ويؤكد استمرار ا ...
- المغرب.. حريق في -غابة المعمورة- ينتهي بسقوط طائرة خفيفة ومص ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حاتم استانبولي - مجلس سلام ام تشريع للإبادة