أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - احمد عبد الستار - ماركس والشطرنج














المزيد.....

ماركس والشطرنج


احمد عبد الستار

الحوار المتمدن-العدد: 8765 - 2026 / 7 / 13 - 21:55
المحور: قضايا ثقافية
    



ويلهيلم ليبكنيخت / اعداد وطباعة احمد عبد الستار

كان ماركس لاعبا ممتازا في لعبة الداما. فقد كان ماهرا جدا بهذه اللعبة حتى إنه لم يكن من السهل أن يغلبه احد في لعبة فيها. وكان يلعب ايضا بكل سهولة في الشطرنج إلا إنه كان اقل توفيقا فيه. فقد كان يحاول ان يعوض الفن الذي ينقصه بالثبات والدأب او بالهجوم العنيف المفاجئ.
لقد كان للعبة الشطرنج في مطلع 1850 رواج كبير في مجتمعنا نحن اللاجئين، اذ كان لدينا فراغ من الوقت اكثر مما نريد ونرغب، واخذنا نمارس برغبة "لعبة الحكماء" وذلك تحت إشراف "وولف الأحمر" الذي كان قد احتك في باريس بخبرة اللاعبين وتعلم منهم اشياء لا بأس بها.
وكانت المباريات في كثير من الاحيان حامية الوطيس، اذ كانت النكات والمزاح تنهمر على المغلوب. وكانت الحالة في اثناء اللعبة بحد ذاتها مرحة جدا، وفي بعض الاحيان صاخبة وكان ماركس يحتد غضباً عند ما يجد نفسه في موقف حرج، إلا إنه عندما يخسر اللعبة كان ينتابه الحنق والسخط الشديد. ففي "مودل لوجينغ هاوس" في اول – كومبتون ستريت، حيث كان عدد منا يسكن فيه خلال فترة من الزمن بأجرة 3 شيلنات و6 بنسات في الاسبوع كنا محاطين على الدوام بالانجليز الذين يتتبعون لعبنا باهتمام ( اذ يلعب الناس كثيرا لعبة الشطرنج في انجلترا حتى في الاوساط العمالية) وكانوا يسيرون كثيرا بالصخب المرح الذي ينساقون معه اذا ان شخصين المانيين يثيران ضجة اكثر من ستة من الانجليز.
وفي ذات يوم اعلن ماركس بنشوة الظافر انه اكتشف ضربة سيكون بفضلها على ان يهزمنا جميعا. واعلن التحدي.
واذا به فعلا يهزمنا الواحد تلو الآخر، إلا إننا ما انكسرنا وغلبنا تعلمنا الكسر والغلبة ونجحتُ ذات يوم في قهره.
وكنا في ساعة متأخرة جدا، فطلب ماركس- وهو حانق غاضب- ان يكون الثأر في صباح الغد وفي بيته فضلا عن ذلك.
في الساعة الحادية عشر- وهذا الوقت مبكر في لندن- وجدت نفسي هناك ولم يكن ماركس قد نزل بعد، إلا إنه نزل بعد قليل وظلت السيدة ماركس بعيدة عن الأنظار، واما وجه لينخين فلم يكن لطيفا جدا، ولم يكن لدي الوقت لأسأل، هل حدث شيء اذ أن موهر دخل ومد يده لي مصافحا وأخذ بالحال رقعة الشطرنج.
وابتدأت المعركة، وكان ماركس قد فكر خلال الليل في إدخال بعض التحسينات على ضربته وسرعان ما وجدت نفسي في وضع حرج، وخسرت اللعبة، فاستعاد ماركس بنشوة الظافر مرحه واشراق نفسه. وجاء بمشروب وسندويشتين. وابتدأت معركة لعبة جديدة، غير إنها هذه المرة قد انتهت لصالحي. وهكذا طفقنا نتغالب على التوالي، أغلبه ويغلبني ونحن بين حالين نفسيين متغايرين، تارة تش
رق نفوسنا، وتارة يغمرها الكدر والغم.
ولم تظهر السيدة ماركس مرة واحدة وكذلك الاطفال، واتصلت المعركة بين غالب ومغلوب حتى لم اغلبه مرتين متواليتين فاراد ان نستمر إلا أن لينخين اعلنت بحزم قائلة:" الى هنا وكفى"...



#احمد_عبد_الستار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كتاب: الناصرية وكوخ القصب
- لنقف ضد العنصرية، ومع الملاكمة إيمان خليف.
- لا صلة لهربرت ماركيوز بالماركسية.
- يسمونها الديمقراطية وهي ليست كذلك
- غزة من يتحمل ويشعر بمأساتها؟
- مذكرات سجين سياسي في العراق ( في سجن الاحكام الخاصة)
- الحق في السكن، علينا أن نسترده
- مداولة...بشأن الغاز والمخدرات وحقول القمح.
- الحجاب بين نظام خامنئي، وجماهير إيران!!
- الغرب و-الإنسان-، ومنْ هو ضحية هذه الكذبة؟
- إنهم يسرقون حتى الفرح
- الاضرابات العمالية في أوربا، إلى أين؟
- لطالما الصراع الطبقي والعامل موجود، يبقى العداء للشيوعية! (ح ...
- عالم أفضل ممكن.
- ما وراء العنف في أمريكا!!
- الناتج الاجمالي المحلي، كذبة لا نصدقها.
- أزمة مصر في نظر السيسي.
- لماذا ينتحر (العشرينيون) في الناصرية؟
- عن سنوات الصراع الطبقي في السودان.
- بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الريفية. لنتطرق إلى شيء من معان ...


المزيد.....




- فيديو متداول لـ-احتراق مقر فيلق ثأر الله الإيراني جراء ضربات ...
- مع تصاعد التوتر.. أين تقع مناطق سيطرة الحوثيين في اليمن؟
- بعد تقارير عن صواريخ باتريوت.. بولندا تعلن عدم وجود إمدادات ...
- هل يمكن تحليل نشاط الدماغ لتحسين أداء الرياضيين؟
- لبنان يفاوض إسرائيل في روما وعون يعوّل على ترامب.. اختبار حق ...
- استطلاع: 4 من كل 5 أمريكيين يتوقعون حربًا طويلة مع إيران
- بسعر زهيد.. عرض قرية ألمانية كاملة للبيع في ولاية تورينغن!
- تحركات عسكرية مصرية تركية تقلق إسرائيل
- البحرين: السجن المؤبد لثلاثة مدانين بالتخابر مع الحرس الثوري ...
- مستقبل البشرية بين فلسفتي -الصفقة- و-الدولة-


المزيد.....

- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي
- الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين / فؤاد عايش
- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - احمد عبد الستار - ماركس والشطرنج