أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - جريدة اليسار العراقي - إذا كانت العوامل الموضوعية التي فجّرت ثورة 14 تموز 1958 الوطنية التحرّرية تكاد تكون متطابقة مع العوامل الموضوعية راهناً، فماذا عن العامل الذاتي؟














المزيد.....

إذا كانت العوامل الموضوعية التي فجّرت ثورة 14 تموز 1958 الوطنية التحرّرية تكاد تكون متطابقة مع العوامل الموضوعية راهناً، فماذا عن العامل الذاتي؟


جريدة اليسار العراقي

الحوار المتمدن-العدد: 8765 - 2026 / 7 / 13 - 15:08
المحور: الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني
    


يجب النظر إلى ثورة 14 تموز 1958 الخالدة من خلال الظروف الموضوعية والذاتية التي تفجّرت فيها. وعلينا أيضاً أن ننظر إلى هذه الثورة المجيدة في ظروف عصرنا المشابهة كثيراً لظروف تفجّرها من حيث العوامل الموضوعية (احتلال الوطن كما كان محتلاً، سلطة عميلة معزولة كما كان النظام الملكي العميل، غضب شعبي متفجّر في احتجاجات وهبّات وانتفاضة تشرين، كما كان الشعب العراقي في وثبة كانون 1948 وانتفاضتي تشرين 1952 و1956 وسقوط الشهداء، البطالة والفقر والفساد كما كان حينها…).

أما الفارق الجوهري بين الوضع الراهن والوضع الذي أفضى لتفجّر ثورة 14 تموز 1958 الوطنية التحرّرية التي حقّقت منجزات كبرى للشعب والوطن، فهو في العامل الذاتي؛ حيث وجود حركة يسارية ووطنية ديمقراطية عراقية منظمة وقوية وجماهيرية قادت الهبّات والانتفاضات بشكل منظم، وشكّلت جبهة (الاتحاد الوطني)، ووجود تنظيم عسكري وطني في الجيش (الضباط الأحرار) نسّق مع (جبهة الاتحاد الوطني) وقاد الثورة وأسقط الحكم الملكي العميل وحرّر العراق من الاستعمار البريطاني.

بينما تفتقد الساحة العراقية ما بعد 2003 لوجود حركة يسارية ووطنية ديمقراطية منظمة، رغم إعادة بناء اليسار العراقي الذي استغرق سنوات طويلة نتيجة خيانة الزمرة المُهيمِنة على قيادة الحزب الشيوعي العراقي، الذي كان طليعة الحركة اليسارية والوطنية الديمقراطية العراقية ما قبل ثورة 14 تموز وما بعدها.. هذه الزمرة التي باعت تاريخ الحزب الشيوعي العراقي ودماء شهدائه في سوق النخاسة البريمري، وحوّلته إلى الحزب اللاشيوعي البريمري.

لذلك ينبغي التخلص من الأمراض الخمسة* التي عانى منها شباب انتفاضة تشرين، المُعبّرة عن الأمية المعرفية (النظرية والسياسية والتاريخية) التي تسبّبت بعدم تصاعد انتفاضة تشرين إلى ثورة تُسقط المنظومة العميلة التدميرية المنهارة. والتي لا تجدها في جميع ثورات الشعوب، ومنها الشعب العراقي.. وبالمناسبة، يتحوّل الثوري الرافض لممارسة النقد والنقد الذاتي والتعلّم من الأخطاء إلى دكتاتور صغير تافه في الشارع والإعلام، يتسبّب بابتعاد الجماهير عن الانتفاضة وضياع تضحيات الشهداء. فتشخيص الانتفاضة للأخطاء أولاً بأوّل يُسهم في تقليل الخسائر عند تصحيحها، أما المكابرة والغرور فتُحوّلها إلى أمراض ينفذ من خلالها العدو لإضعاف الانتفاضة وحتى تخريبها.. وهذا ما حصل فعلاً.

نأمل أن يُعزّز تشخيصنا هذا، المعلن وقتاً بوقته، الحوار السياسي والمعرفي المتواصل على مدى عمر الانتفاضة، ويُقدّم رؤية معرفية للواقع الراهن وتاريخية للنضال الوطني العراقي.. وعدم القفز في الهواء بإدعاء الوصول إلى علاج هذه الأمراض دون ممارسة النقد الذاتي، أي الاعتراف بالخطأ أولاً.. وألا يُوهم المريض نفسه أنه طبيب..!!

هذا ناهيكم عن أن احتفاء الشعوب، ومنها شعبنا العراقي، بتاريخها وثوراتها يأتي في إطار العودة إلى الماضي التي تستهدف بالدرجة الأولى الأساسية التواصل على صعيد الذاكرة الحزبية والوطنية العراقية بين أجيال اليساريين والوطنيين المتعاقبة، والكشف عن رموز وقوى الحاضر على صعيد الصراع الطبقي والوطني وامتداداتها، أي أصولها الطبقية، ودورها في القضاء على الحلم الوطني التحرّري، بإسقاطها حلم ثورة 14 تموز المجيدة في إقامة دولة القانون والعدالة الاجتماعية. فاعتزاز الشعوب بانتصاراتها الوطنية يُعبّر عن وعي الأجيال الثائرة الجديدة، والعكس صحيح. فمثلاً يحتفل الشعب الفرنسي منذ 230 عاماً سنوياً بثورته في 14 تموز 1789...

فيما يستكثر الليبراليون الذين لا يفقهون معنى الليبرالية أصلاً، والعدميون والأميون سياسياً، على اليساريين والوطنيين العراقيين احتفائهم بثورة 14 تموز 1958 الوطنية التحرّرية المغدورة في انقلاب 8 شباط 1963 البعثي الفاشي.

بل ويهلسون عن "ديمقراطية" النظام الملكي العميل البائد.. في جهل مطبق، وكأنهم خارج التاريخ والوقائع والأحداث. يُسهم بقايا وأبناء وأحفاد النظام الملكي وفلول البعث الفاشي وحثالات مرجعية المقبور محسن الحكيم في تشجيعهم على الإيغال في هلوستهم وأميتهم السياسية والتاريخية والمعرفية المفضوحة..

إذن، إن العودة إلى الماضي تستهدف بالدرجة الأولى الأساسية التواصل على صعيد الذاكرة الحزبية والوطنية العراقية بين أجيال اليساريين والوطنيين المتعاقبة، والكشف عن رموز وقوى الحاضر على صعيد الصراع الطبقي والوطني وامتداداتها، أي أصولها الطبقية، ودورها في القضاء على الحلم الوطني التحرّري، بإسقاطها حلم ثورة 14 تموز المجيدة في إقامة دولة القانون والعدالة الاجتماعية.

---

هامش:
(*) للاطلاع على الأمراض الخمسة التي عرقلت انتقال انتفاضة تشرين إلى محطة الثورة على الرابط أدناه. ونعتذر عن الأخطاء الفنية التي ظهرت في التعليق، مما توجب علينا إعادة نشره ثانية.

https://m.ahewar.org/s.asp?aid=736222&r=0



#جريدة_اليسار_العراقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل هروب ترامب إلى الأمام لتجنب مواجهة هزيمته الانتخابية المت ...
- مقارنة عامة سريعة بين مآل الاتحاد السوفييتي ومآلات الثورة ال ...
- نداء إلى الشعب العراقي من أجل تأييد ودعم حكومة الإنقاذ الوطن ...
- اغتيال ينار محمد رئيسة منظمة حرية المرأة: من حيث التوقيت وال ...
- رداً على سؤال مروجي تحالف -البديل- الموجه لليسار العراقي الم ...
- 📍أما أن تخوض الانتخابات بشروط الشعب العراقي أو التور ...
- سيبقى يوم 14 تموز 1958 هو العيد الوطني العراقي
- العراق من انتفاضة تشرين/ أكتوبر 2019 المغدورة إلى الثورة الش ...
- أقذر أربعة إنجازات للمقبور جمال عبد الناصر
- تنطبق على محاولة -حنون الحنانة- (الخَبَل السفاح، مقتدى الغدر ...
- قضية زينب جواد: كَرْصَة أذن من الحشد -المقاومچي- لمقتدى... أ ...
- رحيل زياد الرحباني المفاجئ والمفجع... وداعًا زياد الرحباني.. ...
- المرشح اليساري زهران ممداني لمنصب عمدة نيويورك بروڤة ا ...
- هل ستسقط منظومة التاسع من نيسان عام 2003 العميلة، التدميرية، ...
- الذكرى ال 58 لهزيمة الأنظمة القومچية العربية الدكتاتورية في ...
- منصب رئيس الوزراء بين أوهام المدنيين بتنصيب عدنان الزرفي رئي ...
- حجة الليبرالچي المتصهين الوحيدة التي يغطي فيها تصهينه هي عدم ...
- بعد مطاردة المخابرات الأمريكية له لسنوات واضطراره الاحتماء ف ...
- تصريح رسمي : صوت مجلس الوزراء، على تحديد يوم 11 تشرين الثاني ...
- : بيان أوهام الأصلاحيون عار عليهم ولا قيمة على أرض الواقع ل ...


المزيد.....




- ابتكار ملابس تكبر مع الأطفال بحسب أعمارهم
- من المكسيك إلى لبنان.. رسّامة تنقل فن الجداريات إلى شوارع بي ...
- فيديو منسوب لـ-انفجار في أكبر مضخة نفط في إيران-.. ما حقيقته ...
- هيئة بريطانية: ناقلة نفط تبلغ عن تعرضها لهجوم صاروخي قبالة س ...
- بعد إعلان مبادرة رئيس الجمهورية: حقوق أطفال مرضى السكري من ا ...
- الشوكولاتة الداكنة: متى تكون صحية، ومتى لا تكون كذلك؟
- تقرير: ترامب منح محمد بن سلمان الضوء الأخضر لضرب الحوثيين.. ...
- شركة ألمانية عملاقة تنتقد خطة ترامب لفرض رسوم على عبور هرمز ...
- فيديو مسرب لمصطفى كامل يثير ضجة .. وتحركات عاجلة
- مكتب نتنياهو يطلب تمديد حراسة الشاباك لعائلته 5 سنوات بغض ال ...


المزيد.....

- علاقة السيد - التابع مع الغرب / مازن كم الماز
- روايات ما بعد الاستعمار وشتات جزر الكاريبي/ جزر الهند الغربي ... / أشرف إبراهيم زيدان
- روايات المهاجرين من جنوب آسيا إلي انجلترا في زمن ما بعد الاس ... / أشرف إبراهيم زيدان
- انتفاضة أفريل 1938 في تونس ضدّ الاحتلال الفرنسي / فاروق الصيّاحي
- بين التحرر من الاستعمار والتحرر من الاستبداد. بحث في المصطلح / محمد علي مقلد
- حرب التحرير في البانيا / محمد شيخو
- التدخل الأوربي بإفريقيا جنوب الصحراء / خالد الكزولي
- عن حدتو واليسار والحركة الوطنية بمصر / أحمد القصير
- الأممية الثانية و المستعمرات .هنري لوزراي ترجمة معز الراجحي / معز الراجحي
- البلشفية وقضايا الثورة الصينية / ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - جريدة اليسار العراقي - إذا كانت العوامل الموضوعية التي فجّرت ثورة 14 تموز 1958 الوطنية التحرّرية تكاد تكون متطابقة مع العوامل الموضوعية راهناً، فماذا عن العامل الذاتي؟