أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - علاء الدين الظاهر - حزب العدالة والتنمية؟














المزيد.....

حزب العدالة والتنمية؟


علاء الدين الظاهر
استاذ رياضيات

(Alaaddin Al-dhahir)


الحوار المتمدن-العدد: 8761 - 2026 / 7 / 9 - 00:42
المحور: حقوق الانسان
    


زرت اسطنبول لأول مرة عام 1994 او 1995. وأنا اتمشى قرب جسرها الشهير غلاته، اقترب مني رجل زاد عمره على الخامسة والسبعين وهو يتوسل ان اشتري منه فينة او طربوش. اعطيته ما طلب من سعر ولم احاول ان اقلل من السعر. كما يقول التعبير العراقي (إنكسر قلبي عليه). رجل في مثل هذا العمر يجب ان يكون قد تقاعد ويعيش حياةً مريحة لا ان يقضي اواخر سنين يركض وراء الناس ليبيعيهم فينة.
تابعت اليوم وبالصدفة على قناة آرته الالمانية-الفرنسية برنامجا عن انهيار سوق السجاد في تركيا. احد تجارها في اسطنبول قال ان 90 بالمئة من تجار السجاد توقفوا عن مهنتهم بسبب رخص السجاد الذي تنتجه الهند او السجاد الذي يتم حياكته عن طريق المكائن. اظهرَ سجادتين الاولى من صنع المكائن والاخرى حياكة يدوية. سأله مقدم البرنامج عن سعر السجادة المحاكة يدويا فأجاب (4000 دولار). سأله بعدها عن المدة التي تستغرقها حياكة سجادة مثلها. اجاب، يعتمد الامر على التصميم لكن في العادة سنتين.
قلت لنفسي لنفترض ان حائكة السجادة باعتها للتاجر بـ (3000 دولار) وان الف دولارٍ كانت كلفة المواد واجرة النقل وما شابه فأن الحائكة حصلت على 2000 دولار. هذا يعني ان دخل الحائكة 1000 دولار في العام. تركيا ليست بلدا رخيصا وهذا لا يكفي لدفع تكاليف الحياة. بالطبع كان هذا سيكون دخلها إذا لم تعمل في مركز حياكة يدوية بأجر يومي. في هذه الحالة سيكون دخلها اقل.
انتقل البرنامج الى الريف التركي. هناك التقى مقدم البرنامج بإمرأة تبيع السجاد في الشارع، سجادا تحمله على ظهرها. قالت انها كانت تعمل في مركز حياكة يدوية وكان دخلها منه لا يكفي لدفع الايجار. الآن تحيك بنفسها سجاد صغيرا وتبيعه على السياح. بدأت الحياكة في السابعة من العمر، اي وهي طفلة والآن هي في الرابعة والخمسين من العمر. اخذت مقدم البرنامج الى بيتها، إن كان وصف البيت يستحقه. جدران توحي بإن هناك غرفتين في احداها آلة حياكة يدوية قديمة جلست امامها مع امرأة اكبر منها سنا وبدءا بالحياكة. ستعملان حتى آخر يوم في حياتهما حالهما حال من باعني الفينة.
حزب العدالة والتنمية يحكم تركيا منذ عام 2001 او 2002 ويحكم بأصوات هؤلاء الفقراء. ما هي العدالة التي قدمها لهم ام هو مثل غيره من الاحزاب التي تتولى السلطة تركض وراء العقود والرشاوي وتغرق في الفساد؟
لو كنت في الاتحاد الاوربي لقلت لتركيا التي ترغب بالانضمام اليه، أرسي نظاما للعدالة الاجتماعية وإمنحي دخلا لائقا لمن تجاوز سنه الخامسة والستين. عندها سنناقش طلب الانضمام الى الاتحاد الاوربي.



#علاء_الدين_الظاهر (هاشتاغ)       Alaaddin_Al-dhahir#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بافلوف، ليليتو وكارل ساغان
- وليام ثرستن
- برنامج لانغلاندز، ايضا تذكّر التپولوجيا التفاضلية عند تناولك ...
- الدين في المانيا
- تعديل على (خواطر عن اسباب عدم حصول عراقي او عربي على ميدالية ...
- خواطر عن اسباب عدم حصول عراقي او عربي على ميدالية فيلدز في ا ...
- انتصار نتن ياهو يعني حل الدولة البديلة وتصفية القضية الفلسطي ...
- لن تحصلوا من ترمب ومن نتن ياهو حتى على قرية فلسطينية مستقلة
- التأريخ والحوادث او لماذا اريد العودة الى عهد حمورابي
- الانهيار بدأ مع ابو حامد الغزالي
- ترمپ، اقتصاده وغباء ناخبيه من الاميركيين والعرب والعراقيين
- لورا دالماير والحوادث
- ابراهيم عرب الامريكي
- إملك عقلك وفكّر
- الفضائيات والشبكة العنكبوتية والجهل
- ماذا يعني وجود 300 لغة استرالية اصلية؟
- إرادة الله
- ترمب وارهاب الجامعات مع نبذة تاريخية
- عبقريات ترمپ في الاقتصاد والسياسة
- الكاريزما وترمب والانتخابات الاميركية


المزيد.....




- أمير سعيد إيرواني: تُعدّ هذه الإجراءات انتهاكًا صارخًا آخر ...
- -العفو الدولية- تطالب بالتحقيق في غارات إسرائيلية بوصفها جرا ...
- من مخاطر البحر إلى الملاعب.. كرة القدم تفتح باب الاندماج للم ...
- منظمة العفو الدولية تطالب بالتحقيق في استهداف إسرائيل لمدنيي ...
- سفير إيران ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة يرسل رسالة إلى ...
- ترمب يكشف عن رغبة إيرانية في إبرام صفقة.. والعفو الدولية تطا ...
- مطالبات دولية بالتحقيق في -جرائم حرب- إسرائيلية بلبنان ووعيد ...
- لحظة اعتقال طريفة.. اختبأ داخل ثلاجة هربا من الشرطة! (فيديو) ...
- الأمم المتحدة تطلق نداءً عاجلاً لجمع 296 مليون دولار لإغاثة ...
- أبراج المراقبة الإسرائيلية في غزة: منصات إعدام تلاحق النازحي ...


المزيد.....

- اتفاقية جوانب حقوق الملكية الفكرية المتصلة بالتجارة وانعكاسا ... / محسن العربي
- مبدأ حق تقرير المصير والقانون الدولي / عبد الحسين شعبان
- حضور الإعلان العالمي لحقوق الانسان في الدساتير.. انحياز للقي ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - علاء الدين الظاهر - حزب العدالة والتنمية؟