أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الحزب الشيوعي العمالي العراقي - يجب أن تعود العائدات المصادرة إلى الجماهير!














المزيد.....

يجب أن تعود العائدات المصادرة إلى الجماهير!


الحزب الشيوعي العمالي العراقي

الحوار المتمدن-العدد: 8758 - 2026 / 7 / 6 - 13:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن حملة اعتقال وسجن عدد من المسؤولين وأعضاء البرلمان العراقيين المتورطين في الفساد والذين نهبوا عشرات مليارات الدولارات من قوت الشغيلة والفقراء في العراق، ومصادرة تلك الأموال والممتلكات التي نهبوها في الوقت نفسه، قد أحدثت ردود أفعال واسعة بين صفوف الكادحين والمحرومين في العراق وكردستان. ووفقاً لتصريح وزير الداخلية العراقي الأسبق (جبر باقر صولاغ)، فقد اختفى نحو 300 مليار دولار من خزينة الدولة في عهد المالكي وحده. ويُقدر أنه منذ عام 2003، عندما احتلت أمريكا العراق وسلمت السلطة العراقية إلى أيدي هذه المجموعات العصاباتية والناهبة، سُرق نحو تريليون دولار من خزينة الدولة من قبل هؤلاء المسؤولين!
وممّا يثير الانتباه أن معظم المعتقلين حتى الآن هم من مجموعة (تحالف العزم)، وهي منظمة سنية، كما شملت أيضاً أشخاصاً من حكومة السوداني السابقة... فيما أثنى رؤوس الفساد من الدرجة الأولى، ومن بينهم المالكي وعمار الحكيم والعبادي، على علي الزيدي لخطوته هذه! علاوة على ذلك، لم يجرِ الحديث حتى الآن عن مسؤولي كردستان الذين هم شركاء في حصة السرّاق داخل الحكومة العراقية ونهبوا وسرقوا عشرات مليارات الدولارات من قوت جماهير كردستان.
بالتأكيد، فإن اعتقال ومعاقبة جميع أولئك الذين يستخدمون مناصبهم الحكومية للإثراء ونهب الإيرادات العامة وحرمان المواطنين من أي نوع من الخدمات العامة، هو محط ترحيب وسعادة من قبل الجماهير المحتجة والمظلومة في كردستان والعراق، ولكن الأهم من ذلك هو: يجب ألا تقتصر هذه الحملة ويضيق نطاقها على تحويل مجموعة من السرّاق والمافيات الصغيرة إلى كبش فداء لحماية السرّاق والمافيات الكبرى الذين يسرقون ثروات المجتمع، ليفلت رؤوس الفساد والنهب الكبار دون عقاب. كما لا ينبغي للجماهير المحرومة أن تعيش في أوهام بأن هذه الخطوة ستستأصل لصوصية ونهب السلطة؛ فالسلطة التي تقوم ركائزها أساساً على سرقة نتاج كدح العمال والجماهير الكادحة، لا يمكنها إطالة عمرها دون نهب وفساد. بالاضافة الى وجوب التأكيد على أن الأموال والثروات المصادَرة يجب أن تُنفق لغرض توفير الرواتب المستحقة والخدمات العامة واحتياجات المواطنين.
ولكن ما بدأ به علي الزيدي ليس استجابة لمطالب ورغبات الجماهير المحتجة والمدقعة فقراً في العراق وكردستان، بل يهدف من خلال ذلك إلى كسب دعم جماهيري لحكومته ليتمكن من تنفيذ سياساته الاقتصادية والأمنية، والتي يجب بالدرجة الأولى أن تلبي شروط ومطالب واحتياجات الدور الأمريكي الجديد في العراق. ولذلك، وفيما يتعلق بهذه الحملة التي بدأتها الحكومة، إذا لم تُعلن السياسة المالية والإيرادات والنفقات بشكل شفاف للرأي العام، فلا توجد أي ضمانة بألا تقوم حكومة تأتي بعدها بإحالة آخرين إلى المحاكم باسم الفساد، وبالتالي يُنهب عدة مليارات أخرى من إيرادات المجتمع.
إن مجرد اعتراف جزء من السلطات البرجوازية بأن مليارات الدولارات قد سُرقت من قبل تلك السلطة، يكشف عن الطبيعة الطبقية والمعادية للعمال والمعادية للجماهير لهذه السلطة. وهو يظهر بوضوح كيف جمعوا ثروات خيالية على حساب جوع وفقر هؤلاء. وفي إقليم كردستان أيضاً، فإن الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني اللذين يسيطران على جميع إيرادات كردستان وينهبانها منذ عام 1992، هما شريكان منذ عام 2003 للصوص وسرّاق العراق وسرقوا مئات مليارات الدولارات من حصة ميزانية جماهير كردستان، وضمنوا حياة ملكية لأنفسهم ولأطفالهم وأحفادهم.
إذن، حان الوقت الآن لكي تجعل الجماهير العاملة والكادحة في كردستان والعراق، بشكل منظم وموحد، من هذه الحملة ضد الفساد فرصة لوضع كافة مسؤولي الحكومة البرجوازية في العراق وكردستان والمسؤولين الميليشياويين والأحزاب المسلحة، الذين يسيطر كل منهم على العديد من آبار النفط والشركات التجارية والتهريب، تحت وطأة المساءلة والمحاسبة للكشف عن ثرواتهم ومصادرتها بهدف استخدامها في خدمة جماهير العراق وكردستان وتوفير سبل العيش والخدمات العامة.
يجب أن تنزل إلى الميدان حركة جماهيرية شاملة قادرة، بالإضافة إلى كشف جميع رؤوس اللصوص والسراق في العراق وكردستان، على تشكيل ضغط جماهيري من أجل سياسة شفافية، لتضيق بذلك المجال أمام لصوصية قادة البرجوازية.
الحزب الشيوعي العمالي الكردستاني
3 تموز (يوليو) 2026



#الحزب_الشيوعي_العمالي_العراقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رحل عنا شاكر الناصري!
- بيان حول إغتيال الناشطة النسوية والاشتراكية ينار محمد
- لا للحرب الأمريكية على ايران..لا لسياسة البلطجة الأمريكية-ال ...
- البلطجة والإرهاب الدولي الأمريكي
- الانتخابات انتهت..مطالب العمال والساخطين في مكانها!
- الهجوم الإسرائيلي على إيران بداية مرحلة مليئة بالمحاطر في ال ...
- الهجوم الإسرائيلي على إيران بداية مرحلة مليئة بالمخاطر في ال ...
- إسرائيل واستئناف الإبادة الجماعية لجماهير فلسطين
- بيان ثلاثة أحزاب شيوعية عمالية في المنطقة: وقف إطلاق النار ف ...
- ألإرهاب والإبادة الجماعية الاسرائيلية من غزة الى لبنان
- إسرائيل توسع من إرهابها المنفلت!
- نقابة المحامين وتخندق استبدادي في معسكر معاداة المراة والطفو ...
- ممارسات بالية ولن تحلّى لكم أية عقدة!
- بيان حول جريمة إغتيال إسماعيل هنية!
- حول مشروع -تعديل قانون الأحوال الشخصية-
- من وثائق المؤتمر السابع: الخطوط الأساسية لمهام الحزب
- أرادوا أن يجعلوا من أسانج عبرة، فأصبح نبراساً!
- أوضاع العالم وسياستنا الشيوعية العمالية!
- البيان الختامي للمؤتمر السابع للحزب الشيوعي العمالي العراقي
- في الذكرى التاسعة لكارثة إبادة الأيزيديين وسبي نسائهم


المزيد.....




- ما أبرز ما يميز محمية العقبة البحرية بالأردن المرشحة لقائمة ...
- غارات إسرائيلية على غزة ترفع حصيلة الضحايا رغم اتفاق وقف إطل ...
- وزارة الدفاع اليابانية تدخل السكوتر الكهربائي لخدمة موظفيها ...
- لوكاشينكو: شعب بيلاروس يكره الحرب لكنه لا ينحني للأعداء
- -أكسيوس-: أوباما الرئيس الأكثر شعبية لدى الديمقراطيين و-صانع ...
- -بوليتيكو-: المفوضية الأوروبية ستنشئ -قسما خارقا- للشؤون الخ ...
- الخارجية الروسية تستدعي سفيرة السويد
- الجيش الإسرائيلي: العثور على وسائل قتالية وتدمير بنية تحتية ...
- كاتس: خامنئي الذي يشيع الآن قتل على يد إسرائيل لأنه بادر وقا ...
- رئيس وزراء مولدوفا المستقيل يصف استقالته بـ-المعقدة- ويتعهد ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الحزب الشيوعي العمالي العراقي - يجب أن تعود العائدات المصادرة إلى الجماهير!