أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عائد زقوت - 30 يونيو: ثورة الشعب وإحياء الدولة














المزيد.....

30 يونيو: ثورة الشعب وإحياء الدولة


عائد زقوت

الحوار المتمدن-العدد: 8752 - 2026 / 6 / 30 - 19:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في الذكرى الثالثة عشرة لثورة الثلاثين من يونيو، التي أطلقها شعب عظيم يفهم معنى الحرية، يواصل هذا الحدث حضوره في السردية السياسية المصرية والإقليمية والدولية، باعتباره نقطة تحوّل مفصلية أعادت صياغة اتجاه الدولة خلال العقد الأخير، ومهّدت لمرحلة لاحقة يُشار إليها في الأدبيات السياسية بمفهوم "الجمهورية الثالثة"، في توصيف لمرحلة إعادة تعريف دور الدولة و إعادة بنائها، وترتيب أولوياتها الوطنية.

وقد ارتبطت هذه المرحلة، وفق قراءات سياسية متعددة، بتحول حاد في بنية النظام السياسي، أنهى فترة قصيرة من حكم جماعة الإخوان المسلمين، والتي رأى فيها السواد الأعظم من الشعب أنها كانت تتجه نحو نموذج حكم تمكيني فئوي وغير مستقر، شبيه بتجارب إقليمية واجهت تعثرًا في بناء الدولة الوطنية ومؤسساتها.

وفي هذا السياق، أعادت التحولات اللاحقة تموضع الدولة المركزية ومؤسساتها، وفي مقدمتها مؤسستي الجيش والشرطة، بوصفهما فاعلين رئيسيين في إعادة ضبط مسار وحدة الأرض والشعب، واستعادة نمطها القائم على المؤسسية، وهو ما شكّل محطة انطلاق جديدة نحو الجمهورية الثالثة.

وقد تزامن ذلك مع توسّع واسع في مسارات التنمية العمرانية والاقتصادية، شمل إطلاق مشروعات قومية كبرى، وتطوير البنية التحتية، وإنشاء مدن جديدة، إلى جانب تحديث قطاعات النقل والطاقة والإسكان، بما عكس توجهًا استراتيجيًا طويل المدى نحو إعادة بناء قدرات الدولة وتعزيز بنيتها الإنتاجية.

وعلى الصعيد السياسي، شهدت المرحلة إعادة تموضع لمؤسسات الدولة وتعزيز دورها في إدارة الشأن العام، ضمن مقاربة تركز على الاستقرار وضبط الإيقاع المؤسسي، في سياق إقليمي ودولي بالغ التعقيد، اتسم بتغيرات متسارعة في موازين القوى وتحديات أمنية متصاعدة في الإقليم.

من نافلة القول الحديث عن التحديات التي واجهت الدولة على الصعيد الأمني، فقد ارتبطت هذه المرحلة بتكثيف جهود الدولة في مكافحة الإرهاب، لا سيّما في شمال سيناء، حيث جرى تفكيك العديد من البنى التنظيمية للجماعات المسلحة التي نشطت في فترات سابقة، مع تشديد السيطرة على محاولات خلق وقائع أمنية أو سياسية موازية على أطراف الدولة.

وفي هذا السياق، حافظت مصر على حضورها الإقليمي كفاعل رئيسي في عدد من الملفات العربية، مستندة إلى ثقلها السياسي والجغرافي، بما في ذلك دورها المستمر في القضية الفلسطينية، سواء عبر جهود الوساطة أو إدارة الأزمات ووضع خطوط حمراء لمحاولات تقويض القضية الفلسطينية وتصفيتها.

وتؤكد هذه المرحلة في مجملها تداخل دور الدولة ومؤسساتها مع إرادة واسعة من الشعب المصري، الذي تحمّل تبعات التحولات السياسية والاقتصادية، وأسهم في تثبيت مسار الاستقرار العام، بما أتاح للدولة المضي في مسارات التنمية ومواجهة التحديات الأمنية والإقليمية، في إطار تجربة وطنية لا تزال تداعياتها وتطوراتها مستمرة في تشكيل حاضر مصر ومستقبلها، تحت شعار: تحيا مصر بشعبها، وبمصر يحيا شعبها.



#عائد_زقوت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مِن الغباء أنْ تستمر غبيًّا
- الانتخابات وسؤال المرجعية
- حين تفشل الهزيمة في صناعة النصر
- منقار البط... كائنات خارج التصنيف
- مُفاعِل الوكلاء
- نحو لحظة عربية فاصلة (5)
- نحو لحظة عربية فاصلة (4)
- نحو لحظة عربية فاصلة (3)
- الأبائية وإعادة إنتاج الشرعية: قراءة في النموذج الفصائلي الف ...
- نحو لحظة عربية فاصلة (2)
- نحو لحظة عربية فاصلة (1)
- في زمن الهشاشة: العصبية وإعادة تشكيل الولاء السياسي
- الزيدي: توازنات هشة وولاءات متضاربة
- الزمن كسلاح: الهدنة المفتوحة وتآكل الردع الاستراتيجي
- الشرق الأوسط: بين استعصاء الهيمنة والردع المتبادل
- في مستعمرة الخريف
- أوهام النفوذ: مَن يَحكم مَن؟
- هدنة فوق الرماد
- لماذا لم تُسَقط طهران؟
- أهمية الخطاب: بين الصدمة والمسؤولية


المزيد.....




- مع استمرار موجة الحر في فرنسا.. الصراع على امتلاك أجهزة التك ...
- بعد ثمانية أيام من الزلزالين المدمّرين في فنزويلا.. فرق الإن ...
- وسط الفضلات وبعيداً عن أعين الجميع.. العثور على 16 طفلاً عاش ...
- تحقيق لبي بي سي يكشف وجود أشخاص يعملون في المملكة المتحدة ر ...
- سوريا.. مشاهد من داخل مقهى في دمشق بعد تعرضه لانفجار مميت
- شاهد.. احتفالات فوز المكسيك على الإكوادور تتحول إلى مأساة
- بن درور يميني يحذر: انهيار إسرائيل يقترب.. أزمة سياسية وعزلة ...
- من وراء تفجير دمشق؟
- سوريا: كيف ستكون المرحلة الانتقالية في البرلمان؟
- القطرية تسيّر أولى رحلاتها إلى بورتسودان بعد انقطاع 3 سنوات ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عائد زقوت - 30 يونيو: ثورة الشعب وإحياء الدولة