أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق إطيمش - الأمل آخر من يموت مثل من الموروث الثقافي الألماني (Die Hoffnung stirbt zuletz














المزيد.....

الأمل آخر من يموت مثل من الموروث الثقافي الألماني (Die Hoffnung stirbt zuletz


صادق إطيمش

الحوار المتمدن-العدد: 8751 - 2026 / 6 / 29 - 15:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الأمل آخر من يموت
مثل من الموروث الثقافي الألماني (Die Hoffnung stirbt zuletzt)
الوضع المأساوي الذي يمر به وطننا كاستمرار لنظام القمع البعثفاشي الذي لبس ثوب القومية لتنفيذ جرائمه البشعة، استمر به ركاب الدبابة الأمريكية ولكن بلباس ديني هذه المرة، هذا الوضع وضع شرخاً واسعاً بين الحكومة والشعب والذي تجلى على أوضح صوره بفقد الثقة بين الجانبين حتى اصبح التعليق على اية حكومة جديدة يتكرر دون أي تغيير في نص خوجة علي مُلّه علي.
هذا ما واجه حكومة السيد علي الزيدي ايضاً حين الإعلان عنها وعن رئيسها الملياردير الذي فسره الجميع على انه جزء من المنظومة الاقتصادية التي لعبت دورها في هذا المجال دون ان يكون لها ما يُذكر في مجالات النشاط الأخرى السياسية والدينية التي مارسها الآخرون قبله.
وكنت من أولئك الذين كتبوا بما يوحي بعدم وجود أي مبرر للتفكير ببارقة امل قد يأتي بها رئيس الوزراء الجديد، وذلك استناداً لتجارب ثلاث وعشرين عاما من تكرار الوجوه التي لم تعمل ولو بالجزء اليسير على هدم جدار اليأس بينها وبين الشعب.
إلا انني يجب ان اتراجع ، ولو على سبيل التجربة ، عما كتبته سابقاً مستنداً الى حدثين حدثا يوم امس الأحد الثامن والعشرين من شهر حزيران لعام 2026، والحدث الثاني الذي يتعلق بسماعي الى خطاب رئيس الوزراء في مجلس الوزراء واثناء اجتماعه بهم، ولا ادري هل كان ذلك في نفس اليوم ام لا.
أبدأ بخطاب رئيس الوزراء الذي وجدت فيه ما يوحي بوجود سبب جديد للتفاؤل بشيئ إيجابي جديد قد يغير ، ولو ببطئ وبالتدريج ، في بعض المسارات التي انهكت الشعب والوطن في العقدين الماضيين من الزمن.
النقطة الأولى التي جلبت انتباهي هي طرحه المتضمن النقد الحاد والرفض للسياسة المالية التي اتبعتها الدولة لحد الآن. وقال ، موجهاً كلامه الى وزير المالية، ان وزارة المالية كانت تعمل على ان تكون مهمتها استلام واردات الدولة ومن ثم جدولة مصروفاتها. وهذا ما اعتبره رئيس الوزراء خطأً لا ينبغي ان تسير عليه وزارة المالية بعد الآن مطالباً هذه الوزارة بان تضع السياسية المالية للدولة. وقد ذكر بصدد ذلك مثلاً اعجبني حقاً إذ قال : لو جرى استثمار 2% من واردات الدولة لإيجاد البدائل للواردات التي تعتمد على النفط بشكل أساسي، لأصبح عندنا الآن بديلاً عن النفط يشكل 46% من سياسة الدولة المالية، وهذه ملاحظة تستحق الاهتمام فعلاً.ولا ندري مدى انسجام هذا الطرح مع ما صرح به المحاصصاتي عمار الحكيم حينما جعل وزارة المالية من نصيبه " للمحافظة " على أموال الشعب، كما يزعم حرامي الجادرية والنجف.
وإذا ما تجاوزنا تصريحاً سابقاً للسيد على الزيدي حول التخلي عن الاقتصاد الإشتراكي ، وكأننا مارسنا هذا الاقتصاد في مرحلة ما من مراحل الدولة العراقية الحديثة، إذ ان الخوض في نقاش كهذا لا مجال له الآن لأنه يعني الخوض في مسائل قد لا يستوعبها التوجه الرأسمالي للسيد رئيس الوزراء.
إلا ان ما طرحه حول الاهتمام بالقطاع الخاص له أهمية يجب ان يساهم الإقتصاديون المتمرسون بتنفيذها استناداً الى الوضع المعاشي الذي يمر به الشعب العراقي الذي يشكل الفقر فيه نسبة قد تصل الى الثلث. فالقطاع الخاص الذي لاشك باهميته ومشاركته الدولة في تحقيق اقتصاد وطني متين، إلا انه يجب ان لا يخرج عن نطاق الضوابط التي تضعها الدولة التي تسعى لتحقيق التغيرات الإيجابية في حياة المواطنين. أي ان القطاع الخاص ينبغي ان لا يكون استثمارياً تتحكم فيه قوانين العرض والطلب فقط، بل ان يجب ان يتمثل فيه الواقع الاجتماعي والقوة الشرائية للمواطنين وهذا ما يجب ان تضع مقوماته الدولة في سياستها التي تشمل القطاع الخاص ايضاً.
كما أولى في خطابه مسألة البدائل للنفط الذي يشكل اكثر من 90% من واردات الدولة. وتطرق الى البدائل الموجودة حالياً والتي، من وجهة نظري شخصياً، لم يجر الإستفادة منها بدعم الاقتصاد الوطني ، بل تذهب الى جيوب حيتان المحاصصات ولصوص الإستثمارات والمقاولات، كواردات المنافذ والكمارك والنقل والمرور والضرائب وغيرها.
إن مثل هذه الأطروحات تبعث الأمل في نفوس ملَّت الإرتقاب ولجأت الى اليأس الذي قد يبدد جزءً منه الإجراءات الأخيرة بحق الفاسدين، وهذا هو الحدث الثاني الذي قد يزيل فجوة انعدام الثقة التي رافقت مسيرة حكومات لصوص الإسلاميين وحلفاؤهم من القوميين الشوفينيين والطائفيين.
اعتقد اننا امام بارقة امل لابد من دعمها ، بغض النظر عن اية اعتبارات أخرى، لأن مثل هذه الإجراءات سواءً كانت مؤقتة او ستستمر، فانها ستساهم فعلاً باسترداد ولو جزءً يسيراً من المسروقات وإبعاد بعض كبار اللصوص عن سوح لصوصيتهم. ويمكننا كشعب عراقي ذاق الامرين من عمالة وحقارة ونذالة الحكومات السابقة ان يستفيد من هذه الإجراءات بحق اللصوص ليجعلها ، بقوة إرادته وتصميمه ، ذات ديمومة يُجبر عليها الحكام الجدد وغلق كافة السبل التي تعوق دون استمراريتها لتشمل المزيد من اللصوص ، وهم كثيرون وكثيرون جداً



#صادق_إطيمش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العمر الذي لن يشيخ
- لماذا الجاليات الإسلامية دون الأخرى؟
- عصابات الإسلاميين لن تقهر شعوب سوريا
- شعارات سادت ثم بادت
- اية دولة في عراق اليوم ؟
- جَهَلَة حتى في الترقيع
- الإنتماء شكلاً ومضموناً
- نحن الأعلون ..... لأننا مسلمون
- الصراع الطائفي لم يعد فقهياً...بل على احتلال مقعد الأكذب
- منطق ومنطق
- مع الناقد هاشم مطر في قطوف التجربة
- خيار الإسلاميين بين السلطة والأخلاق
- بيتنا .... ملاذنا
- مع واهبة الحياة دوماً
- خاطرة ايمانية
- نصوص وهمية لتسييس الدين ـ القسم الثالث اليهود شعب الله المخت ...
- نصوص وهمية لتسييس الدين ـ القسم الثاني القدس لنا
- نصوص وهمية لتسييس الدين ارض الميعاد التوراتي مثالاً
- - علماؤنا - واطفالهم
- مدى ما تفرزه الإنتخابات للمساهمة في تغيير النظام السياسي في ...


المزيد.....




- القوات الروسية تحرر مدينة كونستانتينوفكا
- قيادة القوات المشتركة للتحالف: سنرد بحزم على الحوثيين لحماية ...
- ترامب يمازح ويسخر من الرؤساء السابقين أثناء قراءة قصة للأطفا ...
- رئيس وزراء غرينلاند: ترامب تراجع عن فكرة ضم الجزيرة
- ماكرون يعلن عودة حاملة الطائرات -شارل ديغول- إلى فرنسا
- طلب زواج فوق السحاب ينتهي في المحكمة.. عاشقان روسيان يواجهان ...
- بكين وبروكسل.. طبول الحرب التجارية
- غزة.. الصحفيون يدفعون ثمن الحرب
- لماذا فشل -مختبر- أمريكا في منطقتنا؟
- هل يهز نموذج ممداني السياسي أركان الحزب الديمقراطي؟


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق إطيمش - الأمل آخر من يموت مثل من الموروث الثقافي الألماني (Die Hoffnung stirbt zuletz