أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رشا أرنست - رسالة إلى ........














المزيد.....

رسالة إلى ........


رشا أرنست
(Rasha Ernest)


الحوار المتمدن-العدد: 1868 - 2007 / 3 / 28 - 11:55
المحور: الادب والفن
    


هذه رسالـة عاجلة لك
من طفل يـَكادُ يـُمسك بالقلمِ
يـَسكن أقصى الشمال
و أقصى الجنوب
بقلبهِ يـُولـد حب للحيـاة
و يتجدد يوماً بعد يوم
في حضن وطنه الغائب

أيها العالم و ما فيك من سواعد للموت و الدمار
ألا ترى شيئاً في طفولتنا باقي ؟
في براءتنا أو لـُعـبـُنـا
أقولها و يـَقـولهـَا مـَعـي
مَن بـَقــَى من أصحابي و أولاد الجيران
لم تـَعـد عـالمـنـا
فقد سئـمـنـا الدمـار

لم تـَعـد تـُخـيـفـَنـَا يـا عالـم بلا هويـة
عالم أخفى الإنسانية
عالم تحت أقدامنا دمرنا
عالم فوق رؤوسنا كسرنا

سأصرخُ لأني لم يـَبـقـى لي إلا الصراخ
لم يـَبـقـى لي بعد أبي و أمي و عصفوري إلا الصراخ
لم يـَبـقـى إلا صراخي و الفراق
فـقـدتُ الحبّ و البيت و الأشجار

و ماذا بعد يا عالمي ؟
أتظن أنني سأستسلم لبغضك و نارك ؟
أتظن أنني سأنحني لطغيانك ؟
أتظن أنى بضعف طفل قد جبلتني أمي ؟

سأريـك ماذا يـَفـعـل طفل قـُتـل فيّ
سأريك كيف يـَكـون طفل اغتالته البشرية

سأدوسك بقدميّ بكل عزم موروث في جسدي النحيل
سأمـزقُ صورتـكَ في عينيّ
سأكون في ضميرك ذنب لا يـُغـفـر
و في جسدك جرح لا يـُشـفـى

سأكون عارٌ عليـكَ انك ذبحـتـنـي
انك جوعتني و رميتني و اغتلت طفولتي كأني لم أكن

سأكون ماضي في تاريخك محفور بالإثم
و حاضر يـُغـرزُ بأرضـك كل اسم
لأطفال مثلي قـَتـلـتـهـم
سأكون تاريخ اسود بكتابك لا يـَـزول

سأمشي حتى يراني الكل
و يـَشـهـدوا أن ظلمك فــاق الحــدّ
و أن العدل استشهد على باب مدينتي
و الحق ذاق الذل

لستُ واثق ٌ ممن سـَيـرونـنـي
فشاهدتهم باطلة إن تركوني
فأغلبهم بائعون للكلام و الأشعار
مروجون الحرب ليل و نهار
بائعون الزيف و الأحقاد
يـٌناصرون الموت و يشوهون الحياة

لكني سأحـفـرُ مـَقـبـرتـي
و سأسعـدُ أني شهـيـد طفولـة ماتت من قـَبـلـي
و بوجـهـكَ يـا عالـــم بـلا عـنـوان
ســأغلــق قبـــــري



#رشا_أرنست (هاشتاغ)       Rasha_Ernest#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أساقفة الكنيسة الأرثوذكسية و هاوية التكفير
- أحبُكَ و أنتظر
- همس الليل
- أفكَاري
- النظري و العملي لاحتياجات ذوو الاحتياجات الخاصة
- أرفض
- شهداء لبنان يصرخون لا تستسلموا يا أبناء الأرز
- شباب يطلب فرصة
- عائداً إليكِ
- الاعدام رفض لرحمة الله
- أحببت
- العشرة الطيبة
- موعد
- عيناه
- المشهد الأخير من حياة رئيس
- لستُ فتاة عادية
- مشوار الصداقة
- إذا وجدت
- رفيق
- قلمي


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رشا أرنست - رسالة إلى ........