يونا شيفر
الحوار المتمدن-العدد: 8743 - 2026 / 6 / 21 - 20:12
المحور:
الادب والفن
وجُنِّدْتُ للمعركة مع دار العلم ضد دهر الجهل
فخرجت إليها واثقًا، مُنْبَرِيًا للقتال، آخذًا من المثالية سلاحي
معتمدًا على الوعود بقدسية المعركة
وعلى العهود بروح المقاتلين الجهادية
فوقفت أمام الصفوف أشحن الذخيرة
ألقِّم المدافع
أعبِّئ الفوهات
أقول، فتنطلق القذائف
أوجِّه، أرشِد، أصحِّح، أشجِّع
تتقدم القوات في الأرض الغريبة
تجتاح المجاهل وكأنها تعرفها منذ قديم الزمان
أجل، إنها تذكرها فقد كانت تسكنها
الهدف صار أقرب، الغاية أَضْحَت في متناول اليد
النصر أمسى قاب قوسين أو ..
أدنى؟
ممماذا يحدث؟ أنا لا أفهم
هل خسرنا؟ هل هُزِمْنا؟
بل خُذِلْنا!
فتقدمنا إلى الوراء وطِرنا نحو الأسافل
لقد سمعت ولم أفهم، لم أشأْ أن أعي
حَوَّمْت في خيالات الانتصار وأغفلت حقائق الرغبة في الانكسار
بعد أن جنَّدوني زعموا أن ذخيرتي لا تلائم المدافع
لأنها ضعيفة، تعتاد التقصير، تتهاون لأول لحظة عُسر
لا ترمي بعيدًا، وإن رمتْ أصابت الهدف في أحلامها
وأنا رأيت عكس ما زعموا
يشكلون المدافع الفتيَّة على شاكلة مدافعهم العاجزة
(ومنافعهم الخفية)
ولكنهم أصحاب القرار، أصحاب الزعامة، مالكوا الواقع
إنهم القادة، وحين يقودون جيوشهم يحبون أن يقعدوا في الخلف
وأن تتأخر القوات من ورائهم.
ودار العلم ساكتة، صامتة، راضية بالأمر الواقع
واقعة إلى الأمر المتردي
متدهورة عن رضى
مطفئة أنوارها، موغلة في شر العصور (أوسطها)
تُخَيِّمُ عليها العتمة
وها هي قد تبنَّت عقائد دهر الجهل
هكذا تتبخر الوعود والعهود، فكما لم يقولوا في الليالي المشرقة:
الوفاء قبيح والغدر مليح
#يونا_شيفر (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟