يونا شيفر
الحوار المتمدن-العدد: 8718 - 2026 / 5 / 27 - 13:13
المحور:
الادب والفن
بما وراء العيون أتطلّع
فَأَرَى الأشباح
أشِعَّة بصيرتي أُطْلِقُها
فاُبْصِرُ العدم
ماذا ينقُصُني؟
أهو الحب؟ الهدف؟ العمل؟ المال؟
ولَعَلَّه الرغبة في التحرُّك؟ أو ربَّما في الاستكانة؟
إني لَأَرَى عالَمًا لا يعلم بِوُجودي
إني لأُوجَد في وجود لا وجودَ لي فيه
إني لَأَعِيشُ في كَوْن لا أكون فيه
وهذه الدنيا قد أبعدتني عنها
والنظرات إلى الآخرة تؤَّخِّرني
جَوٌّ كالح يُطَوِّقُني
من خلاله ظلال إنسانية تتجلَّى
ضاحكة، مغتبطة، سعيدة بما قُدِّرَ لها وعليها
ولكن،
ما هذا؟
إنه طَيْفي!
انعكاسي في عيون الآدميين وغيرهم
إنهم يُحْدِقون بي
يحدِّقون فيّ
يرشقونني بسِهام المَلام:
ما لك واقفًا هكذا على قارعة الطريق؟!
أَوَلَيْسَ لك شُغل يخنق أمانيَك؟
أَوَلَيْسَ لك شاغل يبتلعك؟
بماذا تحلم يا تُرى؟
من أين لك، بل كيف اشتريت، كم كلَّفك، الوقت للأحلام؟
بفضل من خرجت عن التيار الذي نَغْرَق فيه؟
جارِ! جامِلْ! نافِقْ! ازدلِفْ! تملَّقْ!
لا تَشُذَّ عنَّا!
كُنْ واحدًا مِنَّا!
كُنْ ..
مِنَّا
كُنْ ..
واحدًا
أيُّها العائش
الحيّ
خارج مسار التاريخ
على حافَّة بركة الأسماك البشرية
على بُعْد نصف آخرة عن الدنيا
أيُّها الشقيُّ الهانئ
بِنِصْف وجوده
فأمضي نصفَ مُضِيٍّ
إلى موقف آخر
إلى نقطة مشاهدة أفضل
فقد عرفت دَوْري
وعلِمت عالمي
الدنيا حديقة وأنا فزَّاعتها
#يونا_شيفر (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟