يونا شيفر
الحوار المتمدن-العدد: 8722 - 2026 / 5 / 31 - 14:51
المحور:
الادب والفن
بلاد الاستحالات الممكنة والإمكانات المستحيلة
يدَّعي قوم ملكيَّتَهم للأرض
ويشعلون في أرجائها النيران
باسم الدين، باسم السياسة
باسم حب اليباب وإدمان الخراب
وأضدادهم ينوِّهون بخيرات البلاد الخارجة عن التراب
ما دامت فلاحتها لا تخرج من الكتاب
في بلاد قزمستان
يقولون إن بعض الظن إثم، فيأثمون
يقولون إن البعض ليس كالكُلّ، فيشملون
يقولون لا يؤخذ المحسن بجريمة المسيء، فيأخذون
يقولون سيكون كل شيء على ما يُرام، فلن يكون
في بلاد قزمستان
يستقزمون الكبير ويكبِّرون القزم
هكذا أريح، يظنُّون، لساكني القِمَم
مِمَّن يكرهون من حولهم أولي الهِمِم
في بلاد قزمستان
يعربد البرميل الخالي وينزوي البرميل المليء
يتنحى البطل جانبًا ويظهر الأزعر بثوب الكميّ
في بلاد قزمستان
إنما خير الناس متوسطُّهم
من يطلي العادي بألوان النادر
وعند الإشكال يبدو غير حائر
يلبس السهل ثوبَ الصعب
(هاربًا من المعضلات هروب الرعديد من الحرب)
يوسع النصوص غصبًا ليس بعده غصب
ثم يتشدَّق بالصوت العذب
فيوهم الإلمام بحقائق الأمور وتمييز الضاحي من المستور
ويعجب الكبراء والمرموقين قبل الجهلة غير العارفين
لينال الحظوة باسم علم يدَّعيه ويُعامَل فيه كالفقيه
والأريب يتَّقيه
في بلاد قزمستان
رسبت في امتحانات قواعد اللعبة
فلم أعِ أن بلادي قد غَدَتْ غابة
اختنق، أشرَق، أجد غصة في حلقي
اللهم، هل أخطأتَ في خلقي؟
الأفضل أن أطرق، أن أطأطئ، أن أُحنيَ رأسي
أن أقطعه بنفسي
وأودعه قرطاسي
#يونا_شيفر (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟