أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - إقبال الغربي - ام هجري جديد و فوضى دائمة في ارض الاسلام














المزيد.....

ام هجري جديد و فوضى دائمة في ارض الاسلام


إقبال الغربي

الحوار المتمدن-العدد: 8739 - 2026 / 6 / 17 - 20:12
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


عام هجري جديد و فوضى دائمة في ارض الاسلام


يطل علينا عام هجري جديد و تهل علينا في كل مناسبة دينية التنبؤات هل سيكون يوم الثلثاء او يوم الاربعاء.
وهو ما يربك ربات البيوت في الاحتفال بالسنة الهجرية الجديدة و في اعداد الاكلات والاطباق التقليدية ، من ملوخية و حلويات ،لاستباق عام حلو سعيد وخصب .

و تعكس هذه العادات القديمة و التي تتوارثها الاجيال العقلية السحرية ، التي تعتقد اننا قادرين على التاثير في الواقع و في المستقبل عن طريق قانون التشابه و المحاكات ،من خلال مجرد تقليده و تمثيله في طقوسه.

وهكذا يبقى المسلمون جاهلين بتواريخ اعيادهم و غير قادرين على برمجة و تنظيم حياتهم اليومية الى اخر يوم.

و قد حاول البعض توحيد التقويم الهجري و تحديد بداية الاشهر القمرية للامة الاسلامية بناءا على الحسابات الفلكية الدقيقة.

و قد اعتمدت الجمهورية التونسية -مثلا - مند الستينات من القرن الماضي الحساب الفلكي.
و كان التونسيون يعرفون بالتدقيق -اعتمادا على اتفاقية اسطنبول- في بداية كل سنة تواريخ الاعياد المرتبطة بالاشهر القمرية و ينظمون حسب هذه الرزنامة اعمالهم الاقتصادية و المالية و عطلهم المدرسية وزياراتهم العائلية ثم تم التراجع عن ذلك و ساد من جديد التخبط و الضبابية .


و تفاقمت في السنوات الاخيرة فوضى الاعياد و المناسبات الدينية و اختلفت المذاهب وانقسمت الدول الاسلاامية في تحديد اول ايام شهر رمضان و العيد و بداية بقية الاشهر لتحديد المناسبات و اقامة الشعائر التقليدية اللازمة ، و عمقت هذه الفوضى الاختلافات و الفتن االدينية.

و يعكس هذا العجز عن عقلنة الاعياد و الشعائر و مراعات مصالح العباد و حاجياتهم في ارض الاسلام عجز بنيوي عن استبطان الحداثة و مجلوبات التقدم العلمي و التكنولوجي و استيعابها.
هذا التقدم الذي يمكننا اليوم من السيطرة على حساب مدار الشمس و القمر بدقة لامتناهية و برسم خرائط القمر و المريخ باحكام و من انزال المركبات الفضائية بطريقة مظبوطة و في المكان المصمم و الزمان المحدد لها .

نذكر ان التقويم الهجري هو مجرد اجراء عملي اقره الخليفة الثاني عمر ابن الخطاب في ربيع الاول في السنة السادسة عشر للهجرة و جعل هجرة الرسول من مكة الى المدينة مرجعا لاول سنة فيه .

وهو تقويم مصطنع لا يتزامن مع الزمن الحقيقي.
وهو يتميز بعدم التناغم بين الاشهر و الفصول الطبيعية و لاايتوافق مع حركة الارض حول الشمس اذ يتنقل الشهر القمري بين فصول السنة.
و من سلبياته انه يفقد تسمية الشهر معناها الاصلي مثل تسمية ربيع الاول و ربيع الثاني او جمادة و هو ايضا ما يجعل المسلمون يصومون تارة في الصيف و تارة في الشتاء و يحجون في مواسم متغيرة .


و قد حاول الشاعر عمر الخيام الذي كن عالم فلك و رياضيات وضع تقويم جديد هجري شمسي و بالغ الدقة -اذ تبلغ نسبة الخطا فيه يوم واحد لكل اكثر من ثلاثة مليون سنة - يصحح و يعقلن التقويم الاسلامي حسب الخبراء . وهو التقيم الجلالي الذي اليوم تعتمده الى اليوم ايران و افغانستان.  
كما لا تتزامن العديد من الاحداث التاريخية المهيكلة لهوية الامة الاسلامية مثل مولد الرسول- ص- و نزول القران الكريم في ليلة القدر مع اوقات حدوثها و تواريخها الحقيقية
.

و رغم ذلك تصر الاغلبية في ارض الاسلام و في عصر الذكاء الاصطناعي - في ثبات مرضي -على اعتماد العين المجردة و على مراسم الرؤيا الفلكلورية في تجاهل تام للتراكم العلمي و التكنولوجي و حقائق علم الفلك و تقنيات الرصد

فهل يمكن بهذه المناسبة مصالحة المسلمين مع زمانهم و مع العالم الذي يعيشون فيه ؟
هل يمكن اليوم مسائلة هذا التقويم السقيم و الانتصار للعقل و العلم ؟
هل يمكننا بناء علاقة مع تراثنا شفافة دون الغاز و طلاسم تتحدي مبادئ العقل و العقلانية؟

هل يمكننا ان ننتهز حلول عام جديد، نتبادل في التهاني و الاماني، و ضمن صحوة الضمير العالمية التي طالت جل الأمم و الشعوب و التي تدعو إلى طي صفحة الماضي الكئيب، الانتقال إلى مرحلة أكثر إنسانية و رحمة؟

هل يمكننا صياغة عقد جديد مع اقلياتنا الدينية و العرقية قائم على شريعة حقوق الانسان و على قيم المواطنة الكاملة؟
هل يمكننا بمناسبة عيد السنة الجديدة ان نطلب الصفح و المغفرة من هذه الاقليات الدينية و العرقيىة؟
هل يمكننا طلب الصفح من المراة في ارض الاسلام التي ارتكبت ابشع الجرائم ضدها و التي شجبت دورا و جسدا و صوتا طوال قرون ؟

هل من الممكن منحها ابسط حقوقها الفردية و الاجتماعية و الاقتصادية؟

و كل عام و انتم بالف خير........



#إقبال_الغربي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة مادية و سيكولوجية لقضية ابستين
- ثقافة الاغتصاب في ارض الاسلام : محنة الكرديات نموذجا
- تقديم كتاب -الحجاب و النقاب: الجذورالنفسية و الانثروبولوجة-
- الالحاد الجديد في ارض الاسلام
- زواج القاصرات في ارض الإسلام :انتكاسة حضارية و حقوقية
- المطالبة بمنع التيك توك في تونس و الخلفيات النفسية و السياسي ...
- مسلسل قتل النساء في تونس: التطبيع الحقيقي
- الانفجار الفرنسي و اثار الاسلام السياسي
- سيكولوجيا السلطة في عالمنا العربي او -متلازمة هوبليس-
- عندما يهدد طغيان الأغلبية و توحشها الديمقراطية التونسية !
- شبكات الكراهية : بحث في عداء المرأة الهاذي في أوطاننا
- سيكولوجيا الجموع و الطبائع الشعبوية
- الشعبوية اليوم - العوامل و النتائج
- التقنيات النفسية لصناعة الارهاب مدرسة الرقاب أنموذجا
- أزمات التعليم في تونس و إدارة التوحش
- رمضان و حرية الضمير في تونس الثورة
- الارهاب يفجر المواخير في تونس ، من الضحية و من الجلاد
- لماذا تنتج الكليات العلمية في عالمنا العربي الإرهابيين? مقار ...
- مقاربة نفسية و اجتماعية لظاهرة الجهاد في تونس
- الشرعية -السحرية- أو اختطاف الديمقراطية.


المزيد.....




- السويد تتحرك لتجفيف منابع -الإخوان- المالية
- أيباك في مأزقها الأخطر.. نفوذ يثقل اليهود الأمريكيين
- المسيحيون الديمقراطيون يحرزون تقدماً في استطلاع جديد لآراء ا ...
- 171 مستوطنًا اقتحموا باحات المسجد الأقصى المبارك خلال فترة ا ...
- كاثوليك ضد الفاتيكان يتحدون البابا
- لبنان| الأمين العام لحركة التوحيد الشيخ بلال شعبان يزور العت ...
- رئيس -تكتل بعلبك الهرمل- د. الحاج حسن؛: الجمهورية الإسلامية ...
- بتهمة إثارة -النعرات الطائفية-.. الوقف السني يقاضي عصام حسين ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمدباقر قاليباف: سياساتنا قائمة ...
- رئيس مجلس الشورى الإسلامي قاليباف: يمكن لاجتماع اتحاد مجالس ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - إقبال الغربي - ام هجري جديد و فوضى دائمة في ارض الاسلام