أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم فنجان الحمامي - الصين تغلق دكاكين أوروبا














المزيد.....

الصين تغلق دكاكين أوروبا


كاظم فنجان الحمامي

الحوار المتمدن-العدد: 8738 - 2026 / 6 / 16 - 10:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رب ضارة نافعة. فالحرب الجمركية التي أعلنها ترامبو ضد أوروبا وضد الصين فتحت الأبواب للتنين الأصفر حتى تسلل إلى أسواق الاتحاد الأوروبي. فشهدت سلاسل التوريد تسارعات وتفاعلات مذهلة في حجم التبادل التجاري بين الطرفين. .

فقد احتكر الصينيون مفاصل الطاقة النظيفة، وبطاريات الليثيوم، والمعادن النادرة، والسيارات الكهربائية. بينما وجدت أوروبا نفسها مكبلة بقيود أمريكية مزعجة. فبادرت بتنظيم شؤونها نحو إعادة التموضع الإستراتيجي، وتقليص علاقاتها مع الولايات المتحدة الأمريكية. ثم دخلت في سباق مع الزمن لمد جسور التعامل الاقتصادي والصناعي مع البلدان الآسيوية البعيدة، وفي مقدمتها الصين وكوريا واليابان. وهكذا ظل تنافسها قائما لكنه غير متكافئ، بسبب خضوع الشركات الأوروبية لقوانين بيئية وتشغيلية وتمويلية معقدة، في حين استفادت الشركات الصينية من دعم حكومتها. .

لقد أدرك الأوروبيون أن الهيمنة الصينية لم تأتِ نتيجة التفوق التقني وحده، بل نتيجة سياسة اقتصادية قائمة على رعاية الدولة الصينية، التي وفرت لها ما تحتاجه من تمويل منخفض الكلفة، ومنحتها السيطرة على المواد الخام، وقدمت لها الحوافز الضخمة. .
فطرحوا فكرة: (صنع في أوروبا) كخطوة لابد منها لإعادة توطين الصناعة داخل القارة العجوز. وهي فكرة لا تقتصر على دعم الإنتاج المحلي، وانما تسعى لربط التمويل بنسبة معينة من المكونات المصنعة محليا، وتشجيع الشركات على تبادل الخبرات والتقنيات. في حين ظلت بكين تنظر إلى هذه التوجهات باعتبارها استهدافا مباشرا لنموذجها الصناعي وشركاتها التي أصبحت لاعبا رئيسيا في السوق الأوروبية، خصوصا في قطاع صناعة السيارات الكهربائية. .

ترى بكين أن الاتحاد الأوروبي يتحرك تدريجيا نحو تبني نسخة منقولة من السياسات الصناعية الأمريكية، التي ظهرت بوضوح مع قانون خفض التضخم الذي أقره (جو بايدن) عام 2022. فقد خصصت إدارته 369 مليار دولار لدعم الصناعات الخضراء والطاقة النظيفة والسيارات الكهربائية والبطاريات. . قُدِّم هذا القانون رسميا على أنه أداة لمكافحة التضخم وتسريع التحول المناخي، إلا أنه كان يدعم خطوات العودة إلى ربط الاقتصاد بالأمن القومي عبر منح الأفضلية للإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الصين في سلاسل الإمداد. .

ثم جاءت الضربة القاضية عن طريق التسهيلات التي وفرتها الصين لصادراتها المغرية إلى أوروبا، والتي لم تعد تقتصر على منتجاتها التقليدية، بل امتدت إلى الصناعات الثقيلة وعالية الجودة، وبخاصة صناعة السفن والسيارات الكهربائية. الأمر الذي اضطر قادة أوروبا إلى التحاور المباشر مع الصين حتى لا يصبحوا ضحية لاستراتيجية افتراسية تدمر صناعتهم. لكنهم مازالوا بحاجة إلى أدوات جديدة، وإجراءات حازمة، وقفزات نوعية استثنائية. .



#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تكلم يا مطار شط العرب
- فرصتنا الأخيرة للربط السككي
- آخر رجال الميزوبوتاميا
- عندما يصبح مصيرنا بيد الغربان
- أطباق طائرة في ملاعب المونديال
- الملك الضليل والملك الضال
- مونديال رعاة البقر
- صراح الممرات حول العراق
- أصولنا من تربة رافدينية واحدة
- الأثْول و ابو وجه الفاهي
- العراق يتلقى طعنة سككية مباشرة
- دليل آخر على سذاجتنا
- منجزات أخفاها الإعلام التسقيطي
- حشرات الاعلام التسقيطي
- زينب: وحريتها الدينية
- لا فرق بين اليوم والبارحة
- تنازلات إطارية غير مفهومة
- التربوي المبدع: محمد احمد المهنا
- انقلابيون وثورچية وقومچية
- دكاكين فوق السطوح العليا


المزيد.....




- وكالة الطاقة الذرية: سنتحقق من عدم استخدام كييف لليورانيوم ا ...
- -بوليتيكو-: الناتو يعزز جناحه الشرقي تحضيرا لصدام محتمل مع ر ...
- فيتسو: الناتو لن يلتزم بدعم أوكرانيا ماليا
- عدد ضحايا الزلزال في فنزويلا يتجاوز الـ 3 آلاف شخص
- إعلام أوكراني: سماع دوي انفجارات قوية تهز كييف
- عشرات الآلاف يشاركون في تشييع خامنئي لليوم الثاني في طهران ب ...
- انقسام بين أنصار النظام في إيران بشأن المفاوضات مع واشنطن
- اكتظاظ وتأخير في المطارات الأوروبية بسبب نظام الدخول والخروج ...
- قصة صعود أسود الأطلس.. انتهى زمن المعجزات وبدأ زمن العمل
- مركز حِرفي للنسيج وعملات عربية.. اكتشافات تعيد فهم عصر الفاي ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم فنجان الحمامي - الصين تغلق دكاكين أوروبا