محمد علي الماوي
الحوار المتمدن-العدد: 8719 - 2026 / 5 / 28 - 19:35
المحور:
اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
يخلط البعض عمدا بين المقاومة من أجل التحرر الوطني الديمقراطي وما يسمى بمقاومة نظام رجعي ما أحد الأطراف الامبريالية بهدف المحافظة على نفسه كنظام قروسطي يضطهد الجماهير ويقف ضد مصالحها الحيوية.
يدعم الشيوعي المقاومة من أجل تحرير الشعوب من النير الامبريالي والاضطهاد الاقطاعي ولا يقوم بالدعاية والتنويه بأنظمة موغلة في التخلف تقتل الشيوعيين والمناضلين التقدميين وتضطهد الجماهير وتستعملها كوقود في صراعها ضد طرف امبريالي يعمل على فرض نفسه على حساب خصومه ومنافسيه في المنطقة.
فهناك من يروج نصوص الإسلام السياسي ويدافع عنه بل يتحول الى بوق دعاية لأنظمة قر وسطية بحجة انها تقاوم الامبريالية في حين ان الأحداث التاريخية بينت ان مثل هذه الأنظمة المتحالفة مع خصوم الامبريالية الامريكية لا علاقة لها بمقاومة الامبريالية بما انها منخرطة فيما يسمى بمحور المقاومة - أي الصين وروسيا- ضد أمريكا. ان الدولتين الامبرياليتين-روسيا والصين- لهما مصالح في الشرق الأوسط ويندرج دعمهما لإيران -بتفاوت وفي حدود- في صراع ما يسمى بمحور المقاومة ضد الامبريالية الامريكية التي تريد فرض نفسها كشرطي العالم. وهو أمر مرفوض من قبل روسيا وخاصة من قبل الصين التي تزحف بصمت بهدف دعم تواجدها في المواقع الاستراتيجية وهي مصرة على الحفاظ على مكاسبها الامبريالية في صراعها الخفي مع الامبريالية الامريكية منافستها المباشرة.
يفرق الشيوعي بين المقاومة من أجل التحرر الوطني وبين صراع أطراف امبريالية تستعمل هذا النظام الرجعي او ذاك للحفاظ على مكاسبها في منطقة معينة. وهكذا يحصل الخلط بين التناقض امبريالية على تعدد أطرافها والشعوب وبين التناقض فيما بين الامبرياليات ورغم هذا الخلط المقصود فانه من الضروري الوقوف ضد العدوان الامبريالي مهما كان نوعه دون السقوط في التذيل لهذا النظام الرجعي أو ذاك بل استغلال الغضب الشعبي ضد العدوان لعزل الامبريالية وإضعاف الرجعية الحاكمة وتجنيد الجماهير حول شعارات التحرر الوطني أي التباين كليا مع النظام الرجعي رغم وقوفه ظرفيا ضد أحد الأطراف الامبريالية التي تريد التخلص منه نهائيا في صراعها ضد خصومها اللإمبرياليين.
ان نفي المقاومة هو شرط أساسي للحفاظ على الذات الرجعية لان الأطراف الامبريالية تحاول تشويه المقاومة وتقديم صراعها مع خصومها باعتباره مقاومة لكن هذا الصراع لا يِؤدي اطلاقا الى تحرر الشعوب بل الى تأبيد الهيمنة عليها بالاعتماد على أنظمة رجعية يتم تسليحها بأحدث التقنيات واستعمالها في تجربة الأسلحة...
وسيظل الشعب في إيران بين مطرقة الامبريالية وسندان الملالي إن لم يتحرك الشيوعيون على الأرض لفضح الامبريالية وكشف حقيقة النظام الرجعي. وقد سبق للشيوعيين الايرانيين ان تباينوا مع النظام القائم بكل وضوح وضحوا بحياتهم في العديد من المناسبات
أفريل 2026
#محمد_علي_الماوي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟