سعد آميدي
الحوار المتمدن-العدد: 8715 - 2026 / 5 / 24 - 14:12
المحور:
كتابات ساخرة
.…إنّه لمن المٌؤلم جدا أن يجلس المثقف أمام رجل دين، فلكل علمٍ مقامه، ولكل معرفةٍ أهلها. لكن المٌحزن حقًا أن يجلس الدكتور في التاريخ الجيوغرافية وأستاذ الفيزياء والكيمياء ، وعالم الاقتصاد، أمام زميله القديم الذي فشل في المدرسة، وترك أبواب العلم مغلقة خلفه، ثم عاد إليهم شيخًا بعد حفظه بعضا من الايات والأحاديث وعاد ليوزّع اليقين في كل شيء.
فيقنع المهندس أن الزلازل قضاء وقدر، فلا حاجة لبناءٍ يشبه ما تبنيه اليابان، ويشرح لعالم الاقتصاد أن انهيار العملات وغلاء المعيشة سببه الذنوب لا السياسات والأسواق، ويجادل الجغرافي بأن الأرض مسطحة، ويحدث الأطباء عن ان مدة الحمل في الإسلام لاتقل عن أربع سنوات اذ وٌلد نبي الإسلام بعد أربع سنوات من وفاة والده عبدلات ،بما يناقض العلم والعقل معًا.
هنا المشكلة ليست في الدين، بل في تحويل الجهل إلى سلطة، وفي إقناع المتعلمين أن التخصص لا قيمة له أمام منبرٍ وصوتٍ مرتفع. فحين يتراجع العلم خطوة أمام الخطابة، يصبح المجتمع أكثر استعدادًا لتصديق أي شيء، إلا الحقيقة.
احترام الجميع واجب، لكن احترام العقول واجبٌ أكبر
#سعد_آميدي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟