أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - سعد آميدي - القضية الكوردية: صرخة وحدة في وجه الإبادة!














المزيد.....

القضية الكوردية: صرخة وحدة في وجه الإبادة!


سعد آميدي

الحوار المتمدن-العدد: 8600 - 2026 / 1 / 27 - 22:47
المحور: القضية الكردية
    


في كل مرحلة من تاريخ الكورد المُثقل بالجراح، يخرج علينا من يحمل القرآن بيدٍ والسيف بالأخرى، يقسم كذبًا أنه مرسَل من عند الله إلى الكورد، وما إن يستتب له الأمر حتى يبدأ بممارسة أبشع الجرائم بحقهم. باسم الدين يُقتل الكوردي، وباسم العقيدة تُهجَّر العائلات، وتُغتصَب الأرض والعِرض، وتُسلب الحقوق، وكأن دم الكوردي مباح، وكأن وجوده خطيئة يجب محوها.

إن ما يجري اليوم في غرب كوردستان (روج آڤا) ليس حدثًا عابرًا ولا صراعًا مؤقتًا، بل هو كارثة إنسانية مكتملة الأركان، وحرب إبادة تُشن بلا رحمة. هجمة شرسة تقودها عصابات الإرهاب المتحالفة؛ من دولةٍ احتضنت الإرهاب ورعته، إلى جماعات متطرفة اتخذت من الدين ستارًا لجرائمها. يُحرَق الأخضر واليابس، ويُقتل الإنسان فقط لأنه كوردي: طفلٌ يُذبح، شيخٌ يُعدم، امرأةٌ تُنتهك. بدأت المأساة في الأشرفية والشيخ مقصود، وها هي كوباني تُحاصَر من جديد، لأن صمودها كسر أسطورة الإرهاب يومًا، ولأنها رمز لإرادة لا تموت.

وما يزيد الألم ألمًا، أن كل هذه الجرائم تُرتكب أمام أعين العالم. عالمٌ يدّعي الإنسانية، ويتغنّى بحقوق الإنسان، لكنه يقف متفرجًا وكأن ما يحدث مشهد في فيلم دموي. يُقتل الكوردي بدمٍ بارد، وتُباد القرى، ويُهجَّر السكان، ولا يتحرك الضمير العالمي إلا ببيانات خجولة لا توقف نزيف الدم ولا تحمي طفلًا من الموت.

أمام هذا الواقع القاسي، لا يجوز لنا ككورد أن نبحث عن أعذار، ولا أن نعلّق فشلنا على شماعة الآخرين فقط. الحقيقة المرة أن تشرذمنا كان ولا يزال أحد أكبر أسباب مآسينا. لذلك فإن التلاحم ووحدة الصف الكوردي ليسا شعارًا عاطفيًا، بل ضرورة وجودية. الوحدة هي الحل الأمثل، وهي السلاح الأقوى في وجه كل من يتربص بنا.

على الكورد أن يكونوا يدًا واحدة، قلبًا واحدًا، ومصيرًا واحدًا. فإذا توحّد الكورد، فلن تستطيع أي قوة في العالم، مهما بلغ جبروتها وعددها وسلاحها، أن تقف في وجههم. التاريخ أثبت أن الشعوب المتّحدة لا تُهزم، وأن الانقسام هو الطريق الأسرع إلى الزوال.

عارٌ على الكوردي أن يخون بعد اليوم، وعارٌ عليه أن يقدّم مصلحته الشخصية أو الحزبية على كوردستان. فالنار التي تحرق اليوم غرب كوردستان، ستصل غدًا إلى شمالها، وبعده جنوبها وشرقها. لا أحد بمنأى عن الاستهداف، ولا أحد سينجو وحده.

وعارٌ أكبر على الكوردي أن يوجّه سلاحه إلى صدر أخيه الكوردي، أو أن يحارب أخاه بسبب اختلاف في الفكر أو العقيدة. اختلاف الرأي لا يبرر الاقتتال، وتنوع الأفكار لا يجب أن يكون سببًا للدم. فهدفنا واحد، وطريقنا واحد، وعدونا واحد.

ديننا الحقيقي هو كرامتنا، وشرفنا هو وحدتنا، وتضحياتنا معناها كوردستان. إما كوردستان حرة موحدة، أو لا قيمة لكل شعاراتنا ودمائنا. إن حل القضية الكوردية لن يأتي من الخارج، ولن يُمنح لنا من أحد، بل يُنتزع بوحدة الإرادة والكلمة والموقف.

فليتوحد الكورد جميعًا، وليصدح صوتهم عاليًا في وجه العالم وأعدائهم: إعلان دولة كوردستان حقٌّ لا رجعة عنه. فإما أن يعترف بها العالم أجمع، أو نموت نحن أجمع دفاعًا عنها. فلا حياة بلا حرية، ولا حرية بلا وحدة، ولا كرامة بلا كوردستان.



#سعد_آميدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في مهب الريح
- هل نستحق ما حصل!
- الكورد وفكر الغزاة!
- الحقيقة والزيف!
- السفارة العراقية في لاهاي /هولندا ، تُتعِبُ مواطنيها اكثر مم ...
- العراق يحكمها أمثال ابو فتيلة!
- من نحن؟، وهل نستحق الحياة؟!!
- ازدواج الشخصية سبب بلاء مجتمعاتنا!
- عباد الله وعبيد الله في القران!
- العبودية في الاسلام/ دلائل وبراهين!
- مستقبل العراق والاقليم ، في خطر!
- عُصْبَة الله!!
- رسالة عتاب
- وماشبه اليوم بالبارحة!
- الحاج سعد آميدي!!!
- الاعمال بالنيات!
- هل انت عراقي؟


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يعلن عن عملية تسلل من الأردن واعتقال مشتبه ...
- من هو غريغوري بوفينو، وجه القمع الذي يمارسه دونالد ترامب على ...
- الاحتجاجات في إيران: منظمة حقوقية تحصي 6000 آلاف قتيل وتتحقق ...
- شاهد.. حملة إقتحامات واعتقالات واسعة تطال بلدات شمالي طولكرم ...
- كيف علق النشطاء على بوادر الانفراجة في ملف المهاجرين بأمريكا ...
- الاذاعة و التلفزيون الإيراني: اعتقال 80 من المحرضين والمتور ...
- اليونيسيف: أكثر من 700 ألف طفل في جميع أنحاء قطاع غزة خارج ا ...
- الأمم المتحدة: عودة 1.4 مليون لاجئ لسوريا ومليوني نازح لمناط ...
- الأسباب والأعداد والسياسات.. 5 أسئلة عن النازحين على مستوى ا ...
- مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: واشنطن تهدد باستمرار بالهجوم ...


المزيد.....

- الى جمهورية كردستان الاشتراكية المتحدة!، الوثيقة 3 - كردستان ... / كوران عبد الله
- “رحلة الكورد: من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر”. / أزاد فتحي خليل
- رحلة الكورد : من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر / أزاد خليل
- سعید بارودو. حیاتي الحزبیة / ابو داستان
- العنصرية في النظرية والممارسة أو حملات مذابح الأنفال في كردس ... / كاظم حبيب
- *الحياة الحزبية السرية في كوردستان – سوريا * *1898- 2008 * / حواس محمود
- افيستا _ الكتاب المقدس للزرداشتيين_ / د. خليل عبدالرحمن
- عفرين نجمة في سماء كردستان - الجزء الأول / بير رستم
- كردستان مستعمرة أم مستعبدة دولية؟ / بير رستم
- الكرد وخارطة الصراعات الإقليمية / بير رستم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - سعد آميدي - القضية الكوردية: صرخة وحدة في وجه الإبادة!