سعد آميدي
الحوار المتمدن-العدد: 8698 - 2026 / 5 / 5 - 22:11
المحور:
كتابات ساخرة
… غدًا، تحتفي دولة الإمارات بمرور خمسين عامًا على توحيد قواتها المسلحة؛ نصف قرنٍ من رمزٍ سياديٍّ يجسد الهيبة والوحدة، حتى وإن لم تُخَض به حروب تُذكر. ومع ذلك، ظل هذا الكيان عنوان فخرٍ لشعبها، ودلالة رسوخٍ لدولتها، لأن قوة الأمم لا تُقاس دائمًا بعدد المعارك، بل بقدرتها على صون وحدتها وترسيخ كيانها.
وفي الضفة الأخرى من الحلم، يقف القلب متطلعًا إلى يومٍ تُطوى فيه صفحات التفرّق في إقليم كوردستان، يومٌ تتوحد فيه قوات البيشمركة تحت راية واحدة، كما توحدت دماؤهم يوم كانت الأرض تنادي، وكما سطّروا ملاحمهم في ساحات الوغى حتى دوّى صداهم في آذان العالم. أولئك الذين قاتلوا لا ليُذكروا، بل ليبقى وطنٌ يستحق الذكر.ويا ليت الحلم يمتدّ أبعد… إلى حكومةٍ واحدةٍ بحق، لا تُنازعها ظلال الانقسام، ولا تُثقلها ازدواجية القرار؛ حكومةٍ تُخاطب العالم بصوتٍ واحد، فيصغي لها باحترام، ويمنحها المكانة التي تليق بتضحيات شعبها.
غير أن الأماني، مهما سمت، تبقى حبيسة الصدور حين يعجز الواقع عن احتضانها. هكذا يتكلم مواطنٌ بسيط، أثقله الفقر وقلة الحيلة، لكنه لم يفقد إيمانه بأن الوحدة ليست ترفًا سياسيًا، بل قدرًا لا بد أن يأتي… يومًا ما.
#سعد_آميدي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟